عيد الميلاد المجيد أو الكريسماس مناسبة عالمية تجمع الناس على الفرح والمحبة، لكن الاحتفالات حول العالم تختلف بشكل كبير، تعكس الخلفيات الثقافية والتاريخية لكل بلد. من أسواق ألمانيا التقليدية إلى أقنعة كرامبوس في النمسا، ومن رمي الأحذية في التشيك إلى أطباق الدجاج المقلي في اليابان، كل دولة تضيف بصمتها الخاصة على هذه المناسبة العالمية. في أوروبا، تتنوع مظاهر الاحتفال بين الطقوس الدينية والمهرجانات الشعبية، أما في ألمانيا، تُزين الأسواق التقليدية بالأكشاك التي تعرض الحلوى والمشروبات الساخنة والهدايا المصنوعة يدويًا. اقرأ أيضا| جذور شجرة «الكريسماس» فرعونية في دولة النمسا، فينتشر تقليد ارتداء أقنعة مخيفة تُعرف باسم كرامبوس، لطرد الأرواح الشريرة، بينما تترقب إسبانيا اليانصيب الوطني السنوي، ويحتفل الأطفال في إيطاليا بشخصية بيفانا الأسطورية التي توزع الهدايا بدلًا من سانتا كلوز. في اليابان، اكتسب الكريسماس طابعا اجتماعيا أكثر من كونه دينيا، مع ظاهرة غريبة تتعلق بتناول وجبات الدجاج المقلي من مطاعم مشهورة. أما في النرويج، فالسكان يخفون المكانس ليلة الكريسماس، اعتقادًا بأن الأرواح الشريرة قد تستخدمها للطيران، بينما تمارس النساء غير المتزوجات في جمهورية التشيك طقسا طريفا برمي الأحذية لمعرفة فرص الزواج في العام المقبل. في أمريكا اللاتينية، يختلط اللون والموسيقى بالاحتفالات الجماعية، وفي المكسيك تُقام طقوس تحاكي رحلة مريم ويوسف، وتتضمن مواكب شعبية وأناشيد تقليدية. وفي البرازيل، تصادف الاحتفالات فصل الصيف، ما يجعل العائلات تتجمع على الشواطئ وتشارك في عروض موسيقية واحتفالات مفتوحة. في آسيا وإفريقيا، يحمل الكريسماس لمسات محلية مميزة، وفي الفلبين يمتد موسم الاحتفال لأشهر، مع إقامة قداسات منتصف الليل يوميًا، بينما تحافظ بعض العائلات في جنوب إفريقيا على تقاليد غذائية غير معتادة، تشمل تناول يرقات الأشجار، تعبيرًا عن التراث الثقافي المحلي المرتبط بالمناسبة.