في إطار الاعتراض على الأعداد المتزايدة للسائحين في مدينة برشلونة، أقام عدد كبير من الأسبان بتظاهرات للمطالبة برحيل السائحين الأجانب أو ما يطلق عليها السياحة المفرطة من بلادهم. وخلال التظاهرات هاجم المتظاهرين السياح الجالسين في المقاهي وقاموا برشهم باستخدام مسدسات المياه. كما رفع المتظاهرون الذين قدروا بالآلاف لافتات كتب عليها «عودوا إلى بيوتكم» ولافتات أخرى كتب عليها "برشلونة ليست للبيع". وأعرب المتظاهرون الإسبان عن رفضهم لما أسموه «السياحة المفرطة» قائلين إن الأعداد المتزايدة للسائحين تجعل أوضاعهم أكثر صعوبة. من جانبه أعلن عمدة مدينة برشلونة عن خطة من أجل وضع حد للأعداد المتزايدة من السائحين مثل زيادة قيمة الضريبة السياحية على الزائرين. وكانت أبرز المدن الإسبانية التي تصمم على التخلص من العدد الزائد من الزوار، مدينة برشلونة، التي أعلنت في السابق عن سلسلة من الإجراءات للحد من السياحة المفرطة، بما في ذلك فرض حظر كامل على شقق العطلات. لكن العاصمة الكتالونية وجدت أن هذا لم يكن كافيًا للحد بشكل فعال من ظاهرة العدد الزائد من الزوار، ما دفعها للجوء من جديد لفرض مزيد من الضرائب على الزوار. وعلى الرغم من قيام المدينة بزيادة ضريبة السياحة مؤخرًا من 2.75 يورو إلى 3.25 يورو في الأول من أبريل، فإن المدينة تخطط لزيادة الرسوم مرة أخرى. ويأمل المسؤولون أن تؤدي الضريبة إلى زيادة جودة السياحة مقارنةً بأعداد الزوار المرتفعة، والتي تبلغ حاليًا حوالي 32 مليونًا سنويًا. اقرأ أيضا: آلاف الإسبان يتظاهرون ضد السياحة المفرطة في مايوركا فرنسا تلجأ إلى زيادة الضرائب للحد من السياحة المفرطة وفي نفس السياق، لجأت السلطات الفرنسية إلى زيادة "ضريبة الإقامة" التي يتم إضافتها إلى فاتورة الفندق للحد من ظاهرة السياحة المفرطة. وأعلنت باريس أنها ستزيد رسومها بنسبة تصل إلى 200% لأولئك الذين يقيمون في الفنادق، وAirbnbs، ومواقع المعسكرات، مع تخطيطها لتخصيص الأموال لتحسين الخدمات والبنية التحتية في المدينة. مخاوف سويسرية من السياحة المفرطة فيما أعلنت هيئة السياحة السويسرية، الخميس، أنها تحاول الحد من أعداد الزائرين على مدار العام لحماية البلاد من مخاطر السياحة المفرطة. وقالت الهيئة إنها ستسعى إلى تشجيع الزيارات خارج مواسم الذروة والترويج لوجهات جديدة لا تستقطب أعداداً كبيرة من الزائرين. وقال مسؤولو الهيئة في مؤتمر صحفي في زيورخ إنهم يسعون إلى توجيه السياح إلى "الأماكن المناسبة، في الوقت المناسب". وأوضح رئيس هيئة السياحة السويسرية مارتن نيديجر: "لا نعاني في سويسرا من سياحة مفرطة عموماً" لكن هناك "حالات اكتظاظ موقتة ومحلية، معروفة جيدا في القطاع". وعلى سبيل المثال، شهدت قرية إيسلتوالد في وسط سويسرا فجأة توافد أعداد كبيرة من السياح الآسيويين على شواطئ بحيرة برينز العام الماضي بعد النجاح الكبير الذي حققه مسلسل "كراش لاندينج أون يو" الكوري الجنوبي على إحدى المنصات العالمية. وقررت القرية التي يبلغ عدد سكانها حوالي 400 نسمة فرض رسم مقداره خمسة فرنكات سويسرية (5.55 دولارات) على السائحين الراغبين في ركوب القارب العائم لالتقاط صورة في موقع صُوّر مشهد رومانسي فيه. وترغب هيئة السياحة السويسرية في أن تكون سباقة في حماية القطاع الذي يدر 43 مليار فرنك (48 مليار دولار) سنويا و4.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. وتعتزم هيئة السياحة السويسرية العمل مع منظمي الرحلات السياحية للترويج لوجهات جديدة، مثل مسارات المشي لمسافات طويلة وجولات الدراجات الكهربائية في منتجع دافوس للتزلج الشتوي الفاخر، والذي يجري الترويج له بمساعدة صنّاع محتوى صينيين عبر الإنترنت. كما أطلقت حملات للترويج للسياحة خلال فصل الخريف لتمديد موسم الصيف.