نحتاج جميعًا إلى لحظة نلتقط فيها أنفاسنا، لحظة بسيطة تعيد ترتيب الفوضى داخلنا قبل أن نواصل الطريق. في "بالهداوة كده" نحاول أن نمنح القارئ تلك اللمحة الخفيفة من السكينة؛ حكاية صغيرة، نصيحة ليلية، أو موقف إنساني دافئ يذكّرنا بأن الجمال يسكن التفاصيل، وأن الراحة قد تأتي أحيانًا من أبسط الأشياء. هنا، لا نركض وراء الأخبار الثقيلة، بل نبحث عن تلك اللمسة التي تُصلح المزاج وتجبر الخاطر قبل النوم. هنا مساحة للراحة، مساحة لك. في زحمة اليوم وصخبه، ننسى أحيانًا أن السعادة لا تأتي من السرعة أو الانشغال، بل من لحظات بسيطة نُعطيها لأنفسنا. حكاية كوب شاي... وحكمة صغيرة يحكي عم سعيد، بائع الشاي في الشارع منذ أكثر من 25 سنة، عن سرّ يومه الجميل: "قبل أن يبدأ أي زبون بالوصول، أجلس على الكرسي الخشبي المتهالك، أغمض عينيّ قليلًا، وأسكب أول كوب شاي لنفسي... عندها أشعر أن كل شيء ممكن أن يكون على ما يرام." وفي يوم من الأيام، رأى صبيًا صغيرًا يمرّ من أمامه مسرعًا ومتوتّرًا، فسأله: "لماذا تجري هكذا؟" أجاب الصبي: "أريد أن ألحق بمدرستي قبل أن يرن الجرس!" ابتسم عم سعيد وقال له: "مهما ركضت، لا تنسى أن توقف دقيقة واحدة... لتستجمع نفسك، فهذه اللحظة الصغيرة قد تغيّر كل يومك." ونصيحتنا لك؟ قبل أن تنام، جرّب أن تمنح نفسك "كوب راحة" صغير... لحظة للتنفس، ابتسامة لنفسك، قراءة صفحة من كتاب، أو مجرد كوب شاي هادئ. فالسعادة أحيانًا تكمن في أبسط التفاصيل، والهدوء الحقيقي يبدأ حين نتوقف للحظة واحدة فقط.