ترامب: إيران لا دخل لها بمحاولة اغتيالي وسيتم التحقيق فيما حدث    الرئيس الإيراني: تشديد الحصار الأمريكي "عائق جدي" أمام بناء الثقة والدبلوماسية    مركز عمليات محافظة جنوب سيناء: هزة أرضية تضرب مدن بالمحافظة بقوة 4.8 ريختر    رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق: ثمن طائرة مقاتلة يكفي لشراء 100 مسيرة وتحقق أهدافا استراتيجية    أزمة تضرب الإسماعيلى قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    جهاز تعمير سيناء: مشروع التجلي الأعظم يضم 24 نشاطا.. وإنشاء فندق جبلي ب 144غرفة لدعم السياحة    وكيل تعليم جنوب سيناء تشهد حفل ختام الأنشطة الطلابية بشرم الشيخ    المشرف على التجمعات الزراعية بسيناء: تكلفة مشروعات الطرق ومعالجة المياه والموانئ تجاوزت تريليون جنيه    محافظ الجيزة يرصد مخالفات بناء بجزيرة محمد ويوجه بفحص قانونية التراخيص    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    المؤبد ونصف مليون جنيه غرامة.. نهاية سائق في تجارة السموم بقليوب    فرقة الموسيقى العربية والفنون الشعبية تتألقان بنادي المنيا الرياضي احتفالًا بذكرى عيد تحرير سيناء    غارتان إسرائيليتان على بدلة حداثا في بنت جبيل    رفع 200 طن أنقاض وفتح شارع سيدي الصوري بالعطارين أمام المارة في الإسكندرية    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    إصابة 6 فلسطينيين جراء اعتداء الاحتلال الإسرائيلى    مقتل ضابط أمريكي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل مستشفى بشيكاغو    «سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    مجدي عبد العاطي: لم أحصل على حقوقي من مودرن وتقدمت بشكوى لاتحاد الكرة    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: مخطط لنقل 5 ملايين مواطن لسيناء وزراعتهم في أرض الفيروز    رئيس الوفد: "الأحوال الشخصية" من أهم القوانين فى مصر وكل ما يعنينا الأبناء    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تمثيل المغرب مفاجأة ومشاركة الملك محمد السادس واردة
السفير حسام زكى الأمين العام المساعد للجامعة العربية ل «الأخبار»: نسعى للخروج بقمة «لم الشمل» من الجزائر.. والمشاركة كبيرة

غياب التوافق وراء تأجيل طرح مشاركة سوريا فى القمة
ليست لدينا معلومات حول تعديلات على مبادرة السلام العربية
الحوار اللبنانى- اللبنانى هو الحل ونتمنى الوصول إلى مرشح توافقى للرئاسة
جلسة تشاورية للقادة وننتظر التوجهات فى التعامل مع الأزمة السودانية
(ولا ينبئك مثل خبير) فما بالك إذا تجاوز الأمر إلى أنه يجمع بين كونه خريجًا نجيبًا لمدرسة الدبلوماسية المصرية العريقة ووسع مجال الحركة إلى الشأن العربى وتحول مع الأيام الى دينامو العمل العربى، نتحدث عن السفير حسام زكى، الأمين العام المساعد للجامعة العربية، فزادت الخبرات مع التماس المستمر مع الهموم والتحديات والتهديدات التى تواجه العديد من الساحات العربية فى الغرب والشرق والجنوب.
خلال الأسابيع الماضية انتقل عدة مرات بين الجزائر التى تستضيف الثلاثاء القادم القمة العربية المؤجلة منذ ثلاث سنوات للتنسيق مع الجانب المضيف على آخر الترتيبات الخاصة للإعداد لها على كافة التفاصيل الخاصة ناهيك عن الشق السياسى الذى يتعلق بالتوافق على جدول الأعمال ومشروعات القرارات المعروضة على مستوى المندوبين والوزراء سواء الاقتصادية أوالخارجية لإقرارها من قبل القادة خلال يومى الانعقاد..
