القرار ..التمكين| «30 يونيو» تعيد الشباب إلى القيادة    وزير خارجية مصر فى عهد الإخوان: رفضت قرار مرسى إنهاء عمل 22 دبلوماسياً    رئيس الوزراء يلتقي نظيره الجزائرى بقصر الحكومة الجزائرية    أسعار العملات العربية والأجنبية بالمنافذ الجمركية اليوم 29 يونيو    تعادل بيراميدز وانبي في الشوط الأول سلبيا    هنا جودة تكتسح لاعبة تونس في تنس الطاولة بدورة البحر المتوسط    تقرير: برشلونة يقدم عرضا جديدا لضم ليفاندوفسكي.. وبايرن يرفضه    الإفتاء: الجمعة 8 يوليو «وقفة عرفات».. وأول أيام عيد الأضحى المبارك السبت    تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والبحرين    الخارجية السودانية تستدعى المبعوث الأممي.. وتؤكد رفضها تصريحاته حول تظاهرات الغد    جودة التعليم تعتمد 5 كليات و9 برامج تعليمية    الشوربجى: ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من براثن قوى الشر    قطاع يدعم التنمية فى الجمهورية الجديدة    محافظ الغربية يعلن بدء العمل في مجزر شبشير الأحد المقبل    مشاجرة دموية بالنهضة بسبب التحرش بفتاة وضبط 15 متهمًا    دون خسائر بشرية.. إخماد حريق بمصنع طباعة بلاستيك في القليوبية    بعد حل أزمته.. حسن شاكوش يعلن عن أولى حفلاته في وقفة عيد الأضحي    قوافل الوديان الثقافية تركز فعالياتها على اكتشاف المواهب بشمال وجنوب سيناء    خبيرة أبراج: القمر الجديد يعدنا بفرص للتقدم    كريم عبدالعزيز : لا أنافس أحمد عز.. وحينما جلسنا سويا قالوا "هيتخانقوا"    آمين الفتوي يكشف فضل الأعمال الصالحة في العشر الأوائل من ذي الحجة |فيديو    خالد الجندي: الحجاب فريضة .. وشعر المرأة عورة لغير محارمها    الصحة العالمية: إلغاء حق الإجهاض في أمريكا نكسة    أزمة محمد رمضان مع قناة "إم بي سي مصر":    مصرع شاب إثر اصطدام سيارة بدراجة نارية في بولاق الدكرور    العناني يجتمع بعدد من مديري المعاهد الأثرية الأجنبية في مصر    القبض على حسام حبيب:    تكريم نائب رئيس جامعة عين شمس للفرق المشاركة بمبادرة شباب من أجل التنمية    وزيرة البيئة تشارك في منتدى الاستثمار في الاقتصاد الأزرق المستدام    محافظ بنى سويف يوجه بسرعة إصلاح أعمدة إنارة بقرية قاى    محافظ القاهرة: مصر تقدم نموذجًا فريدًا في الصلة القوية بين مواطنيها    الأوقاف تطلق (246) ندوة عن "حرمة الدماء" و"الإيمان وأثره في حياتنا"    حار نهارا معتدل ليلا.. تعرف على حالة الطقس غدا الخميس 30-6-2022    القضاء على قوائم الانتظار.. وتطبيق التأمين الصحى الشامل    القائم بأعمال وزير الصحة يتابع سير العمل بخطة تطوير مستشفى أم المصريين    مصدر لمصراوي: إنبي يشكو بيراميدز بسبب أسامة جلال    إحباط تهريب 36 ألف عبوة خيوط جراحية ومستلزمات طبية بمطار برج العرب    عيد الأضحى 2022.. تفاصيل خطة محافظة القاهرة    وزير الرياضة يستقبل مصطفي عسل بعد تتويجه ببطولة العظماء الثمانية    مقتل وإصابة 14 شخصا بتفجير استهدف موكب مسؤول أمني في اليمن    القوى العاملة: 318 فرصة عمل للشباب من خلال ملتقى توظيف بالفيوم    رئيس الإنجيلية: تلاحم دار الإفتاء مع قضايا الوطن يعكس دورها التوعوي    مصر الأولى أفريقيا في إنتاج السكر.. إنفوجراف    رئيس هيئة الدواء يستقبل مدير برنامج المجموعة البحثية للتكنولوجيا الطبية    موسكو: النرويج تمنع وصول شحنة طعام إلى قرية للتعدين في المحيط المتجمد الشمالي    الدفاع التركية: تحييد 6 من مسلحي حزب العمال الكردستاني شمالي العراق    التنظيم والإدارة ينتهي من اختبار 9 آلاف متقدم لوظيفة إمام ومدرس بالأوقاف    استمرار تسجيل إصابات ووفيات جراء كورونا بمختلف أنحاء العالم    "صحة المنيا": قافلة حياة كريمة تقدم الخدمات الطبية والعلاجية ل 1794 مواطنا بقرية هور في ملوي    علي جمعة يوجه نصائح للمسافرين لأداء مناسك الحج: «إخلص في التوبة»    طبق سلطة روسى على قائمة طعام مسئولى قمة الناتو يثير الجدل.. اعرف التفاصيل    النيابة العامة: قاتل «نيرة» حاول اصطحابها كرها عنها قبل الواقعة    توكيل الغير لأداء الحج بسبب المرض    رسميًا.. برشلونة يعلن رحيل علي زين    مينفعش بيبي يشيل بيبي.. أبرز تصريحات هنادي مهنا في «كلمة أخيرة»        شوبير يكشف سر تعطيل انتقال أشرف بن شرقي للأهلي    مقتل 3 أشخاص وإصابة 5 أخرين فى هجوم روسى على مدينة يكولايف الأوكرانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مراكز الفكر والحوار الوطني.. مقترح لتعظيم الاثر

سعدنا جميعا بمبادره سياده الرئيس عبد الفتاح السيسي باطلاق الحوار الوطني بين مختلف القوي والتيارات السياسية؛ لمناقشه القضايا الملحه محل الجدل التي تشغل الشارع المصري والتي تعكسها القوي السياسيه الممثله له.
