ترامب: إسقاط الطائرة الأمريكية لن يؤثر على المفاوضات مع إيران    السفير نبيل نجم: مصر والعرب دعموا العراق ماليًا وعسكريًا لحماية المنطقة من إيران خلال حرب الثمانينات    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يتقدم على تولوز بثنائية في الشوط الأول    ذهبيتان لمصر في بطولة المستقبل الدولية لتنس الطاولة البارالمبي بتركيا    طقس السبت، رياح مثيرة للأتربة وتحذيرات للمواطنين    مصرع شخص وإصابة 3 آخرين في حادث تصادم علي الطريق الزراعي بالصف    رقص لميس وعمرو أديب في خطوبة نجلهما بحضور الفنانة ليلى علوي (صور)    الجمعة العظيمة في لبنان.. طقس روحي جامع    نادي المقاولون العرب يهنئ الفريق أسامة ربيع بصعود القناة للدوري الممتاز    «العدل»: تُطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع    الكويت تعلن التصدي لهجوم إيراني واسع: إسقاط 9 صواريخ و26 مسيرة    حريق محدود يندلع قرب نقابة الصيادلة ببنها والحماية المدنية تسيطر عليه    رجال الدين: «الالتزام» مطلب شرعى.. فى ظل الظروف المالية    بالصور.. تكريم سهير المرشدي وسيف عبد الرحمن ومحسن محي الدين في ختام مهرجان الأقصر الأفريقي    على حافتين معاً: شعرية التفاصيل    «حماس» تختتم محادثات القاهرة بتأكيد الفصائل على ضرورة البدء الفوري بتنفيذ اتفاق غزة    عضو بالشيوخ: استجابة وزير الصناعة لمقترح تطوير التعدين خطوة مهمة لتعظيم القيمة المضافة    بمشاركة دونجا، النصر يتقدم 2-1 على النجمة في الشوط الأول بالدوري السعودي    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية «أطفال بلا سرطان»    انتحل صفة موظف بنك.. الداخلية تضبط نصابًا استولى على بيانات العملاء وأموالهم بالمنيا    فليك: فرصة كبيرة لراشفورد مع غياب رافينيا قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    توقعات حركة أسعار النفط العالمي في الربع الثاني من 2026    3 ناقلات نفط إحداها مملوكة لشركة يابانية عبرت مضيق هرمز    متحدث الوفد: الحزب يمثل المعارضة الإصلاحية الرشيدة    أناكوندا.. رمزية تناول الموروثات الاجتماعية في "شباب الجنوب"    في يوم اليتيم .. مجلس حكماء المسلمين: رعاية الأيتام واجب ديني وإنساني    يا منتهى كل رجاء    وزير الصحة الفلسطيني يحذر: غزة على حافة تفشي الأوبئة بسبب انتشار القوارض    رئيس الطائفة الإنجيلية يواصل جولته بأسيوط بافتتاح مبنى الكنيسة الإنجيلية الجديد بقرية السراقنا    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقارئ الجمهور»    مُفسِّر العالَم    بعد هتافات مقصودة ضد الإسلام .. مصريون يدعون "فيفا" للتحقيق في عنصرية جماهير أسبانيا    البنتاجون يخطط لشراء 85 مقاتلة "إف-35" ضمن ميزانية 2027    بيراميدز يضرب إنبي بثنائية في الشوط الأول بنصف نهائي كأس مصر    جيسوس: أرتيتا يستحق لقب الدوري... والتتويج الأول سيغيّر كل شيء في أرسنال    حيلة شيطانية.. عصابة تسرق 4 موبايلات وتقفز من شرفة للهروب في القليوبية    ضبط المتهم بالتعدي على «حمار» في البحيرة    أجيال إذاعة القرآن الكريم    شبهة جنائية في واقعة السلخانة.. العثور على جثة شاب بعد يومين من وفاته بالفيوم    في ظل أزمة طاقة عالمية.. القوات المسلحة توضح استراتيجية مصر لضمان الاستمرارية وحماية الاقتصاد الوطني    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: إزالة مباني مخالفة بحي ثان المحلة الكبرى واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    «نيويورك تايمز» تكشف كواليس إقالة رئيس أركان الجيش الأمريكي    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الرعاية الصحية: مستشفى طيبة التخصصي قدمت 3.5 مليون خدمة طبية بالأقصر    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    4 آبار غاز جديدة تضيف 120 مليون قدم مكعب يوميًا لإنتاج مصر من غرب البرلس وخالدة    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار | «العناني»: الرئيس السيسي يتابع شخصياً العمل بالمتحف الكبير يومياً
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 10 - 2020

- أوجه الشكر لصاحب الفضل في الفكرة.. ولمن أنجزوا المشروع في وقت قياسى
- حرصنا على عدم الإضرار بمتحف التحرير لأنه مرجعية لكل متاحف العالم
يقول د. خالد العنانى وزير السياحة والآثار: نحن لا نبنى مجرد متحف، لكنه مجمع ثقافى حضارى سياحى ترفيهى توعوي، لذلك يجب توجيه الشكر للجميع، بداية من صاحب الفضل فى الفكرة، ولمن ساهموا فى النهوض بالعمل خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 4 سنوات، وغيّروا وجه المتحف حتى وصل للشكل الذى نشاهده اليوم، بمتابعة وتوجيه مستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا، وهناك توجيه من القيادة السياسية بألا يتوقف العمل بسبب التمويل، لذا أنفقنا المليارات فى عز الأزمة لكى يستمر العمل دون توقف.
