تعتبر وجبة الإفطار هي حجر الأساس في صحة الطفل اليومية، فهي ليست مجرد وجبة لملء المعدة، بل خط الدفاع الأول لدعم جهازه المناعي وحمايته من الأمراض، خاصة في سنوات النمو والدراسة ويوضح د. محمد صلاح شبيب، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن الطفل الذي يحصل على فطار متوازن يصبح أكثر قدرة على مقاومة العدوى، وأكثر تركيزًا ونشاطًا طوال اليوم. يشير شبيب إلى أن وجبة الإفطار المتكاملة يجب أن تحتوي على عناصر غذائية متنوعة، يعمل كل منها على دعم المناعة بشكل مباشر أو غير مباشر فالبروتين، مثل البيض المسلوق أو الجبنة القريش، عنصر أساسي في بناء خلايا الجسم وتعزيز الجهاز المناعي، كما يساهم في نمو العضلات بشكل صحي. اقرأ أيضًا | اكتشف التوقيت المثالي لوجبة الإفطار اليومية أما الكربوهيدرات الصحية، مثل خبز الحبوب الكاملة أو الشوفان، فتمد الطفل بالطاقة اللازمة للتركيز والتحصيل الدراسي، وتحافظ على مستوى السكر في الدم بشكل متوازن. ويؤكد طبيب الأطفال أن الكالسيوم عنصر لا غنى عنه في إفطار الطفل، ويتوفر في كوب من اللبن أو الزبادي، حيث يلعب دورًا مهمًا في تقوية العظام والأسنان، إلى جانب دعمه لوظائف المناعة. وتعد الفاكهة الطازجة، مثل البرتقال أو التفاح أو الفراولة، مصدرًا طبيعيًا لفيتامين C، الذي يساعد الجسم على مقاومة نزلات البرد والالتهابات ويعزز قدرة الجسم على امتصاص الحديد. ولا تكتمل وجبة الإفطار دون إضافة الدهون الصحية، مثل ملعقة من الطحينة أو زبدة الفول السوداني، والتي تساعد على امتصاص الفيتامينات الذائبة في الدهون، وتمنح الطفل شعورًا بالشبع لفترة أطول. وينبه د. محمد صلاح شبيب إلى أهمية شرب كوب من الماء بعد الاستيقاظ مباشرة، لما له من دور في تنشيط الدورة الدموية وتحفيز أجهزة الجسم، بما فيها جهاز المناعة. ويشدد الطبيب على ضرورة تقديم وجبة الإفطار خلال أول ساعة من استيقاظ الطفل، لأن ذلك يساعد الجسم على بدء يومه بشكل صحي ويحسن من الاستفادة الغذائية للعناصر الموجودة في الطعام، كما ينصح بالابتعاد عن الإفطار السريع أو المعتمد على السكريات المصنعة، لما له من تأثير سلبي على المناعة والطاقة.