أعلنت إسرائيل بأنها أكملت استعداداتها لفتح معبر رفح بشكل وشيك. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلى إنه «للمرة الأولى منذ نحو عامين، سيفتح المعبر أمام حركة الأشخاص أيضًا إلى داخل قطاع غزة». وأوضحت إذاعة الجيش آلية العمل فى المعبر، مشيرة إلى أن «كل شخص يرغب فى الدخول إلى القطاع أو الخروج منه سيلزم بالحصول على موافقة مصرية، على أن تقوم مصر بنقل الأسماء للحصول على مصادقة أمنية من جهاز الشاباك». وأضافت أن «الخارجين من القطاع لن يطلب منهم الخضوع لتفتيش أمنى إسرائيلى (خلافًا لما قاله رئيس الحكومة مساء أمس الأول)، بل سيخضعون فقط لفحص من قبل بعثة الاتحاد الأوروبى وبمشاركة غزيين محليين يعملون لصالح السلطة الفلسطينية». ولفتت إذاعة الجيش الإسرائيلى إلى أن «إسرائيل ستشرف عن بعد على العملية على النحو التالى: عنصر من المنظومة الأمنية سيجلس فى غرفة عمليات تراقب «الدوار (الكاروسيل) الذى يمر عبره الخارجون إلى مصر، وسيكون بإمكانه عبر تقنية التعرف على الوجوه التحقق من أن الخارجين هم بالفعل الأشخاص الذين حصلوا على الموافقة. وبواسطة زر تحكم عن بعد، يمكنه فتح وإغلاق الدوار، بحيث إذا جرت محاولة لتهريب أشخاص غير مصرح لهم، ستكون هناك إمكانية لمنع الخروج». أما الدخول إلى غزة فسيكون أكثر تشددًا، وفق الإذاعة، مع آلية تفتيش إسرائيلية، فكل من يدخل عبر المعبر سيصل لاحقًا إلى نقطة تابعة للجيش الإسرائيلى، حيث ستكون هناك أجهزة تفتيش بالأشعة، وبوابات كشف المعادن، وسيجرى فحص الأشخاص واحدًا تلو الآخر، بما فى ذلك التحقق عبر التعرف على الوجوه. وفقط بعد اجتياز هذه النقطة، سيسمح لهم بالمتابعة إلى ما بعد «الخط الأصفر»، إلى المنطقة الخاضعة لسيطرة حماس. من جهة أخرى، نقل موقع «واللا» عن مصدر رفيع فى الجيش الإسرائيلى أن معبر رفح سيفتح لعبور الأفراد بالاتجاهين يوم الأحد المقبل. ووفقًا لمصادر مطلعة، تلقى الجيش مؤخرًا تعليمات بالاستعداد لفتح المعبر وتداعيات ذلك على الصعيدين المدنى والأمنى. وأضاف الموقع أنه طلب من قيادة المنطقة الجنوبية إعداد منظومة انتشار وتشغيل عملياتية مناسبة لتنفيذ القرار. من جانبها، نقلت هاآرتس عن مصادر إنه من المتوقع أن يسمح بدخول نحو 150 شخصًا يوميًا إلى القطاع والسماح بمغادرة عدد أكبر. وبحسب مصادر مطلعة على التفاصيل، حصلت قائمة أولية تضم نحو 200 مريض ومرافق من قطاع غزة على موافقات إسرائيلية للخروج لتلقى العلاج الطبى فى الخارج، غير أن تنفيذ ذلك يبقى مرهونًا بفتح المعبر واستكمال الترتيبات الأمنية والرقابية. من جهتها، نقلت شبكة «يافا» الإخبارية عن وسائل إعلام عبرية أن مصر وضعت خطوطًا حمراء صارمة لا يمكن تجاوزها بشأن تشغيل معبر رفح فى الأسابيع المقبلة، مؤكدة سيادتها الكاملة على إدارة المعبر. وأضافت المنصة أن مصر رفضت رسميًا شرطًا إسرائيليًا يمنح تل أبيب حق الاعتراض على عودة الفلسطينيين الذين غادروا قطاع غزة سابقًا لأغراض طبية أو تعليمية. كما أشارت المنصة إلى أن هناك تنسيقًا واسعًا بين مصر وفلسطين بشأن عودة الفلسطينيين إلى غزة خلال المرحلة الأولى من تشغيل المعبر، مع إبقاء القاهرة القرار النهائى بشأن عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور. وقالت الأممالمتحدة، أمس فى بيان إن قطاع غزة بحاجة إلى فتح مزيد من المعابر للفلسطينيين الذين يريدون المغادرة. وأكدت ضرورة إدخال مزيد من مواد الإغاثة والمساعدات إلى غزة وفتح الجانب الفلسطينى من معبر رفح. فى غضون ذلك، كشف جنرال إسرائيلى متقاعد أن إسرائيل تخطط لإنشاء معسكر كبير فى جنوب قطاع غزة، فى منطقة رفح، بعد إزالة شبكة الأنفاق التابعة لحركة حماس من المنطقة. وأوضح العميد المتقاعد فى الاحتياط أمير عفيفى فى مقابلة مع رويترز أن الأرض المخصصة للمشروع ستجهز لاستقبال المعسكر، مع إمكانية تركيب تقنيات مراقبة متقدمة تشمل التعرف على الوجوه عند المداخل، بهدف متابعة حركة الدخول والخروج.. وأشار إلى أن المعسكر سيستوعب الفلسطينيين الذين يختارون مغادرة غزة عبر مصر، وكذلك من يقررون البقاء داخل القطاع، موضحًا أنه سيكون «منظمًا وكبيرًا» ليسمح باستيعاب أعداد كبيرة من السكان. ويهدف المشروع إلى بناء بنية تحتية فى رفح يمكن أن تستضيف السكان، بحيث يكون خيار العبور أو البقاء متاحًا بشكل منظم وآمن. وأعلنت وزارة الصحة فى قطاع غزة، أمس الأربعاء، ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلى على القطاع إلى 71٫667 شهيدًا، و171٫434 مصابًا، منذ بدء العدوان فى السابع من أكتوبر 2023.