ويضيف: أتمنى أن نصل بهذا الصرح العظيم ليكون رسالة حضارية وثقافية للعالم، تقول إن مصر استطاعت منح تراثها الحضارى الأولوية، رغم التحديات الكبيرة التى مرت بها، ونجحت فى استكمال المشروع الذى توقف تماما منذ عام 2011، وخفض مبالغ طائلة من ميزانيته، دون المساس بالجودة، ليكون المتحف المصرى الكبير الأجمل والأهم على مستوى العالم.
ما تأثير المتحف المتوقع على حركة السياحة فى مصر؟
- لا شك أنه سيحقق طفرة سياحية غير مسبوقة، ويغير شكل البرامج السياحية، ويرفع عدد ليالى إقامة السائحين فى القاهرة، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، من خلال الزيادة الكبيرة المتوقعة فى السائحين، إلى جانب دوره التوعوى للمصريين الذين يزورون المتحف ليقفوا على تاريخهم، ويزداد فخرهم بانتمائهم لهذا البلد العريق، وسيكون لمطار «سفنكس» تأثير كبير، كونه يسمح بهبوط طائرات شارتر ورحلات سريعة فى الويك اند، لزيارة الهرم والمتحف، كما سيغير المتحف شكل المنطقة المحيطة بالكامل، ويفتح المجال لإقامة مشروعات تنموية حضارية تحترم المكان والبيئة، لوجودها بجوار العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا القديمة.
وماذا عن تمويل المشروع؟
- حصلت مصر فى بداية المشروع على قرض طويل الأجل من اليابان بقيمة 300 مليون دولار، بدأت وزارة المالية تسديده بشكل منتظم منذ مايو 2016، والقرض الآخر 454 مليون دولار، وحين يفتتح المتحف نحتاج إلى مليار جنيه سنويا، رسوم الصيانة والتكييف وترميم الآثار، إلى جانب تسديد القرض، لذا فإن الدولة فى الغالب سوف تساهم فيه بشكل كبير، فلا يوجد متحف فى العالم يغطى نفقاته، والمتحف المصرى الكبير ليس استثناء.
وهل يعد المتحف مؤسسة مستقلة مثل مكتبة الإسكندرية؟
- المتحف هيئة مستقلة تتبع الوزير المختص بشئون الآثار، وللمتحف مجلس أمناء يشرف برئاسة رئيس الجمهورية، وما يقرب من نصفه شخصيات دولية، وكذلك له مجلس إدارة، ومدير تنفيذى يساعده نائبان.
وهل سيكون المدير مصريا أم أجنبيا مثلما تفعل متاحف كثيرة فى العالم؟
- مصر بها كفاءات عظيمة، وشخصيات على مستوى دولى تستطيع أن تدير المتحف المصرى الكبير، ومتحف الحضارة، ولا أتصور أننا نحتاج لاستقدام مدير أجنبي، رغم أن متاحف عالمية عديدة تستعين بمديرين أجانب، لكن فى رأيى أن المتحف فخر للحضارة المصرية، وأفضل من يتحدث عنها أمام أى ملك أو رئيس يزور أعظم متحف فى مصر، هو مصرى معتز بتراث وحضارة بلده.
