الكنيسة تحيي ذكرى وفاة القديس ملاتيوس المعترف بطريرك أنطاكية    جمعية رجال الأعمال تعلن عن ميعاد عزاء «حسين صبور»    مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي يعلن موعد إطلاق دورته الافتتاحية    محافظ مطروح: مستعدون لإنطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد شلل الأطفال    زيدان: هدف ميندي في أتالانتا؟ تدربنا عليه لكن لم يكن هو من يسدد    محافظة النجف العراقية تسجل 586 إصابة جديدة بفيروس كورونا    أمير الكويت يهنئ خادم الحرمين الشريفين بنجاح العملية الجراحية لولي العهد السعودي    فلسطين: تقديم إسرائيل لقاحات (كورونا) لبعض الدول مقابل تنازلات سياسية "ابتزاز غير أخلاقي"    الحكومة توضح حقيقة تغيير مجموع درجات الثانوية العامة    وزير الشباب ينعى رجل الأعمال حسين صبور    وفد من الإعلاميين الأفارقة في زيارة لكأس العالم للرماية    ضبط 6 عناصر إجرامية بحوزتهم كميات من المخدرات بأسوان    اتحاد الكرة يعلن موعد الجولات ال7 المقبلة بالدوري    مدبولي: الحكومة مهتمة بالتحول الرقمي لتحسين خدمات المواطنين    «الأب الروحي للراب رجع يادولة»..احتفاء بعودة مروان بابلو من الاعتزال إلى «غابة» (فيديو)    غدا.. "جنون ابن الهيثم" بمكتبة مصر الجديدة    الجمهور يهاجم محمد رمضان بعد ظهوره عاريًا وملفوفًا بدولارات    صرف 84.2 مليار جنيه للمعاشات بزيادة 7.5%.. اعرف التفاصيل    صحيفة أمريكية: دراسة تؤكّد فعالية لقاح فايزر بنسبة 94% لجميع الفئات العمرية    تعرف على استعدادات جامعة بدر لامتحانات الفصل الدراسي الأول    صاحب شركة يجمع 26 مليون جنيه من المواطنين بزعم تمليكهم أراضي في الغربية    ضبط "ترامادول" وأدوية مغشوشة في حملة بالفيوم    السير عكس الاتجاه يوقع بتاجري المخدرات في الدرب الأحمر    السبت.. قطع المياه عن 4 مناطق كبرى بالقاهرة لمدة 10 ساعات    الخارجية الروسية تعتبر ما يحدث في أرمينيا شأنا داخليا    وزير التموين ومحافظ أسوان يفتتحان العصارة الياباني بمصنع سكر إدفو    هشام توفيق لمصراوي: قيد شركة الحديد والصلب للمناجم بالبورصة خلال أسبوعين    نائب رئيس البنك العقاري: قرار المركزي لتمويل المشروعات الصغيرة إيجابي ومحفز    برج الجوزاء اليوم.. الفلك يمنحك القدرة على كسب أحبابك    هند صبري تفجر مفاجأة عن "علا عبد الصبور" في مسلسل عايزا اتحوز"    رجب 29 يوما.. وفلكيا غرة شهر شعبان الأحد 14 مارس    بشروط .. تعرف على حكم سفر المرأة بدون محرم    سوزان القليني: القومي للمرأة يبذل جهودًا لتقليل العنف والتمييز ضد السيدات    اتحاد الكرة يعلن مواعيد مباريات الأهلي والزمالك وبيراميدز بالكأس    «القيادة والتأثير» برنامج تدريبي للتأهيل لعمادة الكليات بجامعة بنها    الرئيس اللبناني يبحث مع نائب برلماني معالجة أضرار انفجار مرفأ بيروت    مجلس جامعة بنها يكرم عميدي تجارة وزراعة .. صور    عميد آداب القاهرة: الحضور وجوبي لمدة يومين خلال الفصل الدراسى الثانى    مصرع 3 أطفال في حادث انقلاب عربة كارو بمصرف في الشرقية    الرعاية الصحية: 1392 عملية جراحية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل ببورسعيد خلال يناير الماضي    قبيل فتح التسجيل الإلكتروني.. تعرف