الرئيس السيسي يشهد احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد .. بث مباشر    المصري يختتم استعداداته لمواجهة الجونة في اللقاء المؤجل بالدوري    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    مسار في الصدارة والأهلي يلاحق.. ترتيب دوري الكرة النسائية قبل الجولة 21    تأجيل محاكمة متهم بقتل صديقه وتقطيع جثته في عين شمس    رفع 143 حالة إشغال وتعدٍ على حرم الطريق بأسوان    وفاة شقيق الفنان سامي مغاوري    رئيس جامعة القاهرة يفتتح أحدث مشروعات تجديد وتطوير مستشفي أبو الريش الياباني    «دخان طهران» يتسبب بأول خلاف أمريكي إسرائيلي في الحرب.. ماذا حدث؟    بن جفير: سكان جميع الأحياء اليهودية بالقدس مؤهلون للحصول على رخصة سلاح    ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الإثنين 60 قرشا فى بعض البنوك    مديرة صندوق النقد تحذر من موجة تضخم عالمي بسبب تصاعد التوترات في الشرق الأوسط    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 9 مارس 2026    متحدث الحكومة: الدولة ملتزمة بتوفير الوقود وضمان استقرار الشبكة القومية للكهرباء    تداعيات تصاعد الصراع في الشرق الأوسط على الأنظمة المصرفية إقليمياً وعالمياً    حريق في منزل بالمنوفية بسبب شاحن موبايل    مصرع شخص وزوجته إثر حادث انقلاب سيارة بالشيخ زايد    بالتزامن مع تنصيب مجتبى خامنئي…الحرس الثوري يدك الكيان الصهيونى بصواريخ "فتاح" و"عماد" و"خيبر شكن"    رئيس وزراء لبنان: نحشد يوميا لوقف الحرب الحالية عربيا ودوليا    حمزة عبد الكريم يعلّق على ظهوره الأول مع برشلونة: فخور بتسجيل هدفي الأول    فوزي جمال: رفضت تدريب الإسماعيلي بسبب السوشيال ميديا.. والفريق تأثر بإيقاف القيد    سقوط طالب من نافذة الفصل ينهي حياته داخل مدرسة بالبدرشين    تعرف على حالة الطقس اليوم الاثنين 9 مارس بجنوب سيناء    يوم الشهيد.. جامعة القاهرة: مصر لن تنسى أبناءها الذين سطروا بدمائهم صفحات مضيئة في تاريخ الوطن    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    الجودة.. المعركة الحقيقية للإصلاح الصحى    فاكسيرا: توافر تطعيم الحزام الناري بالمراكز.. وتوضح الفئات المستحقة وعدد الجرعات    بابكو إنرجيز البحرينية تعلن حالة القوة القاهرة على عملياتها المتأثرة بالاعتداءات الإيرانية    وفاة اثنين وإصابة آخر إثر اصطدام دراجتين غرب الأقصر    «يوم الشهيد».. كل ما تريد معرفته عن الفريق عبد المنعم رياض الجنرال الذهبي    طريقة عمل مقلوبة الباذنجان، لذيذة ومميزة على الإفطار    نقيب الإعلاميين: معايير فيسبوك وتيك توك أحيانا تمنع حذف الشتائم لعدم مخالفة ضوابطها    البحرين: إصابة 32 مدنيا جراء هجوم بمسيرات إيرانية    محمد معيط: خبطة الحرب الإيرانية ستكون شديدة على اقتصادات الدول.. وصدمة ارتفاع أسعار الطاقة ستطول    نظر محاكمة 27 متهما بقضية خلية أكتوبر.. اليوم    صفارات الإنذار تدوى فى مناطق واسعة بإسرائيل    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    دعاء ليلة رمضان التاسعة عشر بالقرآن الكريم..نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    السعودية: إيران لم تطبق تصريحات رئيسها على أرض الواقع    محافظ المنوفية يستعرض نسب إنجاز الخطة الاستثمارية بمراكز بركة السبع وتلا والسادات    إطلاق نار على منزل ريهانا بولاية كاليفورنيا الأمريكية (صور)    عروض فنية وتراثية للفنون الشعبية والتنورة على المسرح المتنقل بالعريش    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    أمين الفتوى بالإفتاء: يجوز إخراج زكاتي الفطر والمال خلال شهر رمضان    احتيال إلكترونى للنصب على سيدة مُسنة فى الحلقة الرابعة لمسلسل بيبو.. صور    محافظ الدقهلية يشهد حفل توزيع جوائز مسابقة لحفظة القرآن الكريم    تطوير أداء المراكز والوحدات بجامعة العريش للارتقاء بالبحث العلمي    بتكلفة 90 مليون جنيه.. محافظ البحر الأحمر يضع حجر الأساس للمدرسة اليابانية بالقصير    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    نقابتا "الصحفيين" و"المهندسين" بالإسكندرية يبحثان آليات جديدة للتعاون    لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ تجتمع بوزيرة الثقافة لبحث ملف القوة الناعمة لمصر    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 19 رمضان 2026    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    استبعاد مديري مدرستين في بنها بعد رصد مخالفات بهما    محافظ الإسكندرية يستقبل قنصل عام فرنسا لبحث تعزيز التعاون    خبر في الجول – الونش خارج مباراة الزمالك وإنبي.. ومحاولات لتجهيزه قبل الكونفدرالية    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    سوسن بدر: كنت أما لوالدتي في رحلة مرضها مع الزهايمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



برلماني يوضح أسباب التقاضي على درجتين بمشروع قانون استئناف الجنايات

تقدم النائب د. إيهاب رمزي، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون استئناف الجنايات، موضحًا أنه من المسلم به أن الحق في الاستئناف ومبدأ التقاضي على درجتين، وجهين لعملة واحدة، إذ يعنى مبدأ التقاضي على درجتين إتاحة الفرصة للمحكوم عليه بعرض دعواه أو قضيته من جديد أمام محكمة أعلى درجة من المحكمة التى أصدرته.
وأضاف: «بمعنى أن الدعوى أو القضية تنظر من محكمتين على التوالى، إذ يكون الحكم الصادر من محكمة أول درجة قابل للطعن عليه بالاستئناف أمام محكمة ثانى درجة أو محكمة استئناف أعلى، ولا يصبح الحكم نهائيا بعد صدوره من محكمة الدرجة الأولى، إلا إذا شاء المحكوم عليه فيه ألا يستأنفه فى المواعيد المحددة قانونا لذلك».
وأوضح «رمزي» أن مبدأ التقاضى يقوم على درجتين شأنه فى ذلك شأن الحق فى الاستئناف على العديد من الاعتبارات من بينها ما يلي:
أولا: الطعن على الحكم بالنقض هو طعن استثنائي تراقب فيه المحكمة فقط محكمة الموضوع فى صحة تطبيقها للقانون، ولا يجوز لها التعرض الى موضوع الدعوى ومدى تقدير العقوبة، ولا يجوز لها التعرض لأدلة الدعوى، وبالتالى جاء الاحتياج الى طريق طعن عادى وغير استثنائي لإعادة نظر الدعوى وعلاج ما شابه من أخطاء سواء فى تفسير القانون وتكييف الدعوى، أو تقدير العقوبة، وإعادة فحص الأدلة، وتقييم الدليل فى الدعوى، ومراقبة سلامة استخلاص الأدلة وفهم المحكمة للدعوى.
ثانيًا: أن الحكم كأي عمل بشرى قد يكون غير عادل بسبب خطأ القاضي أو تعسفه، فإذا توافرت إمكانية عرض القضية مرة أخرى على المحكمة غير التى أصدرته، فإنه تتوافر بذلك إمكانية تحقيق العدل وتصويب ما وقعت فيه محكمة أول درجة من خطأ. ولقد أكدت هذا المعنى محكمة النقض المصرية، إذ قضت بأن المقصود من عرض الدعوى على المحكمة الاستنئافية هو تصحيح ما قد يقع فيه الحكم المستأنف الصادر من محكمة أول درجة من خطأ، فمن حقها بل من واجبها، وقد نقل الموضوع برمته إليها، أن ترجع الأمور إلى نصابها الصحيح وتفصل فى موضوع الدعوى بناء على ما تراه هى من واقع أوراقها والأدلة القائمة فيها.
