قال الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي والاقتصادي، إن النقاش حول زيادة أسعار البنزين والسولار في مصر لا يتعلق فقط بأسباب القرار، بل يمتد أيضا إلى كيفية تفاعل الأسواق معه خلال الفترة المقبلة، خاصة في شهر رمضان الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على السلع والخدمات. وأوضح شوقي في تصريحات خاصة ل"البوابة نيوز" أن زيادة أسعار البنزين بنحو 3 جنيهات، وبشكل خاص رفع سعر السولار، تأتي في إطار التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية والضغوط المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتكاليف الإمداد، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى مراجعة سياسات تسعير الطاقة بشكل دوري. مراجعة منظومة دعم الطاقة وربط الأسعار بالمتغيرات العالمية وأضاف أن هذا القرار يعكس استمرار توجه الدولة نحو مراجعة منظومة دعم الطاقة وربط الأسعار بالمتغيرات العالمية، وهو ما يهدف إلى تحقيق قدر من التوازن بين متطلبات استدامة المالية العامة والتعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية. وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن السولار يمثل عنصرًا رئيسيًا في منظومة النقل والتشغيل داخل الاقتصاد المصري، وبالتالي فإن أي زيادة في سعره قد يكون لها أثر مباشر على تكلفة النقل والخدمات اللوجستية، خاصة أن السولار يستخدم على نطاق واسع في نقل السلع الأساسية والغذائية. ومن ثم فإن ارتفاع سعره قد ينعكس بشكل تدريجي على تكلفة تداول السلع في الأسواق. وأشار شوقي إلى أن الأسواق عادة ما تحتاج إلى فترة للتكيف مع مثل هذه القرارات، مؤكدا أهمية متابعة تطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة لضمان عدم حدوث زيادات غير مبررة في أسعار السلع والخدمات. كما لفت إلى أن توقيت القرار في شهر رمضان يجعل من المهم تعزيز آليات المتابعة والرقابة على الأسواق لضمان استقرار الأسعار وتوافر السلع، خاصة مع زيادة معدلات الاستهلاك خلال هذه الفترة. وأكد أن التواصل المستمر مع الرأي العام وشرح الأبعاد الاقتصادية للقرارات يساهم في تعزيز فهم الأسواق والمواطنين لطبيعة هذه الإجراءات، ويساعد على تحقيق قدر أكبر من الاستقرار الاقتصادي. واختتم الدكتور أحمد شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن إدارة ملف الطاقة تتطلب توازنا بين متطلبات الاقتصاد الكلي واستقرار الأسواق المحلية، مع أهمية استمرار الجهود لدعم الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الطاقة.