وزير الدفاع يهنئ البابا تواضروس بمناسبة عيد الميلاد المجيد (فيديو وصور)    صعود الطماطم وتراجع القلقاس...اسعار الخضروات اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى اسواق المنيا    المالية: توقعات بتزايد معدل النمو الحقيقي إلى 6.2% بحلول 2029 /2030    البنك المركزى: 42.5% زيادة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج    أسعار الفضة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في السوق المصرية    «التنظيم والإدارة» ينظم ورشة عمل حول إعادة هيكلة مديريات الخدمات بالمحافظات    سعر الريال العماني يسجل 123.80 جنيها في البنك المركزي ببداية تعاملات اليوم    وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة «حياة كريمة» في القرى    الرئيسة الموقتة لفنزويلا تشكّل لجنة للإفراج عن مادورو    «القاهرة الإخبارية»: الشاحنات الإغاثية مستمرة لدعم الفلسطينيين في قطاع غزة    منتخب مصر يسعى لبلوغ ربع نهائي أمم أفريقيا عبر بوابة بنين    المقاولون يستضيف المحلة في كأس عاصمة مصر    ريال مدريد يطارد برشلونة، ترتيب الدوري الإسباني بعد الجولة ال 18    الأرصاد تعلن موعد تحسن الطقس بعد موجة البرودة والصقيع    إحالة 4 عاطلين للمحاكمة بتهمة حيازة وتعاطي مواد مخدرة في عين شمس    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    نجوم الفرقة القومية في سهرة شريعي بالأوبرا    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    مدرب جنوب إفريقيا يوضح أسباب الإقصاء من كأس الأمم    روزينيور في لندن لحسم تعاقده مع تشيلسي    وفاة والدة المخرج حسني صالح، وهذا موعد ومكان تشييع الجنازة    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    وزير الخارجية: نتطلع لزيادة المحفظة الاستثمارية لمصر مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد    الصحة تحذر من خطورة الذبحة الصدرية وتكشف أبرز أسباب الإصابة بها    منشور مفاجئ يعزز مخاوف الأوروبية المتصاعدة من الطموحات الأمريكية حول جرينلاند    فتيات المحافظات الحدودية سعداء بمشروع «أهل مصر»    «دراسة» علماء يتوصلون إلى طريقة لمساعدة الأمعاء المتقدمة في السن على شفاء نفسها    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    تفوق واضح بالأرقام.. الحصر العددي يرجّح كفة أبوالخير وأبوستيت في انتخابات البلينا بسوهاج    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    عمرو مصطفى: علاقتي بعمرو دياب كانت ناقر ونقير.. وصبر عليَ كثير أوي لأنه عارف إني بحبه    رئيس لجنة التصنيع الدوائي: وضع باركود على العبوات لكشف الأدوية المغشوشة    9 أطعمة يمكنك الاستمتاع بها دون خوف من زيادة الوزن    ترامب يهدد فنزويلا مجددا: إذا لم يتصرفوا بشكل جيد فسيتلقون ضربة ثانية    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بدائرة المحمودية بالبحيرة    حسين فهمي: تحمست لفيلم «المُلحد».. والمشاهد لازم يشغل عقله    اللجنة العامة بالوراق وطناش تعلن الحصر العددي للمرشحين    ترامب: كوبا على وشك الانهيار والسقوط    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    مؤشرات الحصر العددي، اقتراب أبوعقرب ورشوان من حسم مقعدي أبوتيج في أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    العثور على جثة مسنه داخل منزلها بطنطا    نتيجة الحصر العددي لانتخابات مجلس النواب بالدائرة التاسعة كوم حمادة وبدر بالبحيرة    أخبار × 24 ساعة.. إضافة مادة البرمجة والذكاء الاصطناعى لطلاب التعليم الفنى    الاتحاد الأوروبي: احترام إرادة الفنزويليين هو الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة    ديلسي رودريغيز: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يندرجان ضمن مخطط ذي «دلالات صهيونية»    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    بيع سجائر بأغلى من التسعيرة.. حملة تفتيش على المحلات بأسواق العريش    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    القمة الإنجليزية.. ليفربول يواجه فولهام في مواجهة حاسمة بالبريميرليج 2025-2026    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار | «العناني»: الرئيس السيسي يتابع شخصياً العمل بالمتحف الكبير يومياً
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 10 - 2020

- أوجه الشكر لصاحب الفضل في الفكرة.. ولمن أنجزوا المشروع في وقت قياسى
- حرصنا على عدم الإضرار بمتحف التحرير لأنه مرجعية لكل متاحف العالم
يقول د. خالد العنانى وزير السياحة والآثار: نحن لا نبنى مجرد متحف، لكنه مجمع ثقافى حضارى سياحى ترفيهى توعوي، لذلك يجب توجيه الشكر للجميع، بداية من صاحب الفضل فى الفكرة، ولمن ساهموا فى النهوض بالعمل خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 4 سنوات، وغيّروا وجه المتحف حتى وصل للشكل الذى نشاهده اليوم، بمتابعة وتوجيه مستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا، وهناك توجيه من القيادة السياسية بألا يتوقف العمل بسبب التمويل، لذا أنفقنا المليارات فى عز الأزمة لكى يستمر العمل دون توقف.