اقرأ ايضا :- برلماني يطالب إعادة النظر في القيمة الإيجارية للوحدات بالمجمعات الصناعية
ثالثا: أن القاضى الذى يعلم أن حكمه سيكون محل بحث ومُعرض للتعديل من محكمة أخرى سيبذل حرصاً أكبر وعناية أشد فى بحثه للقضية وعند إصداره لحكمه.
رابعا: الاستئناف هدفه الرئيس هو حماية طرفي التقاضي من الأخطاء التى تقع من المحكمة نتاج سوء الفهم او عدم التطبيق الصحيح للقانون، ويحمي ايضا من التعسف من جانب بعض المحاكم فى استخدام السلطة، والانحراف عن العدالة والحيدة.
خامسا: أن نظام التقاضي على درجتين يحقق عدالة كاملة ويشعر المتقاضي انه استنفذ طرق التقاضي، وشعر بالعدالة الكاملة، تحقيقا لمبدأ «قبل أن تحكم بالعدل لابد أن تشعرني بالعدل»، وأن افضل نظام لتحقيق العدالة أن يكون التقاضي على درجتين.
سادسا: نحب نوضح أيضا أن التقاضي على درجتين لا يخل بالعدالة الناجزة، بل انه يحافظ على تطبيق افضل صورة للعدالة، هذا بالإضافة انه سيقلل من القضايا التى سيتم الطعن عليها بالنقض، وسيخفف العبء على محكمة النقض، لان التقاضي على درجتين سوف يكون مصفاه لكثير من القضايا المعروضة على محكمة النقض، لاسيما وأن نظر الطعن أمام محكمة النقض يمر باجراءات كثيرة ويصل الى عده اعوام حتي يفصل فى الطعن بالنقض، وذلك لتكدس وازدحام الطعون امام محكمة النقض لكثرة الاخطاء القانونية التى شابت الاحكام.
سابعا: ولا تكمن أهمية التقاضى على درجتين، فى أن محكمة ثانى درجة أعلى من محكمة أول درجة، وإنما تكمن فى أنها محكمة أخرى. وهى إذ تنظر القضية للمرة الثانية فإنها تنظرها بعد أن تكون قد بحثت ونوقشت أمام محكمة أول درجة، وهى لهذا يمكنها استكمال ما يكون قد ظهر فى تحقيق الدعوى من نقص أو قصور، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف بالتقاضي إلى محكمة ثانى درجة مباشرة. ومن ناحية أخرى، فإنه إذا كان صحيحا أنه من غير المؤكد أن أحكام محكمة ثانى درجة أعدل من أحكام الدرجة الأولى، إلا أن فرصة تحققها للعدالة دائما أكبر، ففضلا عن أنها تعيد نظر قضية سبق بحثها، فإنها عادة تشكل من قضاة أكثر عددا أو أقدم خبرة فى العمل.
وأضاف «رمزي»: وأخيرًا التقاضي على درجتين ليس بدعة وإنما هو حق مقرر فى معظم الدول»،
وقد فطنت معظم التشريعات العربية إلى هذه الحقيقة، فنصت على إجازة الطعن بالاستئناف فى مواد الجنايات، نذكر من بينها على سبيل المثال القانون العربى الموحد للإجراءات الجزائية، إذ أقر صراحة بحق المتهم فى استئناف الأحكام الصادرة فى الجنايات والجنح، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ الحكم أو إعلانه به، وحينئذ تحدد محكمة الاستئناف جلسة لنظر الاستئناف خلال خمسة عشر يوما من تاريخ التقرير بالاستئناف، وتسمع المحكمة أقوال المستأنف والأوجه المستند إليها فى استئنافه، كما تسمع محكمة الاستئناف بنفسها الشهود الذين كان يجب سماعهم أمام محكمة أول درجة، وتستوفى كل نقص آخر فى إجراءات التحقيق، وفى ذات الإطار ولضمان المحاكمة العادلة، أقرت المادة 288 من ذات القانون بحق المحكوم عليه بالطعن بطريق النقض فى الأحكام الصادرة عن محاكم الاستئناف الجنائية.
