مستاء من حالة العنف البدنى واللفظى الدخيلة على المجتمع المصرى ، وأراها حالات شاذة أفرزتها وسائل التواصل الاجتماعى ، وتسلط عليها الضوء ، بل وتتبناها وتتعامل معها على أنها أصبحت الأصل فى التعامل ، لمستها فى أم القتيلة شيماء المذيعة التى قتلها زوجها ودفنها فى مزرعته وسكب عليها «مية نار» لإخفاء معالمها ، وحُكم عليه بالإعدام ،ورغم مرور 3 سنوات على الحادث ،إلا أن أم القتيلة تخرج علينا كل يوم عبر وسائل التواصل لتستعرض أمجادها، وتكيل الاتهامات والتهديدات لطليقها «أبو شيماء» وتقول علناً لن أنفذ القانون وسأحرمه من أن يرث ابنته، وتسب صديقة ابنتها بشتائم نابية ، وتخوض فى عرض والدتها كل هذا فى العلن .. ثم تأتى جريمة قتل زوج لزوجته ضرباً ، وجاء فى تقرير الطبيب الشرعى أن الضحية كانت حاملاً فى شهرين ، وأنها تلقت ركلاتٍ فى صدرها أدت إلى كسر عظام القفص الصدرى وإجهاضها ،وبرأسها كدمات، ماذا فعلت المسكينة لتموت من الضرب؟، وتخرج علينا أم الجانى لتدافع عن ابنها وتقول : ده كان مدلعها وبيأكلها اندومى وشيبسى وبيديها 200 جنيه فى الأسبوع !.. ولن استطرد فى حادثتى الاعتداء على أطفال فى مدرستين دوليتين فى القاهرة والإسكندرية. ثم يأتى فيلم « الست» لينقلنا من العنف البدنى إلى العنف اللفظى ، فقد انقسم الفنانون والإعلاميون إلى فريقين، الأول طلع الفيلم السما ، والآخر خسف به الأرض ، ولم يكتفِ كل فريق بأن يقول رأيه فى الفيلم ، ويسرد أسانيده التى بنى عليها موقفه ، وكل واحد حر فى رأيه ،لكن للأسف تبادل الفريقان الاتهامات والتشكيك فى الذمم وفى الوطنية وفى حب أم كلثوم ، فمن أشاد بالفيلم أصبح خائناً لرموز مصر ،لأن الفيلم يركز على سلبيات أم كلثوم ، ومأجور من شركات الإنتاج .. ومَن يهاجم الفيلم له خلافات مع الشركات المنتجة ، وله مصلحة شخصية وهدفه التغطية على أفعال سلبية قام بها ، ويريد «ركوب التريند». وأكم من تصرفات وألفاظ نابية وردود أفعال متطرفة تسمعها وتراها فى الشوارع، كل يوم! والله لم يكن هذا حالنا ، ولم تكن هذه تصرفاتنا ، ولا أسلوبنا فى النقد أو الاختلاف .. ولم ينفد رصيدنا من «الحاجات الحلوة». آفة مجتمعنا أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي، وإعلام»بير السلم»، وغياب التربية فى البيت والمدرسة وتراجع دور المسجد والكنيسة.