أثارت قرارات تحريك أسعار المحروقات، موجة من ردود أفعال عدد من الأحزاب والنواب، الذين أكدوا ضرورة إدارة ملف الطاقة بقدر أكبر من الشفافية والمصارحة مع المواطنين، مع تشديد الرقابة على الأسواق لمنع أي زيادات غير مبررة في أسعار السلع والخدمات، لكون هذه القرارات الاقتصادية المرتبطة بالطاقة تمس بشكل مباشر تكلفة المعيشة للمواطن بشكل كبير، وذلك ما يتطلب رؤية حكومية واضحة توازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، حتى يتم تجاوز هذه المرحلة العصيبة بأمان وسلاسة. إجراءات متوازنة تراعي البعد الاجتماعي وأكد حزب «المصريين الأحرار» أن القرارات الاقتصادية المرتبطة بأسعار الطاقة تمس بصورة مباشرة حياة المواطنين واستقرار الأسواق، ومن ثم لا ينبغي أن تُدار بمنطق المفاجأة أو بردود الفعل السريعة، بل عبر رؤية واضحة تقوم على المصارحة المجتمعية، ودراسات أثر معلنة، وإجراءات متوازنة تراعي البعد الاجتماعي وتحافظ على استقرار السوق. وأشار الحزب، إلى أن تحريك أسعار المحروقات يمثل قرارًا شديد الحساسية، ليس فقط لارتباطه المباشر بتكلفة المعيشة، بل لتأثيره الواسع على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، ومن هذا المنطلق، كان من الضروري أن تسبق أي زيادة عملية توضيح شفافة للرأي العام تشرح أسباب القرار وتوقيته ونسبته، إلى جانب عرض البدائل التي جرى بحثها قبل اللجوء إلى هذا الخيار. وأوضح حزب المصريين الأحرار، أن المواطن المصري أظهر على مدار السنوات الماضية قدرًا كبيرًا من الصبر وتحمل تبعات الإصلاح الاقتصادي، وهو ما يفرض في المقابل ضرورة مخاطبته بوضوح واحترام عقله، عبر إعلان رؤية حكومية متكاملة لإدارة ملف الطاقة، تكشف مسارات التعامل مع الضغوط العالمية، وتحدد كذلك الآليات التي ستتبعها الدولة لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين. تنويع مصادر تمويل الطاقة وشدد «المصريين الأحرار» على أن إدارة هذا الملف لا يجب أن تقتصر على الحلول الأسهل، بل ينبغي أن تقوم على دراسة دقيقة لكافة البدائل الممكنة، سواء عبر تنويع مصادر تمويل الطاقة، أو التوسع في بدائلها المختلفة، أو إعادة ترتيب أولويات الإنفاق العام الحكومي، بما في ذلك مراجعة بعض المشروعات التي قد تشكل ضغطًا إضافيًا على الموازنة في توقيتات اقتصادية دقيقة. كما أكد الحزب أن تحريك أسعار المحروقات، إذا لم يصاحبه انضباط حقيقي في الأسواق، قد يفتح الباب أمام موجات تضخمية متتالية تمس مختلف السلع والخدمات، وهو ما يستدعي تشديد الرقابة على الأسواق وتفعيل الأدوات الرقابية لضبط الأسعار ومنع أي ممارسات استغلالية، إلى جانب التوسع في منافذ البيع التي توفر السلع الأساسية للمواطنين بأسعار عادلة. ولفت الحزب، إلى أن القرارات الاقتصادية الرشيدة لا تُقاس فقط بحسابات الإيرادات والنفقات، بل بقدرتها على تحقيق التوازن بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وهو التوازن الذي شددت عليه القيادة السياسية مرارًا في توجيهاتها للحكومة. وشدد حزب المصريين الأحرار، أن الظروف المحيطة والإصلاح الاقتصادي الحقيقي يتطلب الشفافية وتوضيح الحقائق للرأي العام، فالمواطن شريك في تحمل التحديات، ومن حقه أن يرى بوضوح خريطة الطريق والبدائل المطروحة، لا أن يُفاجأ بقرارات تمس حياته اليومية دون شرح كافٍ أو رؤية معلنة لكيفية إدارة آثارها. حماية المواطنين من أي محاولات لاستغلال يتابع حزب الإصلاح والنهضة، باهتمام التطورات الاقتصادية العالمية، وفي مقدمتها الارتفاع المستمر في أسعار النفط، وما يترتب عليه من انعكاسات مباشرة على تكاليف الطاقة وأسعار الوقود في مختلف الدول، بما في ذلك مصر، وما قد يصاحب ذلك من ضغوط على الأسواق المحلية. ويؤكد الحزب أن هذه المتغيرات الدولية تفرض ضرورة التعامل مع المرحلة الحالية بدرجة عالية من الانضباط واليقظة، بما يضمن الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المواطنين من أي محاولات لاستغلال الظروف الاقتصادية العالمية لتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب المجتمع. تعزيز الرقابة على الأسواق وتفعيل آليات المتابعة وفي هذا السياق، يدعو حزب الإصلاح والنهضة الحكومة المصرية إلى مواصلة جهودها في تعزيز الرقابة على الأسواق وضبط حركة الأسعار، وتفعيل أدوات المتابعة الميدانية للأجهزة الرقابية، بما يضمن عدم حدوث زيادات غير مبررة في أسعار السلع والخدمات نتيجة للمتغيرات العالمية. كما يشدد الحزب على أهمية التصدي بحزم لأي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار، وضرورة تطبيق عقوبات رادعة وسريعة بحق المخالفين بما يحقق الردع العام ويحافظ على العدالة في الأسواق، ويضمن حماية المواطنين من أي مظاهر للاستغلال أو المغالاة. ويؤكد الحزب