ويضيف: أتمنى أن نصل بهذا الصرح العظيم ليكون رسالة حضارية وثقافية للعالم، تقول إن مصر استطاعت منح تراثها الحضارى الأولوية، رغم التحديات الكبيرة التى مرت بها، ونجحت فى استكمال المشروع الذى توقف تماما منذ عام 2011، وخفض مبالغ طائلة من ميزانيته، دون المساس بالجودة، ليكون المتحف المصرى الكبير الأجمل والأهم على مستوى العالم.
ما تأثير المتحف المتوقع على حركة السياحة فى مصر؟
- لا شك أنه سيحقق طفرة سياحية غير مسبوقة، ويغير شكل البرامج السياحية، ويرفع عدد ليالى إقامة السائحين فى القاهرة، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، من خلال الزيادة الكبيرة المتوقعة فى السائحين، إلى جانب دوره التوعوى للمصريين الذين يزورون المتحف ليقفوا على تاريخهم، ويزداد فخرهم بانتمائهم لهذا البلد العريق، وسيكون لمطار «سفنكس» تأثير كبير، كونه يسمح بهبوط طائرات شارتر ورحلات سريعة فى الويك اند، لزيارة الهرم والمتحف، كما سيغير المتحف شكل المنطقة المحيطة بالكامل، ويفتح المجال لإقامة مشروعات تنموية حضارية تحترم المكان والبيئة، لوجودها بجوار العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا القديمة.
وماذا عن تمويل المشروع؟
- حصلت مصر فى بداية المشروع على قرض طويل الأجل من اليابان بقيمة 300 مليون دولار، بدأت وزارة المالية تسديده بشكل منتظم منذ مايو 2016، والقرض الآخر 454 مليون دولار، وحين يفتتح المتحف نحتاج إلى مليار جنيه سنويا، رسوم الصيانة والتكييف وترميم الآثار، إلى جانب تسديد القرض، لذا فإن الدولة فى الغالب سوف تساهم فيه بشكل كبير، فلا يوجد متحف فى العالم يغطى نفقاته، والمتحف المصرى الكبير ليس استثناء.
وهل يعد المتحف مؤسسة مستقلة مثل مكتبة الإسكندرية؟
- المتحف هيئة مستقلة تتبع الوزير المختص بشئون الآثار، وللمتحف مجلس أمناء يشرف برئاسة رئيس الجمهورية، وما يقرب من نصفه شخصيات دولية، وكذلك له مجلس إدارة، ومدير تنفيذى يساعده نائبان.
وهل سيكون المدير مصريا أم أجنبيا مثلما تفعل متاحف كثيرة فى العالم؟
- مصر بها كفاءات عظيمة، وشخصيات على مستوى دولى تستطيع أن تدير المتحف المصرى الكبير، ومتحف الحضارة، ولا أتصور أننا نحتاج لاستقدام مدير أجنبي، رغم أن متاحف عالمية عديدة تستعين بمديرين أجانب، لكن فى رأيى أن المتحف فخر للحضارة المصرية، وأفضل من يتحدث عنها أمام أى ملك أو رئيس يزور أعظم متحف فى مصر، هو مصرى معتز بتراث وحضارة بلده.
