تقلب أسعار النفط مع تقييم تداعيات اعتقال مادورو وفائض المعروض العالمي    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم الاثنين 5 يناير 2026    أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين 5 يناير 2026    وزير الخارجية: نتطلع لزيادة المحفظة الاستثمارية لمصر مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد    استقرار سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنك الأهلي    واشنطن بوست: 15 ألف جندي أمريكي وسفن حربية ومقاتلات بالكاريبي لتوجيه لضربة ثانية لفنزويلا إذا اقتضت الحاجة    موعد مباراة نيجيريا وموزمبيق في أمم أفريقيا والقناة الناقلة    مواجهات كروية نارية اليوم الإثنين 5 يناير 2026 تتصدرها مباراة مصر وبنين    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    مدرب جنوب إفريقيا يوضح أسباب الإقصاء من كأس الأمم    روزينيور في لندن لحسم تعاقده مع تشيلسي    الحالة المرورية اليوم، سيولة في شوارع القاهرة والجيزة    الطقس اليوم.. أجواء شديدة البرودة وصقيع وشبورة كثيفة والصغرى بالقاهرة 9 درجات    وفاة والدة المخرج حسني صالح، وهذا موعد ومكان تشييع الجنازة    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    الصحة تحذر من خطورة الذبحة الصدرية وتكشف أبرز أسباب الإصابة بها    إصابة 7 أشخاص في حادث انقلاب ميكروباص على صحراوي قنا    أسعار اللحوم اليوم الإثنين 5 يناير 2025 في الأسواق    منشور مفاجئ يعزز مخاوف الأوروبية المتصاعدة من الطموحات الأمريكية حول جرينلاند    فتيات المحافظات الحدودية سعداء بمشروع «أهل مصر»    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الاثنين 5 يناير 2026    «دراسة» علماء يتوصلون إلى طريقة لمساعدة الأمعاء المتقدمة في السن على شفاء نفسها    كيف تدفئ نفسك طبيعيا وتصبح صديقا للبيئة خلال موجات البرد القارس؟ × 5 خطوات    تطورات الأسواق العالمية بعد أحداث فنزويلا والذهب يقفز 2%    تفوق واضح بالأرقام.. الحصر العددي يرجّح كفة أبوالخير وأبوستيت في انتخابات البلينا بسوهاج    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    عمرو مصطفى: علاقتي بعمرو دياب كانت ناقر ونقير.. وصبر عليَ كثير أوي لأنه عارف إني بحبه    رئيس لجنة التصنيع الدوائي: وضع باركود على العبوات لكشف الأدوية المغشوشة    9 أطعمة يمكنك الاستمتاع بها دون خوف من زيادة الوزن    رئيسة فنزويلا المؤقتة ل ترامب: شعبنا ومنطقتنا يستحقان السلام لا الحرب    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    نائبة الرئيس الفنزويلي: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يحمل دلالات صهيونية    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بدائرة المحمودية بالبحيرة    حسين فهمي: تحمست لفيلم «المُلحد».. والمشاهد لازم يشغل عقله    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    بالأرقام.. نتائج الحصر العددي لأصوات الناخبين بالدائرة الثالثة بالفيوم    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    خالد الدرندلي: البنية الرياضية المتطورة تجعل مصر جاهزة لكأس العالم    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    للمرة الأولى منذ 47 عاما.. سان جيرمان يفوز على نادي باريس بهدفين    مسلحون يقتحمون سوقًا في وسط نيجيريا ويقتلون 30 شخصًا ويختطفون آخرين    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«البحوث الإسلامية» يطالب بمراعاة الواقع في إصدار الفتاوى

شارك الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د. نظير عياد في فعاليات الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العلميّ الدوليّ الخامس لكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات بالإسكندرية، والذي عقد بعنوان: "مراعاة المقام وأبعاده التداولية في الفكر العربيّ والإسلاميّ".
جاء ذلك بحضور د. سلامة داود رئيس جامعة الأزهر ود. حسن الصغير أمين عام هيئة كبار العلماء وعدد من العمداء وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.
وقال الأمين العام: إنّ تراثنا الإسلاميّ العريق، كان سباقًا بفلسفته نحو مراعاة المقام، حتى صار قانونًا كليًا معرفيًا عامًا في حضارتنا وعلومنا، مشيرا إلى طبيعة بناء النظام ((المعرفيّ والعلميّ)) في الإسلام، تؤسس لفلسفةٍ واضحةٍ حول فقه الواقع ومراعاة الحال والمقام.
ولإبراز معالم تلك الفلسفة؛ دعونا نتأمل معًا، في طبيعة الربط بين النصّ والواقع، وبين الاجتهاد والواقع، أما عن طبيعة الربط بين النصّ بالواقع، فإننا كثيرًا ما نجد النصّ الشرعيّ الواحد، متضمنًا لدلالاتٍ عديدةٍ. أضاف عياد في كلمته: كان الله -تعالى- قادرًا على أن يجعل نصوص الشريعة كلّها قاطعةً في ثبوتها ودلالاتها، مقيدةً ومخصصةً في معانيها وأحكامها، كمعادلات الرياضة والحساب، لكن الله سبحانه وتعالى لم يرد ذلك رحمةً بنا.