وماذا عن مسئولية التسويق والتشغيل والخدمات؟
- تقدمت 8 تحالفات دولية للإدارة والتسويق، وتنظيم الفاعليات وتشغيل خدمات المتحف، استبعدنا ثلاثة منهم واستبقينا على خمسة، وبعد مفاوضات معهم اخترنا ثلاثة، ثم أعتذرنا للتحالف الثالث، ويجرى الآن اتخاذ الإجراءات النهائية للتفاوض بين التحالفين الكبيرين، والاختيار النهائى لن يكون على أساس العائد فقط، ولكن لمن يضمن لنا عالمية المتحف وتشغيله وفقا لأفضل السبل الحديثة، ويضمن كذلك تحقيق أفضل عائد مالى للدولة.
وماذا عن اختيار القطع وسيناريو العرض؟
- اختيار المعروضات، وأفكار العرض، والقطع التى تعبر عن الموضوعات، تم من خلال لجنة مصرية، أما الأجانب فمهمتهم تصميم فتارين العرض والإضاءة، وغيرها من الأمور التقنية فقط.
ما رؤيتكم إذن فى اختيار القطع المعروضة فى المتحف الكبير؟
- القطع الخاصة بالفرعون الذهبى توت عنخ آمون هى «أيقونة» المتحف، كما اخترنا قطعا كبيرة تبرز عظمة الحضارة المصرية، مرتبطة بالملوك والمعبودات المصرية لوضعها على الدرج الأعظم، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف قطعة ضخمة ومبهرة تظهر تطور الحضارة المصرية من خلال عدة موضوعات، وتطور كل موضوع فى الحقب التاريخية المختلفة، ثم يختار الزائر الاتجاه إلى اليمين، لزيارة قاعات الملك توت عنخ آمون، أو إلى الشمال لرؤية باقى المتحف، وكل منهما له تذكرة خاصة، وقد أعلنا أسعار التذاكر منذ أكثر من عام، وتوقعاتى أنه لن يدخل أحد المتحف دون مشاهدة توت عنخ آمون إلا من زار المتحف أكثر من مرة، لأن مساحته كبيرة ولا نتوقع زيارته فى يوم واحد، ولكن الزائر يحتاج يومين على الأقل لرؤية كل تلك الكنوز الأثرية.
لماذا اقتصرت أعداد القطع الأثرية المنقولة من متحف التحرير على 16 فى المئة فقط من إجمالى المعروضات، رغم التكدس الكبير به؟
- مقتنيات المتحف المصرى الكبير استقدمت من كل المواقع والمتاحف والمخازن الأثرية فى مصر، ولا يوجد مكان لم يساهم فيه، لكننا حرصنا على عدم الإضرار بالعرض المتحفى لمتحف التحرير، لأنه مرجعية لكل متاحف الآثار فى العالم، ولابد أن يظل مفتوحا، لذلك احتفظنا بأمهات القطع، صحيح أنه فقد جوهرته، وأعنى مجموعة توت عنخ آمون، لكننا بدأنا نعرض حتشبسوت، اخناتون، يويا وتويا، وكنوز تانيس، ولوحة نارمر، بورتريهات الفيوم، زوسر، خفرع،منقورع، بعد أن أصبح هناك متنفس لتلك القطع.
ولكن المعروف فى العالم أن متحف التحرير أقرب للمخزن من المتحف؟
- لأنه حين افتتح عام 1902 كان لعدد معين من القطع فقط، ولم تُكتشف مقبرة توت عنخ آمون إلا بعد 20 عاما، ومن وقتها بدأت كثير من الاكتشافات الأثرية المهمة تُنقل إليه، رغم أنه لم يكن مصمما لاحتوائها.
لهذا كان الهدف من إنشاء المتحف الكبير نقل الآثار وعرضها بشكل لائق وتخفيف هذا التكدس؟
- الهدف ليس فقط تخفيف التكدس عن متحف التحرير، لكن لإبراز القطع بطرق عرض حديثة ومتقدمة، والتركيز على عنصر الإبهار فى المعروضات، وعلى الموقع الجغرافى للمتحف، كونه على بعد أمتار قليلة من الهرم الأكبر، كما أن الاكتشافات كثيرة وسنعطى أولوية لنقلها إلى المتحف الكبير، مثلما حدث فى الكشف الأخير.