ونذكر أيضا القانون الكويتى رقم 17 لسنة 1960 بإصدار قانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية. وقانون الإجراءات الجزائية لدولة الإمارات العربية المتحدة، القانون الاتحادي رقم 35 لسنة 1992.
كما أقرت صراحة بحق المحكوم عليه فى الاستئناف، وقابلية الأحكام الجزائية للاعتراض، المادة التاسعة من نظام الإجراءات الجزائية فى المملكة العربية السعودية، الصادر بالمرسوم الملكى رقم (م/2) وتاريخ 22/1/1435 ه، ومن قبلها المادة التاسعة من نظام الإجراءات الجزائية لعام 1422 ه، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 200 وتاريخ 14/7/1422 ه المصادق عليه بالمرسوم الملكى رقم م/39 وتاريخ 28/7/1422 ه، وأن العديد من الاتفاقيات والقرارات الدولية أقرت بالحق فى الاستئناف نذكر من بينها على سبيل المثال، المادة (14/5) من العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية The International Covenant on Civil and Political Rights (ICCPR)، – الذى تم اعتماده بقرار الجمعية العامة رقم 2200 (ألف)، المؤرخ فى 16 كانون الأول /ديسمبر 1966، ودخل حيز النفاذ عملا بالمادة 49 منه، فى 23 آذار/ مارس 1976،– إذ أقرت الفقرة الخامسة من المادة 14 منه، بالحق فى الاستئناف، إذ جاء فيها أنه «لكل شخص أدين بجريمة حق اللجوء وفقا للقانون إلى محكمة أعلى لكى تعيد النظر فى قرار إدانته وفى العقاب الذى حكم به عليه».
ويفهم من ذلك صراحة أن الحق فى الاستئناف كحق من حقوق الإنسان حق يضمنه العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية ذاته ووجوده على هذا النحو ليس متوقفا من الناحية النظرية على القانون المحلى، أكدت هذا المعنى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، فى التعليق العام رقم 32، إذ جاء فيه أن «تعبير وفقا للقانون» فى هذا الحكم لا يُراد به ترك حق إعادة النظر لتقدير الدول الأطراف، فهذا حق معترف به فى العهد وليس فى القانون المحلى فحسب.
ويتعلق هذا التعبير بالأحرى بتحديد أساليب إعادة النظر من قبل هيئة قضائية أعلى، فضلا عن تحديد المحكمة المسئولة عن إعادة النظر وفقا للعهد. ولا تقتضى الفقرة 5 من المادة 14 أن توفر الدول الأطراف عدة هيئات الاستئناف، بيد أن الإشارة إلى القانون المحلى فى هذا الحكم يجب تفسيرها على أنها تعنى حق المدان فى الوصول بفاعلية على هيئات استئناف أعلى.
وأنهي د.ايهاب رمزي حديثه بأن عدم جواز الطعن بالاستئناف فى الأحكام الصادرة فى مواد الجنايات أمر منتقد، لأن الجنايات أخطر الجرائم والأحكام الصادرة بشأنها تستحق اهتماما أكبر لخطورة العقوبات الصادرة فيها ولا يغنى عن ذلك إجازة الطعن فيها أمام محكمة النقض.ايهاب رمزي شارحا قانون استئناف الجنايات، لماذا هذا القانون.. الحق فى استئناف الأحكام الجنائية ومبدأ التقاضى على درجتين.
وانهي د. إيهاب رمزي حديثه بأن عدم جواز الطعن بالاستئناف فى الأحكام الصادرة فى مواد الجنايات أمر منتقد، لأن الجنايات أخطر الجرائم والأحكام الصادرة بشأنها تستحق اهتماما أكبر لخطورة العقوبات الصادرة فيها ولا يغنى عن ذلك إجازة الطعن فيها أمام محكمة النقض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.