مليارديرة إسرائيلية تعرض ملايين الدولارات على ترامب لضم الضفة تحت الستار الإعلامى لحرب غزة وبذريعة باتت مفتوحة على كل السيناريوهات مفادها أمن إسرائيل وضمان عدم تكرار عملية «طوفان الأقصى»، يقوم الاحتلال الإسرائيلى بتنفيذ ممنهج لخطة سرية كشفت عنها صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية الشهر الماضى من خلال تسجيل صوتى مسرب حصلت عليه لوزير المالية الإسرائيلى سموتريتش يتحدث فيه عن ابتلاع الضفة دون أن يتهم أحد إسرائيل بأنها تقوم بضمها. أحدث حلقة فى هذا المخطط العملية العسكرية التى شنها الاحتلال على الضفة الغربيةالمحتلة الاربعاء الماضى التى وصفتها وسائل الإعلام بالأوسع منذ عام 2002، والتى صاحبها تصريحات لوزير الخارجية الاسرائيلى تحدث فيها عن إخلاء «مؤقت» لسكان الضفة- فى تكرار مشين لسيناريو غزة. اما بقية حلقات المخطط التى تسير بتسارع جنونى منذ اندلاع حرب غزة فتتم من خلال سلسلة اجراءات متتالية تشمل تغيير نظام الحكم بالضفة والمصادرة المكثفة لأراضيها وتفريغها من الفلسطينيين واتخامها بالمستوطنات. اقرأ أيضًا| إنفوجراف| أسلحة مُحرمة دوليا استخدمتها إسرائيل في العدوان على غزة فتحت غطاء إعلانات أحادية تصدرها الحكومة الإسرائيلية تقضى باعتبار أجزاء كبيرة من الضفة أراضى دولة أو مناطق عسكرية أو محميات طبيعية أو مناطق أثرية التهمت سلطات الاحتلال مساحات واسعة من الأراضى كان آخرها 12.7 كم2 صادرتها الشهر الماضى فى أكبر عملية مصادرة منذ 1993، ليرتفع مساحة الأراضى المصادرة منذ بداية العام الى 39كم2، وفقاً لمنظمة «السلام الآن» الإسرائيلية اليسارية التى وصفت 2024 بعام الذروة فى مصادرة أراضى الضفة الغربية». فى الوقت نفسه طالب الناشط الإسرائيلى جاى هيرشفيلد إلى إفراغ ما مساحته 150 كيلومترًا مربعًا فى الضفة الغربية من السكان بالفعل. وبالتوازى مع هذا الانتزاع القسرى للأراضى تسير عمليات اتخام الضفة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية على قدم وساق، حيث وافقت الحكومة الإسرائيلية الشهر الماضى على بناء 5300 وحدة استيطانية وتقنين 5 بؤر استيطانية، فى خطوة قالت منظمة «السلام الآن» إنها تغير قواعد اللعبة فى الضفة عبر التسبب بضرر لا يمكن إصلاحه. وأشارت الحركة إلى أن العام الماضى شهد إقامة 26 بؤرة استيطانية لم تعترف بها الحكومة الإسرائيلية، بما فى ذلك حوالى 10 بؤر منذ اندلاع حرب غزة. ويؤكد كريستيان سالازار فولكمان، مدير شعبة العمليات الميدانية والتعاون الفنى فى المفوضية السامية لحقوق الإنسان ان هناك 279 مستوطنة إسرائيلية فى أنحاء الضفة، 147 منها فقط أقرتها الحكومة الإسرئيلية والباقى بؤر استيطانية عشوائية (مع العلم بأن حتى المستوطنات التى أقرتها اسرائيل غير قانونية وفقاً للقانون الدولى). هذا الحراك يتسق مع خطة التسوية الحاسمة الاسرائيلية التى تم الكشف عنها عام 2017، والتى تهدف لإنشاء مستوطنات جديدة واستقطاب مئات الآلاف من المستوطنين للسكن فيها، لإجبار فلسطينيى الضفة والبالغ عددهم 3 ملايين إما على الهجرة أو العيش داخل دولة يهودية دون أى حقوق سياسية. وقد بدأت هذه الخطة تأتى أكٌلها حيث يعيش الآن اكثر من 700 الف مستوطن بشكل غير قانونى فى الضفة والقدس، وهو ما أحدث فارقاً مقصوداً فى التوزيع الديمغرافى للسكان بدأ بتطهير المنطقة (ج) من الضفة من غير اليهود، حيث فاق الإسرائيليين فى المنطقة تمثل 64% من الضفة عدد الفلسطينيين الذين تراجع عددهم ايضاً فى القدس الى 40% بعد ضم إسرائيل لمستوطنات كثيرة حول القدس وسحب حق أكثر من 15 ألف مقدسى من الإقامة فيها. ولا شك أن انتشار هذه البؤر الاستيطانية يقطّع أوصال الضفة، كما أن تزايد عدد المستوطنين بما يمارسونه من عنف وهدم لمنازل الفلسطينيين وحرق لمزارعهم دون محاسبة يسهم فى تطفيش الفلسطينيين وكل هذا يخدم حلم إسرائيل بضم الضفة والقضاءعلى امكانية إقامة دولة فلسطينية. هذا الحلم عرضت من أجله ميريام أديلسون -أغنى إسرائيلية فى العالم، وخامس أغنى امرأة فى أمريكا- على المرشح الجمهورى ترامب أن تصبح أكبر متبرع له مقابل تحقيقه اذا فاز فى انتخابات نوفمبر القادم، وهو الحلم الذى تعول حكومة نتنياهو على ان يفرضه ترامب على العالم لو فاز، أو تفرضه هى بسياسة الأمر الواقع على كامالا هاريس لو فازت.