منذ سنوات الطفولة الأولى، كانت تقف أمام المرآة تحاكي مذيعي نشرة التاسعة، وتحلم بيوم تصبح فيه صوتًا للخبر وصورة للمصداقية، لم يكن الطريق مباشرًا، بل مليئًا بالتجارب والتحديات والاختيارات الصعبة، لكن الإيمان بالحلم والاجتهاد المستمر قاداها إلى موقعها الحالي على شاشة «إكسترا نيوز»، في هذا الحوار لجريدة «أخبار النجوم»، تكشف المذيعة سارة عبد الله عن محطات دراستها، وبداياتها المهنية، وشغفها بالأخبار، والدعم الحقيقي الذي صنع الفارق في مشوارها. في البداية.. ماذا عن دراستك؟ حاصلة على بكالوريوس الإعلام من أكاديمية «أخبار اليوم». متى بدأ شغفك بالعمل في المجال الإعلامي؟ حلمي منذ الصغر أن أكون مذيعة أخبار، وكنت أعمل طوال سنوات دراستي على تحقيق هذا الحلم، اعتدت الوقوف أمام المرآة وتقليد مذيعي نشرة التاسعة، ومع التقدم في العمر، بدأت أقرأ في الأدب الروسي والإنجليزي، وأحببت كثيرًا الاطلاع على آراء الناس وأفكارهم المختلفة. كيف رأت والدتك حلم طفولتك؟ كانت والدتي تولي اللغة العربية اهتمامًا خاصًا لا تهاون فيه، وكانت دائمًا تقول إن المذيع يجب أن يكون مثقفًا، لكنها في صغري كانت ترفض أن أقرأ كتب كبار الكتاب، وهو ما دفعني لانتظار خروجها من المنزل لأبدأ في قراءة أعمال عباس العقاد، نجيب محفوظ، إحسان عبد القدوس، ويوسف إدريس، ويوسف السباعي. هل امتهنتِ مهنًا أخرى قبل دخول المجال الإعلامي؟ كنت أستعد للالتحاق بوزارة الخارجية المصرية بعد اجتياز الاختبارات، خاصة أنني أتحدث 3 لغات هي الإنجليزية والإسبانية والفرنسية، ودرست المواد التي تؤهلني لذلك، لكن للأسف، وفاة أحد أفراد عائلتي تسبب في غيابي عن الأيام الأخيرة، وبالتالي لم ألتحق، وهنا تغير مساري المهني وعدت إلى حلمي الأول، وهو أن أكون مذيعة أخبار. كيف جاءت الخطوة المهنية الأولى في مشوارك؟ حرصت على الصعود إلى السلم خطوة بخطوة لأكون ملمة بكل أبعاد العمل الإعلامي، فبدأت في الإعداد لبرنامج نفسي على قناة «TEN»، بحكم عشقي للجوانب النفسية والإنسانية، وتعلمت كثيرًا في هذا المجال، ثم عملت كمراسلة لبرنامج «البيت بيتك». ماذا عن بدايتك في تقديم الأخبار؟ بدأ مشواري الإخباري على قناة «ON TV»، حيث عملت كمراسلة إخبارية، وكنت أيضًا أقوم بالإلقاء الصوتي للتقارير والوثائقيات، ثم جاءتني فرصة الانضمام إلى قناة «Orbit»، وعملت بها قرابة عامين، وبعدها تم التواصل معي من قناة «إكسترا نيوز» للانضمام إلى البيت الأقرب إلى قلبي في عام 2018، وكان أول ظهور لي على شاشتها كمذيعة أخبار في عام 2019. ماذا يمثل لك العمل في «إكسترا نيوز»؟ الظهور على شاشة «إكسترا نيوز» بمثابة حلم تطلب مني جهدًا كبيرًا لتحقيقه، فهي قناة مهنية تعمل وفق معايير عالية واحترافية شديدة، إلقاء النشرات بها يحتاج إلى الكثير من العمل الشخصي والتدريب العملي، وهو ما توفره القناة بشكل مستمر. ماذا عن ظهورك الحالي على الشاشة؟ أقدم حاليًا نشرات الأخبار، وأعشق نشرة التاسعة منذ الصغر، ووجودي بها الآن شرف كبير وحلم طفولة تحقق بعد سعي واجتهاد، وإيمان بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عمله. لماذا أحببتِ نشرات الأخبار وجذبتك منذ الصغر؟ منذ البداية كنت أحب الأخبار، وأعتبرها أعلى سقف للمذيعين، لأن مذيع الأخبار يكون ملمًا بجميع الأدوات، وكثير من أفضل مقدمي برامج «التوك شو» كانوا في الأساس مراسلين.. وفي كل الأحوال، يجب على المذيع أن يكون متمكنًا من أدواته أيا كان المحتوى الذي يقدمه، وهو ما تحرص قناة «إكسترا نيوز» على توفيره من خلال التدريب المستمر والعمل على التملك الاحترافي للأدوات، مع التقييم الدوري للوصول لأفضل صورة. ما أبرز الصعوبات التي تواجهك في هذه المهنة؟ أنا شخصية عملية جدًا، وأحب دائمًا تحويل الصعوبات إلى تحديات، فلا أعتبر أي شيء صعبًا بقدر ما أراه تحديًا يمكن أن يفيدني، ويدفعني للأمام، ويعلمني أشياء جديدة. من الشخصية التي تعتبرينها مثلًا أعلى لك؟ مصر تاريخها مليء بالشخصيات الإعلامية المؤثرة والمميزة، لكن مثلي الأعلى هو أفضل نسخة مني في كل مرحلة مررت بها. في كل فترة كان هناك شخص أتعلم منه الكثير ويدفعني للاقتراب أكثر من نفسي ومن نسختي الأفضل، فالفضل يعود لكثيرين بالفعل. ومن مثلك الأعلى في الحياة الشخصية؟ والدتي، لأنها صدقت حلمي، وقبلت أن يتحول البيت إلى استوديو للتدريب، ودروس اللغة العربية والإلقاء، وكانت وما زالت السند والظهر وأكبر داعم لي. لو لم تكوني مذيعة أخبار.. ماذا كنتِ ستصبحين؟ كاتبة سيناريو. ما الذي تتمني تحقيقه في حياتك المهنية؟ كل ما يفيد المشاهد، ويرفع من وعيه المجتمعي والإنساني والثقافي، وأن نظل دائمًا رسالة تقدم بحب وشغف. اقرأ أيضا: نهى توفيق: أعتز بلقب «مذيعة الثورة»| حوار