Refresh

This website www.masress.com/akhbarelyomgate/74681329 is currently offline. Cloudflare\'s Always Online™ shows a snapshot of this web page from the Internet Archive\'s Wayback Machine. To check for the live version, click Refresh.

 
رحيل داوود عبد السيد.. السينما المصرية تفقد مخرجها الفيلسوف    انتخابات النواب، غرفة عمليات حزب المؤتمر ترصد مخالفات عدة بالدائرة الثالثة في أسيوط    استقرار أسعار الذهب.. وعيار 18 يسجل 5202 جنيهًا    أسامة السعيد: اعتراف إسرائيل بأرض الصومال خطوة خطيرة وانتهاك للقانون الدولي    ريان شرقي يقود مان سيتي لصدارة الدوري الإنجليزي على حساب نوتينجهام    استجواب وتهجير قسري للفلسطينيين بشمال الضفة الغربية    القاهرة الإخبارية: الاحتلال يستخدم المدرعات والروبوتات المفخخة ويكثف قصفه شرق غزة    أمم أفريقيا 2025| بنين يحيي آماله بفوز صعب على بوتسوانا    أمم إفريقيا - دوكو دودو ل في الجول: كنا نستحق نتيجة أفضل أمام الكونغو.. ونريد الوصول إلى أبعد نقطة    وكيل تموين الإسكندرية يتفقد سوق اليوم الواحد ويقود حملة على المخابز    تأجيل محاكمة أحد التكفيرين بتهمة تأسيس وتولي قيادة جماعة إرهابية    السجن 10 أعوام وغرامة 50 ألف جنيه لمتهم بحيازة مخدرات وسلاح ناري بالإسكندرية    انفراد على صفحات اليوم السابع غدا.. سيناريو مجهول في حياة نجيب محفوظ بخط يده    "عبدالغفار" يكرم العاملين بالمنظومة الصحية تقديرا لجهودهم وتضحياتهم خلال عام 2025    شوربة شوفان باللبن والخضار، بديل خفيف للعشاء المتأخر    الدكتور أحمد يحيى يشارك باحتفالية ميثاق التطوع ويؤكد: العمل الأهلى منظومة تنموية    الأرصاد: السحب تتشكل على جنوب الوجه البحري وتتجه للقاهرة وتوقعات بسقوط أمطار    محافظ البحيرة تتفقد لجان انتخابات النواب.. وتؤكد على الحياد أمام جميع المرشحين    عمومية الطائرة تعتمد بالإجماع تعديلات لائحة النظام الأساسي وفق قانون الرياضة الجديد    ترامب يدعو وزارة العدل إلى فضح الديمقراطيين المتورطين في قضية جيفري إبستين    بعزيمته قبل خطواته.. العم بهي الدين يتحدى العجز ويشارك في الانتخابات البرلمانية بدشنا في قنا    إنجازات الزراعة خلال 2025| طفرة تصديرية واكتفاء ذاتي.. والميكنة تغطي 8.3 مليون فدان    الرقابة المالية تصدر نموذج وثيقة تأمين سند الملكية العقارية في مصر    تطورات الحالة الصحية للفنان محمود حميدة    اليوم.. العرض الخاص لفيلم "الملحد" ل أحمد حاتم    قرار وزاري من وزير العمل بشأن تحديد ساعات العمل في المنشآت الصناعية    مواعيد وضوابط التقييمات النهائية لطلاب الصفين الأول والثاني الابتدائي    بولندا تغلق مطارات بسبب غارات روسية على أوكرانيا    القبض على أجنبي لتحرشه بسيدة في عابدين    افتتاح مشروعات تعليمية وخدمية في جامعة بورسعيد بتكلفة 436 مليون جنيه    انهيار جزئي لعقار قديم في منطقة رأس التين بالإسكندرية    تعذر وصول رئيس اللجنة 40 بمركز إيتاي البارود لتعرضه لحادث    12 رقما من فوز مصر على جنوب إفريقيا    فلافيو: الأهلي بيتي.. وأتمنى التدريب في مصر    وزير الإسكان يؤكد خلال تفقده مشروع «حدائق تلال الفسطاط»: نقلة حضارية جديدة    المشاط: نعمل على وصول النمو لمستويات 7% لزيادة معدلات التشغيل وتحقيق تنمية تنعكس على المواطن    هيئة تنشيط السياحة: القوافل السياحية أداة استراتيجية مهمة للترويج للمنتج المصري    متحدث الوزراء: توجيهات بتخصيص الموارد لتطوير التأمين الصحي الشامل و«حياة كريمة»    تواجد بنزيما.. تشكيل اتحاد جدة المتوقع أمام الشباب بالدوري السعودي    الغش ممنوع تماما.. 10 تعليمات صارمة من المديريات التعليمية لامتحانات الفصل الدراسي الأول    إصلاح كسر خط مياه بشارع 17 بمدينة بنى سويف    روسيا: تنفيذ ضربة مكثفة ضد البنية التحتية للطاقة والصناعة الدفاعية الأوكرانية    27 ديسمبر 2025.. أسعار الحديد والاسمنت بالمصانع المحلية اليوم    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : المطلوب " انابة " بحكم " المنتهى " !?    