وفى حواره مع «الأخبار» لم يمتنع أو يتحفظ على أى سؤال وكانت الإجابات محددة وواضحة تكشف عن كواليس كل مراحل الإعداد للقمة بالتنسيق المستمر مع الدولة المضيفة الجزائر والقضايا المطروحة على بنود جدول الأعمال، حيث تحدث عما جرى حتى وصلت إلى اعتذار سوريا عن طرح قضية مشاركتها فى القمة أو طرحها على أعمالها وعن تمثيل المغرب بعلاقاتها المقطوعة مع الجزائر وليبيا وحتى لبنان الذى تنتهى عهدة رئيسه قبل يوم من انعقاد المؤتمر.
أشار إلى المأمول من القمة تجاه القضية الفلسطينية خاصة بعد نجاح الجزائر فى التوصل إلى مصالحة بين الفصائل والمهم هو الالتزام بالتنفيذ والتقارير التى تتحدث عن تعديل مبادرة السلام العربية وكذلك الأزمة السودانية وموقف جماعة الحوثى المدعومة من إيران والتى تعيق التوصل إلى اتفاق لوقف القتال هناك أشار إلى استمرار التواصل مع طرفى الصراع بين روسيا وأوكرانيا ومعالجة توابعها وتأثيراتها على الوضع العربى..
وهذا هو نص الحوار:
فى زياراتك المتعددة للجزائر خلال الأسابيع الماضية للتنسيق حول الاستعدادات للقمة العربية المقبلة، كيف تقيم استعدادات الجزائر لاستضافة القمة؟
استعدادات الجزائر لاستضافة القمة العربية «فوق المرضية»، ووضعت الجزائر إمكانيات كبيرة للتأكد من نجاح القمة. وعلى مدار الأشهر الماضية - خلال الزيارات- تحدثنا مع اللجنة المنظمة فى الجزائر مطولاً، وتأكدنا بالفعل أن الأمور ميسرة تماماً لكل الوفود سواء من ناحية التسهيلات أو أماكن انعقاد المؤتمر أو أماكن إقامة الوفود حتى أماكن إقامة القادة، وكل شىء كان على ما يرام، وهو الأمر الذى يطمئن أن القمة سوف تكون إن شاء الله قمة جيدة من حيث التنظيم وآليات البرنامج الزمنى لها فى الفترة التى ستعقد فيها. المهم أيضاً هو المضمون، وهو الذى يجعلنا دائماً قلقين، لأن الرأى العام لديه تطلعات والقمة لها آلياتها ولها إيقاع فى العمل، وهذه المرة هى الأولى منذ انعقاد قمة تونس فى عام 2019، فبسبب جائحة كورونا تأجلت القمة عدة مرات، فسيكون هناك عدد كبير من الموضوعات السياسية مطروح على جدول أعمال القمة المقبلة، كما ستُعقد جلسة للتشاور بين الزعماء العرب قبل جلسة العمل فى اليوم الثانى للقمة.
الهدف من انعقاد القمم هو الحفاظ على شكل من أشكال التواصل الدائم المستمر بين مختلف القادة وبعضهم البعض. صحيح أن هناك اتصالات ثنائية تتم بين القادة طوال العام، ولكن وجودهم فى نفس الاجتماعات ونفس القمة وحدهم دون غيرهم من قادة دول أخرى، يدعم الروابط العربية ويجعل الجميع أكثر قرباً من بعضهم البعض.
مشاركة القادة
وماذا عن مستوى تمثيل القادة العرب فى القمة المقبلة؟
سيكون مستوى التمثيل عالياً، وإن شاء الله يكون الأغلبية الكبرى من الدول ممثلة على المستوى الأعلى.
أعلنت المملكة العربية السعودية أن ولى العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان سيغيب عن القمة لاعتبارات طبية، وسيترأس وفد المملكة وزير الخارجية، كيف ترى ذلك؟
نحن كأمانة عامة لا نعلّق على تمثيل أى دولة، نحن نلتزم باحترام مستوى تمثيل كل دولة، وكلها قرارات سيادية من جانب الدول. إن مشاركة صاحب السمو ولى عهد السعودية من شأنها طبعاً أن تثرى أى قمة وأى نقاش وأى حوار عربى، ولكن غيابه عن القمة لاعتبارات طبية أمر يُحترم جداً ولا تعقيب عليه.
