الأحد.. انطلاق أول أيام التصويت بالبريد للمصريين بالخارج في انتخابات الشيوخ    موقع التنسيق يستقبل لليوم الثانى تسجيل طلاب الثانوية لاختبارات القدرات    تنسيق الجامعات في زمن كورونا.. الطب يبدأ من 98.5% و93.3%حد أدنى للهندسة    بعد توقفه بسبب كورونا.. التنمية المحلية تعلن الخطة التدريبية لسقارة للعام التدريبي    32 مليار دولار إيراد قناة السويس في 5 سنوات    سعر الريال السعودي اليوم الجمعة 7-8-2020 في مصر    30 أغسطس.. بدء تسليم 336 وحدة سكنية بالمرحلة الثانية ب"دار مصر" في العبور    السعودية والعراق يؤكدان التزامهما التام باتفاق أوبك+    الري: إزالة 276 ألف مخالفة على النيل والمجاري المائية منذ بدء الحملة القومية في 2015    الحكومة: 600 ألف طلب تصالح وتحصيل 1,1 مليار جنيه وإحالة 12641 حالة للنيابة العسكرية    سعفان يتابع عودة جثامين 3 مصريين ضحايا انفجار مرفأ بيروت    مطار القاهرة ينقل 16003 راكبين على متن 143 رحلة سفر ووصول    ارتفاع حصيلة ضحايا "انفجار بيروت" إلى 149 قتيلا    حالات كورونا في روسيا تتجاوز 875 ألفا    ارتفاع عدد متعافي كورونا لأكثر من 62 ألف حالة بالكويت    رئيس وزراء اليونان: لن نخضع للتهديد التركي بمناطقنا في البحر المتوسط    إفريقيا تتخطى المليون إصابة بفيروس كورونا    الولايات المتحدة تعرب عن دعمها لاتفاقية ترسيم الحدود بين مصر واليونان    كوريا الجنوبية: إجمالي إصابات كورونا 14 ألفا و499 والوفيات 302    صباحك أوروبي.. سانشو ينتظر الحسم.. بيل رفض اللعب.. وأنباء سيئة في باريس    أخبار الأهلي : عاجل .. مهيب عبد الهادي يكشف عن مفاجأة كبري عن رمضان صبحي والزمالك    الزمالك يكشف موقف حامد وبن شرقي وأوناجم أمام الاتحاد    جلسة تنسيقية تجمع فايلر وعبد الحفيظ فى مران الأهلي ومحاضرة فنية    قمع سياسي.. الصين تدين حظر أمريكا تطبيق تيك توك    موجز خدمات اليوم السابع.. نقل صلاة الجمعة من الأزهر وارتفاع بدرجات الحرارة    غرق طفل أثناء الاستحمام بمياه النيل في أسيوط    أوائل الثانوية العامة 2020.. الأول علوم بأبو رديس: أهدي تفوقي لوالدي    في يوم واحد.. ضبط 3 آلاف مخالفة مرورية على مستوى الجمهورية    جورج كلوني وأمل علم الدين يتبرعان ب100 ألف دولار لبيروت    أشهر كوميديان السينما.. "صباح الخير يا مصر" يحتفى بذكرى ميلاد نبيلة السيد    شروط وضوابط جمع الدم ونقله وتوزيعه.. دار الإفتاء تكشف عنها    الطيران المدنى: قرار ال pcr لغير حاملى الجنسية المصرية القادمين إلى مصر    تعرف على كل ما يخص صندوق مواجهة الطوارئ الطبية    مدبولى يشكر "جون جبور" ممثل منظمة الصحة العالمية فى القاهرة بعد انتهاء فترته .. ويتمنى التوفيق ل"نعيمة القصير"    هيئة الرعاية الصحية: مستشفيات بورسعيد استقبلت 31 ألف منتفع في شهر يوليو    قتلي و جرحي في انهيار عقار و مازال البحث عن مفقودين في المحلة    "حراك" قارئًا و"فؤاد" خطيبًا لثالث الجمع الجزئية العائدة بالجامع الأزهر    تعرف على موعد طرح فيلم "صاحب المقام" فى السينمات    اتحاد الكرة يشيد بالزمالك بعد مباراة المصري    موجز السوشيال ميديا .. ماكرون يغرد بالعربية داعما بيروت.. دومينيك حوراني تروي تفاصيل نجاتها من الموت في تفجيرات بيروت...