في هذا الإطار أهمية ما أشار إليه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي من توجيه بدراسة إمكانية إحالة المتلاعبين بالأسعار إلى القضاء العسكري، باعتبار ذلك رسالة حاسمة بأن استغلال الأزمات أو الإضرار بالأمن الاقتصادي للمواطنين أمر مرفوض ولن يتم التساهل معه، مع التأكيد على ضرورة ترجمة هذه التوجيهات إلى آليات تنفيذية واضحة وقابلة للتطبيق تضمن سرعة التعامل مع المخالفات وتحقيق الردع المطلوب. ويرى الحزب أن مواجهة مثل هذه التحديات تتطلب كذلك تعزيز الشفافية في الأسواق، والتوسع في المبادرات الحكومية والمجتمعية التي توفر السلع الأساسية بأسعار مناسبة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم استقرار السوق. ويؤكد حزب الإصلاح والنهضة في ختام تصريحاته أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر جهود الدولة والمجتمع معًا، حيث يمثل وعي المواطنين والتزامهم بالسلوك الاقتصادي المسؤول عنصرًا أساسيًا في مواجهة الأزمات، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني في ظل ما يشهده العالم من تحولات اقتصادية متسارعة. رقابة صارمة على الأسواق من جانبه، أكد النائب أحمد إدريس، عضو مجلس الشيوخ ونائب رئيس حزب الحرية المصري وأمين التنظيم المركزي بالحزب، أن دعم المواطن وتخفيف الأعباء عنه يمثلان خطوة مهمة ومحل تقدير، إلا أن رفع أسعار البنزين بعد ساعات قليلة من إعلان حزمة الدعم يفتح باب التساؤلات لدى الرأي العام حول اتساق السياسات الاقتصادية وتوقيت القرارات. وأوضح إدريس، أن المواطن لا ينظر إلى القرارات الاقتصادية بشكل منفصل، بل يقيس تأثيرها المباشر على حياته اليومية، مشيرًا إلى أن أي زيادة في أسعار الوقود لا يقتصر تأثيرها على تكلفة البنزين فقط، بل تمتد سريعًا إلى تكاليف النقل والشحن، وهو ما ينعكس بدوره على أسعار السلع والخدمات في الأسواق. وشدد عضو مجلس الشيوخ على أن الأمر لا يتعلق بقرار الزيادة وحده، بل يتطلب تحركًا سريعًا وموازيًا لتشديد الرقابة على الأسواق، وضبط تعريفة وسائل النقل، والتصدي لأي ممارسات استغلالية قد تؤدي إلى زيادات غير مبررة في الأسعار، مؤكدًا أن غياب الرقابة الفعالة قد يضاعف الأعباء على المواطنين بما يفوق قيمة الزيادة نفسها. واختتم نائب رئيس حزب الحرية المصري تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب قدرًا أكبر من الوضوح والشفافية في إدارة الملف الاقتصادي، إلى جانب تفعيل أدوات الرقابة على الأسواق، بما يضمن وصول إجراءات الدعم إلى مستحقيها الحقيقيين دون أن تتآكل آثارها بفعل موجات ارتفاع الأسعار. متابعة يومية للأسواق برقابة صارمة من جهته، طالب الدكتور السعيد غنيم، وكيل لجنة الصناعة بمجلس الشيوخ، الحكومة بمزيد من الرقابة الصارمة على الأسواق لضمان استقرار الأسعار وحماية المستهلك، مؤكدًا أن الظروف العالمية الراهنة تستلزم متابعة يومية للأسواق المحلية والتنسيق الكامل بين جميع الجهات المعنية. اقرأ أيضاً: فيها حاجة حلوة.. مصر قبل الإفطار بلحظات وقال غنيم، إن التطورات العسكرية في المنطقة والتقلبات الحادة بأسعار الطاقة والتدفقات المالية الدولية، تؤثر مباشرة على تكلفة الإنتاج وأسعار المواد الخام، وهو ما يفرض على الحكومة اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط الأسواق ومنع أي تحرك غير مبرر للسلع الأساسية. وأكد أن الرقابة يجب أن تشمل جميع القنوات التجارية، مع فرض غرامات رادعة على أي محاولة للاحتكار أو التلاعب بالأسعار. وأضاف وكيل لجنة الصناعة، أن توجيهات رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، بتفعيل آلية متابعة يومية لتطورات الأسواق العالمية وأسعار الطاقة، تمثل خطوة مهمة، مشيرًا إلى أن هذا التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي والجهات المختصة يتيح اتخاذ قرارات استباقية لضمان استقرار الأسواق المحلية واستمرار النشاط الاقتصادي. وأشار غنيم، إلى أهمية التنسيق بين وزارتي الصناعة والتجارة الداخلية والتموين، لضمان انتظام إمدادات السلع الأساسية وتحقيق التوازن بين العرض والطلب، مع متابعة حركة الأسعار بشكل دوري لمنع أي استغلال للظروف الاستثنائية من قبل التجار. وأكد غنيم، أن الحكومة مطالبة بتأمين احتياجات الطاقة عبر متابعة التوريدات والتعاقدات القائمة والاستفادة من الترتيبات التحوطية السابقة، بما يحمي المستهلك والمستثمر، ويحافظ على القدرة التنافسية للصناعة المصرية في ظل التقلبات العالمية. مشددًا على أن الالتزام بالشفافية ومراقبة الأسواق سيعزز ثقة المواطنين ويسهم في حماية الاقتصاد الوطني من أي تأثيرات خارجية سلبية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب يقظة كاملة وتعاونًا مستمرًا بين كل الجهات المعنية.