محافظ قنا يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    "وول ستريت جورنال": السعودية تتوقع أسعارا للنفط فوق 180 دولارا إذا استمرت الحرب حتى أبريل    المتحدث باسم الحرس الثوري: لا قلق على صناعتنا الصاروخية ولدينا مفاجآت للعدو كلما تقدمنا في الحرب    إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية والسعي لوقف التصعيد تتصدر زيارة السيسي للإمارات وقطر (فيديو)    محافظ قنا يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    إقبال كبير من الأهالي بساحات ومساجد المنيا لصلاة العيد    بيشاركهم فرحته، محمد كامل نجم يذبح عجلا ويوزعه على أهالي قريته بعد فوزه ب"دولة التلاوة" (صور)    الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في مسجد الفتاح العليم    العاهل السعودي مهنئا بالعيد: نسأل الله أن يديم علينا أمننا ويحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 20 مارس 2026    محافظ البحر الأحمر: تكثيف النظافة بالممشى السياحي استعدادًا لعيد الفطر    وسط آلاف المصلين.. مدير أمن الأقصر والمحافظ يؤديان صلاة عيد الفطر بساحة سيدي "أبو الحجاج"    وزارة الصحة تدفع ب 16 سيارة إسعاف في حريق مركز تجارى بدمياط الجديدة    الجد السند.. جد يحمل حفيده من ذوي الهمم بصلاة العيد فى مسجد عمرو بن العاص    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    توافد أهالي مطروح على الساحات والمساجد الكبرى لإداء صلاة عيد الفطر    آلاف المصلين يملؤون ساحة مسجد عمرو بن العاص فى أول أيام عيد الفطر 2026    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    نصائح القلقشندي لكاتب الإنشاء.. كيف يرصد مواكب العيد السلطانية؟    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر 2026 بالعاصمة الجديدة    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير عدة مسيرات بالمنطقة الشرقية وواحدة بالجوف    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    محافظ سوهاج يلتقي أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع وضبط المنظومة    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    الحرس الثوري يكشف تفاصيل الموجة 66 ضد إسرائيل وأمريكا    أبناء سيناء يحرصون على لبس الأزياء التراثية في الأعياد    ياسمينا العبد تشارك في إطلاق مبادرة «ورد الخير» لتدريب 30 ألف امرأة    قرار مثير للجدل بالفيوم.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    مبادرة للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تستهدف السيدات فوق 35 عامًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    تفاصيل اجتماع وكيل وزارة الصحة مع مدير هيئة الإسعاف بالمحافظة اليوم    تصعيد خطير.. ألمانيا تُدين هجوم إيران على منشآت مدنية بالخليج    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    السهروردي    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    هجوم صاروخي جديد من إيران يفعّل الإنذارات في إسرائيل    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار | «العناني»: الرئيس السيسي يتابع شخصياً العمل بالمتحف الكبير يومياً
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 10 - 10 - 2020

- أوجه الشكر لصاحب الفضل في الفكرة.. ولمن أنجزوا المشروع في وقت قياسى
- حرصنا على عدم الإضرار بمتحف التحرير لأنه مرجعية لكل متاحف العالم
يقول د. خالد العنانى وزير السياحة والآثار: نحن لا نبنى مجرد متحف، لكنه مجمع ثقافى حضارى سياحى ترفيهى توعوي، لذلك يجب توجيه الشكر للجميع، بداية من صاحب الفضل فى الفكرة، ولمن ساهموا فى النهوض بالعمل خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 4 سنوات، وغيّروا وجه المتحف حتى وصل للشكل الذى نشاهده اليوم، بمتابعة وتوجيه مستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا، وهناك توجيه من القيادة السياسية بألا يتوقف العمل بسبب التمويل، لذا أنفقنا المليارات فى عز الأزمة لكى يستمر العمل دون توقف.
ويضيف: أتمنى أن نصل بهذا الصرح العظيم ليكون رسالة حضارية وثقافية للعالم، تقول إن مصر استطاعت منح تراثها الحضارى الأولوية، رغم التحديات الكبيرة التى مرت بها، ونجحت فى استكمال المشروع الذى توقف تماما منذ عام 2011، وخفض مبالغ طائلة من ميزانيته، دون المساس بالجودة، ليكون المتحف المصرى الكبير الأجمل والأهم على مستوى العالم.
