رفض مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء، مشروع القرار رقم 2818 لعام 2026 المتعلق بالأزمة في الشرق الأوسط، بعد أن فشل في الحصول على الأصوات الكافية لاعتماده. وحصل مشروع القرار على 4 أصوات مؤيدة من الصين وباكستان وروسيا، مقابل صوتين معارضين من الولاياتالمتحدة ولاتفيا، فيما امتنع 9 أعضاء عن التصويت هي: البحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والدنمارك وفرنسا واليونان وليبيريا وبنما والمملكة المتحدة. ويُعد هذا النص ثاني مشروع قرار يُطرح للتصويت في مجلس الأمن اليوم بشأن الأزمة المتصاعدة في الشرق الأوسط. وكان المشروع - الذي صاغته روسيا - يركز على إدانة الهجمات ضد جميع المدنيين والبنية التحتية المدنية، والدعوة إلى وقف فوري للأنشطة العسكرية وتجنب أي تصعيد إضافي في المنطقة وخارجها. كما شدد مشروع القرار على ضرورة حماية المدنيين والالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، في ظل استمرار المواجهات العسكرية في المنطقة. وفي كلمته أمام الجلسة، أعرب مندوب الصين لدى الأممالمتحدة فو كونج عن أسفه لعدم اعتماد مشروع القرار، قائلا: "هذه حرب لم يكن ينبغي أن تحدث، وهي حرب لا يستفيد منها أحد". وخلال الجلسة، قال مندوب روسيا لدى الأممالمتحدة فاسيلي نيبينزيا إن قراءة مشروع القرار دون سياق قد توحي بأن إيران قررت مهاجمة أهداف في المنطقة "دون أي استفزاز"، معتبراً أن النص يتجاهل التطورات التي سبقت التصعيد. وأضاف أن الولاياتالمتحدة تستخدم مواقعها العسكرية في منطقة الخليج، بما في ذلك في عُمان والكويت والعراق، لأغراض وصفها بالهجومية. كما اعتبر أن مسألة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية طُرحت في مشروع القرار بشكل أحادي الجانب، قائلاً إن الضربات التي نفذتها إسرائيل والولاياتالمتحدة داخل إيران لم تؤخذ في الاعتبار. وأكد أن رعاة مشروع القرار حاولوا، على حد قوله، تجاهل ما وصفه ب"العدوان غير القانوني على إيران"، داعياً مجلس الأمن إلى اعتماد لغة أكثر توازناً تدين جميع الضربات وتطالب جميع الأطراف بتجنب أي أعمال قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد. وحذر نيبينزيا من أن اعتماد مثل هذا النص قد يفسر من قبل بعض الأطراف، خصوصاً من بدأوا الحرب، على أنه ضوء أخضر لمواصلة العمليات العسكرية ضد إيران.