ما بين إدعاء ونفي أعقبه تأكيد، استقبل العالم خبر مقتل المرشد الإيراني على خامنئي في قصف إسرائيلي. لفترة تجاوزت ال35 عاما، قاد خامنئي حكم إيران عقب وفاة مؤسس الجمهورية الإسلامية آية الله الخميني، وبسياسة صارمة استطاع قيادة البلد التي عجت بالاحتجاجات والتظاهرات الرافضة له ولمنهجه المتشدد. وُلد عام 1939 في مدينة مشهد الإيرانية. بعد اعتقاله مراراً في عهد الشاه بسبب نشاطه الدعوي، أصبح خامنئي بعد نجاح الثورة الإسلامية إمام صلاة الجمعة في طهران، كما خدم في الخطوط الأمامية خلال الحرب الإيرانيةالعراقية. شارك في الثورة الإسلامية عام 1979 وكان من المقربين من روح الله الخميني. انتُخب رئيساً عام 1981 في أعقاب اغتيال سلفه محمد علي رجائي 6 أبناء وأخت "هاربة" تزوج من منصورة خجسته باقرزاده ولديه ستة أبناء، لكن من يحظى منهم بحضور بارز هو مجتبى الذي أدرجته الولاياتالمتحدة على لائحة العقوبات عام 2019 ويُعتقد أنه من أكثر الشخصيات نفوذاً في إيران وكذلك من أبرز الأسماء المرشحة لخلافة والده. في ثمانينات القرن الماضي، انفصلت شقيقته بدري عن عائلتها وهربت إلى العراق في ذروة الحرب، لتلتحق بزوجها، وهو شيخ منشق. وأصبح بعض أبنائها وأحفادها من أشدّ منتقدي الجمهورية الإسلامية. في عام 1981 تعرض خامنئي لمحاولة اغتيال أدت إلى شلل دائم في يده اليمنى، في هجوم نسبته السلطات إلى منظمة مجاهدي خلق، التي تحولت من حليف للثورة إلى تنظيم محظور. ومنذ ذلك الحين، لم يعد يحرك يده اليمنى، في علامة جسدية أصبحت جزءا من مسيرته السياسية. عند وفاة الخميني عام 1989، اجتمع مجلس خبراء القيادة واختار خامنئي مرشدا أعلى، بدعم من شخصيات نافذة بينها أكبر هاشمي رفسنجاني. وبذلك انتقل من موقع الرئاسة التنفيذية إلى الموقع الأعلى في هرم السلطة. عمل خامنئي لاحقا مع ستة رؤساء، من بينهم محمد خاتمي الذي قاد محاولة إصلاحية مع الغرب. إلا أن ميزان القوة ظل يميل إلى موقع المرشد، باعتباره المرجعية النهائية في لحظات الخلاف والأزمات. كان مهتما بالقراءة والأدب، خصوصا الشعر الفارسي والعربي، وكان يبدي عنه اهتمام خاص باللغة العربية بوصفها لغة القرآن اقرأ أيضا | الرئاسة الإيرانية: اغتيال المرشد «خامنئي» جريمة كبرى لن تمر دون رد