أعلنت الحكومة الأمريكية الأسبوع الماضي عن مجموعة من الإصلاحات التي تهدف إلى تخفيف القيود المفروضة على تصدير تكنولوجيا الفضاء، لكن هذه التغييرات لم تشمل الأقمار الصناعية المتطورة ذات الدقة العالية مثل الأقمار الصناعية للرادار ذات الفتحة الاصطناعية (SAR)، التي تلعب دورًا حاسمًا في مراقبة النزاعات، مثل الحرب في أوكرانيا. تتعلق المشكلة بمواصفة فنية تحدد ما إذا كانت تكنولوجيا الأقمار الصناعية تخضع لرقابة وزارة التجارة الأقل صرامة أو لرقابة وزارة الخارجية الأكثر تشددًا. سيستفيد فقط نظام SAR الذي يعمل في نطاق ترددي يصل إلى 500 ميجاهرتز من القوانين المخففة، وهو ما يعتبره الخبراء في الصناعة قديمًا بالفعل. وقال فرانك باكيس، المدير التنفيذي لشركة Capella Space، المصنعة والمشغلة للأقمار الصناعية SAR في كاليفورنيا، إن هذه اللوائح الجديدة ستفيد الشركات التي تبيع الأقمار الصناعية والمكونات القياسية، لكن الأحمال SAR عالية الدقة لا تزال بحاجة إلى تراخيص بموجب قوانين تجارة الأسلحة الدولية. تسعى الشركات الأمريكية مثل Capella إلى تخفيف القيود المفروضة على تصدير أنظمة SAR ذات الدقة العالية، حيث ترى أن هذه القيود تشكل عائقًا تنافسيًا مع تزايد الطلب العالمي على تكنولوجيا الفضاء. الحرب في أوكرانيا كانت دافعًا للعديد من الدول لتقدير القيمة الاستراتيجية لتكنولوجيا الأقمار الصناعية، وخاصة التصوير بالرادار الذي يمكنه اختراق الغيوم والظلام. اقرأ أيضًا| «أورورا تكنولوجي» تجمع 25 مليون يورو لتعزيز الكشف عن حرائق الغابات ومع وجود منافسة متزايدة، قد تجعل الحواجز التنظيمية التي تفرضها الولاياتالمتحدة بدائل مثل أقمار Iceye في فنلندا أكثر جاذبية للبلدان المحتملة، مثل اليابان. ومع ذلك، تقدم الإصلاحات الجديدة بعض التخفيف، خاصة للحلفاء الموثوق بهم. خبراء الصناعة يشيرون إلى أن صناع القرار في الولاياتالمتحدة بدأوا يدركون الأبعاد الاستراتيجية للقيود التصديرية المفرطة، حيث يمكن أن تتاح الفرصة للشركات الصينية لتلبية الطلب العالمي إذا لم تتمكن الشركات الأمريكية من ذلك.