هل لديكم معلومات حول شكل مشاركة دولة المغرب فى القمة؟
ستكون مشاركة المغرب على مستوى عالٍ، وإن شاء الله ستكون مفاجأة القمة. ونأمل أن تكون هذه المشاركة بمثابة نقلة إيجابية فى العلاقة الحالية الموجودة بين الجزائر والمغرب، فهى مقطوعة دبلوماسياً ولكنها تظل موجودة بين الشعبين والدولتين، وفى التاريخ الحديث حدث بينهما أكثر من انقطاع، ونأمل أن هذه الانقطاعات لا تدوم. فنتابع مع غيرنا أخبار هذه العلاقات ويحدونا الأمل أن تكون العلاقات فى منحى إيجابى وليس سلبى.
الجزائر والمغرب كمجتمعات هما الأقرب إلى بعضهما البعض، وكثقافة وعادات وتقاليد بينهما الكثير من المشتركات. إنما المسألة السياسية بين البلدين واضحة، ونأمل أن تذهب الأمور بينهما فى اتجاه أن يحدث هذا النوع من الارتخاء فى العلاقة بعد توتر دام لأكثر من عام ويزيد، ويتم ذلك بمناسبة القمة العربية.
وهل معنى مفاجأة القمة، أن ملك المغرب قد يكون على رأس الوفد المشارك؟
وارد، وقد استمعنا من جانب الدولة المضيفة إلى تسريبات توحى بهذا. وآمل أن كل هذه الأمور تُعرف فى حينه. وبالتأكيد لو حدثت هذه المشاركة من شأنها أن تضفى على القمة أجواء إيجابية وتجعلها بحق قمة «لم الشمل».
غياب سورى
كانت سوريا هى العقبة الرئيسية التى منعت عقد القمة العربية فى فترة من الفترات، هل لديك معلومات حول كيفية آلية الاعتذار السورى عن المشاركة والذى فتح الطريق أمام القمة؟
لم يكن موضوع سوريا عقبة أبداً فى عقد قمة، وقد تأجلت القمم بسبب جائحة كورونا. وفى هذا العام أجلتها الجزائر - من مارس الماضى - بسبب رغبتها فى أن تتزامن القمة مع الاحتفالات بذكرى انطلاق الثورة الجزائرية، ونهنئ الإخوة فى الجزائر بهذه المناسبة المجيدة، وهم يرغبون فى أن يشاركهم إخوتهم العرب فى هذه الاحتفالات، وهذا أمر نقدره جميعاً.
وبالنسبة لمشاركة سوريا أو عودة سوريا لمقعدها بالجامعة العربية، قلنا أكثر من مرة إنه عندما تتقرر سوف يكون ذلك من خلال توافق، وإذا لم يحدث هذا التوافق فيصعب أن نصل إلى قرار فى هذا الأمر. ومن متابعتنا لكل مواقف الدول الأعضاء بالجامعة العربية، فهذا التوافق لم يحدث بعد، ولذلك نوصف الأمر دائماً كما هو «أنه لا توجد حالة من التوافق بشأن عودة سوريا». وكانت هناك رغبة لدى الإخوة فى الجزائر فى أن تعود سوريا إلى الجامعة العربية من خلال القمة المقبلة، وأجروا اتصالات وطلبوا أن نقوم باتصالات أيضاً، وخلاصة هذه الاتصالات وتلك هى المربع الذى توقعناه منذ البداية وهو «أن التوافق لم يحدث بعد».
هل هناك مسار سياسى أو إنسانى لحل الأزمة فى سوريا، وهل ثمة ضغوط أمريكية تجاه العقوبات التى فُرضت على سوريا قد تؤثر على موقف بعض الدول العربية؟
هناك عدة جوانب فى هذه المسألة، فهناك دول تعتقد أن المنهج السورى الحالى فى التعامل مع الوضع السياسى الذى آلت إليه الأوضاع فى البلد هو منهج يحتاج إلى مراجعة وإعادة صياغة وشكل جديد ومنهج جديد أصلاً، وهناك دول لديها اعتراض على العلاقة الخاصة التى تربط سوريا بإيران. وكل هذه الأمور طبعاً تجعل الحصول على التوافق صعباً فى المرحلة الحالية. ونأمل فى المستقبل أن تكون هناك قدرة على الوصول إلى موقف يكون فيه القدر الأدنى من التوافق الذى يمكّن الجامعة العربية أن تأخذ خطوة إلى الأمام فى هذا الموضوع.
