أكد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين رفضه التام لأي محاولات لتغيير الوضع القائم في المسجد الإبراهيمي ومحيطه في البلدة القديمة، وتقويض حرية الوصول إليه ورفع الأذان فيه، ومحاولات تدنيسه وتغيير معالمه وفصله عن محيطه الفلسطيني، مشددا على ضرورة إرسال بعثة رصد أممية عاجلة إلى مدينة الخليل للوقوف على خطورة الوضع. جاء ذلك في قرار صدر اليوم الثلاثاء، عن الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين تحت عنوان "مخططات حكومة الاحتلال الإسرائيلي بسحب صلاحيات بلدية الخليل في المسجد الإبراهيمي ومحيطه في البلدة القديمة بالضفة الغربية"، والتي عقدت بمقر الجامعة، وبرئاسة الأردن (رئاسة المجلس الوزاري الحالي)، وبناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء، وبمشاركة السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية. وحمل مجلس الجامعة، قوة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن اعتداءاتها، والتمسك الكامل بالسيادة الفلسطينية على الحرم ومحيطه باعتباره وقفاً إسلامياً تديره وزارة الأوقاف الإسلامية، واعتبار محاولة تهويده جزءا من سياسة الاحتلال الإسرائيلي لفرض السيطرة عليه، ومطالبة المجتمع الدولي بالدفاع عن قراراته وتفعيلها. وأكد المجلس على قرار منظمة الأممالمتحدة للعلوم والثقافة يونسكو بإدارج الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة في الخليل على قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر في عام 2017، مشددا على أن ما يحدث الآن هو انتهاك لهذا القرار. كما أكد على أنه لا سيادة لإسرائيل "القوة القائمة بالاحتلال" على الأرض الفلسطينية، وعلى مواقع التراث، وأن هذا المخطط الإسرائيلي غير القانوني سيمثل خطوة غير مسبوقة في مساعي الاحتلال المستمرة لتغيير الطابع الأصلي للموقع، ومحاولة طمس الهوية الحقيقية الأصيلة للشعب الفلسطيني وحقوقه في الموقع التاريخي كصاحب سيادة حصرية عليه، ما سيكون له عواقب خطيرة على جميع المقدسات الدينية وعلى استقرار المنطقة بأكملها. ◄اقرأ أيضا | «التعاون الإسلامي» تحذّر من مخططات إسرائيل لفرض السيطرة على الحرم الإبراهيمي وشدد كذلك على ضرورة الالتزام بالقرارات الموقعة بين منظمة التحرير الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي عام 1997، والذي بدوره نص على أن تبقى إدارة الحرم الإبراهيمي بيد بلدية الخليل. وأدان قرار مجلس الجامعة جميع ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين الهادفة إلى فرض عقوبات على جزء كبير من مدينة الخليل، وعلى الحرم الإبراهيمي، وفرض قيود جذرية استعمارية على الواقع التاريخي والقانوني، وحرمان المواطنين الفلسطينيين من الوصول إلى هناك، داعيا سكرتير عام الأممالمتحدة إلى تحديد الإجراءات الفعالة لحماية المدنيين في مدينة الخليل. وأكد ضرورة إرسال بعثة رصد أممية عاجلة إلى مدينة الخليل، وفقًا للقرارات السابقة للجنة التراث العالمي، لمنع وقوع هذه الجريمة، مطالبا بالعمل على إعادة عمل البعثة الدولية المكلفة بمراقبة وتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة الخليل، وخاصة الحرم الإبراهيمي. كما دعا المقررين الخاصين في الأممالمتحدة المعنيين بحرية الدين وحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينيةالمحتلة إلى توثيق هذا الانتهاك، وطلب من بعثات جامعة الدول العربية ومجالس السفراء العرب في الخارج نقل محتوى هذا القرار إلى العواصم المعتمدة لديها. وتقرر وضع مجلس جامعة الدول العربية قيد الانعقاد، والطلب من الأمين العام للجامعة العمل على تنفيذ هذا القرار، ورفع تقرير بشأن ذلك القرار الدولي المقترح من قبل جامعة الدول العربية.