رفعت فياض يكتب موضحًا: لماذا لن يعود التعليم المفتوح؟.. حكم «الإدارية العليا» يكشف الحقيقة كاملة.. والفتوى والتشريع تترقب الحيثيات لحسم التنفيذ    محيي الدين: توقعات أسعار الفائدة في مصر خلال 2026 تتأثر بالاستقرار الاقتصادي العالمي والمحلي    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 29 نوفمبر 2025    مصر تشارك في معرض قطر الدولي للسياحة والسفر QTM 2025    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    بعد الانقلاب وفراره من البلاد، رئيس غينيا بيساو يصل إلى برازافيل    تشكيل مباراة بالميراس ضد فلامنجو في نهائي كأس كوبا ليبرتادوريس    محامي رمضان صبحي: اللاعب حالته النفسية سيئة وهذه أسباب شكوى عمر هريدي للمحامين    الهند.. نيودلهي تسجل أدنى متوسط درجة حرارة في نوفمبر منذ 5 سنوات    ناقدة فنية تعلق على الهجوم ضد منة زكي بعد طرح برومو فيلم "الست"    دولة التلاوة، الشيخ طه النعماني ينافس المتسابق محمد محفوظ على جمال الصوت (فيديو)    الأميبا، الفئات المعرضة للخطر والأسباب والأعراض المختلفة    «القاهرة الإخبارية» تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    يسلط الضوء على المواهب الجديدة.. بث مباشر لحلقة برنامج «دولة التلاوة»    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    مصر تحصد أفضل أداء رجالى.. المسرحيات الفائزة بمهرجان قرطاج فى دورته ال26 (صور)    رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب    روسيا وأرمينيا تبحثان آفاق تطوير التعاون البرلماني المشترك    جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لطلابها    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من نزلات البرد المنتشرة.. اعرف التفاصيل    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    مصر تتصدر المشهد العالمي للرماية.. القاهرة تستضيف كأس العالم للناشئين 2026    مسؤول جمهوري: واشنطن قد تجمد أموالًا مرتبطة بالجماعة وتمنع أي نشاط داخل أمريكا    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: ما حدث من جماهير الجيش الملكي أفسد متعة المباراة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قضايا النفقة .. أحياناً أحكام بلا تنفيذ
بسبب آلاعيب الآباء..


منى ربيع
فجأة ينسى الزوج سنوات العشرة وأن تلك الزوجة تحملته كثيرً، اثناء فترة زواجهما، ولأنها اختارت الطلاق أو هو من اختاره لسبب آخر لديه مثل رغبته في الزواج بأخرى أو لعدم تحمل المسئولية، هنا يكون عقاب الزوجة حرمانها من حقوقها وكذلك أطفالها، ويتناسى الزوج أيضًا أنهم فلذات كبده، وبعض الأزواج تستغل أنها لا تعمل في جهة حكومية أو مؤمن عليهم ويبدأون التهرب من دفع مصروفات أبنائهم، في هذه الحالات التي بين أيدينا ورغم أن الأزواج ميسورين الحال ولديهم قدرة الإنفاق على أولادهم بعد الطلاق، فأحدهم ثري، وآخر يدعى للمحكمة أنه بلا عمل، وثالث يكتب ممتلكاته لأحد أقاربه، ورابع قدم استقالته وترك عمله حتى لاتصل أم أولاده لمصدر دخله.
وبالرغم من ذلك إلا أن المطلقات قررن عدم الاستسلام وتمسكن بالقانون، منهن من استطاعت الحصول على حقوقها بالرغم من مرور سنوات على صدور أحكام نهائية، ومنهن مازالت تعانى وتبحث عن والد أبنائها لتتمكن من التنفيذ.
من خلال أوراق الدعاوى والاحكام نسرد حكايات لمعاناة الأمهات في تنفيذ قضايا النفقة، وكذلك رصدنا آلاعيب المطلقين في التهرب من دفع النفقة، فالأحكام تصدر سريعًا لكن تنفيذها يحتاج سنوات خاصة إذا كان الزوج يعمل في مهنة حرة، تفاصيل تلك القضايا ترويها السطور التالية.