ومع هذه المبادره الرائده؛ يأتي التساؤل بشأن دعم القوي السياسية فنيا وعلميا وإداره الحوار بشكل منهجي يمكن أن يصل لبدائل سياسات ترتقي لرفعها لرئيس الجمهورية، بعد تقويمها بشكل علمي منهجي لتصبح قابله للتطبيق في ضوء احتياجات فعليه للشارع المصري بعيده عن الادلچه والتسيس، خاصة في ظل إشكالية ضعف الأحزاب السياسيه وتأهيل النخب والكوادر سياسيا.
هنا ستكون الإجابه من الخبره الدوليه التي تذكرنا بتدخل أهل العلم في إداره الحوارات والمناظرات ، بل وعقد ساحات للتفاوض غير الرسمي أو ما يسمي TracII Diplomacy، ومن أقصدهم "مراكز الفكر Think Tanks" عبر ما تمتلكه من أدوات وما تطلع به من وظائف لدعم منظومه صنع القرار وتأهيل الكوادر الوطنية والسياسية، وسأطرح عدد من الوظائف التي تطلع بها تلك الكيانات ويحتاجها الحوار الوطني:
- تسليط الضوء علي المشكلات المجتمعيه التي تهم الجمهور وصانع القرار في ذات الوقت ، وتحليل أبعادها وأسبابها وترتيب الاولويات. فالحوار يحتاج لمن يطرح أجنده بأبرز القضايا الملحه التي تعكس هما مجتمعيا وتغطيه أبعادها ليتم طرح بدائل واقعيه ممكنه وقابله للتطبيق
- تقويم السياسات والتقويم ليس النقد، وأنما التصحيح وطرح البديل لتعظيم الفائدة والعائد. فالحوار قد يسفر عنه سياسات متنوعه وقد تكون متعارضه في ضوء اختلاف القوي وتوجهاتها أو قد تكون أقرب للحلم عنها إلي الواقع، وهنا يأتي دور مراكز الفكر لتغير البوصله لوضعها علي الطريق السليم.
- رصد تحديات التنميه واستلهام الخبرات الدوليه وتفنيدها في ضوء السياق الوطني للاستفادة من الحديث وربطه باصاله المجتمع المصري في ضوء الالتزام بأهداف التنمية المستدامه. فطرح سياسات واقتراحات للحوار تحتاج للاستفاده بالخبرات الدولية الرائده وهذه مهمه بيوت الخبرة.
- النظر للمستقبل فهدف سياده الرئيس مزيد من التوافق والاصلاح ودعم السلم المجتمعي ورسم رؤيه تترجم في مكانه افضل لمصر دوليا وإقليميًا، وهنا يأتي دور مراكز الفكر لتطويع البدائل مخرجات الحوار لتخاطب المستقبل بتحدياته المنظوره وغير المنظورة.
- تدريب الكوادر السياسيه فستظل اشكاليه العمل السياسي والمدني مرتبطه بالمكون البشري فكم عدد الكوادر المؤهلة سياسيا للعمل العام ؟ كم منهم يجيد مهارات التفكير النقدي وطرح البدائل والتفكير غير التقليدي إضافه لتوافر المعارف حول مرتكزات ومحددات العمل العام؟. كم عدد الملم بالقوانين والتشريعات والدستور وادوات تحليل الموازنه؟ ودور الحزب ومؤسسه المجتمع المدني والفرق بينهما ؟ وكيف نعظم الاثر التنموي في ضوء مفهوم التمكين المتبادل للدوله والمجتمع بتياراته المختلفة. ؟ هنا يأتي دور مراكز الفكر لرفع وعي ومهارات القوي السياسية المشاركه بمختلف تياراتها
- استخدام منهاجية العصف الذهني لاشتقاق السياسات وتقويمها.
- دعم منظومه صنع القرار عبر ما تقدمه من بدائل سياسات لترشيد القرارات ؛ فهي وجهتها الاساسيه بناء السياسات policy oriented .
قد لا يتسع المجال لمزيد من الطرح حول وظائف واليات مراكز الفكر، ولكن هنا يأتي السؤال هل في مصر مراكز فكر معتمده وفقا للمعايير الدوليه ؟ وهل تمتلك المراكز بمصر الاليات الفنيه لمنهجيه عمل مراكز الفكر؟
وبكل فخر اجيب بنعم فالمؤشر العالمي لمراكز الفكر بجامعه بنسلفانيا صنف عدد من المراكز المصريه لافضل مراكز الفكر بالشرق الاوسط وشمال افريقيا؛ كمركز الاهرام ومعهد التخطيط القومي والمجلس المصري للشؤون الخارجية ومركز معلومات مجلس الوزراء.
أما بشان امتلاك المنهجيه الفنيه لعمل تلك المراكز فيقوم معهد التخطيط القومي بتدريسها بالفعل في برنامجي الماجستير الاكاديمي والمهني بمعايير دوليه معتمدة.
وهنا اقترح تكوين كونسورتيوم بين مراكز الفكر المصريه لتشارك في إداره الحوار والنقاش وتقويم السياسات لتعظيم الاثر لصالح الوطن ، تحيا مصر ، وتحيه إلي السيد رئيس الجمهورية صاحب المبادرة الفريدة.
اً. د هبه جمال الدين
استاذ النظم السياسيه والدراسات المستقبلية المساعد وخبير مراكز الفكر
بمعهد التخطيط القومي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.