أشاد عدد كبير من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، بالتعديل الوزاري مؤكدين أننا أمام مرحلة عمل مختلفة، تقوم على تحديد أولويات واضحة، والاقتراب من نبض الشارع، والاستماع الجاد لمطالب الشعب، والعمل على تلبيتها من خلال حلول واقعية ومستدامة. الحكومة الجديدة من جانبه، أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن التعديل الوزاري الأخير يمثل خطوة بالغة الأهمية في توقيت دقيق، ويعكس حرص الدولة على تطوير منظومة العمل الحكومي ومواجهة التحديات المتزايدة، وعلى رأسها ملف الأمن الغذائي باعتباره أحد أهم ركائز الأمن القومي المصري. وأوضح «خطاب»، أن التعديل لا يقتصر على تغيير الأسماء أو المواقع، بل يستهدف في جوهره رفع كفاءة الأداء التنفيذي، وضمان وجود قيادات قادرة على تنفيذ توجيهات الدولة والتعامل بمرونة واحترافية مع الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، مضيفًا أن المرحلة الحالية تتطلب عملًا جادًا ورؤية واضحة قائمة على التخطيط العلمي والمتابعة المستمرة. وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن من أبرز دلالات التعديل التركيز على القطاعات الإنتاجية بما يسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة في ظل الأزمات العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد وأسعار الغذاء، مضيفًا أن التوجيهات الرئاسية للحكومة بعد التعديل بشأن تحقيق الأمن الغذائي تعكس وعي الدولة بأهمية هذا الملف. وأكد «خطاب»، أن تحقيقه يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين الوزارات المعنية، ودعمًا مباشرًا للمزارع المصري، والتوسع في المشروعات الزراعية الكبرى، لافتًا إلى أهمية تطوير منظومة التخزين والتوزيع، والحد من الفاقد والهدر، بما يعزز كفاءة السوق ويضمن وصول السلع للمواطن بأسعار مناسبة. التعديل الوزاري في سياق متصل، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن التعديل الوزاري خطوة مهمة لإعادة ترتيب أولويات الحكومة وتحسين الأداء في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، مشيرا إلى أن الحكومة الجديدة مطالبة بوضع برامج واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية الراهنة، مثل التضخم، البطالة، وضبط الأسعار، مع التركيز على خلق فرص عمل حقيقية وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتحقيق الاستقرار الاجتماعي. وأشار "صبور " إلى أهمية تحسين الخدمات الأساسية للمواطنين، وخاصة الصحة والتعليم، يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعديل الوزاري، مشيراً إلى ضرورة تحسين جودة الرعاية الصحية وتوسيع مظلة التأمين الصحي الشامل، إلى جانب تطوير منظومة التعليم وربطها بسوق العمل، وتعزيز برامج التأهيل والتدريب، وضمان وصول الخدمات إلى كل مناطق الجمهورية، بما يعكس التزام الحكومة بتحسين حياة المواطنين اليومية ورفع مستوى الخدمات المقدمة لهم، فضلا عن الاهتمام بتعزيز الرقمنة في مختلف مؤسسات الدولة المصرية. وأكد عضو مجلس الشيوخ، أن بناء الإنسان المصري يأتي في صلب رؤية الحكومة الجديدة، حيث يشمل تطوير المهارات والقدرات، وغرس القيم الاجتماعية، وتعزيز التكامل بين الاقتصاد والتنمية البشرية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يمثل حجر الزاوية لأي إصلاح شامل يهدف إلى تنمية مستدامة وجودة حياة أفضل للمواطنين. وشدد النائب أحمد صبور على أن التعديل الوزاري في جوهره فرصة لإعادة توجيه سياسات الدولة في مسارات أفضل بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، ويضع المواطن في قلب كل قرار، ويحقق التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري كقوة حقيقية لدعم مستقبل مصر، مشدداً على أهمية متابعة التنفيذ وقياس النتائج لضمان أن كل وعود الحكومة تتحول إلى واقع ملموس