الساعة تدق الحادية عشر ليلا طرقات شديدة على الباب تفتح فرح ذات الرابعة عشرة من عمرها لتجد والدها بصحبة اثنين من امناء الشرطة، تقف الفتاة مذهولة لبعض الثواني وهي تسأله في ايه يابابا؟!، ليدفعها جانبًا وهو يطالبها بالدخول إلى غرفتها
تصرخ الابنة وهي تنادى على والدتها لتخرج مسرعة، فيه ايه يافرح؟!
ترد الابنة: بابا رجع ومعاه العسكري!
كادت الام تسقط مغشيا عليها من هول ماسمعت، أي أب الذي يأتي متأخرًا ومعه شرطة؟!
خرجت الام مهرولة وهي تسأل: فيه ايه؟
وكان رد امناء الشرطة: إثبات حالة يا مدام، انك في الشقة وكل الأثاث الموجود طليقك قام بشرائه بعد الزواج، ليستكمل الاب، انا اشتريت كل هذا بعد الزواج وليس مكتوبًا في قائمة المنقولات، طليقتى عاملة تمكين من هذه الشقة وهي ليست بمسكن الزوجية نحن تزوجنا بشقة بمنزل والدتى في القناطر!،تصرخ الام وهي توجه كلماتها للاب قائلة: انت مستحيل تكون اب، مش مصدقة انك تكون الشخص اللى عشت معاه 20 سنه، فيه حد يعمل كده في ولاده، يهرول امناء الشرطة لمساعدة الام بعدما سقطت ابنتها على الأرض من هول المشهد، بينما لا يحرك الأب ساكنًا، فقط اكتفى بنظرات إلى ابنته ودموعها تتساقط على وجنتيها.
استعادت الصغيرة وعيها وهي في حضن الام التي اخذت تهدئ من روعها، في هذه اللحظة يربت أمين الشرطة على كتف الابنة وهو يقول لها ماتخافيش ده بيتك يافرح واحنا هانمشي، ويطلب من والدتها أن تصطحبها إلى غرفتها، وما وجودهم إلا لاستكمال عملهم وإثبات مايوجد في الشقة فقط، وأن هذا امرا روتينيا معتذرًا لها، اصطحبت الام ابناءها الاربعة إلى احدى الغرف ليقوم الامناء بعملهم، وبمجرد أن انتهوا من ذلك خرجت الام لتوقع على المحضر وهي لاتصدق مايحدث ليقوم امناء الشرطة بالاعتذار لها مرة أخرى وتسببهم في إزعاج صغارها، وبالرغم من محاولة الاب اثبات أن الشقة التى تجلس بها الام واولادها ليست مسكن الزوجية ومحاولته اخراجها منها هي واولادها إلا أن المحامى العام لنيابات الاسرة بالجيزة أصدر قراره بتمكين ايمان من مسكن الزوجية لانه آخر مسكن اقامت فيه بعد الزوج.
مطرب مغمور
على باب المحكمة تحدثنا مع ايمان الام المقهورة قالت والدموع في عينيها: صحيح تم تمكينى من مسكن الزوجية وذلك منذ عامين لكنى لا استطيع الحصول على حقوقي أو حقوق اطفالى، فطليقي يعمل في اعمال المقاولات، حيث عمل في احدى الدول العربية لأكثر من 17 سنة، فهو رجل ميسور الحال، وكانت امورنا تسير على مايرام حتى اتجه للغناء وتعرف على سيدة اخرى وتزوجها، وقتها وعدنى بأنه سيعدل بيننا وانا وافقت، فانا لا اعمل واحتاجه للإنفاق على ابنائه، لكن زوجته الثانية رفضت ذلك الوضع ودفعته لتطليقي غيابيا وذلك منذ عامين، حاولت التواصل معه لإعطائي حقوقي وحقوق ابنائه لكنه اخذ يماطل لفترة لم يكن امامى سوى اللجوء لمحكمة الاسرة رفعت قضايا نفقة صغار، وكذلك مؤخر صداق، وعدة ومتعة، وقضت محكمة اول درجة بعد اربعة أشهر ب2400 جنيه لاطفالى الأربعة، لكنه تظلم على الحكم واثناء التحقيقات حضر إلى النيابة وادعى انه يعمل مندوب مبيعات وراتبه 1500 جنيه، بينما هو لديه املاك كثيرة عبارة عن شقق وعمارات ومحلات لبيع مستلزمات الديكور، ولديه قناة على اليوتيوب ويقيم حفلات وينفق على الفيديو كليب، وقدمت ذلك للمحكمة وفي الاستئناف عدلت المحكمة النفقة وأصدرت حكمها ب 2900 جنيه نفقة لصغارى الاربعة، لكنه لم يدفع حتى وصل المتجمد في قضايا صغاري وقضايا العدة والمتعة والمؤخر ل 100 ألف جنيه، لكن للاسف لم استطع تنفيذه إلى الان، فطليقى المتواجد ليل نهار على صفحات التواصل الاجتماعي مختفى على ارض الواقع لا اعرف له عنوانًا او مكانًا وعندما رفعت دعوى الحبس بمتجمد النفقة، طالبوني بالبحث عن مكانه حتى يتم التنفيذ، فهل هذا معقول؟!