تمثيل ليبيا
هل توجيه الجزائر الدعوة إلى رئيس المجلس الرئاسى الليبى محمد المنفى لحضور القمة منع حدوث أى إشكالية تتعلق بوجود حكومتين فى ليبيا؟
هذه قمة عربية ومن يترأس وفد الدولة فى القمة هو رئيس الدولة. وبحكم الاتفاق الليبى الذى حدث فى جنيف فإن رئيس الدولة خلال الفترة الحالية هو رئيس المجلس الرئاسى وليس رئيس الحكومة. ولهذا وُجهت الدعوة إلى رئيس المجلس الرئاسى وسيحضر القمة بهذه الصفة. وهذه مسألة واضحة ولا علاقة لها بترؤس ليبيا للدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب. واعتراض مصر خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب الأخير كان على ترؤس ليبيا لأعمال الدورة.
هناك تمايز فى المواقف العربية تجاه الوضع فى ليبيا، ما رؤية الأمانة العامة للجامعة العربية المطروحة باتجاه هذا الأمر؟
نعلق على الوضع فى ليبيا من منطلق قرارات مجلس الجامعة العربية، ومن منطلق تكليف الأمين العام للجامعة بمتابعة الأمور. وكون أن هناك حكومتين فى ليبيا الآن، فهذه الازدواجية ليست جديدة فى ليبيا، فى العقد الماضى تكررت أكثر من مرة، فبالتالى الأمر ليس جديداً، ونحن لسنا مطالبين بأن نأخذ موقفاً من هذه الحكومة أو ضد هذه. كل ما علينا كأمانة عامة أن نتعامل مع الجهة والحكومة التى يعترف بها العرب والمجتمع الدولى، نحن لا ندخل فى شأن داخلى من صميم سيادة الدولة مثل من هى الحكومة التى تحكم، فليس هذا دور الأمانة العامة. ونحن فى الأمانة العامة نتعامل مع هذه المسألة بمهنية واحترافية كاملة ولا توجد لدينا أى ميول سياسية مع هذا الطرف أو ضد ذاك الطرف.
مبادرة السلام
استبقت الجزائر القمة العربية بجهد مقدر فى محاولة إيجاد نوع من أنواع اتفاق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، كيف ترى ذلك؟ .. وهل هناك اتجاه عربى لتعزيز فكرة العودة إلى مبادرة السلام العربية؟
الجهد الذى قامت به الجزائر مقدر جداً، وهنأنا الجزائر فى حينه وصدرت تصريحات واضحة فى شأن الاتفاق الفلسطينى الجديد، وهذا أمر لا خلاف عليه. ولكن دائماً نقول فى حالة التوصل إلى اتفاقات بين الفصائل الفلسطينية إن المحك هو فى التنفيذ، لأن تجربة ال17 عاماً الماضية تشير إلى أنه قد يتم التوصل إلى اتفاقات وتفاهمات ولكن التنفيذ يبقى هو دائماً المشكلة الأساسية. فاتفاق الجزائر نقول فيه نفس الشىء، ونأمل أن يكون التنفيذ إيجابياً وكاملاً وشاملاً بما يمكّن الفلسطينيين من تجاوز خلافاتهم.
أما الشق الخاص بمبادرة السلام العربية، لا توجد لدينا معلومات- كأمانة عامة للجامعة- فيما يتعلق بأفكار حول تحديث المبادرة أو إعادة صياغتها. وبالتأكيد هناك دول تحب أن تعيد التأكيد على مبادرة السلام العربية باعتبارها المنهج الذى آمنت به هذه الدول لإقامة سلام شامل وعادل فى المنطقة وحل القضية الفلسطينية وتسويتها. وليس من الواضح لى إذا كان هذا الأمر سوف يُطرح خلال القمة المقبلة أم لا.
من بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية فى الجزائر تشكيل لجنة عربية برعاية جزائرية لمتابعة تنفيذ الاتفاق، هل تعتقد أن مثل هذا المقترح من الممكن أن يمر؟
وارد أن يحدث لو وافقت جميع الدول العربية عليه. وكما قلنا إن التنفيذ مسألة أساسية، والإخوة الذين صاغوا هذا الاتفاق تنبهوا إلى مسألة التنفيذ وتحدثوا عن هذه اللجنة، ولعل هذه اللجنة تستطيع أن تقدم شيئاً لم يكن موجوداً فى السابق، فكلنا أمل أن يحقق أى عمل فى هذا الإطار الهدف وهو استعادة اللحمة الفلسطينية وتحقيق القدر الأدنى من المصالحة الفلسطينية.