ما تأثير المتحف المتوقع على حركة السياحة فى مصر؟
- لا شك أنه سيحقق طفرة سياحية غير مسبوقة، ويغير شكل البرامج السياحية، ويرفع عدد ليالى إقامة السائحين فى القاهرة، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، من خلال الزيادة الكبيرة المتوقعة فى السائحين، إلى جانب دوره التوعوى للمصريين الذين يزورون المتحف ليقفوا على تاريخهم، ويزداد فخرهم بانتمائهم لهذا البلد العريق، وسيكون لمطار «سفنكس» تأثير كبير، كونه يسمح بهبوط طائرات شارتر ورحلات سريعة فى الويك اند، لزيارة الهرم والمتحف، كما سيغير المتحف شكل المنطقة المحيطة بالكامل، ويفتح المجال لإقامة مشروعات تنموية حضارية تحترم المكان والبيئة، لوجودها بجوار العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا القديمة.
وماذا عن تمويل المشروع؟
- حصلت مصر فى بداية المشروع على قرض طويل الأجل من اليابان بقيمة 300 مليون دولار، بدأت وزارة المالية تسديده بشكل منتظم منذ مايو 2016، والقرض الآخر 454 مليون دولار، وحين يفتتح المتحف نحتاج إلى مليار جنيه سنويا، رسوم الصيانة والتكييف وترميم الآثار، إلى جانب تسديد القرض، لذا فإن الدولة فى الغالب سوف تساهم فيه بشكل كبير، فلا يوجد متحف فى العالم يغطى نفقاته، والمتحف المصرى الكبير ليس استثناء.
وهل يعد المتحف مؤسسة مستقلة مثل مكتبة الإسكندرية؟
- المتحف هيئة مستقلة تتبع الوزير المختص بشئون الآثار، وللمتحف مجلس أمناء يشرف برئاسة رئيس الجمهورية، وما يقرب من نصفه شخصيات دولية، وكذلك له مجلس إدارة، ومدير تنفيذى يساعده نائبان.
وهل سيكون المدير مصريا أم أجنبيا مثلما تفعل متاحف كثيرة فى العالم؟
- مصر بها كفاءات عظيمة، وشخصيات على مستوى دولى تستطيع أن تدير المتحف المصرى الكبير، ومتحف الحضارة، ولا أتصور أننا نحتاج لاستقدام مدير أجنبي، رغم أن متاحف عالمية عديدة تستعين بمديرين أجانب، لكن فى رأيى أن المتحف فخر للحضارة المصرية، وأفضل من يتحدث عنها أمام أى ملك أو رئيس يزور أعظم متحف فى مصر، هو مصرى معتز بتراث وحضارة بلده.
وماذا عن مسئولية التسويق والتشغيل والخدمات؟
- تقدمت 8 تحالفات دولية للإدارة والتسويق، وتنظيم الفاعليات وتشغيل خدمات المتحف، استبعدنا ثلاثة منهم واستبقينا على خمسة، وبعد مفاوضات معهم اخترنا ثلاثة، ثم أعتذرنا للتحالف الثالث، ويجرى الآن اتخاذ الإجراءات النهائية للتفاوض بين التحالفين الكبيرين، والاختيار النهائى لن يكون على أساس العائد فقط، ولكن لمن يضمن لنا عالمية المتحف وتشغيله وفقا لأفضل السبل الحديثة، ويضمن كذلك تحقيق أفضل عائد مالى للدولة.
وماذا عن اختيار القطع وسيناريو العرض؟
- اختيار المعروضات، وأفكار العرض، والقطع التى تعبر عن الموضوعات، تم من خلال لجنة مصرية، أما الأجانب فمهمتهم تصميم فتارين العرض والإضاءة، وغيرها من الأمور التقنية فقط.
