أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن تأجيل إطلاق المهمة المرتقبة "أرتميس 2"، وهي أول رحلة مأهولة بالبشر باتجاه القمر منذ أكثر من نصف قرن، وذلك بسبب الظروف الجوية القاسية وانخفاض درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في موقع الإطلاق بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا. وأوضحت الوكالة، أن سلامة الرواد والأنظمة التقنية للصاروخ العملاق تظل الأولوية القصوى قبل تنفيذ هذه الخطوة التاريخية. - البرد القارس يهدد سلامة أنظمة الصاروخ "SLS" وأدت موجة البرد غير المسبوقة التي تضرب السواحل الشرقية للولايات المتحدة إلى مخاوف جدية بشأن سلامة المكونات الحساسة لصاروخ "نظام الإطلاق الفضائي" (SLS) وكبسولة "أوريون". وتتركز التحديات التقنية في: - تأثر الصمامات والسدادات هذا وقد تسبب درجات الحرارة المتدنية تجمد بعض الأجزاء الميكانيكية، مما يزيد من مخاطر تسرب الوقود أو فشل أنظمة الانفصال. - سلامة الأطقم البشرية و تتطلب بروتوكولات الإطلاق المأهول ظروفاً جوية محددة لضمان نجاح عمليات الإنقاذ في حالات الطوارئ حال حدوث خلل عند الإقلاع. - خطة "أرتميس" والجدول الزمني المعدل لعام 2026 وتعتبر مهمة "أرتميس 2" حجر الزاوية في مساعي ناسا لإعادة البشر إلى سطح القمر، حيث من المقرر أن تحمل أربعة رواد فضاء في رحلة حول القمر دون الهبوط عليه. ومع هذا التأجيل، سيتعين على الفرق الهندسية: - إعادة تقييم الأنظمة إجراء فحوصات شاملة للتأكد من عدم تأثر المعدات بموجة الصقيع الحالية. - تحديد نافذة إطلاق جديدة مراقبة تحسن الأحوال الجوية لتحديد الموعد القادم، والذي قد يمتد لأسابيع لضمان المحاذاة المدارية الصحيحة. - استعادة الريادة في استكشاف الفضاء العميق ويأتي برنامج "أرتميس" في وقت تشتد فيه المنافسة الدولية نحو الفضاء، حيث تسعى ناسا من خلاله لبناء قاعدة مستدامة على القمر تمهيداً للرحلات المستقبلية إلى المريخ. ويؤكد الخبراء أن هذا التأجيل، رغم كونه مخيباً للآمال، إلا أنه يعكس الدروس المستفادة من تاريخ الفضاء لضمان عدم تكرار كوارث سابقة ناتجة عن تجاهل الظروف المناخية في منصات الإطلاق.