وماذا عن مسئولية التسويق والتشغيل والخدمات؟
- تقدمت 8 تحالفات دولية للإدارة والتسويق، وتنظيم الفاعليات وتشغيل خدمات المتحف، استبعدنا ثلاثة منهم واستبقينا على خمسة، وبعد مفاوضات معهم اخترنا ثلاثة، ثم أعتذرنا للتحالف الثالث، ويجرى الآن اتخاذ الإجراءات النهائية للتفاوض بين التحالفين الكبيرين، والاختيار النهائى لن يكون على أساس العائد فقط، ولكن لمن يضمن لنا عالمية المتحف وتشغيله وفقا لأفضل السبل الحديثة، ويضمن كذلك تحقيق أفضل عائد مالى للدولة.
وماذا عن اختيار القطع وسيناريو العرض؟
- اختيار المعروضات، وأفكار العرض، والقطع التى تعبر عن الموضوعات، تم من خلال لجنة مصرية، أما الأجانب فمهمتهم تصميم فتارين العرض والإضاءة، وغيرها من الأمور التقنية فقط.
ما رؤيتكم إذن فى اختيار القطع المعروضة فى المتحف الكبير؟
- القطع الخاصة بالفرعون الذهبى توت عنخ آمون هى «أيقونة» المتحف، كما اخترنا قطعا كبيرة تبرز عظمة الحضارة المصرية، مرتبطة بالملوك والمعبودات المصرية لوضعها على الدرج الأعظم، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف قطعة ضخمة ومبهرة تظهر تطور الحضارة المصرية من خلال عدة موضوعات، وتطور كل موضوع فى الحقب التاريخية المختلفة، ثم يختار الزائر الاتجاه إلى اليمين، لزيارة قاعات الملك توت عنخ آمون، أو إلى الشمال لرؤية باقى المتحف، وكل منهما له تذكرة خاصة، وقد أعلنا أسعار التذاكر منذ أكثر من عام، وتوقعاتى أنه لن يدخل أحد المتحف دون مشاهدة توت عنخ آمون إلا من زار المتحف أكثر من مرة، لأن مساحته كبيرة ولا نتوقع زيارته فى يوم واحد، ولكن الزائر يحتاج يومين على الأقل لرؤية كل تلك الكنوز الأثرية.
لماذا اقتصرت أعداد القطع الأثرية المنقولة من متحف التحرير على 16 فى المئة فقط من إجمالى المعروضات، رغم التكدس الكبير به؟
- مقتنيات المتحف المصرى الكبير استقدمت من كل المواقع والمتاحف والمخازن الأثرية فى مصر، ولا يوجد مكان لم يساهم فيه، لكننا حرصنا على عدم الإضرار بالعرض المتحفى لمتحف التحرير، لأنه مرجعية لكل متاحف الآثار فى العالم، ولابد أن يظل مفتوحا، لذلك احتفظنا بأمهات القطع، صحيح أنه فقد جوهرته، وأعنى مجموعة توت عنخ آمون، لكننا بدأنا نعرض حتشبسوت، اخناتون، يويا وتويا، وكنوز تانيس، ولوحة نارمر، بورتريهات الفيوم، زوسر، خفرع،منقورع، بعد أن أصبح هناك متنفس لتلك القطع.
ولكن المعروف فى العالم أن متحف التحرير أقرب للمخزن من المتحف؟
- لأنه حين افتتح عام 1902 كان لعدد معين من القطع فقط، ولم تُكتشف مقبرة توت عنخ آمون إلا بعد 20 عاما، ومن وقتها بدأت كثير من الاكتشافات الأثرية المهمة تُنقل إليه، رغم أنه لم يكن مصمما لاحتوائها.
لهذا كان الهدف من إنشاء المتحف الكبير نقل الآثار وعرضها بشكل لائق وتخفيف هذا التكدس؟
- الهدف ليس فقط تخفيف التكدس عن متحف التحرير، لكن لإبراز القطع بطرق عرض حديثة ومتقدمة، والتركيز على عنصر الإبهار فى المعروضات، وعلى الموقع الجغرافى للمتحف، كونه على بعد أمتار قليلة من الهرم الأكبر، كما أن الاكتشافات كثيرة وسنعطى أولوية لنقلها إلى المتحف الكبير، مثلما حدث فى الكشف الأخير.