ما رؤيتكم إذن فى اختيار القطع المعروضة فى المتحف الكبير؟
- القطع الخاصة بالفرعون الذهبى توت عنخ آمون هى «أيقونة» المتحف، كما اخترنا قطعا كبيرة تبرز عظمة الحضارة المصرية، مرتبطة بالملوك والمعبودات المصرية لوضعها على الدرج الأعظم، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف قطعة ضخمة ومبهرة تظهر تطور الحضارة المصرية من خلال عدة موضوعات، وتطور كل موضوع فى الحقب التاريخية المختلفة، ثم يختار الزائر الاتجاه إلى اليمين، لزيارة قاعات الملك توت عنخ آمون، أو إلى الشمال لرؤية باقى المتحف، وكل منهما له تذكرة خاصة، وقد أعلنا أسعار التذاكر منذ أكثر من عام، وتوقعاتى أنه لن يدخل أحد المتحف دون مشاهدة توت عنخ آمون إلا من زار المتحف أكثر من مرة، لأن مساحته كبيرة ولا نتوقع زيارته فى يوم واحد، ولكن الزائر يحتاج يومين على الأقل لرؤية كل تلك الكنوز الأثرية.
لماذا اقتصرت أعداد القطع الأثرية المنقولة من متحف التحرير على 16 فى المئة فقط من إجمالى المعروضات، رغم التكدس الكبير به؟
- مقتنيات المتحف المصرى الكبير استقدمت من كل المواقع والمتاحف والمخازن الأثرية فى مصر، ولا يوجد مكان لم يساهم فيه، لكننا حرصنا على عدم الإضرار بالعرض المتحفى لمتحف التحرير، لأنه مرجعية لكل متاحف الآثار فى العالم، ولابد أن يظل مفتوحا، لذلك احتفظنا بأمهات القطع، صحيح أنه فقد جوهرته، وأعنى مجموعة توت عنخ آمون، لكننا بدأنا نعرض حتشبسوت، اخناتون، يويا وتويا، وكنوز تانيس، ولوحة نارمر، بورتريهات الفيوم، زوسر، خفرع،منقورع، بعد أن أصبح هناك متنفس لتلك القطع.
ولكن المعروف فى العالم أن متحف التحرير أقرب للمخزن من المتحف؟
- لأنه حين افتتح عام 1902 كان لعدد معين من القطع فقط، ولم تُكتشف مقبرة توت عنخ آمون إلا بعد 20 عاما، ومن وقتها بدأت كثير من الاكتشافات الأثرية المهمة تُنقل إليه، رغم أنه لم يكن مصمما لاحتوائها.
لهذا كان الهدف من إنشاء المتحف الكبير نقل الآثار وعرضها بشكل لائق وتخفيف هذا التكدس؟
- الهدف ليس فقط تخفيف التكدس عن متحف التحرير، لكن لإبراز القطع بطرق عرض حديثة ومتقدمة، والتركيز على عنصر الإبهار فى المعروضات، وعلى الموقع الجغرافى للمتحف، كونه على بعد أمتار قليلة من الهرم الأكبر، كما أن الاكتشافات كثيرة وسنعطى أولوية لنقلها إلى المتحف الكبير، مثلما حدث فى الكشف الأخير.
وكل الدول ليس لديها متحف واحد، وكثرة المتاحف فى مدينة عنوان لتقدمها الحضارى، واعتزازها بتاريخها، ورسالة بقوة البلد وعظمتها، وفى رأيى أن عدد المتاحف فى مصر لا يتناسب مع مكانتها الأثرية والحضارية. ثم لماذا نتحدث دائما عن السياحة فقط، أليس من حق 100 مليون مصرى زيارة متاحفهم، حتى لو لم تكن فى ثقافتهم، لو تحدثنا عن السياحة فقط لما افتتحنا متاحف إقليمية تكلفت الملايين، وسعدت حينما علمت أن 3 آلاف مصرى زاروا متحف سوهاج بعد افتتاحه.
طُرحت من قبل فكرة تحويل متحف التحرير إلى مركز عالمى لعلم المصريات؟
- وجهة نظر أحترمها ولا أتفق معها، فلا أتخيل أن تعلن فرنسا عن إخلاء اللوفر، أو تقرر بريطانيا إخلاء المتحف البريطاني. الناس تزور متحف التحرير لكونه مرجعية المتاحف فى العالم، وأول مبنى فى مصر يقام ليكون متحفا، وعندما درست فى أكبر كليات ومعاهد الآثار لم يكن ذلك فى متحف وإنما فى جامعة، ويمكن تخصيص أى مبنى عريق ليقوم بهذه المهمة.
