مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تتزايد مشاعر الشوق والاستعداد في البيوت، وتتغير ملامح الحياة اليومية استعدادا لأيام مميزة روحانيا واجتماعيا، وبين الانشغال بشراء مستلزمات الشهر الكريم وترتيب العبادات، يغفل البعض أهمية التهيئة الصحية التدريجية لتفادي الإرهاق واضطرابات الهضم والصداع في الأيام الأولى من الصيام. وفي تصريحات خاصة ل"بوأبة أخبار اليوم"، أكدت الدكتورة مروة الجزار، استشاري التغذية العلاجية والسمنة والنحافة، أن الاستعداد الغذائي المبكر يمثل خطوة أساسية لاستقبال رمضان بطريقة صحية ومتوازنة، وفي السطور التالية نستعرض أهم النصائح. اقرا أيضأ|نشاط يومي بسيط قد يؤخر الزهايمر 5 سنوات ويقلل خطره 40% أوضحت الجزار أن تغيير نمط الحياة بشكل مفاجئ مع أول يوم صيام قد يؤدي إلى الشعور بالإجهاد والصداع واضطراب مستوى السكر في الدم، خاصة لمن يعتادون تناول كميات كبيرة من المنبهات أو السكريات، لذلك تنصح بالبدء قبل رمضان بعدة أيام في تقليل استهلاك القهوة والشاي والمشروبات الغازية تدريجيا، لتجنب أعراض انسحاب الكافيين. كما شددت على أهمية تنظيم مواعيد الوجبات، بحيث يتم تقليل عدد الوجبات الخفيفة غير الصحية، والاعتماد على وجبات متوازنة تحتوي على البروتين والخضروات والحبوب الكاملة، وأشارت إلى أن زيادة تناول الألياف يساعد على تحسين الهضم والشعور بالشبع لفترات أطول خلال الصيام. وفيما يتعلق بالمياه، أكدت ضرورة تدريب الجسم على شرب كميات كافية يومي قبل رمضان، لأن الترطيب الجيد يلعب دورا مهما في تقليل الشعور بالعطش والإجهاد خلال ساعات الصيام الطويلة،وأضافت أن شهر رمضان يمكن أن يكون فرصة حقيقية لإنقاص الوزن لمن يعانون من السمنة، بشرط تجنب الإفراط في الحلويات والمقليات، والالتزام بكميات معتدلة من الطعام عند الإفطار، مع ممارسة نشاط بدني خفيف مثل المشي بعد الإفطار بساعتين. كما لفتت إلى أهمية تنظيم النوم تدريجيا، وتقليل السهر قبل بداية الشهر، حتى يتمكن الجسم من التكيف مع مواعيد السحور والاستيقاظ المبكر دون إرهاق،ومع العد التنازلي لقدوم رمضان، يبقى الاستعداد الواعي هو المفتاح لقضاء شهر يجمع بين الصفاء الروحي والصحة الجسدية، فاتباع عادات غذائية سليمة وتنظيم الوقت والنوم لا يعزز فقط القدرة على الصيام، بل يحول الشهر الكريم إلى محطة لإعادة التوازن وبداية نمط حياة أكثر انضباطا وصحة.