Refresh

This website www.masress.com/akhbarelyomgate/74755765 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
توافق على اختيار "السيد القصير" رئيسا للجنة الزراعة بالبرلمان    أول تجربة تصويت إلكتروني لتعريف درجتي وكيل ونائب رئيس هيئة قضايا الدولة    ترامب.. وتوقعات كثيرة    الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: نتفق مع مصر على رفض تهجير سكان غزة    بلدية غزة: الخيام أثبتت فشلها وأصبحت جزءا من المعاناة.. والمنخفض الجوي اقتلع الآلاف منها    أمم أفريقيا 2025| منتخب مصر يسجل الهدف الأول في مرمى كوت ديفوار    رفع كمرات محور عمرو بن العاص أعلى الطريق الدائرى القوس الغربى.. صور    فزع الفكين 11 مليون كلب تثير فزع المصريين.. الأعداد تزيد عن المعدل العالمى بحوالى 30%.. والمجتمع المدنى: لا تقل عن 40 مليون تزيد بمعدل 25% سنويا.. وتكلفة علاج عقر الكلاب 1.7 مليار جنيه فى السنة    كيف يعاقب القانون على جريمة التزوير؟    المؤبد لشخصين وربة منزل في قضية مخدرات بالقناطر الخيرية    سامح مهران: لا حياد للمسرح أمام تشوه الوعي الإنساني    لعبة وقلب بجد الحلقة 1.. حضور لافت للفنانة ريم كفارنه    إنشاء مدينة طبية متكاملة بطاقة استيعابية 1276 سريرًا و 120 جهازًا للغسيل الكلوي    الخير قادم| تفاصيل زيارة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لقنا    بالإجماع .. "عمومية الميني فوتبول" توافق على تعديلات لائحة النظام الأساسى    كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي ومصر متفقان على رفض تهجير سكان غزة    فرصة قانونية أخيرة للمتهمين في قضية مقتل ممرض المنيا    انضمام 49 نائبًا جديدًا للبرلمان تمهيدًا لاكتمال تشكيل المجلس رسميًا    محافظ كفرالشيخ: تطوير منظومة الإنارة العامة بالمحافظة ضمن مبادرة «كفر الشيخ بتنور»    نتائج جولة الإعادة في محافظة الجيزة.. فوز مرشحين جدد بمقاعد مجلس النواب 2025    تأجيل حفل هاني شاكر لأسباب صحية| تفاصيل    ويل سميث يفاجئ محبيه بغناء «مكسرات» ل أحمد سعد | شاهد    الأزهر للفتوى: استغلال حاجة الناس والظروف الاستثنائية لتحقيق مكاسب مضاعفة جشع محرم    محافظ كفرالشيخ: تكثيف جهود كسح مياه الأمطار من شوارع مدينة مصيف بلطيم    زلزال بقوة 6.3 درجة على مقياس ريختر يهز إندونيسيا    صانعة محتوى: لازم إضافة مادة ثقافة عاطفية في المدارس والجامعات    نسمة يوسف إدريس: رواية غواية تبحث عن حرية الروح    ما خطة حسام حسن لهزيمة كوت ديفوار؟ .. ناقد رياضي يجيب    برلمانية: السد العالي 66 عامًا من بناء الدولة وحماية شريان الحياة للمصريين    لماذا يُعد السمك عنصرًا أساسيًا في تغذية الأطفال؟    تفاصيل اللمسات الأخيرة لافتتاح مبنى الكُلى المطوَّر بمستشفى العريش العام    وزير الخارجية يشارك في الدورة الاستثنائية لمجلس وزراء منظمة التعاون الإسلامي    علي أبو العنين يتأهل إلى نهائي بطولة ريتش فينوس كراتشي المفتوحة 2026    العميد يطالب لاعبي الفراعنة بتحقيق الفوز علي كوت ديفوار    3 قطارات قمح و2592 شاحنة غادروا ميناء دمياط    قوات الاحتلال تواصل الاعتداء على الأراضي الفلسطينية في محاولة لتهويدها    إعادة فتح ميناء العريش البحري بعد تحسن الأحوال الجوية    سي آي.