هل تتوقع أن تتأثر معدلات الزيارة فى متحف التحرير بعد افتتاح المتحف الكبير؟
- بالطبع. السائح القادم ليوم واحد، سيختار مشاهدة توت عنخ آمون، هذا هو البطل، وليس متحف التحرير أو الهرم. لقد زار معرضه 423 ألف شخص فى باريس وحدها، لكن من لديه أكثر من يوم، قولا واحدا سيزور متاحف أخرى كالإسلامي، الذى يضم أكبر مجموعة فنون إسلامية فى العالم، ومن يريد أن يزور حتشبسوت واخناتون وخفرع، سيذهب لمتحف التحرير، ومن يرغب فى مشاهدة المومياوات يتوجه إلى متحف الحضارة، فلسفتنا هى تحقيق التكامل بين المتاحف الثلاثة، ومثلما ذكرت المتحف الكبير سيُغيّر منظومة السياحة المصرية، ولن يأتى السائح ليومين فقط، لكن برنامج الزيارة لن يقل عن 7 أيام فى القاهرة، تبدأ بتوت عنخ آمون كعنصر أساسى لتغيير البرامج السياحة، والمومياوات فى الحضارة، وحتشبسوت واخناتون فى التحرير، والمتحف الإسلامى والمتحف القبطي، وشارع المعز والقلعة.
دراسة الجدوى التى قام بها الجانب الإيطالى حددت 8 سنوات لتغطية استثمارات المتحف؟
- لا يوجد متحف فى العالم يغطى استثماراته. دخل المتحف من التذاكر والرعاة والأنشطة والتبرعات وجمعية الأصدقاء، وبخلاف ذلك تسدده الدولة.
هل هناك عدد كاف من الأثريين المؤهلين للعمل فى المتحف المصرى الكبير؟
-الأثريون من أبناء الوزارة مسئولون عن العرض المتحفي، والترميم، المعارض المؤقتة، الموقع الإلكتروني، الكتالوجات، والشرح لكبار الزوار وضيوف الدولة، ولدينا 7 آلاف زميل من خريجى كليات الآثار، أغلبهم حاصلون على ماجستير ودكتوراه، لأن المسئولين السابقين استثمروا فى الشباب، الذين صاروا اليوم يتقلدون مواقع مناصب كبيرة، وهم الذين يحققون 90% من الاكتشافات الأثرية.
هل هناك رؤية لاستغلال موقع نادى الرماية فى إقامة موتيلات وفنادق ذات طبيعة خاصة؟
- بالفعل لن يكون بين المتحف والهرم ارتفاعات، حتى لا يفقد الزائر المتعة التى يحققها صعود الدرج العظيم، ورؤية هرم خوفو فى نهايته وكأنه جزء من المعروضات التى يضمها المتحف، وحتى هذه اللحظة لا توجد رسومات نهائية معتمدة، وإنما هناك دراسات عديدة لاستغلال هذا المثلث الحضارى الذهبى الذى لا يوجد له مثيل فى العالم، ولكننا نركز حاليا على المتحف، والربط بينه وبين هضبة الأهرامات، وعمل مدخل جديد للمنطقة، من جهة طريق الفيوم، وخلال أيام سنعلن أولى ثمار مشروع تطوير هضبة الأهرامات.
يقول د. خالد العنانى وزير السياحة والآثار: نحن لا نبنى مجرد متحف، لكنه مجمع ثقافى حضارى سياحى ترفيهى توعوي، لذلك يجب توجيه الشكر للجميع، بداية من صاحب الفضل فى الفكرة، ولمن ساهموا فى النهوض بالعمل خلال فترة وجيزة لا تتجاوز 4 سنوات، وغيّروا وجه المتحف حتى وصل للشكل الذى نشاهده اليوم، بمتابعة وتوجيه مستمر من الرئيس عبد الفتاح السيسى شخصيا، وهناك توجيه من القيادة السياسية بألا يتوقف العمل بسبب التمويل، لذا أنفقنا المليارات فى عز الأزمة لكى يستمر العمل دون توقف.