فراغ رئاسى فى لبنان
صرحتم من قبل بأن هناك مخاطر من الفراغ الرئاسى فى لبنان، وفى 31 أكتوبر ستنتهى ولاية الرئيس اللبنانى الحالى، فمن سيمثل لبنان فى القمة العربية؟
إذا حدث وجاء تاريخ القمة ولا يوجد رئيس للبنان، فسيمثله فى القمة رئيس الحكومة.
ولكن الحكومة اللبنانية الحالية هى حكومة تصريف أعمال؟
استمعت من رئيس البرلمان اللبنانى السيد نبيه برى إلى تفسير واضح فى هذا الأمر، وأوضح أن الدستور اللبنانى يتحدث عن حكومة لبنانية ولم يصف هذه الحكومة، وطالما هناك حكومة فهى من لديها الصلاحيات، وهذا توصيف واضح للحكومة اللبنانية. ويؤسفنا طبعاً ألا يكون هناك رئيس للبنان خلال المهلة الدستورية، ولكن نطالب دائماً بأن يتوصل الزعماء السياسيون والكتل السياسية فى البرلمان إلى مرشح توافقى فى أقرب فرصة، بحيث لا يدوم هذا الفراغ، فمنصب رئيس الجمهورية فى أى دولة مهم، وفى لبنان له أهمية خاصة، فينبغى أن يكون هناك رئيس للدولة لأن له صلاحيات بموجب الدستور ويجب أن يمارسها.
ألا تعتقد أن القمة قد تكون فرصة لأن يكون للعرب الدور الأبرز فى الحوار اللبنانى، وخاصة أن بعض الدول تتحدث عن استضافة حوارات لبنانية - لبنانية منها سويسرا على سبيل المثال؟
مساعى سويسرا أمور حدثت فى السابق وليست مسألة جديدة. طبيعى أنه إذا كان هناك رغبة فى الحوار، فاللبنانيون لا يحتاجون إلى أطراف خارجية. نحن نرى أن اللبنانيين يستطيعون وبسهولة أن يقيموا حواراً داخلياً، وهذا الأمر له سوابق وليس مُخترعاً. صحيح أنه أحياناً قد يلجأون إلى الحصول على دعم وخاصة من إخوتهم العرب، وهذا أمر لا بأس به. ونحن دائماً ما نطرح عليهم هذا الأمر، ونقول لهم إنه إذا احتجتم إلى تسهيل حوار ما فالجامعة العربية موجودة وسبق أن قامت بهذا الدور وكان لها باع رئيسى فى التوصل إلى اتفاق الطائف. نحن حاضرون، وهم دائماً على علم بهذا الأمر، ونحن مستعدون لتلبية هذا الطلب إذا حدث. بعض الدول تريد أن تلعب دوراً ما، وإنما الأولى باللبنانيين أن يجتمعوا بأنفسهم فى بلدهم ويتحاوروا فيما بينهم للتوصل إلى حلول لمشكلاتهم.
مشروع قرار حول السودان
هل لديكم معلومات حول تمثيل السودان فى القمة؟ وهل هناك بند حول تطورات الأوضاع السودانية؟
هناك بند ومشروع قرار خاص بالسودان وسبق أن عُرض فى القمم السابقة، ونتوقع أن يكون وفد السودان برئاسة الفريق عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السودانى.
هل مطروح على جدول الأعمال الأزمة السياسية فى السودان وسبل حلها؟
الأمين العام للجامعة العربية مكلف بمتابعة الوضع فى السودان، وسبق أن زار السودان، وكلفنى أيضاً بزيارة للسودان فى نوفمبر 2021. هناك توتر فى وضع السودان وتظاهرات مستمرة ومشكلات أمنية وبعض المشكلات ذات الطابع العرقى. الأوضاع هناك بها الكثير من التوتر، ونحن ننتظر توجيه القمة فى هذا الصدد، ونأمل أنه لو تحدث الجانب السودانى خلال القمة عن الأوضاع وطلب دعمًا من الدول العربية أن يتم هذا الدعم. المسألة فيها عناصر كثيرة جداً، والسودان دولة استقرارها مهم للعالم العربى، واستقرار السودان أمر ليس مهماً فقط للدول المجاورة للسودان بل حتى للدول البعيدة جغرافياً عنها. السودان دولة تؤثر فى محيطها العربى كله، ولذلك دائماً نحمل للسودان كل التمنيات بالخير، ونأمل أن نوفق فى أن يكون لدينا دائماً إسهام إيجابى فى هذا الوضع.
