بعض من فضائل الحكومة هو مستوى أداء مركز تلقى شكاوى المواطنين بمجلس الوزراء، الذى يستجيب استجابة فورية لآلام الناس ومواجعهم ويقف بالمرصاد لبعض التجاوزات التى تصدر من بعض موظفى الجهاز الإدارى للدولة الذين يشتركون جميعًا فى صفة التعالى على المواطن والتعامل معه باعتباره متهمًا دائمًا رغم التوجيهات الحكومية المتكررة التى تشدد على أهمية احترام المواطن والاستجابة لطلباته فى حدود القانون. إلا أنه عند النزول على أرض الواقع تنقلب الآية ويتحول الموظف فى الجهاز الإدارى إلى سلطة قامعة تتلذذ بالتنكيل بالمواطن، وقد فشلت كل برامج العلاج التى وضعت للتعامل مع هذه الظاهرة، لكن فى الآونة الأخيرة بدأنا نسمع من ألسنة الناس ثناء على أداء جهاز تلقى الشكاوى بمجلس الوزراء وكيف أن هناك نظامًا دقيقًا لمتابعة الإدارات الحكومية وقياس مستوى أدائها. وذلك توجه حسن يستوجب الثناء على القائمين على هذا الجهاز، الذين نؤكد عليهم بضرورة الاستمرار فى هذا النهج، فذلك يمثل درجة رفيعة من درجات الوطنية لأنها تنحاز إلى أوجاع الناس وآلامهم وتخفف من سطوة الجهاز الإدارى زد على ذلك أنها تقوم بدور مهم فى التصدى للشائعات التى تكاثرت فى سماء الوطن محاولة النيل من كفاءة الحكومة وقدرتها على التعامل فى إدارة مصالح المواطنين وهذا درس مستفاد. وكما أن جهاز الشكاوى فى رئاسة الوزراء استحق ثناء الناس بالتزامه بالجدية فى الشفافية، كذلك فإن مواجهة الشائعات التى تستغل الأزمات الاقتصادية التى ضربت العالم كله ومنها مصر لكى تجد مناخًا صالحاً للانتشار. لذلك فإننا نقترح على الحكومة تفعيل التزامها بالجدية والشفافية وحرية تداول المعلومات ونشر الأخبار والمعلومات الصحيحة والدقيقة، كى تقطع الطريق على أولئك الذين يسعون إلى خلق فجوة بين الحكومة وبين الشعب يعبثون من خلالها فى عقول الناس، فالحكومة لديها مواقع ومنصات عليها أن تبث من خلالها المعلومات، والوزراء لديهم المتحدثون الإعلاميون ويجب عليهم أن يقدموا المعلومات الصحيحة للرد على أية شائعة أو خبر كاذب.