ويضيف: أتمنى أن نصل بهذا الصرح العظيم ليكون رسالة حضارية وثقافية للعالم، تقول إن مصر استطاعت منح تراثها الحضارى الأولوية، رغم التحديات الكبيرة التى مرت بها، ونجحت فى استكمال المشروع الذى توقف تماما منذ عام 2011، وخفض مبالغ طائلة من ميزانيته، دون المساس بالجودة، ليكون المتحف المصرى الكبير الأجمل والأهم على مستوى العالم.
ما تأثير المتحف المتوقع على حركة السياحة فى مصر؟
- لا شك أنه سيحقق طفرة سياحية غير مسبوقة، ويغير شكل البرامج السياحية، ويرفع عدد ليالى إقامة السائحين فى القاهرة، ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، من خلال الزيادة الكبيرة المتوقعة فى السائحين، إلى جانب دوره التوعوى للمصريين الذين يزورون المتحف ليقفوا على تاريخهم، ويزداد فخرهم بانتمائهم لهذا البلد العريق، وسيكون لمطار «سفنكس» تأثير كبير، كونه يسمح بهبوط طائرات شارتر ورحلات سريعة فى الويك اند، لزيارة الهرم والمتحف، كما سيغير المتحف شكل المنطقة المحيطة بالكامل، ويفتح المجال لإقامة مشروعات تنموية حضارية تحترم المكان والبيئة، لوجودها بجوار العجيبة الوحيدة الباقية من عجائب الدنيا القديمة.
وماذا عن تمويل المشروع؟
- حصلت مصر فى بداية المشروع على قرض طويل الأجل من اليابان بقيمة 300 مليون دولار، بدأت وزارة المالية تسديده بشكل منتظم منذ مايو 2016، والقرض الآخر 454 مليون دولار، وحين يفتتح المتحف نحتاج إلى مليار جنيه سنويا، رسوم الصيانة والتكييف وترميم الآثار، إلى جانب تسديد القرض، لذا فإن الدولة فى الغالب سوف تساهم فيه بشكل كبير، فلا يوجد متحف فى العالم يغطى نفقاته، والمتحف المصرى الكبير ليس استثناء.
وهل يعد المتحف مؤسسة مستقلة مثل مكتبة الإسكندرية؟
- المتحف هيئة مستقلة تتبع الوزير المختص بشئون الآثار، وللمتحف مجلس أمناء يشرف برئاسة رئيس الجمهورية، وما يقرب من نصفه شخصيات دولية، وكذلك له مجلس إدارة، ومدير تنفيذى يساعده نائبان.
وهل سيكون المدير مصريا أم أجنبيا مثلما تفعل متاحف كثيرة فى العالم؟
- مصر بها كفاءات عظيمة، وشخصيات على مستوى دولى تستطيع أن تدير المتحف المصرى الكبير، ومتحف الحضارة، ولا أتصور أننا نحتاج لاستقدام مدير أجنبي، رغم أن متاحف عالمية عديدة تستعين بمديرين أجانب، لكن فى رأيى أن المتحف فخر للحضارة المصرية، وأفضل من يتحدث عنها أمام أى ملك أو رئيس يزور أعظم متحف فى مصر، هو مصرى معتز بتراث وحضارة بلده.
وماذا عن مسئولية التسويق والتشغيل والخدمات ؟
- تقدمت 8 تحالفات دولية للإدارة والتسويق، وتنظيم الفاعليات وتشغيل خدمات المتحف، استبعدنا ثلاثة منهم واستبقينا على خمسة، وبعد مفاوضات معهم اخترنا ثلاثة، ثم أعتذرنا للتحالف الثالث، ويجرى الآن اتخاذ الإجراءات النهائية للتفاوض بين التحالفين الكبيرين، والاختيار النهائى لن يكون على أساس العائد فقط، ولكن لمن يضمن لنا عالمية المتحف وتشغيله وفقا لأفضل السبل الحديثة، ويضمن كذلك تحقيق أفضل عائد مالى للدولة.