وكل الدول ليس لديها متحف واحد، وكثرة المتاحف فى مدينة عنوان لتقدمها الحضارى، واعتزازها بتاريخها، ورسالة بقوة البلد وعظمتها، وفى رأيى أن عدد المتاحف فى مصر لا يتناسب مع مكانتها الأثرية والحضارية. ثم لماذا نتحدث دائما عن السياحة فقط، أليس من حق 100 مليون مصرى زيارة متاحفهم، حتى لو لم تكن فى ثقافتهم، لو تحدثنا عن السياحة فقط لما افتتحنا متاحف إقليمية تكلفت الملايين، وسعدت حينما علمت أن 3 آلاف مصرى زاروا متحف سوهاج بعد افتتاحه.
طُرحت من قبل فكرة تحويل متحف التحرير إلى مركز عالمى لعلم المصريات؟
- وجهة نظر أحترمها ولا أتفق معها، فلا أتخيل أن تعلن فرنسا عن إخلاء اللوفر، أو تقرر بريطانيا إخلاء المتحف البريطاني. الناس تزور متحف التحرير لكونه مرجعية المتاحف فى العالم، وأول مبنى فى مصر يقام ليكون متحفا، وعندما درست فى أكبر كليات ومعاهد الآثار لم يكن ذلك فى متحف وإنما فى جامعة، ويمكن تخصيص أى مبنى عريق ليقوم بهذه المهمة.
هل تتوقع أن تتأثر معدلات الزيارة فى متحف التحرير بعد افتتاح المتحف الكبير؟
- بالطبع. السائح القادم ليوم واحد، سيختار مشاهدة توت عنخ آمون، هذا هو البطل، وليس متحف التحرير أو الهرم. لقد زار معرضه 423 ألف شخص فى باريس وحدها، لكن من لديه أكثر من يوم، قولا واحدا سيزور متاحف أخرى كالإسلامي، الذى يضم أكبر مجموعة فنون إسلامية فى العالم، ومن يريد أن يزور حتشبسوت واخناتون وخفرع، سيذهب لمتحف التحرير، ومن يرغب فى مشاهدة المومياوات يتوجه إلى متحف الحضارة، فلسفتنا هى تحقيق التكامل بين المتاحف الثلاثة، ومثلما ذكرت المتحف الكبير سيُغيّر منظومة السياحة المصرية، ولن يأتى السائح ليومين فقط، لكن برنامج الزيارة لن يقل عن 7 أيام فى القاهرة، تبدأ بتوت عنخ آمون كعنصر أساسى لتغيير البرامج السياحة، والمومياوات فى الحضارة، وحتشبسوت واخناتون فى التحرير، والمتحف الإسلامى والمتحف القبطي، وشارع المعز والقلعة.
دراسة الجدوى التى قام بها الجانب الإيطالى حددت 8 سنوات لتغطية استثمارات المتحف؟
- لا يوجد متحف فى العالم يغطى استثماراته. دخل المتحف من التذاكر والرعاة والأنشطة والتبرعات وجمعية الأصدقاء، وبخلاف ذلك تسدده الدولة.
هل هناك عدد كاف من الأثريين المؤهلين للعمل فى المتحف المصرى الكبير؟
-الأثريون من أبناء الوزارة مسئولون عن العرض المتحفي، والترميم، المعارض المؤقتة، الموقع الإلكتروني، الكتالوجات، والشرح لكبار الزوار وضيوف الدولة، ولدينا 7 آلاف زميل من خريجى كليات الآثار، أغلبهم حاصلون على ماجستير ودكتوراه، لأن المسئولين السابقين استثمروا فى الشباب، الذين صاروا اليوم يتقلدون مواقع مناصب كبيرة، وهم الذين يحققون 90% من الاكتشافات الأثرية.
هل هناك رؤية لاستغلال موقع نادى الرماية فى إقامة موتيلات وفنادق ذات طبيعة خاصة؟
- بالفعل لن يكون بين المتحف والهرم ارتفاعات، حتى لا يفقد الزائر المتعة التى يحققها صعود الدرج العظيم، ورؤية هرم خوفو فى نهايته وكأنه جزء من المعروضات التى يضمها المتحف، وحتى هذه اللحظة لا توجد رسومات نهائية معتمدة، وإنما هناك دراسات عديدة لاستغلال هذا المثلث الحضارى الذهبى الذى لا يوجد له مثيل فى العالم، ولكننا نركز حاليا على المتحف، والربط بينه وبين هضبة الأهرامات، وعمل مدخل جديد للمنطقة، من جهة طريق الفيوم، وخلال أيام سنعلن أولى ثمار مشروع تطوير هضبة الأهرامات.