وكل الدول ليس لديها متحف واحد، وكثرة المتاحف فى مدينة عنوان لتقدمها الحضارى، واعتزازها بتاريخها، ورسالة بقوة البلد وعظمتها، وفى رأيى أن عدد المتاحف فى مصر لا يتناسب مع مكانتها الأثرية والحضارية. ثم لماذا نتحدث دائما عن السياحة فقط، أليس من حق 100 مليون مصرى زيارة متاحفهم، حتى لو لم تكن فى ثقافتهم، لو تحدثنا عن السياحة فقط لما افتتحنا متاحف إقليمية تكلفت الملايين، وسعدت حينما علمت أن 3 آلاف مصرى زاروا متحف سوهاج بعد افتتاحه.
طُرحت من قبل فكرة تحويل متحف التحرير إلى مركز عالمى لعلم المصريات؟
- وجهة نظر أحترمها ولا أتفق معها، فلا أتخيل أن تعلن فرنسا عن إخلاء اللوفر، أو تقرر بريطانيا إخلاء المتحف البريطاني. الناس تزور متحف التحرير لكونه مرجعية المتاحف فى العالم، وأول مبنى فى مصر يقام ليكون متحفا، وعندما درست فى أكبر كليات ومعاهد الآثار لم يكن ذلك فى متحف وإنما فى جامعة، ويمكن تخصيص أى مبنى عريق ليقوم بهذه المهمة.
هل تتوقع أن تتأثر معدلات الزيارة فى متحف التحرير بعد افتتاح المتحف الكبير؟
- بالطبع. السائح القادم ليوم واحد، سيختار مشاهدة توت عنخ آمون، هذا هو البطل، وليس متحف التحرير أو الهرم. لقد زار معرضه 423 ألف شخص فى باريس وحدها، لكن من لديه أكثر من يوم، قولا واحدا سيزور متاحف أخرى كالإسلامي، الذى يضم أكبر مجموعة فنون إسلامية فى العالم، ومن يريد أن يزور حتشبسوت واخناتون وخفرع، سيذهب لمتحف التحرير، ومن يرغب فى مشاهدة المومياوات يتوجه إلى متحف الحضارة، فلسفتنا هى تحقيق التكامل بين المتاحف الثلاثة، ومثلما ذكرت المتحف الكبير سيُغيّر منظومة السياحة المصرية، ولن يأتى السائح ليومين فقط، لكن برنامج الزيارة لن يقل عن 7 أيام فى القاهرة، تبدأ بتوت عنخ آمون كعنصر أساسى لتغيير البرامج السياحة، والمومياوات فى الحضارة، وحتشبسوت واخناتون فى التحرير، والمتحف الإسلامى والمتحف القبطي، وشارع المعز والقلعة.
دراسة الجدوى التى قام بها الجانب الإيطالى حددت 8 سنوات لتغطية استثمارات المتحف؟
- لا يوجد متحف فى العالم يغطى استثماراته. دخل المتحف من التذاكر والرعاة والأنشطة والتبرعات وجمعية الأصدقاء، وبخلاف ذلك تسدده الدولة.
هل هناك عدد كاف من الأثريين المؤهلين للعمل فى المتحف المصرى الكبير؟
-الأثريون من أبناء الوزارة مسئولون عن العرض المتحفي، والترميم، المعارض المؤقتة، الموقع الإلكتروني، الكتالوجات، والشرح لكبار الزوار وضيوف الدولة، ولدينا 7 آلاف زميل من خريجى كليات الآثار، أغلبهم حاصلون على ماجستير ودكتوراه، لأن المسئولين السابقين استثمروا فى الشباب، الذين صاروا اليوم يتقلدون مواقع مناصب كبيرة، وهم الذين يحققون 90% من الاكتشافات الأثرية.
هل هناك رؤية لاستغلال موقع نادى الرماية فى إقامة موتيلات وفنادق ذات طبيعة خاصة؟
- بالفعل لن يكون بين المتحف والهرم ارتفاعات، حتى لا يفقد الزائر المتعة التى يحققها صعود الدرج العظيم، ورؤية هرم خوفو فى نهايته وكأنه جزء من المعروضات التى يضمها المتحف، وحتى هذه اللحظة لا توجد رسومات نهائية معتمدة، وإنما هناك دراسات عديدة لاستغلال هذا المثلث الحضارى الذهبى الذى لا يوجد له مثيل فى العالم، ولكننا نركز حاليا على المتحف، والربط بينه وبين هضبة الأهرامات، وعمل مدخل جديد للمنطقة، من جهة طريق الفيوم، وخلال أيام سنعلن أولى ثمار مشروع تطوير هضبة الأهرامات.