وهكذا صارت نصوص الشريعة على مرّ العصور، معينًا معصومًا لا ينضب من (الحكم والأفكار والأحكام والمعاني)؛ التي تتناسب مع تغيرات الواقع، وتطورات الزمن، وأما عن طبيعة الربط بين الاجتهاد والواقع، فمعلومٌ لنا جميعًا أنّ الحكمة التي من أجلها اعتمد الفقهاء الاجتهاد كمصدرٍ من مصادر التشريع؛ هي أنّ نصوص الشريعة محدودةٌ، والأحداث في الواقع غير محدودةٍ، والاجتهاد هو أداة التوفيق بين النصّ المحدود والواقع اللا محدود. والفقيه الحقّ هو من يعرف الواقع، ويراعي المقام فيه، ولذلك قال علماء الأصول: ((الفقيه من يطبّق بين الواجب والواقع، فلكلّ زمانٍ حكمٌ، والناس بزمانهم أشبه منهم بآبائهم)).
أوضح الأمين العام أن لمراعاة المقام مظاهر عديدةً في تراثنا وعلومنا: فعلم أصول الدين والتصوف، اشتمل على نظرياتٍ عديدةٍ، تم صياغتها انطلاقًا من فهم طبيعة الواقع ومراعاة المقام فيه، مثل فكرة تقسيم الناس إلى (عوامٍ وخواصٍ)، ومراعاة المقام بين العقل والنقل، ومراعاة المقام بين الحكمة والشريعة، ومراعاة المقام بين الحقيقة والشريعة، وصياغة العديد من الحجج والبراهين الإيمانية، من واقع الناس المشاهد والملموس، وكذلك علوم اللغة والبلاغة، فقد اشتملت على تنظيراتٍ عديدةٍ انطلقت من فكرة ضرورة مراعاة المقام، ويكفي أن أذكّر حضراتكم أنّ بعض علماء البلاغة،
وقد عرفوا البلاغة بأنها: ((مطابقة الكلام لمقتضى الحال مع فصاحته))، وعلماء الفقه والأصول، قد وضعوا لنا قواعد فقهيةً محكمةً مبناها على الفهم الدقيق للواقع، من ذلك قولهم: ((المشقة تجلب التيسير))، وقولهم: ((الأمور بمقاصدها))، وقولهم: ((درء المفاسد مقدمٌ على جلب المصالح))، وكلها قواعد فقهية كليةٌ عامةٌ، تم استنباطها من نصوص الشريعة، لمراعاة الواقع والمقام بما يصلح حال البلاد والعباد.
كما بيّن أنّه إذا كانت مراعاة المقام ضرورةً دينيةً واجتماعيةً، فإنّ عدم مراعاة المقام جريمةٌ عظيمةٌ، تسبب آثارًا وخيمةً على الفرد والمجتمع، موضحا أن من بين هذه الآثار: انتشار ظاهرة التشدد الدينيّ، وتعزيز الانقسامات والنزاعات الطائفية والمذهبية، وتعطيل التجديد والابتكار في شتى مناحي الحياة، وتعزيز ظاهرة الارتباك والقلق والعزلة عن المجتمع. وأخطر هذه الآثار الوخيمة شيوع فقدان الثقة بالعلماء والفقهاء بين الجماهير، الذين يظهرون في أعين الناس وكأنهم يعيشون في أبراجٍ عاجيةٍ منفصلةٍ عن مشكلات الواقع، وتغيرات الزمان.
وختم عياد كلمته بالتأكيد على أهمية هذا المؤتمر الذي يتناول قضايا مهمةً، تحتاجها أمتنا الإسلامية في وقتنا الراهن، حيث إننا في أمسّ الحاجة إلى صياغة فلسفةٍ تشريعيةٍ معاصرةٍ، تتناول الواقع بموضوعيةٍ، وتبحث آليات مراعاة المقام فيه، مشيرا إلى بعض الأفكار اليسيرة التي يمكن أن تسهم في إثراء نتائج وتوصيات المؤتمر أهمها:
أولًا: التأكيد على أهمية مراعاة الواقع في إصدار الفتاوى والقوانين التشريعية، وذلك لتجنب الإرهاق والتعقيد في فهم الشريعة والقانون، وتسهيل الحياة اليومية للناس.
ثانيًا: تحديد الأسس الشرعية التي يمكن استنباطها لتفسير الواقع، وذلك من خلال التعاون بين العلماء والخبراء في العلوم الإنسانية والاجتماعية.
ثالثًا: ضرورة التركيز على التوعية بأنّ الشريعة تتميز بالمرونة والتكيف مع الزمان والمكان، وأنها لا تجمد في زمنٍ معينٍ، بل تتجدد باستمرارٍ لتتناسب مع الواقع والتحديات الجديدة.
رابعًا: أهمية تحفيز العلماء والمفتين على اتخاذ مواقف إيجابيةٍ وتحمل المسؤولية الاجتماعية، وذلك بإصدار فتاوى وقرارات تتوافق مع المصلحة العامة وحقوق الإنسان، وتسهم في الحفاظ على السلم والأمن والاستقرار في المجتمع.
خامسًا: تشجيع العلماء والمفتين على التعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية في تطوير القوانين والسياسات التشريعية، وتحديثها لتتناسب مع المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والتقنية.
وتابع: اسمحوا لي أن أختم كلمتي بالتأكيد على أنّ الشريعة الإسلامية وإن راعت (بيسرها وكمالها)، مقام (الإنسان والمجتمع والحياة)، فإنه يتحتم على المسلم من ناحيةٍ أخرى أن يحفظ هو (مقام الدين والشريعة)، بحيث لا تكون فكرة (مراعاة المقام) مطيةً لتمييع الدين، والعبث بثوابته وأصوله، أو تحليل الحرام، أو تحريم الحلال، أو خدمةٍ لمصالح طائفيةٍ أو حزبيةٍ أو شخصيةٍ.
اقرأ أيضا |غدًا.. انطلاق المؤتمر الدولي الخامس لكلية الدراسات الإسلامية للبنات جامعة الأزهر


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.