تكثيف الرقابة على السلع التى يعمد بعض التجار الذين تجردوا من كل ضمير وطنى إلى إخفاء السلع عن عمد رغبة منهم فى مضاعفة الأرباح دون أدنى مسئولية عن اضطراب السوق. فإننى أقترح أن يضع مجلس الوزراء قائمة بالسلع الضرورية التى يجب توفيرها فى السوق والتى تلتزم الحكومة بتوفير النقد الأجنبى بالسعر الرسمى لها ونحن على بعد أيام من شهر رمضان. على سبيل المثال فإن الأدوية ومستلزمات الإنتاج والمواد الغذائية الأساسية يجب أن تدرج فى تلك القائمة وأن يستبعد من تلك القائمة معلبات أغذية الكلاب والقطط والزهور الصناعية والبرفانات المستوردة وذلك كخطوة أولى. الخطوة الثانية أن تضع الدولة نسبة ربح تفوق العوائد البنكية بدرجة كافية لتحقيق ربح معقول للتاجر وعلى ذلك يتم تحديد أسعار ملزمة للبيع للسلعة التى وفرت لها الحكومة النقد الأجنبى.. أما باقى السلع الترفيهية فلا بأس أن تترك دون تدخل حكومى لأن من يحتاجونها يملكون وفرة مالية ويستطيعون تحمل أى مغالاة فى أسعارها. وبذلك تنجح الحكومة فى تثبيت أسعار السوق. قضية أخرى هى أن تتولى الحكومة دعم المنتجات المحلية التى يجب أن تحل محل المستوردات الأجنبية وليكن الدعم الحكومى فى صورة تخفيف الإجراءات البيروقراطية دون التفريط فى الشروط الصحية لمن أراد أن ينشئ مصنعًا للمنتجات الغذائية أو المنظفات الصناعية أو الصابون أو مصنعًا للغزل والنسيج. أوجه الدعم الحكومى عديدة وتشمل الإعفاء الضريبى المؤقت فى مقابل تحديد سعر المنتج. لذلك تستطيع الحكومة السيطرة على الأسعار كما تستطيع توفير النقد الأجنبى الذى يستخدم فى استيراد تلك السلع. أما أن يترك حبل الغلاء غير المبرر هكذا دون أن يسارع مجلس الوزراء إلى اتخاذ تدابير عاجلة لكبح جماح هذا التضخم وأن تكون الوسيلة الوحيدة التى تمارسها الحكومة للسيطرة على التضخم هى رفع سعر الفائدة فإن ذلك وضع يحتاج إلى تعديل عاجل وإعادة نظر فى بعض السياسات للقضاء على الغلاء.. إذ لا بديل عن زيادة الإنتاج ولا بديل عن زيادة توفير فرص عمل للشباب ولا بديل عن تخفيض فاتورة الاستيراد ذلك هو طريقنا نرفعه للحكومة النشيطة بعد تشكيلها الجديد.