ليست كنوز الملك توت عنخ آمون الذهبية فقط بكل قيمتها وقدرها التي قدمها المصريون للعالم في الافتتاح المبهر للمتحف المصري الكبير، بل كان من فلسفة صُنّاع الحدث أن يفخر المصريون بحاضرهم أيضًا فيقدموا كنوز الجيل الحالي ويؤكدوا أن المجد ليس فقط للأجداد ولكن أيضًا يحققه الأحفاد. هاهو البطل الأوليمبي الذهبي أحمد الجندي يقف شامخاً مرتدياً الزى المصري الذي كان يرتديه بناة الأهرام أصحاب أول حضارة على الأرض.. وهو المتوج بالذهب في أكبر تجمع رياضي تنافسى بشرى كان المصري الجندي الأول ليؤكد أن جينات الإبداع والتفوق في أبناء أرض الكنانة لم تنقطع. وكما هو بين أجنحة المتحف العملاق معروضات للملكة حتشبسوت والملكة نفرتاري بكل ما تمثله الملكتان من عظمة في التاريخ الإنساني، فإن مصر في حفل الافتتاح قدمت اثنتين من بناتها اللتين تزهو بهما فى العالم البطلة الأوليمبية الذهبية فريال أشرف الملكة المتوجة على عرش الكاراتيه والملكة فريدة عثمان السباحة العالمية.. لابد أن كل الشباب المصريين لمسوا هذا التقدير من الدولة التي تفخر بهم و تضعهم كرموز مصرية في هذه الاحتفالية العالمية وكل وسائل الإعلام العالمية والضيوف الذين حضروا يسجلون أن بين رموز الحفل أبطال مصر الأوليمبيين.. إنها دعوة لكل شاب وشابة يحقق نجاحاً لبلده سيخلد كرمز في مناسبة عالمية تبقى في ذاكرة الأمة لعقود طويلة.. مبرووك للعالم المنارة الحضارية المصرية التى تضم كنوز الماضي ورموز الحاضر من علماء ورياضيين.