من الحقائق التى باتت ثابتة ومؤكدة على أرض الواقع إقليمياً ودولياً بصفة عامة وفى المنطقة العربية والشرق أوسطية على وجه الخصوص، أنه لا يوجد أدنى شك على الإطلاق فى القول بأن الولاياتالمتحدةالأمريكية هى صاحبة القول الفصل فى الحد من الاندفاعات والمواقف الإسرائيلية المتصفة بالشطط والرعونة منذ إنشائها وحتى اليوم. وأن الولاياتالمتحدة تستطيع إذا أرادت بصدق وجدية وقف التعنت الإسرائيلى الواضح والجلى فى الإصرار على الاستمرار فى خرق الاتفاق الخاص بوقف إطلاق النار فى غزة، والخروج عن الالتزام بقرار إنهاء الحرب وفقا لما نصت عليه المبادرة الأمريكية للسلام، وما تأكد فى قمة شرم الشيخ للسلام التى أعلنت إسرائيل الالتزام بها. وهذه الحقيقة المؤكدة كانت ولا تزال واضحة لمصر ولكل الدول والشعوب على المستويين الإقليمى والدولى، قبل وخلال وبعد انعقاد القمة ومازالت واضحة ومؤكدة حتى الآن لمصر ولكل القادة والزعماء الذين شاركوا فى القمة سواء من العرب أو المسلمين أو الأوروبيين. وبالتوازى مع هذه الحقيقة كانت هناك حقيقة أخرى، واضحة وماثلة فى عيون وعقول هؤلاء الزعماء والقادة الحضور فى قمة السلام، وهى أن إسرائيل لا تريد ولا ترغب على الإطلاق فى وقف إطلاق النار وإنهاء حالة الحرب وجرائم الإبادة الجماعية التى تقوم بها ضد الشعب الفلسطينى دون رادع أو مانع. وهذه الحقيقة لم تكن محل شك نظرا لأنها كانت ومازالت معلنة ومؤكدة على لسان كل المسئولين الإسرائيليين، والوزراء الأعضاء فى حكومة التطرف والعنصرية، ومن قبلهم رئيس الوزراء «نتنياهو». وفى ظل ذلك كان هناك اقتناع مؤكد لدى مصر وكل الزعماء المشاركين، بأن الولاياتالمتحدةالأمريكية، والرئيس ترامب على وجه الخصوص، هو الشخص القادر على التأثير الفعال لدفع إسرائيل للالتزام بوقف إطلاق النار وإيقاف حرب الإبادة الجماعية.والمتابع لتطورات الأحداث والوقائع التى جرت وتجرى على أرض الواقع، يدرك صحة هذا الاقتناع.. وهو ما يدفع كل المهتمين والمتابعين لمسار المبادرة الأمريكية للسلام وقرارات القمة وبعدها قرار مجلس الأمن رقم «2803»، وما تضمنه من بنود ونصوص، الى أن يعلقوا آمالاً كبيرة على أن تقوم الولاياتالمتحدةالأمريكية بما يجب عليها القيام به ودفع إسرائيل للالتزام بقرارات القمة وقرار مجلس الأمن وتنفيذهما بكل الدقة والأمانة الواجبين،...، فهل يتحقق ذلك؟!