على الفئات المستثناة من التطعيم بلقاح كورونا    تجلب الراحة و السرور .. أسرار جميلة لأدعية وأذكار الصباح    وزير التموين يتفقد مصنع ومطحن وصومعة ادفو    مدرب أتالانتا ينتقد الحكم بعد الهزيمة أمام ريال مدريد (فيديو)    محافظ الغربية يتابع مع نواب مجلس الشيوخ محاور خطة تطوير المحافظة    الجمارك: إلزام الأنضمام لنظام الجمركي المسبق للشحن بداية من يوليو القادم    ما حكم وضع جوزة الطيب في الطعام؟    مادورو: لن تعقد أى صفقات مع الاتحاد الأوروبى إن لم يتراجع عن سياسة العقوبات    المرور تواصل حملاتها على الطرق الصحراوية والسريعة    إيداع المتهم بقتل والدته المسنة بنجع حمادي في مصحة نفسية    فيسبوك تمنع جيش ميانمار من استخدام منصتيها «بأثر فوري»    أخبار الفن .. تطورات الحالة الصحية ل يوسف شعبان.. متابع يصف ساندي بالفاشلة.. تفاصيل جريمة قتل عبير بيبرس لزوجها    صدمة ل محمد صلاح و نجوم ليفربول بعد وفاة هذا الشخص غارقا في البحر    الأرصاد طقس اليوم مائل للدفء نهارا شديد البرودة ليلا    انفعال ورد غير متوقع.. أحمد كريمة يعارض عقوبة إخفاء الزواج الثاني ب«الأحوال الشخصية» (فيديو)    ملف يلاكورة.. قائمة المنتخب.. وعد بنشرقي.. وعودة الأبطال    يتمناها.. باسم مرسي: لو عدت للزمالك سنحصد الدوري بشرط    مستشار مفتي الجمهورية: بناء الدولة الحضارية من مقاصد الشريعة.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الآثار الإسلامية | تعرف على حكاية «عقبة بن عامر» أخر من جمع القرآن
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 20 - 01 - 2021

تقول رانيا إبراهيم، باحثة فى الآثار الإسلامية، أن مسجد «عقبة بن عامر» بشارع عقبة بن عامر، يقع خلف مسجد «الإمام الليث بن سعد» رضى الله عنه، بقرافة سيدى عقبة، وهو أول من دفن بقرافة المقطم ، وهو الصحابى الجليل عقبة بن عامر بن عبس بن غنم بن عدى بن عمرو بن رفاعة بن جهينة الجهنى، والذى يعد من أعلام الصحابة.
وهو أيضاً محدث وشاعر ، وهو آخر من جمع القرآن وقد عين وإليا على مصر من قبل الخليفة الأموى الأول معاوية بن أبى سفيان، فى شهر ذى الحجة عام 44 هجرية، وظل واليا عليها لمدة سنتين وثلاثة أشهر إلى أن صرف عنها عام 667م، وكانت وفاته يوم 8 من شهر شعبان عام 58 هجرية، الموافق يوم 4 من شهر يونيو عام 678م، ولأهل مصر فيه إعتقاد عظيم ولهم عنه نحو مائة حديث.
أنشأ هذا المسجد الوزير محمد باشا أبو النور السلحدار الذى كان يلى مصر والشام من قبل السلطان العثمانى عام 1055 هجرية، الموافق عام 1655م، ويتم الوصول إلى المسجد من خلال ممر مقبى توجد على رأسه لافتة حكومية زرقاء بإسم ميدان سيدى عقبة بن عامر، توجد أعلى جهة اليمين وأسفلها توجد لوحة يدوية رخامية بيضاء شبه بيضاوية، مكتوب عليها على 9 أسطر بخط أسود عريض مسجد سيدى عقبة بن عامر الجهنى ، ومعه ضريح سيدى عمرو بن العاص وسيدى أبو بصرة الغفارى أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والعديد من أولياء الله الصالحين رضى الله عنهم وأرضاهم والفاتحة لمن كتبهم وبالممر مدخل جانبى لمبنى كبير من دورين لخلاوي الصوفية أو التكية وهى مخصصة للسكن والعبادة، وإقامة الفقراء والزوار والغرباء والرحالة.