وماذا عن جدول أعمال القمة بشكل عام؟
أغلبية بنود جدول الأعمال سياسية تتناول كافة الأزمات والقضايا من قضية فلسطين إلى كل الأزمات المطروحة فى العالم العربى وغيرها، فهناك بند حول التدخلات الإيرانية فى شئون الدول العربية.
وهل هناك بند حول التدخلات التركية فى الشئون العربية؟
لا، حتى الآن لا يوجد على جدول أعمال القمة بند حول التدخلات التركية فى الشئون العربية.
وماذا عن بند التدخلات الإيرانية فى الشئون العربية، خاصة وأن الحوار السعودى - الإيرانى راوح مكانه؟
موضوع التدخلات الإيرانية عندما تم رفعه إلى القمة العربية أصلاً، كان مغزاه ومدلوله واضحاً، على أعلى مستوى فى الدول العربية، بأن هناك انزعاجاً من التدخلات الإيرانية، وهذا الانزعاج يترجم نفسه فى قرار يصدر عن القمة بشأن هذه التدخلات. التدخلات الإيرانية قديمة وهى مع الأسف فى غالبيتها تدخلات سلبية جداً، وتغذى حالة الانقسام الموجودة فى مجتمعات هشّة، وتلعب على الاختلافات المذهبية أو الدينية، وهى بذلك تُسهم فى أن يحدث فى بعض المجتمعات العربية تآكل داخلى وانشغال بخلافات داخلية، ويكون فيها حالة مستمرة ومستديمة من عدم الاستقرار نتيجة تغذيتها للميليشيات الموجودة فى هذه الدول. وكل هذه أمور تستحق التوقف عندها.
اليمن إحدى الساحات التى تشهد تدخلات إيرانية واضحة، هل تطورات الوضع فى اليمن ضمن جدول أعمال القمة؟
طبعاً، فالوضع فى اليمن يهم كل العرب، وتتابعه الأمانة العامة والأمين العام بشكل حثيث جداً ويومياً. ونحن ننسق مع الأمم المتحدة قدر الإمكان وخاصة فى النواحى السياسية، ونعتقد أن الجهد الذى تحاول الحكومة الحالية أن تقوم به هو جهد محمود وطيب ويستحق كل تشجيع، وهو ما نقوم به كأمانة عامة فى وجه
للأسف الشديد - ميليشيات الحوثى التى وضح للجميع أنها لا ترغب سوى فى استمرار السيطرة على مقدرات اليمن وعلى الشعب اليمنى وهو أمر غير طبيعى وغير منطقى ومهما طال فإنه لن يدوم.
تعزيز مكانة الجامعة العربية
خلال الأشهر القليلة الماضية وجدنا رؤية دولية لتعزيز مكانة الجامعة العربية فى رغبة الكثير من الدول الغربية أن تعرض مواقفها للعرب عبر بوابة الجامعة كروسيا وأوكرانيا؟
أعتقد أن جامعة الدول العربية لا تزال هى العنوان الأصلح لمخاطبة كل العرب. وإذا كان هناك رغبة من أى طرف دولى فى أن يتحاور مع العرب ككل، فالجامعة العربية تبقى هى هذا العنوان.
وهل هذا الأمر بمجهود شخصى من قيادات الجامعة العربية؟
الأمين العام للجامعة العربية يقوم بما عليه، وأنا وكل الزملاء والموظفون وأعضاء الأمانة العامة نقوم بما علينا، فى إطار تكليفات القمة وفى إطار تكليفات مجلس الجامعة. إنما يجب ألا نفقد معنى ومغزى جامعة الدول العربية، فهى فى حد ذاتها العنوان، وكون أن هذا العنوان يتم تفعيله، ربما يرجع هذا لبعض المجهود من جانبنا، ولكن لا ينفى أنه العنوان، وهذا المقصد الذى يجب أن يتوجه الكل إليه. وإذا تراجع هذا الأمر ربما لأسباب تخص حالة الوهن على الساحة العربية ككل، ولكن إذا تنشط الوضع العربى فمن الطبيعى والمنطقى أن يتم الحوار مع العرب من خلال الجامعة العربية.