تسكت بعدها ايمان ثم تقول: انا اطالب المسئولين بالنظر في قضيتى فكيف اظل عامين بدون نفقة وهو يعيش حياته دون أن ينظر لأبنائه، يجب أن يكون هناك حل لهؤلاء الآباء المتهربين من النفقة.
30 جنيهًا
ومن محكمة الأسرة بشمال الجيزة إلى محكمة البدرشين حيث القضية الثانية، بطلتها أم لديها ابنة واحدة طلقها زوجها بعد عامين من الزواج إثر نشوب خلافات بينهما بسبب تدخلات الاسرة، تركها بدون جنيه واحد، لم تجد امامها سوى اللجوء لمحكمة الاسرة بالبدرشين وكان ذلك في عام 2013 ظلت الام امام المحاكم تطالب بنفقة صغيرتها واجر مسكن بعد طردها من منزل عائلة الزوج، وكان حكم أول درجة 700 جنيه إلا أن الاب استأنف الحكم لتقليل مبلغ النفقة، وقدم ما يثبت أن عمله غير دائم لتخفض المحكمة النفقة إلى 400 جنيه، والمفاجأة ان المحكمة حددت أجر مسكن 30 جنيها، واجر حضانة مثلهم وكانت تلك أحكام نهائية، بعدما نجح في اثبات عدم يساره ومقدرته وفشلت الأم في اثبات العكس، ظلت الام مذهولة لاتعرف كيف تتصرف بعد غلق كافة الابواب في وجهها، ارتضت بالمبلغ الزهيد لتعيش في منزل والدها ثم عادت إلى المحكمة لترفع دعوى اخرى تطالب فيها بزيادة النفقة واجر المسكن بعدما ظهر طليقها وعلمت أنه تزوج من اخرى، وعرفت أنه يعمل مع والده على سيارة اجرة وانه يمتلك العديد من السيارات والتى تدر عليهم بالربح الوفير.
9 سنين
وتقول حليمة تعمل في احدى المستشفيات الحكومية؛ معاناتى بدأت من 9 سنين بعدما طلقنى زوجى وطردنى بعدما انجبت ابنى الثانى واستولى هو واهله على اثاث المنزل وملابسي وملابس اطفالى حتى لعب الاطفال اخذوها، اسرعت إلى محكمة الأسرة بوادى حوف وهناك رفعت دعوى تبديد قائمة المنقولات، وبعد عام استطعت الحصول على المنقولات ورفعت قضية نفقة واجر مسكن لاننى كنت اعيش في منزل عائلة ولم استطع العودة إليه مرة اخرى وبعد عام قضت المحكمة ب 400 جنيه نفقة صغار إلا أننى استأنفت الحكم لتزيد النفقة ل 600 جنيه، ذهبت إلى عمل زوجي وبدأت اصرف النفقة إلا اننى بعد عام فوجئت به يستقيل من عمله حتى لا يدفع النفقة ومن وقتها وهو فص ملح وذاب كما يقولون.
تصمت حليمة ثم تستكمل حديثها قائلة: منذ طلاقي وانا اعانى فأنا اعمل سكرتيرة ومرتبي 900 جنيه لا استطيع الإنفاق على صغاري وسمعت انه يعمل في شركة خاصة فهو فني مساحة، كان راتبه في الشركة الاولى التى يعمل بها 12 ألف جنيه،أنا اعاني والاب لا يعبأ بهم سأظل اطالب بحقوق ابنائي لكن اريد أن يساعدنى القانون في إلزام هؤلاء الآباء بالإنفاق على ابنائهم.