إي تستبعد سقوطا وشيكا للنظام في كوبا    وزير الاستثمار والتجارة يتفقد كورنيش النيل بعد الافتتاح التجريبي له بقنا.. فيديو    زراعة المنوفية: ترخيص أكثر من 1200 مشروع زراعى متنوعة    مع دخول موسم الخير.. احذرو من مملكة المتسولين    شباب جنوب سيناء تطلق فعاليات ملتقى التوظيف الخامس باستاد طور سيناء    مدير «تعليم الجيزة» يتابع انتظام امتحانات الترم الأول في البدرشين وأبو النمرس    تجديد حبس المتهم بإصابة مدير صالة جيم بطلق ناري في الشيخ زايد    حصاد وزارة العمل خلال الأسبوع الماضي    التضخم السنوي في مصر يسجل 10.3% ديسمبر 2025    ضبط 25 شركة سياحة دون ترخيص في عدة محافظات لقيامهما بالنصب على المواطنين    محافظة الجيزة تضبط 75 طن مصنعات لحوم ودواجن فاسدة    الدفاع الروسية: تحييد 1245 جنديا أوكرانيا خلال 24 ساعة    أستاذ قانون يطالب بتأجيل إصدار قانون المحليات.. الوقت غير مناسب    رئيس الوزراء يتفقد أعمال إنشاء وتطوير عدد من المستشفيات بالقاهرة والجيزة    الصحة: تقديم 22.8 مليون خدمة طبية من خلال المنشآت الصحية بمحافظة البحيرة في 2025    تشكيل منتخب مصر المتوقع أمام كوت ديفوار في ربع نهائي أمم إفريقيا    مواعيد مباريات السبت 10 يناير - مصر ضد كوتديفوار.. والأهلي يواجه فاركو    هل تجوز الصلاة أمام موقد النار؟ الأزهر يُجيب    هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل    تحذير أزهري: التنجيم والأبراج كهانة معاصرة تهدم الإيمان وتضلل العقول    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سامح مهران: لا حياد للمسرح أمام تشوه الوعي الإنساني
خلال افتتاح مهرجان المسرح العربي..
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 01 - 2026

ألقى الدكتور سامح مهران، صاحب كلمة اليوم العربي للمسرح لهذا العام، كلمته خلال حفل افتتاح الدورة السادسة عشرة من مهرجان المسرح العربي، مؤكدًا أن المسرح يظل ابنًا لعصره، وأن علاقته بالسلطة والمعرفة والسياقات الاجتماعية علاقة جوهرية لا يمكن فصلها عن طبيعة العملية المسرحية ذاتها.
وأوضح سامح مهران، في كلمته التي توافق العاشر من يناير من كل عام، أن المسرح يقوم بدور تفكيك الخطابات والمعاني السائدة، وكشف بني السلطة المنتجة لما نعتبره معرفة، مشيرًا إلى أن المسرح، شأنه شأن الفلسفة، فعل نقدي يقاوم المسلمات ويزعزع البديهيات، بما يسمح للذات الإنسانية بأن تعرف نفسها وتمارس حريتها حتى في ظل الشروط القسرية.
وتناول صاحب كلمة اليوم العربي للمسرح تعقيدات العالم المعاصر، مشيرًا إلى أن الإنسان جرى انتزاعه من محيطه الاجتماعي ليصبح معزولًا أمام تقنيات الاتصال الحديثة والعوالم الافتراضية، وهو ما أدى إلى حالة من الاستلاب الجماعي، وخلق أسوار عازلة تمنع التفاعل الإيجابي من أجل التغيير.
كما حذّر من التحولات البيوتكنولوجية في مجالات الوراثة والهندسة الجينية والأدوية العصبية، التي قد تفضي إلى تجاوز الطبيعة الإنسانية نفسها، وتهديد مبدأ المساواة، مؤكدًا أن الخطر لا يكمن في الدمار المباشر، بل في التحول التدريجي للإنسان إلى كائن «ما بعد بشري»، بما يحمله ذلك من تبعات أخلاقية واجتماعية وسياسية جسيمة، قد تقود إلى مجتمعات طبقية بيولوجيًا.
وأشار سامح مهران إلى أن بعض التقنيات الطبية والأدوية المؤثرة في المزاج والأداء العقلي، فضلًا عن الزرعات العصبية والواجهات الدماغية الحاسوبية، والذكاء الاصطناعي المتكامل مع الجهاز العصبي، تثير تساؤلات جوهرية حول حرية الإنسان، في ظل احتمالات التحكم العقلي والسلوكي، وتحويل الفرد إلى كائن إلكتروني مُدار عن بُعد، يفقد حريته الداخلية لصالح شبكات رقمية مركزية.