وأيضاً العاملين فى المسجد وشبابيك هذا المبنى خشبية كبيرة بطلاء أخضر باهت وواجهته الرئيسية، تطل على واجهة المسجد وبينهما ساحة توجد بها شجرتان إحداهما يساراً تميل فى إتجاه القبلة وتظلل معظم المكان والأخرى على يسار مدخل المسجد وللممر فتحة دخول كبيرة تؤدى إلى مساحة مستطيلة فى أقصى يمينه باب خشبى عتيق مغلق نصفه الأعلى شراعتان بحديد مشغول وخلفية زجاجية ثم مصطبة حجرية بإمتداد باقى الحائط ثم عمودية على حائط اليسار تنتهى قبيل المدخل الثانى المؤدى لساحة المسجد.
وهى مربعة على رأسها المسجد وعلى يمينه ممر صغير للمقابر وعلى يساره مجموعة أنشأها محمد باشا السلحدار بجوار المسجد وهى تشمل زاوية جعلها مكتبا لتعليم اليتامى القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم، وتشتمل الزاوية على محراب دائرى مبنى بالحجر الفضى النحيت الأحمر، وعلى جانبيه شباكان من النحاس الأصفر ويعلو المحراب نافذة مستديرة مملوءة بالخشب الخرط الجميل.
كما أنشأ سبيلاً كسيت أرضيته بالرخام المتعدد الألوان، أما صهريج السبيل فيقوم على أربعة عقود ويتوسطه قبة وبيارة على فوهتها خرزتان تعلو إحداهما الأخرى العليا من الرخام والسفلية من الحجر ، وبجانب البيارة حاصل للماء يصل منه الماء إلى حوضى المزملتين الكبرى ، منهما فرشت أرضيتها بالرخام الملون النفيس والأخرى يجرى إليها الماء فى مجرى من الرصاص، وبالإضافة إلى الزاوية أنشأ أيضاً محمد باشا السلحدار مساكن لخدم الجامع وحراسه، كما قام برصد أوقاف كثيرة للصرف عليه وإقامة الشعائر به ،كما كانت توجد ساقية لتوفير المياه تحت الشجرة الكبيرة فى منتصف الساحة مكانها حالياً مصطبة حجرية مستطيلة قد تكون حوض لسقى الدواب.
أما المسجد فتوجد أعلى يمين مدخله لوحة ترقيم زرقاء عليها الرقم 9 ومدخل هذا المسجد يوجد بواجهته الغربية التى تواجهه الساحة ، وتقوم على يساره قاعدة مربعة تنتهى بمقرنص يحمل منارة مرتفعة ذات بدن أسطوانى ذات شرفة واحدة تفصل بين الدورتين وبأسفلها مقرنصات حجرية بديعة المنظر، وتنتهى المئذنة من أعلى برأس مخروطية تشبه سن القلم الرصاص على الطراز العثمانى السائد فى ذلك العصر ويتصل بهذه الواجهة السبيل، وباب المسجد باب خشبى مصمت قديم بعرض مترين وإرتفاع 2.5 متر على جانبيه قاعدتان حجريتان للراحة، ثم يؤدى لردهة مربعة طول ضلعها 4 أمتار وتنخفض بمقدار 30 سنتيمترا بها كراسى فوتيه وخشبية لإمام المسجد والضيوف والمشورة الدينية وعلى اليمين مباشرة.
يوجد مقام ملاصق للحائط بطلاء أخضر وعلى اليسار السلالم المؤدية إلى مئذنة المسجد وفى أقصى اليسار مرتفعاً عن الأرض بمقدار 30 سنتيمتر، يوجد مقام حجرى له شاهد جرانيتى وتؤدى هذه الردهة إلى المسجد وهو مستطيل الشكل ويشتمل على رواقين يتوسطهما صف من العقود المحمولة على أعمدة حجرية مثمنة وقد حلى سقفه بنقوش ملونة، ومكتوب بإزار سقف الرواق الشرقى أبيات من قصيدة البردة ، ويحيط بجدران المسجد مجموعة من الشبابيك الجصية المحلاة بالزجاج الملون وفى أقصى عمق المسجد منبران خشبيان أحدهما القديم بجوار الحائط وهو مسجل كأثر والآخر المستخدم حالياً.