يقول د. خالد العنانى وزير السياحة والآثار: نحن لا نبنى مجرد متحف، لكنه مجمع ثقافى حضارى سياحى ترفيهى توعوي، لذلك يجب توجيه الشكر للجميع، بداية من صاحب الفضل فى الفكرة، ولمن ساهموا فى النهوض بالعمل خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 4 سنوات، وغيّروا وجه المتحف حتى وصل للشكل الذى نشاهده اليوم، بمتابعة وتوجيه مستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا، وهناك توجيه من القيادة السياسية بألا يتوقف العمل بسبب التمويل، لذا أنفقنا المليارات فى عز الأزمة لكى يستمر العمل دون توقف.
ويضيف: أتمنى أن نصل بهذا الصرح العظيم ليكون رسالة حضارية وثقافية للعالم، تقول إن مصر استطاعت منح تراثها الحضارى الأولوية، رغم التحديات الكبيرة التى مرت بها، ونجحت فى استكمال المشروع الذى توقف تماما منذ عام 2011، وخفض مبالغ طائلة من ميزانيته، دون المساس بالجودة، ليكون المتحف المصرى الكبير الأجمل والأهم على مستوى العالم.
ما تأثير المتحف المتوقع على حركة السياحة فى مصر؟
- لا شك أنه سيحقق طفرة سياحية غير مسبوقة، ويغير شكل البرامج السياحية، ويرفع عدد ليالى إقامة السائحين فى القاهرة، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، من خلال الزيادة الكبيرة المتوقعة فى السائحين، إلى جانب دوره التوعوى للمصريين الذين يزورون المتحف ليقفوا على تاريخهم، ويزداد فخرهم بانتمائهم لهذا البلد العريق، وسيكون لمطار «سفنكس» تأثير كبير، كونه يسمح بهبوط طائرات شارتر ورحلات سريعة فى الويك اند، لزيارة الهرم والمتحف، كما سيغير المتحف شكل المنطقة المحيطة بالكامل، ويفتح المجال لإقامة مشروعات تنموية حضارية تحترم المكان والبيئة، لوجودها بجوار العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا القديمة.
وماذا عن تمويل المشروع؟
- حصلت مصر فى بداية المشروع على قرض طويل الأجل من اليابان بقيمة 300 مليون دولار، بدأت وزارة المالية تسديده بشكل منتظم منذ مايو 2016، والقرض الآخر 454 مليون دولار، وحين يفتتح المتحف نحتاج إلى مليار جنيه سنويا، رسوم الصيانة والتكييف وترميم الآثار، إلى جانب تسديد القرض، لذا فإن الدولة فى الغالب سوف تساهم فيه بشكل كبير، فلا يوجد متحف فى العالم يغطى نفقاته، والمتحف المصرى الكبير ليس استثناء.
وهل يعد المتحف مؤسسة مستقلة مثل مكتبة الإسكندرية؟
- المتحف هيئة مستقلة تتبع الوزير المختص بشئون الآثار، وللمتحف مجلس أمناء يشرف برئاسة رئيس الجمهورية، وما يقرب من نصفه شخصيات دولية، وكذلك له مجلس إدارة، ومدير تنفيذى يساعده نائبان.
وهل سيكون المدير مصريا أم أجنبيا مثلما تفعل متاحف كثيرة فى العالم؟
- مصر بها كفاءات عظيمة، وشخصيات على مستوى دولى تستطيع أن تدير المتحف المصرى الكبير، ومتحف الحضارة، ولا أتصور أننا نحتاج لاستقدام مدير أجنبي، رغم أن متاحف عالمية عديدة تستعين بمديرين أجانب، لكن فى رأيى أن المتحف فخر للحضارة المصرية، وأفضل من يتحدث عنها أمام أى ملك أو رئيس يزور أعظم متحف فى مصر، هو مصرى معتز بتراث وحضارة بلده.
