- الأدباء والفنانون البريطانيون يعربون عن غضبهم تجاه المقترح الرئيسي للحكومة بشأن تعديل قانون يسمح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام الأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر دون إذن المالك نشر آلاف المؤلفين كتابا فارغا احتجاجا على استغلال شركات الذكاء الاصطناعي لأعمالهم دون إذن، ووزعوا نسخ الكتاب مجانا على زوار معرض لندن للكتاب في دورته الحالية المقامة في الفترة من 10 وحتى 12 مارس 2026، وذلك قبل أسبوع واحد من موعد إصدار الحكومة البريطانية تقييمها للتكلفة الاقتصادية للتغييرات المقترحة في قانون حقوق الطبع والنشر. وشارك نحو 10,000 كاتب في تأليف الكتاب، من بينهم الروائي الياباني كازوو إيشيجورو، والكاتبة البريطانية فيليبا جريجوري، وكاتب القصص المصورة آلان مور، وكاتب الخيال العلمي البريطاني ألاستير رينولدز، في الكتاب الجديد الذي منحوه عنوان "لا تسرق هذا الكتاب"، وهو يحتوي على قائمة بأسمائهم فقط، دون أي محتوى آخر. وأوضح صاحب فكرة تأليف الكتاب، الملحن البريطاني والناشط في حماية حقوق الفنانين ومؤسس منصة "Fairly Trained"، إد نيوتن ريكس، أن صناعة الذكاء الاصطناعي بُنيت على أعمال مسروقة تم أخذها دون إذن أصحابها أو دفع مستحقات مالية لهم. وفي منشور على شبكة التواصل الاجتماعي بلو سكاي، شرح نيوتن-ريكس قائلا: "إن الحكومة البريطانية تفكر في تعديل قانون حقوق الطبع والنشر لصالح شركات الذكاء الاصطناعي، وكتابنا يحثهم على عدم القيام بذلك". وأضاف: "الكتاب فارغ باستثناء قائمة المؤلفين ليعكس تأثير خطط الحكومة السلبية على حياة ومعيشة المؤلفين". وأشارت صحيفة الجارديان إلى أن الفنانين البريطانيين أعربوا عن غضبهم تجاه المقترح الرئيسي للحكومة البريطانية في مشاورتها بشأن الذكاء الاصطناعي، الذي يقترح السماح لشركات الذكاء الاصطناعي باستخدام الأعمال المحمية بحقوق الطبع والنشر دون إذن المالك، ما لم يعلن المالك عن رغبته في الانسحاب من العملية، ومن بين الفنانين الذين احتجوا على هذا الاقتراح، المغني البريطاني إلتون جون. وأتت هذه الحملة بعد النشر الأخير للتقرير الشامل الأول لجمعية الناشرين البريطانية حول كيفية ترخيص المحتوى لاستخدامه في الذكاء الاصطناعي، بعنوان: "القوة العظمى للمحتوى: النشر البريطاني وسوق ترخيص الذكاء الاصطناعي". وأظهر التقرير بوضوح أنه رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن موقف الحكومة من حقوق الطبع والنشر والذكاء الاصطناعي، فإن سوق ترخيص الذكاء الاصطناعي قائم ويتوسع، وبالتالي فإن الدعوات لاستثناء حقوق الطبع والنشر لصالح الذكاء الاصطناعي غير مبررة.