انا وضرتى
تزوجته وأنا اعلم أنه كان لديه تجربة سابقة في الزواج ولديه طفلين خدعنى واخذ يوهمنى بأن طليقته الاولى كانت سيدة متسلطة وانه بالرغم من ذلك ينفق على صغاره، لكن بعد الزواج اكتشفت حقيقته؛ فهو شخص متعدد العلاقات النسائية لكن للاسف كان ذلك بعد فوات الآوان بعد أن انجبت منه ابنته، لم استطع الحياة معه طلبت الطلاق وكانت المفاجأة انى عرفت وقتها أنه لا ينفق على طفليه من زوجته الاولى، وكانت صدمة بالنسبة لي، وبعد الطلاق رفض الانفاق على ابنتى، وهرب لكننى قررت عدم الاستستلام واستطعت الوصول إلى عمله وتواصلت مع زوجته الاولى لمساعدتها في المطالبة بحقوق طفليها فهم في النهاية اشقاء ابنتى وكانت الصدمة الكبرى لنا بأنه سيتزوج من الثالثة!
الخديعة
وامام محكمة شمال الجيزة للاسرة روت لنا رانيا حكايتها؛ فقد قام زوجها بضربها وتطليقها وطردها من مسكن الزوجية هي واطفالها الثلاثة لتتقدم بدعوى تمكين ودعاوى نفقة، ليذهب زوجها إليها مقدمًا فروض الولاء والطاعة، وانه سيتعامل معها بطريقة جيدة ولن يهينها مرة اخرى ولانها يتيمة الابوين صدقته وعادت اليه وتنازلت عن القضايا وبعد شهر واحد طردها وأخذ اولاده وذهب إلى محافظة اخرى ليسقط حقها في المطالبة بالنفقة لان الاولاد بحوزته لتبدأ رحلة اخرى بالمطالبة بأبنائها ورؤيتهم.
في المطار
تلك القضية شهدتها محكمة اسرة سيدى جابر بالاسكندرية، الزوج يعمل طبيب اسنان بإحدى دول الخليج طلق زوجته وسافر إلى عمله، وعند مجيئه في اول اجازة حاولت الزوجة الوصول معه إلى حل لكنه رفض كل الحلول، وفي خلسة كتب كل ممتلكاته لوالدته، وسحب حساباته في البنوك والتى تعدت المليون جنيه، وسافر ليترك طليقته وطفليه بدون مليم واحد، لكن الام لم تيأس أو تكل وظلت تحارب للحصول على حقوقها، وكانت النتيجة حصولها على احكام تلزم طبيب الاسنان بدفع 190 ألف جنيه نفقة هذا غير احكام بنفقة المتعة والمؤخر وقائمة المنقولات، وظلت تلك الاحكام حبيسة الأدراج لثلاث سنوات حتى قرر طبيب الاسنان النزول إلى مصر لزيارة والدته لمدة شهر، وعندما انتهى الشهر قرر العودة لمحل عمله لتكون في انتظاره مفاجأة كبرى وهو انه ممنوع من السفر ومن قامت بمنعه من السفر هي ام اولاده، وامام خوفه من ضياع ما يتقاضاه في الدولة التي يعمل بها، إذا لم يسافر مرة اخرى رضخ طبيب الاسنان لأم اولاده واعطاها حقوقها كاملة مقابل أن تسمح له بمغادرة البلاد.