وماذا عن مسئولية التسويق والتشغيل والخدمات ؟
- تقدمت 8 تحالفات دولية للإدارة والتسويق، وتنظيم الفاعليات وتشغيل خدمات المتحف، استبعدنا ثلاثة منهم واستبقينا على خمسة، وبعد مفاوضات معهم اخترنا ثلاثة، ثم أعتذرنا للتحالف الثالث، ويجرى الآن اتخاذ الإجراءات النهائية للتفاوض بين التحالفين الكبيرين، والاختيار النهائى لن يكون على أساس العائد فقط، ولكن لمن يضمن لنا عالمية المتحف وتشغيله وفقا لأفضل السبل الحديثة، ويضمن كذلك تحقيق أفضل عائد مالى للدولة.
وماذا عن اختيار القطع وسيناريو العرض؟
- اختيار المعروضات، وأفكار العرض، والقطع التى تعبر عن الموضوعات، تم من خلال لجنة مصرية، أما الأجانب فمهمتهم تصميم فتارين العرض والإضاءة، وغيرها من الأمور التقنية فقط.
ما رؤيتكم إذن فى اختيار القطع المعروضة فى المتحف الكبير ؟
- القطع الخاصة بالفرعون الذهبى توت عنخ آمون هى «أيقونة» المتحف، كما اخترنا قطعا كبيرة تبرز عظمة الحضارة المصرية، مرتبطة بالملوك والمعبودات المصرية لوضعها على الدرج الأعظم، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف قطعة ضخمة ومبهرة تظهر تطور الحضارة المصرية من خلال عدة موضوعات، وتطور كل موضوع فى الحقب التاريخية المختلفة، ثم يختار الزائر الاتجاه إلى اليمين، لزيارة قاعات الملك توت عنخ آمون، أو إلى الشمال لرؤية باقى المتحف، وكل منهما له تذكرة خاصة، وقد أعلنا أسعار التذاكر منذ أكثر من عام، وتوقعاتى أنه لن يدخل أحد المتحف دون مشاهدة توت عنخ آمون إلا من زار المتحف أكثر من مرة، لأن مساحته كبيرة ولا نتوقع زيارته فى يوم واحد، ولكن الزائر يحتاج يومين على الأقل لرؤية كل تلك الكنوز الأثرية.
لماذا اقتصرت أعداد القطع الأثرية المنقولة من متحف التحرير على 16 فى المئة فقط من إجمالى المعروضات، رغم التكدس الكبير به؟
- مقتنيات المتحف المصرى الكبير استقدمت من كل المواقع والمتاحف والمخازن الأثرية فى مصر، ولا يوجد مكان لم يساهم فيه، لكننا حرصنا على عدم الإضرار بالعرض المتحفى لمتحف التحرير، لأنه مرجعية لكل متاحف الآثار فى العالم، ولابد أن يظل مفتوحا، لذلك احتفظنا بأمهات القطع، صحيح أنه فقد جوهرته، وأعنى مجموعة توت عنخ آمون، لكننا بدأنا نعرض حتشبسوت، اخناتون، يويا وتويا، وكنوز تانيس، ولوحة نارمر، بورتريهات الفيوم، زوسر، خفرع،منقورع، بعد أن أصبح هناك متنفس لتلك القطع.
ولكن المعروف فى العالم أن متحف التحرير أقرب للمخزن من المتحف؟
- لأنه حين افتتح عام 1902 كان لعدد معين من القطع فقط، ولم تُكتشف مقبرة توت عنخ آمون إلا بعد 20 عاما، ومن وقتها بدأت كثير من الاكتشافات الأثرية المهمة تُنقل إليه، رغم أنه لم يكن مصمما لاحتوائها.
لهذا كان الهدف من إنشاء المتحف الكبير نقل الآثار وعرضها بشكل لائق وتخفيف هذا التكدس؟
- الهدف ليس فقط تخفيف التكدس عن متحف التحرير، لكن لإبراز القطع بطرق عرض حديثة ومتقدمة، والتركيز على عنصر الإبهار فى المعروضات، وعلى الموقع الجغرافى للمتحف، كونه على بعد أمتار قليلة من الهرم الأكبر، كما أن الاكتشافات كثيرة وسنعطى أولوية لنقلها إلى المتحف الكبير، مثلما حدث فى الكشف الأخير.
