أُعلن رسميًا تعيين الدكتورة جيهان زكي وزيرةً للثقافة ، ضمن التعديل الوزاري الجديد، في خطوة لافتة تأتي في وقت تشهد فيه البلاد تحولات ثقافية كبيرة على الصعيدين المحلي والدولي. تُعد جيهان زكي شخصية بارزة في المشهد الثقافي المصري والعربي، حيث تجمع بين الخبرة الأكاديمية الرفيعة والقدرة الإدارية والدبلوماسية الدولية، مما يؤهلها لقيادة وزارة الثقافة في مرحلة جديدة تحمل تطلعات جيل كامل من الفنانين والباحثين والمهتمين بالتراث. الطريق الأكاديمي والبحثي الدكتورة جيهان زكي متخصصة في علم المصريات والحضارة المصرية القديمة، وحصلت على درجة الدكتوراه من جامعة ليونيه ليون 2 في فرنسا، وهو تحصيل علمي مكنها من امتلاك خلفية بحثية قوية تتعلق بالتراث وحضارة مصر عبر العصور. وفي إطار مسيرتها الأكاديمية، عملت جيهان زكي باحثة في مركز البحوث العلمية التابع لجامعة السوربون الفرنسية، كما أسهمت في تطوير الدراسات الثقافية والآثارية المصرية داخل المؤسسات البحثية الأوروبية. التجربة الثقافية الدولية تميزت مسيرة وزيرة الثقافة الجديدة بأدوار مهمة خارج مصر، فقد شغلت منصب المستشار الثقافي لمصر في إيطاليا، ثم المدير الأسبق للأكاديمية المصرية للفنون في روما، حيث كانت أول امرأة تتولى هذا المنصب، وقادت الأكاديمية نحو آفاق جديدة من التعاون الثقافي مع المؤسسات الفنية والثقافية الأوروبية. كما مثلت الحكومة المصرية في واحدة من أهم الاتفاقيات الدولية، وهي اتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي والطبيعي العالمي، مما يعكس دورها في ربط الثقافة المصرية بالسياسات الدولية لحفظ التراث. الحضور السياسي والثقافي في مصر تُعد زكي أيضًا عضوًا في مجلس النواب المصري، وهو ما منحها خبرة إدارة الملفات المتعلقة بالثقافة داخل الدولة، إلى جانب مشاركات في لجان تهتم بالشؤون الثقافية والآثارية، وذلك ضمن إطار التمثيل الحكومي للمشهد الثقافي. التكريمات والأوسمة الدولية حظيت جيهان زكي بتكريمات دولية عدة، أبرزها وسام جوقة الشرف الفرنسي برتبة فارس، الذي مُنح لها تقديرًا لدورها في تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب، خاصة بين مصر وفرنسا، ولإسهاماتها الكبيرة في الدبلوماسية الثقافية على مستوى عالمي. أهمية التعيين ترى الأوساط الثقافية أن اختيار جيهان زكي لوزارة الثقافة يعكس رغبة في الارتقاء بالسياسات الثقافية المصرية، اعتمادًا على خبرتها المتوازنة بين البحث الأكاديمي، والإدارة المؤسسية، والتجربة الدبلوماسية، خاصة في ظل مشروع ثقافي موسع يشمل المتاحف، التراث، والحوار الثقافي مع العالم. تجدر الإشارة إلى أن الإعلان الرسمي عن قرار التعديل الوزاري وتوليها حقيبة الثقافة جاء ضمن جلسة مجلس النواب التي ناقشت التشكيل الحكومي الجديد، وسط ترقب واسع من المجتمع الثقافي لما يمكن أن تقدمه في هذا المنصب.