بعد أربعة أشهر على اكتشاف اختفاء جزء من لوحة أثرية حجرية من داخل مقبرة «خنتى - كا» بسقارة، عاد الملف إلى الواجهة، بتعليمات أكثر صرامة من النيابة الإدارية، بضرورة تكثيف إجراءات التوثيق والتسجيل لكافة الأصول الأثرية، فى خطوة عكست أن الواقعة لم تعد مجرد حادث عابر، بل اختبار حقيقى لمنظومة الحصر والحماية. اقرأ أيضًا| لماذا احتفظ شريف فتحي بحقيبة «السياحة والآثار»؟.. قراءة تحليلية في 18 شهرًا من الإنجازات البداية لم تكن صاخبة داخل جبانة سقارة بالبدرشين، جنوبالجيزة، عندما بدأت بعثة أثرية بدخول إحدى المقابر لأعمال دورية معتادة بالمقبرة، وسار الأثريون بين الجدران الحجرية الصامتة، قبل أن يتوقف أحدهم فجأة، أمام فجوة غير مألوفة فى لوحة حجرية مثبتة داخل المقبرة، المشهد يحتاج إلى خبير جنائى لتتبع ما حدث خاصة أن حواف القطع بدت حادة ومنتظمة، بعيدة تمامًا عن آثار التآكل الطبيعى أو التشققات العشوائية التى يخلفها الزمن. أمام تصاعد الجدل على مواقع التواصل الاجتماعى، أعلنت وزارة السياحة والآثار اتخاذ الإجراءات القانونية، وإحالتها إلى النيابة، وتم تشكيل لجنة متخصصة برئاسة د. عمرو الطيبي، المشرف على منطقة آثار سقارة، لإجراء جرد دقيق لمحتويات المقبرة ومطابقة القطع المسجلة على أرض الواقع.. اللجنة باشرت عملها، ومع انتهاء تقريرها التفصيلى أُحيل الملف فى اليوم ذاته إلى النيابة.. وأمس الأول تجددت القضية بتفقد فريق من النيابة الإدارية وإجراء معاينةً شاملة للمقبرة وأمرت بمتابعة صدور كافة تقارير الجهات الفنية الخاصة بالواقعة، مع مراجعة كافة وسائل التأمين والحماية للمناطق الأثرية وفق أحدث الأساليب التكنولوجية فى التأمين والحماية.. اقرأ أيضًا| وزير السياحة والآثار يلتقي مع وزير الدولة لشئون الاتصالات الكويتي كما أمرت بتكثيف إجراءات منظومة التوثيق والتسجيل الأثرى لكافة الآثار المصرية فى ضوء توجه الدولة نحو بناء قاعدة بيانات شاملة للآثار. وأكد المستشار محمد سمير المتحدث الرسمى للنيابة الإدارية أنه جار استكمال التحقيقات فى الواقعة وإعلان نتائجها بأسرع وقت.