وكل الدول ليس لديها متحف واحد، وكثرة المتاحف فى مدينة عنوان لتقدمها الحضارى، واعتزازها بتاريخها، ورسالة بقوة البلد وعظمتها، وفى رأيى أن عدد المتاحف فى مصر لا يتناسب مع مكانتها الأثرية والحضارية. ثم لماذا نتحدث دائما عن السياحة فقط، أليس من حق 100 مليون مصرى زيارة متاحفهم، حتى لو لم تكن فى ثقافتهم، لو تحدثنا عن السياحة فقط لما افتتحنا متاحف إقليمية تكلفت الملايين، وسعدت حينما علمت أن 3 آلاف مصرى زاروا متحف سوهاج بعد افتتاحه.
طُرحت من قبل فكرة تحويل متحف التحرير إلى مركز عالمى لعلم المصريات؟
- وجهة نظر أحترمها ولا أتفق معها، فلا أتخيل أن تعلن فرنسا عن إخلاء اللوفر، أو تقرر بريطانيا إخلاء المتحف البريطاني. الناس تزور متحف التحرير لكونه مرجعية المتاحف فى العالم، وأول مبنى فى مصر يقام ليكون متحفا، وعندما درست فى أكبر كليات ومعاهد الآثار لم يكن ذلك فى متحف وإنما فى جامعة، ويمكن تخصيص أى مبنى عريق ليقوم بهذه المهمة.
هل تتوقع أن تتأثر معدلات الزيارة فى متحف التحرير بعد افتتاح المتحف الكبير؟
- بالطبع. السائح القادم ليوم واحد، سيختار مشاهدة توت عنخ آمون، هذا هو البطل، وليس متحف التحرير أو الهرم. لقد زار معرضه 423 ألف شخص فى باريس وحدها، لكن من لديه أكثر من يوم، قولا واحدا سيزور متاحف أخرى كالإسلامي، الذى يضم أكبر مجموعة فنون إسلامية فى العالم، ومن يريد أن يزور حتشبسوت واخناتون وخفرع، سيذهب لمتحف التحرير، ومن يرغب فى مشاهدة المومياوات يتوجه إلى متحف الحضارة، فلسفتنا هى تحقيق التكامل بين المتاحف الثلاثة، ومثلما ذكرت المتحف الكبير سيُغيّر منظومة السياحة المصرية، ولن يأتى السائح ليومين فقط، لكن برنامج الزيارة لن يقل عن 7 أيام فى القاهرة، تبدأ بتوت عنخ آمون كعنصر أساسى لتغيير البرامج السياحة، والمومياوات فى الحضارة، وحتشبسوت واخناتون فى التحرير، والمتحف الإسلامى والمتحف القبطي، وشارع المعز والقلعة.
دراسة الجدوى التى قام بها الجانب الإيطالى حددت 8 سنوات لتغطية استثمارات المتحف؟
- لا يوجد متحف فى العالم يغطى استثماراته. دخل المتحف من التذاكر والرعاة والأنشطة والتبرعات وجمعية الأصدقاء، وبخلاف ذلك تسدده الدولة.
هل هناك عدد كاف من الأثريين المؤهلين للعمل فى المتحف المصرى الكبير؟
-الأثريون من أبناء الوزارة مسئولون عن العرض المتحفي، والترميم، المعارض المؤقتة، الموقع الإلكتروني، الكتالوجات، والشرح لكبار الزوار وضيوف الدولة، ولدينا 7 آلاف زميل من خريجى كليات الآثار، أغلبهم حاصلون على ماجستير ودكتوراه، لأن المسئولين السابقين استثمروا فى الشباب، الذين صاروا اليوم يتقلدون مواقع مناصب كبيرة، وهم الذين يحققون 90% من الاكتشافات الأثرية.
هل هناك رؤية لاستغلال موقع نادى الرماية فى إقامة موتيلات وفنادق ذات طبيعة خاصة؟
- بالفعل لن يكون بين المتحف والهرم ارتفاعات، حتى لا يفقد الزائر المتعة التى يحققها صعود الدرج العظيم، ورؤية هرم خوفو فى نهايته وكأنه جزء من المعروضات التى يضمها المتحف، وحتى هذه اللحظة لا توجد رسومات نهائية معتمدة، وإنما هناك دراسات عديدة لاستغلال هذا المثلث الحضارى الذهبى الذى لا يوجد له مثيل فى العالم، ولكننا نركز حاليا على المتحف، والربط بينه وبين هضبة الأهرامات، وعمل مدخل جديد للمنطقة، من جهة طريق الفيوم، وخلال أيام سنعلن أولى ثمار مشروع تطوير هضبة الأهرامات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.