وأكد سامح مهران أن التقدم العلمي والتكنولوجي أسهم في زيادة مركزية السلطة، بما يهدد حرية الفرد واستقلاليته، مشددًا على أن الإفراط في التنظيم والسيطرة قد يؤدي إلى مجتمعات تفتقر إلى الإبداع والمرونة.
كما لفت سامح مهران أن وفرة المعلومات وسرعة تداولها في الفضاء الرقمي أدتا إلى تشتيت الانتباه، وتراجع التفكير النقدي، وسيطرة المحتويات السطحية والمعتقدات الخاطئة، ما خلق ما وصفه ب«أزمة إدراكية» تهدد القدرة الجماعية على التمييز بين الحق والباطل.
واعتبر سامح مهران أن هذه الفوضى المعرفية تفرض على المسرح مسؤولية التحليل الدقيق، مؤكدًا أن أي تقدم علمي لا بد أن يخضع لمعايير أخلاقية واضحة، لا أن يُترك لمنطق السوق أو للعلم المجرد وحده.
كما تناول الصراع القائم في المجتمعات العربية بين العقل الحداثي والموروث، متسائلًا عما إذا كنا مجرد جسور تنقل هذا الإرث، أم مبدعين يعيدون إنتاجه في ضوء معطيات العصر.
وأوضح سامح مهران أن أزمة الموروث لا تكمن فيه بحد ذاته، بل في أدلجته وتوظيفه سياسيًا وثقافيًا للسيطرة على الفكر والأدب والفن، داعيًا إلى عدم إعادة إنتاج صراعات الماضي، والتوجه بدلًا من ذلك إلى تنويع الهويات والجمع بينها، معتبرًا التعدد خيارًا وجوديًا يتيح مواكبة العصر دون فقدان الانتماء، ويمنح الهوية مرونة وقدرة على الحوار والتفاوض.
وتناول صاحب كلمة اليوم العربي للمسرح طبيعة التوترات التي تشكل جوهر الفعل المسرحي، بين الذاكرة النموذجية والذاكرة الحرفية، وبين الوجود المسبق والوجود المكتسب من التجربة، وبين الذات السردية الثابتة والذات الأسلوبية القابلة للتغيير، إضافة إلى التوتر بين شعريات الامتثال وشعريات الإزعاج القائمة على اللعب والابتكار والتفاعل الحي مع الجمهور، بما يجعل الحدث المسرحي حدثًا ديناميًا متغيرًا.
كما أشار إلى التوتر بين الخصوصيات المحلية وقيم العولمة، التي أعادت تشكيل مفاهيم الثقافة وهددت الهويات المحلية عبر اقتصاد السوق، وأعادت تعريف المواطن كمستهلك دائم، خاضع للمراقبة المالية والسلوكية.
وتوقف أيضًا عند العلاقة الإشكالية بين العدالة والقانون، مؤكدًا أن القانون لا يقوم دائمًا على منطق العدالة، بل على سلطة مؤسسية، ما يجعل العدالة مطلبًا أخلاقيًا غير منجز.
وأكد سامح مهران أن القوة الأخلاقية للمسرح تنبع من العلاقة بين ما يفعله العمل المسرحي بالإنسان، وما يفعله الإنسان به، معتبرًا أن التساؤل المستمر حول أنماط الحياة وطرق التفكير لا يستهدف ازدهار الفرد فحسب، بل يشمل الاهتمام بالآخرين والمجتمع وقضايا البيئة والمناخ، بما ينعكس على تحسين الحياة المشتركة، ومن «الأنا» يتشكل مجتمع «النحن» القابل دومًا لإعادة التعريف.
وفي ختام كلمته، وجّه الدكتور سامح مهران الشكر إلى الهيئة العربية للمسرح ومجلس أمنائها على اختياره لإلقاء كلمة اليوم العربي للمسرح في الدورة السادسة عشرة، مؤكدًا أن المسرح سيظل فضاءً أخلاقيًا ومعرفيًا مفتوحًا لمساءلة الإنسان والعالم، والدفاع عن الحرية والوعي والجمال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.