نرفض تسييس قضية أسعار النفط
هل تعتقد أنه سيكون هناك صياغة جديدة لموقف عربى موحد من الصراع الروسى الأوكراني، وخاصة أن بعض الدول العربية دخلت طرفاً فى صراع وهجوم وضغوط أمريكية عليها بعد «أوبك بلس»؟
فيما يتعلق بموضوع «أوبك بلس» والانتقادات التى حدثت ضد المملكة العربية السعودية تحديداً، كان لنا موقف واضح فى دعم السعودية وأصدرناه، لأننا نؤمن بأن السعودية دولة مسئولة وتقوم باتخاذ سياسات مسئولة فيما يتعلق بسياسات وتسعير الطاقة، ويشمل ذلك أسواق النفط فى العالم، والهجوم عليها وانتقادها لأسباب سياسية أمر لا نراه مقبولاً، وهو تسييس لما لا يجب أن يكون فيه تسييس، فمن الواضح أنه كان هناك رغبة فى تسييس الأمر، وعندما قامت السعودية وغيرها من الدول فى إطار أوبك بلس بالتعامل مع المسألة بشكل اقتصادى وسوقى بحت، لم يعجب هذا الأمر الأطراف الأخرى. الأزمة الأوكرانية الروسية حظيت من الدول العربية باهتمام من اللحظة الأولى، أدرك الكل أن هذه الأزمة سوف تؤثر عليه بشكل أو بآخر، وخاصة الدول التى أثرت عليها سلباً. وقد تشكلت مجموعة الاتصال الوزارية العربية للتواصل مع الطرفين، وتم التواصل بالفعل ولم تنقطع الاتصالات. وهناك إدراك عربى واضح لذلك، لأن هذه الحرب ليست حرباً خاطفة وإنما هى حرب طويلة الأمد وستستغرق وقتاً، وحسمها لن يكون فى إطار جولة واحدة وإنما سيأخذ وقتاً طويلاً. الأطراف المتحاربة ليست فى وارد الآن أن يكون هناك حديث عن السلام، لأن السلام أمر يحتاج إلى عناصر ومقدمات وهى ليست متوافرة فى المرحلة الحالية.
هناك توابع وانشغالات عربية بالأزمة الأوكرانية، منها البحث فى قضية الأمن الغذائي؟
استراتيجية الأمن الغذائى العربى مطروحة على القمة المقبلة لاعتمادها، وهذا تطور جيد جداً، ونعتقد أن هذه الاستراتيجية قامت بصياغتها بشكل أساسى منظومة العمل العربى وفى مقدمتها المنظمة العربية للتنمية الزراعية. نعتقد أنها ستكون إنجاز من إنجازات القمة لأن العرب يحتاجون إلى استراتيجية فى التعامل مع مشكلة الأمن الغذائى العربى، وباعتماد هذه الاستراتيجية من القمة نكون قد قطعنا شوطاً جيداً، ويتبقى بعد ذلك الاتفاق على آليات التنفيذ والتمويل وهى أمور سنجد لها أفضل الحلول.
وماذا عن الاستعدادات للقمة العربية الصينية التى ستستضيفها المملكة العربية السعودية قريباً؟
ستكون فى شهر ديسمبر القادم إن شاء الله، وسنترك للدولة المضيفة الإعلان عن الموعد، وجارٍ الإعداد والحديث مع الصين والسعودية للتوصل إلى مخرجات هذه القمة من وثائق تلخص مضمون ما سيتم التوافق عليه والحوار بشأنه بين القادة العرب من ناحية والرئيس الصينى من ناحية أخرى.
تدخلات إيران فى الشأن العربى سلبية وتخلق حالة من عدم الاستقرار
قمة عربية - صينية فى ديسمبر وفى انتظار تحديد السعودية موعدها الأخير
اقرأ أيضاً|فحص 379 ألف مواطن بالمبادرة الرئاسية لعلاج الأمراض المزمنة بالشرقية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.