انطلاق الدورة 37 لمؤتمر أدباء مصر بالعريش    المستشفيات الجامعية تقدم خدمات طبية ل 32 مليون مواطن خلال 2025    الصحة: فحص 9 ملايين و759 ألف طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج فقدان السمع لدى حديثي الولادة    مفتي مصر بدين الهجوم على مسجد بحمص السورية    تشكيل الأهلي المتوقع لمواجهة المصرية للاتصالات في كأس مصر    عشرات الشباب يصطفون أمام لجان دائرة الرمل في أول أيام إعادة انتخابات النواب 2025    121 عامًا على ميلادها.. «كوكب الشرق» التي لا يعرفها صُناع «الست»    خبيرة تكشف سر رقم 1 وتأثيره القوي على أبراج 2026    زاهي حواس يرد على وسيم السيسي: كان من الممكن أتحرك قضائيا ضده    جيسوس يعزز قائمة النصر بثلاثي أجنبي قبل مواجهة الأخدود    أخبار × 24 ساعة.. موعد استطلاع هلال شعبان 1447 هجريا وأول أيامه فلكيا    لماذا لم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم على السيدة خديجة طيلة 25 عامًا؟.. أحمد كريمة يُجيب    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    دعاء أول جمعة في شهر رجب.. فرصة لفتح أبواب الرحمة والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نجيب محفوظ .. أديب السينمائيين و سينمائى الأدباء
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 31 - 08 - 2025


محمد ‬كمال
بين الأدب والسينما أقام نجيب محفوظ طريقًا قلما يتكرر تاريخيًا وعالميًا. كان حلقة وصل شديدة الترابط بينهما، وصاغ لغة بصرية عبر الأدب، جعلت الشاشة الفضية مرآة تعكس صورة المواطن المصري البسيط، ولما لا، فهو أديب نوبل، الذي تحل هذه الأيام ذكرى وفاته في 30 أغسطس عام 2006، والذي يُعد إسهامه في السينما لا يقل قيمة عن إسهامه في الأدب. يكفي دوره الكبير في إعادة تعريف دور السيناريست، وكان صاحب أول نقلة لتجربة الواقعية في السينما المصرية، إذ ارتبطت أعماله بالواقعية ارتباطًا وثيقًا.
تجربة نجيب محفوظ مع السينما سارت في ثلاثة محاور: الأول وهو الأشهر، يتمثل في رواياته التي حولتها السينما إلى أفلام منذ ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم، والثاني كتابته للسيناريو والحوار والتي كان له فيها السبق في خمسينيات القرن الماضي، والثالث المزج بين الأمرين في مرحلة لاحقة.
لذلك فإن الإرث السينمائي الذي تركه أديب نوبل يمثل علامة خالدة، ليس للسينما المصرية فحسب، بل للعربية أيضًا. وكما وصفه الناقد اللبناني الكبير إبراهيم العريس: «أديب السينمائيين، وسينمائي الأدباء». ورغم وفاته عام 2006، فإن حضوره الإبداعي لم ينقطع، إذ لا تزال العديد من أعماله المأخوذة عن رواياته تُقدَّم في الدراما المصرية، مثل مسلسل «أفراح القبة» عام 2017، و«بين السما والأرض» عام 2021.
أفلام نجيب محفوظ، سواء التي كتب لها السيناريو والحوار أو المأخوذة عن رواياته، قدّمت بانوراما لتاريخ مصر وتحولاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية منذ أربعينيات القرن الماضي وحتى الألفية الجديدة. حملت هذه التجربة عمقًا إنسانيًا، وغاصت في نفس المواطن المصري لتعبّر عن همومه وأوجاعه وأحلامه، وعلاقته بالدولة. أبطاله لم يكونوا ملائكة ولا شياطين، بل بشرًا عاديين يتصارعون مع الفقر والسلطة والقدر.
كانت تجربة نجيب محفوظ ملهمة للمخرج صلاح أبو سيف، «رائد الواقعية»، ليتشارك معه في نقل هذه التجربة إلى الشاشة. فلم يكن لهذا النوع من السينما أن يبرز في مصر لولا وجود نجيب محفوظ، الذي تميز بقدرته على التعبير عن الواقع المصري بكل تفاصيله الدقيقة في مختلف المراحل والعصور، خاصة هموم الطبقات الدنيا، والأهم الطبقة الوسطى التي كانت تمثل هاجسه الأكبر، إذ كان يعتبرها «رمانة الميزان» أو حلقة الوصل بين الطبقة الحاكمة والأرستقراطية وبين عامة الشعب. وكان قد تنبأ بأن انحسار دورها سوف يؤثر سلبًا في هوية الدولة المصرية.