وماذا عن اختيار القطع وسيناريو العرض؟
- اختيار المعروضات، وأفكار العرض، والقطع التى تعبر عن الموضوعات، تم من خلال لجنة مصرية، أما الأجانب فمهمتهم تصميم فتارين العرض والإضاءة، وغيرها من الأمور التقنية فقط.
ما رؤيتكم إذن فى اختيار القطع المعروضة فى المتحف الكبير ؟
- القطع الخاصة بالفرعون الذهبى توت عنخ آمون هى «أيقونة» المتحف، كما اخترنا قطعا كبيرة تبرز عظمة الحضارة المصرية، مرتبطة بالملوك والمعبودات المصرية لوضعها على الدرج الأعظم، بالإضافة إلى أكثر من 70 ألف قطعة ضخمة ومبهرة تظهر تطور الحضارة المصرية من خلال عدة موضوعات، وتطور كل موضوع فى الحقب التاريخية المختلفة، ثم يختار الزائر الاتجاه إلى اليمين، لزيارة قاعات الملك توت عنخ آمون، أو إلى الشمال لرؤية باقى المتحف، وكل منهما له تذكرة خاصة، وقد أعلنا أسعار التذاكر منذ أكثر من عام، وتوقعاتى أنه لن يدخل أحد المتحف دون مشاهدة توت عنخ آمون إلا من زار المتحف أكثر من مرة، لأن مساحته كبيرة ولا نتوقع زيارته فى يوم واحد، ولكن الزائر يحتاج يومين على الأقل لرؤية كل تلك الكنوز الأثرية.
لماذا اقتصرت أعداد القطع الأثرية المنقولة من متحف التحرير على 16 فى المئة فقط من إجمالى المعروضات، رغم التكدس الكبير به؟
- مقتنيات المتحف المصرى الكبير استقدمت من كل المواقع والمتاحف والمخازن الأثرية فى مصر، ولا يوجد مكان لم يساهم فيه، لكننا حرصنا على عدم الإضرار بالعرض المتحفى لمتحف التحرير، لأنه مرجعية لكل متاحف الآثار فى العالم، ولابد أن يظل مفتوحا، لذلك احتفظنا بأمهات القطع، صحيح أنه فقد جوهرته، وأعنى مجموعة توت عنخ آمون، لكننا بدأنا نعرض حتشبسوت، اخناتون، يويا وتويا، وكنوز تانيس، ولوحة نارمر، بورتريهات الفيوم، زوسر، خفرع،منقورع، بعد أن أصبح هناك متنفس لتلك القطع.
ولكن المعروف فى العالم أن متحف التحرير أقرب للمخزن من المتحف؟
- لأنه حين افتتح عام 1902 كان لعدد معين من القطع فقط، ولم تُكتشف مقبرة توت عنخ آمون إلا بعد 20 عاما، ومن وقتها بدأت كثير من الاكتشافات الأثرية المهمة تُنقل إليه، رغم أنه لم يكن مصمما لاحتوائها.
لهذا كان الهدف من إنشاء المتحف الكبير نقل الآثار وعرضها بشكل لائق وتخفيف هذا التكدس؟
- الهدف ليس فقط تخفيف التكدس عن متحف التحرير، لكن لإبراز القطع بطرق عرض حديثة ومتقدمة، والتركيز على عنصر الإبهار فى المعروضات، وعلى الموقع الجغرافى للمتحف، كونه على بعد أمتار قليلة من الهرم الأكبر، كما أن الاكتشافات كثيرة وسنعطى أولوية لنقلها إلى المتحف الكبير، مثلما حدث فى الكشف الأخير.
وكل الدول ليس لديها متحف واحد، وكثرة المتاحف فى مدينة عنوان لتقدمها الحضارى، واعتزازها بتاريخها، ورسالة بقوة البلد وعظمتها، وفى رأيى أن عدد المتاحف فى مصر لا يتناسب مع مكانتها الأثرية والحضارية. ثم لماذا نتحدث دائما عن السياحة فقط، أليس من حق 100 مليون مصرى زيارة متاحفهم، حتى لو لم تكن فى ثقافتهم، لو تحدثنا عن السياحة فقط لما افتتحنا متاحف إقليمية تكلفت الملايين، وسعدت حينما علمت أن 3 آلاف مصرى زاروا متحف سوهاج بعد افتتاحه.