يقول د. خالد العنانى وزير السياحة والآثار: نحن لا نبنى مجرد متحف، لكنه مجمع ثقافى حضارى سياحى ترفيهى توعوي، لذلك يجب توجيه الشكر للجميع، بداية من صاحب الفضل فى الفكرة، ولمن ساهموا فى النهوض بالعمل خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 4 سنوات، وغيّروا وجه المتحف حتى وصل للشكل الذى نشاهده اليوم، بمتابعة وتوجيه مستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا، وهناك توجيه من القيادة السياسية بألا يتوقف العمل بسبب التمويل، لذا أنفقنا المليارات فى عز الأزمة لكى يستمر العمل دون توقف.
ويضيف: أتمنى أن نصل بهذا الصرح العظيم ليكون رسالة حضارية وثقافية للعالم، تقول إن مصر استطاعت منح تراثها الحضارى الأولوية، رغم التحديات الكبيرة التى مرت بها، ونجحت فى استكمال المشروع الذى توقف تماما منذ عام 2011، وخفض مبالغ طائلة من ميزانيته، دون المساس بالجودة، ليكون المتحف المصرى الكبير الأجمل والأهم على مستوى العالم.
ما تأثير المتحف المتوقع على حركة السياحة فى مصر؟
- لا شك أنه سيحقق طفرة سياحية غير مسبوقة، ويغير شكل البرامج السياحية، ويرفع عدد ليالى إقامة السائحين فى القاهرة، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، من خلال الزيادة الكبيرة المتوقعة فى السائحين، إلى جانب دوره التوعوى للمصريين الذين يزورون المتحف ليقفوا على تاريخهم، ويزداد فخرهم بانتمائهم لهذا البلد العريق، وسيكون لمطار «سفنكس» تأثير كبير، كونه يسمح بهبوط طائرات شارتر ورحلات سريعة فى الويك اند، لزيارة الهرم والمتحف، كما سيغير المتحف شكل المنطقة المحيطة بالكامل، ويفتح المجال لإقامة مشروعات تنموية حضارية تحترم المكان والبيئة، لوجودها بجوار العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا القديمة.
وماذا عن تمويل المشروع؟
- حصلت مصر فى بداية المشروع على قرض طويل الأجل من اليابان بقيمة 300 مليون دولار، بدأت وزارة المالية تسديده بشكل منتظم منذ مايو 2016، والقرض الآخر 454 مليون دولار، وحين يفتتح المتحف نحتاج إلى مليار جنيه سنويا، رسوم الصيانة والتكييف وترميم الآثار، إلى جانب تسديد القرض، لذا فإن الدولة فى الغالب سوف تساهم فيه بشكل كبير، فلا يوجد متحف فى العالم يغطى نفقاته، والمتحف المصرى الكبير ليس استثناء.
وهل يعد المتحف مؤسسة مستقلة مثل مكتبة الإسكندرية؟
- المتحف هيئة مستقلة تتبع الوزير المختص بشئون الآثار، وللمتحف مجلس أمناء يشرف برئاسة رئيس الجمهورية، وما يقرب من نصفه شخصيات دولية، وكذلك له مجلس إدارة، ومدير تنفيذى يساعده نائبان.
وهل سيكون المدير مصريا أم أجنبيا مثلما تفعل متاحف كثيرة فى العالم؟
- مصر بها كفاءات عظيمة، وشخصيات على مستوى دولى تستطيع أن تدير المتحف المصرى الكبير، ومتحف الحضارة، ولا أتصور أننا نحتاج لاستقدام مدير أجنبي، رغم أن متاحف عالمية عديدة تستعين بمديرين أجانب، لكن فى رأيى أن المتحف فخر للحضارة المصرية، وأفضل من يتحدث عنها أمام أى ملك أو رئيس يزور أعظم متحف فى مصر، هو مصرى معتز بتراث وحضارة بلده.