الدفع أو الحجز
الاب هنا يعمل دكتور في أمريكا، ولديه ولد وبنت، اختلف مع زوجته على نفقات المنزل، وكذلك يتهرب دائمًا من مسئولية تربية طفليه وترك الحمل بالكامل على زوجته، هجرها بالسنوات وفي النهاية كان الطلاق هو الحل والخلاص، ظنت الزوجة الشابة أنها بذلك ستنجو بطفليها، وستتحمل مسئوليتهما بكامل إرادتها، لكنها فوجئت به يعلن لها صراحة أنه لن ينفق على طفليه حتى يشعرها بالذل لانها لا تعمل ولانها هي التى طلبت الطلاق، وبعد الطلاق كان امامها خياران هو التواصل مع طليقها بشكل ودي للحصول على حقوقها أو اللجوء للمحاكم، وكان رد طليقها : «عندك المحاكم وريني هاتعرفي تعملي ايه»!، ثم سافر بعدها إلى امريكا وباع كافة ممتلكاته في الإسكندرية، لدرجة انه عندما كان يأتى في اجازة يقيم في احد الفنادق الكبرى حتى لاتستطيع ام ابنائه الوصول إليه، وفي خلال عام استطاعت طليقته الحصول على احكام متجمد لطفليها عن عدة اشهر 30 ألف جنيه من محكمة أسرة الرمل، وكذلك احكام بالحبس، لكنها ظلت حبيسة الادراج حتى عرفت ان طليقها يأتى للإقامة لدى شقيقته، وكانت النهاية وبالقانون؛ وجهت الام الشابة اعلانات القضايا على منزل شقيقة الدكتور الكبير الذى يتم حسابه على عمله بالساعة في الخارج، واصبحت احكام الام نهائية، فحجزت على ممتلكات شقيقته وبيتها وعن طريق المحكمة حددت الحجز وبيع الممتلكات حتى تحصل على النفقة، وامام ذلك الإجراء لم يجد الدكتور الكبير سوى النزول ودفع نفقات ابنائه والرضوخ لها حتى لا يتم بيع ممتلكات شقيقته.
اقتراحات
وبعدما عرضنا لبعض النماذج من معاناة المطلقات في تنفيذ احكام النفقة،تحدثنا مع بعض المحامين عن هذا الأمر، فهم المحك الأول والأخير في هذه القضية.
تقول دينا طارق المحامية؛ للاسف قضايا النفقة تصبح من اصعب القضايا إذا كان الزوج لايعمل في جهة حكومية أو مكان معلوم، فهي كقضية تنتهى في اشهر معدودة لكن تنفيذها يحتاج لسنوات إذا كان الزوج يعمل في مهنة حرة أو خارج البلاد، او عجزت الزوجة عن أن تثبت ممتلكاته وللاسف في بعض الاحيان تصبح الاحكام على ورق لأن عبء إثبات الدخل والتحري على مكان الزوج يكون على عاتق الزوجة، وللأسف بعض الامهات لا تستطيع فعل ذلك فبعد أن تقطع مشوارًا طويلا في القضايا تقف عند التنفيذ لانها لا تستطيع الوصول إلى الاب وعندما ترفع دعوى حبس ويصدر حكم لا يتم إدراجه في صحيفة سوابقه، حتى تقوم الزوجة بعمل جنحة امتناع عن تنفيذ دفع نفقة وهنا الصدفة وحدها هي التى تلعب الدور في القبض عليه إذا تم استيقافه في كمين أو ماشابه ذلك، لذا اقترح أن تقوم وزارة العدل بمخاطبة اجهزة الدولة وإدراج هؤلاء الآباء على قائمة حرمانهم من كافة الخدمات الحكومية حتى ينفذون احكام القضاء.
ويقول المحامى معتز محمد عبد المنعم: للأسف هناك ازواج يرفضون القيام بواجبهم تجاه ابنائهم لمجرد العند وعقاب الزوجة على طلبها الطلاق وبالرغم من أن البعض منهم يكون ميسور الحال إلا انهم امام المحكمة يدعون الفقر حتى يتهربون من دفع النفقة او يدفعون اقل شيء لاولادهم ظنا منهم انهم بذلك يعاقبون الام وليس الاطفال، لكن القانون الآن اعطى للزوجة الحق في رفع جنحة امتناع عن تنفيذ احكام النفقة بعد حصولها على احكام بمتجمد النفقة، وذلك طبقًا للقانون الذى صدر مؤخرًا وبمجرد صدور الحكم لا يستطيع الزوج التعامل مع الجهات الحكومية مثل اصدار بطاقة أو رخصة أو ماشابه ذلك، لكن للاسف ايضا تلك الجنحة مرتبطة بأحكام الصغار فقط، فنأمل من المشرع أن يحدد ضوابط اكثر صرامة حتى تستطيع الزوجة الحصول أكثر على حقوقها خاصة من الازواج الذين يعملون بالخارج او يعملون عملا حرا، لاننا نواجه صعوبة كبيرة في إثبات دخلهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.