طُرحت من قبل فكرة تحويل متحف التحرير إلى مركز عالمى لعلم المصريات؟
- وجهة نظر أحترمها ولا أتفق معها، فلا أتخيل أن تعلن فرنسا عن إخلاء اللوفر، أو تقرر بريطانيا إخلاء المتحف البريطاني. الناس تزور متحف التحرير لكونه مرجعية المتاحف فى العالم، وأول مبنى فى مصر يقام ليكون متحفا، وعندما درست فى أكبر كليات ومعاهد الآثار لم يكن ذلك فى متحف وإنما فى جامعة، ويمكن تخصيص أى مبنى عريق ليقوم بهذه المهمة.
هل تتوقع أن تتأثر معدلات الزيارة فى متحف التحرير بعد افتتاح المتحف الكبير؟
- بالطبع. السائح القادم ليوم واحد، سيختار مشاهدة توت عنخ آمون، هذا هو البطل، وليس متحف التحرير أو الهرم. لقد زار معرضه 423 ألف شخص فى باريس وحدها، لكن من لديه أكثر من يوم، قولا واحدا سيزور متاحف أخرى كالإسلامي، الذى يضم أكبر مجموعة فنون إسلامية فى العالم، ومن يريد أن يزور حتشبسوت واخناتون وخفرع، سيذهب لمتحف التحرير، ومن يرغب فى مشاهدة المومياوات يتوجه إلى متحف الحضارة، فلسفتنا هى تحقيق التكامل بين المتاحف الثلاثة، ومثلما ذكرت المتحف الكبير سيُغيّر منظومة السياحة المصرية، ولن يأتى السائح ليومين فقط، لكن برنامج الزيارة لن يقل عن 7 أيام فى القاهرة، تبدأ بتوت عنخ آمون كعنصر أساسى لتغيير البرامج السياحة، والمومياوات فى الحضارة، وحتشبسوت واخناتون فى التحرير، والمتحف الإسلامى والمتحف القبطي، وشارع المعز والقلعة.
دراسة الجدوى التى قام بها الجانب الإيطالى حددت 8 سنوات لتغطية استثمارات المتحف؟
- لا يوجد متحف فى العالم يغطى استثماراته. دخل المتحف من التذاكر والرعاة والأنشطة والتبرعات وجمعية الأصدقاء، وبخلاف ذلك تسدده الدولة.
هل هناك عدد كاف من الأثريين المؤهلين للعمل فى المتحف المصرى الكبير؟
-الأثريون من أبناء الوزارة مسئولون عن العرض المتحفي، والترميم، المعارض المؤقتة، الموقع الإلكتروني، الكتالوجات، والشرح لكبار الزوار وضيوف الدولة، ولدينا 7 آلاف زميل من خريجى كليات الآثار، أغلبهم حاصلون على ماجستير ودكتوراه، لأن المسئولين السابقين استثمروا فى الشباب، الذين صاروا اليوم يتقلدون مواقع مناصب كبيرة، وهم الذين يحققون 90% من الاكتشافات الأثرية.
هل هناك رؤية لاستغلال موقع نادى الرماية فى إقامة موتيلات وفنادق ذات طبيعة خاصة؟
- بالفعل لن يكون بين المتحف والهرم ارتفاعات، حتى لا يفقد الزائر المتعة التى يحققها صعود الدرج العظيم، ورؤية هرم خوفو فى نهايته وكأنه جزء من المعروضات التى يضمها المتحف، وحتى هذه اللحظة لا توجد رسومات نهائية معتمدة، وإنما هناك دراسات عديدة لاستغلال هذا المثلث الحضارى الذهبى الذى لا يوجد له مثيل فى العالم، ولكننا نركز حاليا على المتحف، والربط بينه وبين هضبة الأهرامات، وعمل مدخل جديد للمنطقة، من جهة طريق الفيوم، وخلال أيام سنعلن أولى ثمار مشروع تطوير هضبة الأهرامات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.