وماذا عن مسئولية التسويق والتشغيل والخدمات ؟
- تقدمت 8 تحالفات دولية للإدارة والتسويق، وتنظيم الفاعليات وتشغيل خدمات المتحف، استبعدنا ثلاثة منهم واستبقينا على خمسة، وبعد مفاوضات معهم اخترنا ثلاثة، ثم أعتذرنا للتحالف الثالث، ويجرى الآن اتخاذ الإجراءات النهائية للتفاوض بين التحالفين الكبيرين، والاختيار النهائى لن يكون على أساس العائد فقط، ولكن لمن يضمن لنا عالمية المتحف وتشغيله وفقا لأفضل السبل الحديثة، ويضمن كذلك تحقيق أفضل عائد مالى للدولة.
وماذا عن اختيار القطع وسيناريو العرض؟
- اختيار المعروضات، وأفكار العرض، والقطع التى تعبر عن الموضوعات، تم من خلال لجنة مصرية، أما الأجانب فمهمتهم تصميم فتارين العرض والإضاءة، وغيرها من الأمور التقنية فقط.
ما رؤيتكم إذن فى اختيار القطع المعروضة فى المتحف الكبير ؟
- القطع الخاصة بالفرعون الذهبى توت عنخ آمون هى «أيقونة» المتحف، كما اخترنا قطعا كبيرة تبرز عظمة الحضارة المصرية، مرتبطة بالملوك والمعبودات المصرية لوضعها على الدرج الأعظم، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف قطعة ضخمة ومبهرة تظهر تطور الحضارة المصرية من خلال عدة موضوعات، وتطور كل موضوع فى الحقب التاريخية المختلفة، ثم يختار الزائر الاتجاه إلى اليمين، لزيارة قاعات الملك توت عنخ آمون، أو إلى الشمال لرؤية باقى المتحف، وكل منهما له تذكرة خاصة، وقد أعلنا أسعار التذاكر منذ أكثر من عام، وتوقعاتى أنه لن يدخل أحد المتحف دون مشاهدة توت عنخ آمون إلا من زار المتحف أكثر من مرة، لأن مساحته كبيرة ولا نتوقع زيارته فى يوم واحد، ولكن الزائر يحتاج يومين على الأقل لرؤية كل تلك الكنوز الأثرية.
لماذا اقتصرت أعداد القطع الأثرية المنقولة من متحف التحرير على 16 فى المئة فقط من إجمالى المعروضات، رغم التكدس الكبير به؟
- مقتنيات المتحف المصرى الكبير استقدمت من كل المواقع والمتاحف والمخازن الأثرية فى مصر، ولا يوجد مكان لم يساهم فيه، لكننا حرصنا على عدم الإضرار بالعرض المتحفى لمتحف التحرير، لأنه مرجعية لكل متاحف الآثار فى العالم، ولابد أن يظل مفتوحا، لذلك احتفظنا بأمهات القطع، صحيح أنه فقد جوهرته، وأعنى مجموعة توت عنخ آمون، لكننا بدأنا نعرض حتشبسوت، اخناتون، يويا وتويا، وكنوز تانيس، ولوحة نارمر، بورتريهات الفيوم، زوسر، خفرع،منقورع، بعد أن أصبح هناك متنفس لتلك القطع.
ولكن المعروف فى العالم أن متحف التحرير أقرب للمخزن من المتحف؟
- لأنه حين افتتح عام 1902 كان لعدد معين من القطع فقط، ولم تُكتشف مقبرة توت عنخ آمون إلا بعد 20 عاما، ومن وقتها بدأت كثير من الاكتشافات الأثرية المهمة تُنقل إليه، رغم أنه لم يكن مصمما لاحتوائها.
لهذا كان الهدف من إنشاء المتحف الكبير نقل الآثار وعرضها بشكل لائق وتخفيف هذا التكدس؟
- الهدف ليس فقط تخفيف التكدس عن متحف التحرير، لكن لإبراز القطع بطرق عرض حديثة ومتقدمة، والتركيز على عنصر الإبهار فى المعروضات، وعلى الموقع الجغرافى للمتحف، كونه على بعد أمتار قليلة من الهرم الأكبر، كما أن الاكتشافات كثيرة وسنعطى أولوية لنقلها إلى المتحف الكبير، مثلما حدث فى الكشف الأخير.