مسجل عليه هدية من الحاج يعقوب عبدالوهاب بتاريخ يوم الإثنين 26 شعبان عام 1337 هجرية كما قام الشيخ أحمد حسن الباقورى وزير الأوقاف ما بين عام 1952م وعام 1959م، بترميم المسجد ويتوسط المسجد دكة المؤذن الخشبية ولها 9 درجات للصعود ويجاور المنبرين لوحة زجاجية بخط اليد بحبر شينى مسجل بها ملخص لقصة حياة سيدى عقبة بن عامر.
وبالمسجد قبة تقع فى الركن الجنوبى الغربى للمسجد، يوجد أسفلها ضريح سيدى عقبة وعليه مقصورة خشبية وأمامه شاهد من الرخام نقش على أحد وجهيه آية الكرسى وعلى الوجه الآخر ما نصه هذا مقام العارف بالله تعالى الشيخ عقبة بن عامر الجهنى الصحابى رضى الله عنه ، جدد هذا المكان المبارك الوزير محمد باشا سلحدار دام بقاه فى سنة 1066م، وفوق الضريح توجد كسوة من القطيفة على جوانبها الأربعة كتابات حيث كتب على الجانب الأول منها بخط ذهبى كبير هذا مقام العارف بالله سيدى عقبه بن عامر رضى الله عنه، وعلى الجانب الثانى ألا إن أولياء الله لاخوف عليهم ولا هم يحزنون ، وعلى الجانب الثالث إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت، ويطهركم تطهيرا وفى الجانب الرابع والأخير ، مكتوب أسماء الله الحسنى الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، وفى حجرة المقام محراب صلاة مكسو بقيشانى ملون والقبة منقوشة من الداخل برسوم زيتية ومكتوب على الإزار الخشبى الذى يحيط بجدران مربع الضريح آية الكرسى.
وهى تعتبر من أجمل وأكبر القباب التى أنشئت فى العصر العثمانى، فهى مرتفعة ومضلعة من الخارج أما رقبتها ، فقد كسيت بالبلاط القيشانى وبها فتحات شبابيك طولية ومعقودة وفى داخل القبة يوجد قطعة من حجر أسود لامع يدعى سدنة الضريح أن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع قدمه عليها.
وبعد 320 سنة، من وفاة الصحابى عقبة بن عامر ودفنه بهذه القبة، وضعت لوحة رخامية بإسمه فى عهد الخليفة الفاطمى العزيز بالله ، الذى حكم مصر بين عام 365 هجرية وعام 386 هجرية، وهى مطمسة الآن، ثم ألحق بالقبة زاوية للصلاة وبعد 250 سنة جدد القبة السلطان صلاح الدين الأيوبى، الذى حكم مصر بين عام 565 هجرية وعام 589 هجرية، لعمل توازن بين إهتمام الفاطميين قبله بمشاهد آل البيت.
فأنشأ مقامات ومساجد لعلماء السنة، مثل الإمام الليث بن سعد والإمام الشافعى والصحابيين عقبة بن عامر ومسلمة بن مخلد وذلك بعد 500 سنة، من دفنهم مما حمس المصريين لإقامة المساجد والمقامات ومشاهد القبور لصحابة الفتح فى المناطق المختلفة، ثم مايطلق عليه مقامات رؤية جاءت لأحد الصالحين فى المنام لأولياء وصحابة لم يأتوا مصر، وقد جدد من بعده هذه القبة السلطان الأيوبى الملك الكامل محمد الذى حكم مصر ما بين عام 1218م وعام 1238م، ثم جددها مرة أخرى محمد باشا السلحدار عند تشييده للمسجد.
اقرأ أيضا
«الإفتاء» تطلق العدد الجديد من «جسور» لمناقشة تداعيات «كورونا»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.