النقطة الثانية في أثر نجيب محفوظ السينمائي كانت الرمزية في التعبير، وهي اللمسة الأبرز في أعماله، إذ اعتاد المبدعون المصريون أن يعجزوا عن توظيف الرموز في الدراما، بخلاف محفوظ الذي برع فيها.
أما النقطة الثالثة فتمثلت في صياغته للأعمال الملحمية التي تقوم على تعاقب الأجيال، مما أكسبه قدرة كبيرة على رسم الشخصيات وتحديد مسارات تطورها عبر الزمن. والنقطة الرابعة كانت المزج بين الخاص والعام في أزمات أبطاله.
وقد حرص نجيب محفوظ على ألّا يشارك في كتابة سيناريوهات رواياته، لقناعته بأن لكلٍ دوره، ولرغبته في ترك مساحة للسيناريست للتجريب وتقديم رؤية مختلفة عند تحويل النصوص إلى سينما. وهكذا عكست أعماله، ككاتب سيناريو وروائي، الحالة السياسية والاجتماعية للمواطن البسيط، واستطاع أن يشرّح المجتمع بأسلوب جمع بين البساطة والبعد الفلسفي. وقد ساعدته نشأته في حي الجمالية، ووقوفه شاهدًا على ثورة 1919 وهو طفل في السابعة، والتحولات الكبرى التي شهدتها مصر لاحقًا، على بلورة هذه الرؤية.
صدرت أولى روايات نجيب محفوظ عام 1938 بعنوان «عبث الأقدار»، وقد أعجب بها المخرج صلاح أبو سيف وقرر أن يتعاونا في كتابة السيناريو من خلال فيلم «مغامرات عنتر وعبلة» عام 1948. ويقول محفوظ عن ذلك: «صلاح أبو سيف هو الذي علّمني كيف أكتب السيناريو، وهو صاحب الفضل عليّ، ولولاه ما كتبت ورقة واحدة للسينما».
كان فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل عام 1988 فرصة ذهبية لانطلاقه إلى آفاق الشهرة العالمية كأديب وروائي مصري، مما لفت أنظار صناع السينما العالمية إلى رواياته، فقدم بعضها في تجارب عالمية. ففي عام 1988 منح الرئيس حسني مبارك نجيب محفوظ قلادة النيل العظمى، أرفع وسام في الدولة، عقب فوزه بجائزة نوبل للآداب. ومنذ ذلك الحين بدأت السينما العالمية تغازل أديبنا، فقدّم المخرج المكسيكي أرتورو ريبيستين رواية «بداية ونهاية» في فيلم مكسيكي عام 1993، ثم جاء المخرج خورخي فونز عام 1995 ليقدم رواية «زقاق المدق» عبر فيلم «زقاق المعجزات»، وكتب له السيناريو فيسنتي لينيرو، وقامت ببطولته النجمة المكسيكية الأمريكية سلمى حايك التي جسدت شخصية حميدة تحت اسم «ألما».
ولد نجيب محفوظ في حي الجمالية عام 1911، وكان والده موظفًا بسيطًا، وكان نجيب أصغر أبنائه. التحق بجامعة القاهرة عام 1930 وحصل على ليسانس الفلسفة، وبدأ في إعداد رسالة ماجستير عن الجمال في الفلسفة الإسلامية، لكنه عدل عن ذلك وركز على الأدب. عمل سكرتيرًا برلمانيًا بوزارة الأوقاف بين عامي 1938 و1945، ثم مديرًا لمؤسسة القرض الحسن في الوزارة حتى 1954، ثم مديرًا لمكتب وزير الإرشاد. بعدها انتقل إلى وزارة الثقافة حيث عمل مديرًا للرقابة على المصنفات الفنية، ثم مديرًا عامًا لمؤسسة دعم السينما عام 1960، ثم مستشارًا للمؤسسة العامة للسينما والإذاعة والتلفزيون. وكان آخر منصب حكومي شغله هو رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للسينما بين عامي 1966 و1971.
ومن الطرائف المعروفة عن أديب نوبل عشقه لنادي الزمالك، الذي بدأ منذ شبابه متأثرًا بالنجم حسين حجازي حين كان النادي يُسمى «المختلط». وقد ظل انتماؤه للفارس الأبيض ثابتًا لم يتغير ولم يتبدل طوال حياته.
اقرأ أيضا: متحف نجيب محفوظ يفتتح مركز الإبداع


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.