وكل الدول ليس لديها متحف واحد، وكثرة المتاحف فى مدينة عنوان لتقدمها الحضارى، واعتزازها بتاريخها، ورسالة بقوة البلد وعظمتها، وفى رأيى أن عدد المتاحف فى مصر لا يتناسب مع مكانتها الأثرية والحضارية. ثم لماذا نتحدث دائما عن السياحة فقط، أليس من حق 100 مليون مصرى زيارة متاحفهم، حتى لو لم تكن فى ثقافتهم، لو تحدثنا عن السياحة فقط لما افتتحنا متاحف إقليمية تكلفت الملايين، وسعدت حينما علمت أن 3 آلاف مصرى زاروا متحف سوهاج بعد افتتاحه.
طُرحت من قبل فكرة تحويل متحف التحرير إلى مركز عالمى لعلم المصريات؟
- وجهة نظر أحترمها ولا أتفق معها، فلا أتخيل أن تعلن فرنسا عن إخلاء اللوفر، أو تقرر بريطانيا إخلاء المتحف البريطاني. الناس تزور متحف التحرير لكونه مرجعية المتاحف فى العالم، وأول مبنى فى مصر يقام ليكون متحفا، وعندما درست فى أكبر كليات ومعاهد الآثار لم يكن ذلك فى متحف وإنما فى جامعة، ويمكن تخصيص أى مبنى عريق ليقوم بهذه المهمة.
هل تتوقع أن تتأثر معدلات الزيارة فى متحف التحرير بعد افتتاح المتحف الكبير؟
- بالطبع. السائح القادم ليوم واحد، سيختار مشاهدة توت عنخ آمون، هذا هو البطل، وليس متحف التحرير أو الهرم. لقد زار معرضه 423 ألف شخص فى باريس وحدها، لكن من لديه أكثر من يوم، قولا واحدا سيزور متاحف أخرى كالإسلامي، الذى يضم أكبر مجموعة فنون إسلامية فى العالم، ومن يريد أن يزور حتشبسوت واخناتون وخفرع، سيذهب لمتحف التحرير، ومن يرغب فى مشاهدة المومياوات يتوجه إلى متحف الحضارة، فلسفتنا هى تحقيق التكامل بين المتاحف الثلاثة، ومثلما ذكرت المتحف الكبير سيُغيّر منظومة السياحة المصرية، ولن يأتى السائح ليومين فقط، لكن برنامج الزيارة لن يقل عن 7 أيام فى القاهرة، تبدأ بتوت عنخ آمون كعنصر أساسى لتغيير البرامج السياحة، والمومياوات فى الحضارة، وحتشبسوت واخناتون فى التحرير، والمتحف الإسلامى والمتحف القبطي، وشارع المعز والقلعة.
دراسة الجدوى التى قام بها الجانب الإيطالى حددت 8 سنوات لتغطية استثمارات المتحف؟
- لا يوجد متحف فى العالم يغطى استثماراته. دخل المتحف من التذاكر والرعاة والأنشطة والتبرعات وجمعية الأصدقاء، وبخلاف ذلك تسدده الدولة.
هل هناك عدد كاف من الأثريين المؤهلين للعمل فى المتحف المصرى الكبير؟
-الأثريون من أبناء الوزارة مسئولون عن العرض المتحفي، والترميم، المعارض المؤقتة، الموقع الإلكتروني، الكتالوجات، والشرح لكبار الزوار وضيوف الدولة، ولدينا 7 آلاف زميل من خريجى كليات الآثار، أغلبهم حاصلون على ماجستير ودكتوراه، لأن المسئولين السابقين استثمروا فى الشباب، الذين صاروا اليوم يتقلدون مواقع مناصب كبيرة، وهم الذين يحققون 90% من الاكتشافات الأثرية.
هل هناك رؤية لاستغلال موقع نادى الرماية فى إقامة موتيلات وفنادق ذات طبيعة خاصة؟
- بالفعل لن يكون بين المتحف والهرم ارتفاعات، حتى لا يفقد الزائر المتعة التى يحققها صعود الدرج العظيم، ورؤية هرم خوفو فى نهايته وكأنه جزء من المعروضات التى يضمها المتحف، وحتى هذه اللحظة لا توجد رسومات نهائية معتمدة، وإنما هناك دراسات عديدة لاستغلال هذا المثلث الحضارى الذهبى الذى لا يوجد له مثيل فى العالم، ولكننا نركز حاليا على المتحف، والربط بينه وبين هضبة الأهرامات، وعمل مدخل جديد للمنطقة، من جهة طريق الفيوم، وخلال أيام سنعلن أولى ثمار مشروع تطوير هضبة الأهرامات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.