هنا الزاهد تمازح زوجها وتطالبه بتقليدها    مواقيت الصلاة في مصر والدول العربية الجمعة 7 أغسطس    "هو ده حبيبي" لمحمد حماقي تتجاوز نصف مليون مشاهدة في وقت قياسي (فيديو)    نائب كندي يشيد بدور مصر في مساعدة لبنان بعد انفجار بيروت    ريم سامي تخطف الأنظار في أحدث ظهور    حرائق مروعة في أنحاء متفرقة من العالم: أسواق ومستشفيات ومباني تجارية    أمين مواطنة حماة الوطن: 10 ضروريات تدفع للمشاركة في الانتخابات    ترتيب هدافي الدوري المصري الممتاز بعد نهاية مباراة الزمالك والمصري البورسعيدي    علي الحجار يحتفل بذكرى قناة السويس الجديدة.. ويهدي شعب لبنان "طبطب بروحك"    غياب العدالة.. فرج عامر يكشف سر استحالة تتويج سموحة ببطولة الدوري    الوزراء: الفترة المقبلة ستشهد مراجعة جديدة لقاعات الأفراح والعزاء    تعرف على الفرق بين الموت والوفاة    دعاء في جوف الليل: اللهم خفف عنا ثقل الأوزار وارزقنا عيشة الأبرار    «النيابة العامة» تباشر التحقيق في واقعة انهيار عقار بمحافظة الغربية    إبراهيم سعيد ل"مصطفى محمد": كرة القدم غدارة    سورة الملك كاملة مكتوبة.. اقرأها قبل النوم تنجو من عذاب القبر    محمد صديق: أسامة جلال أفضل من أحمد حجازي    أقلها ركعتان ولا حد لها.. تعرف على 5 أحكام توضح حكم وكيفية ووقت صلاة الليل    فادي بدر يطلق صرخة وجع "التابوت"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذكرى تحرير «أرض الفيروز» تعلم الأبناء معنى التضحية والذود عن الوطن
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 25 - 04 - 2019

ضرب التاريخ لسيناء، موعدا خالدا مع يوم 25 أبريل من كل عام، موعد يذكر أبناء الشعب المصري باسترداد كامل أرضه في سيناء من المحتل الإسرائيلي بعد انسحاب آخر جندي إسرائيلي منها، تنفيذا لمعاهدة السلام في مارس عام 1979 بين مصر وإسرائيل، باستثناء مدينة طابا التي استردت لاحقا بالتحكيم الدولي في 15 مارس عام 1989.
وتحل اليوم الذكرى ال37 لتحرير سيناء، ذكرى حققت فيها مصر نصرا عسكريا ودبلوماسيا،أثمرت نتائجه عن استكمال انسحاب القوات الإسرائيلية من كافة الأراضي المصرية في سيناء، وعودة خيرات سيناء وكنوزها لمصر،ومناسبة تحرير سيناء تستحق بجدارة أن يرفع المصريين رؤوسهم عاليا، وأن يتذكروا شهداء الوطن وتضحياتهم، وأن يعلموا أبنائهم معنى التضحية والفداء وأن الذود عن الوطن مسئولية الجميع.
وتحكي ذكرى تحرير سيناء، وعودة طابا للسيادة المصرية للأجيال مدى إصرار وتمسك أبناء الوطن المصري بحدوده السياسية وعدم التفريط في شبر واحد من تراب الوطن النفيس، وتؤكد أن حماية الأوطان واجب ديني وجزء من عقيدة المصريين.
وتشهد سيناء اليوم معركة شاملة مع التنمية وضد الإرهاب، حيث يقف رجال القوات المسلحة الباسلة ورجال الشرطة البواسل بأقدام راسخة كالجبال الشامخة في جميع أنحاء سيناء، لدحر فلول الإرهاب الغاشم، ورسم ملحمة من الوطنية والفداء سيسطرها التاريخ في سجلاته المشرفة بحروف من نور، ملحمة تؤكد أن المصريين خلف قيادتهم السياسية وقواتهم المسلحة على قلب رجل واحد.
ولسيناء أهمية عسكرية واقتصادية ودينية أكسبتها أهميتها على مر التاريخ، فسيناء "أرض الفيروز" كتب لها عبر التاريخ أن تشهد أرضها حكايات الكثير من الأنبياء (موسى ويوسف وعيسى ومحمد)، وأن تكون دوما مسرحا للمعارك الحربية منذ القدم، حيث مرت بالعديد من المحطات الفاصلة في تاريخ مصر القديم والحديث.
ففي عصر الفراعنة قام الملك زوسر أحد ملوك الأسرة الثالثة في مصر القديمة بفتح شبه جزيرة سيناء ،ووقعت معركة كبرى في سيناء مع البدو في عام 2700 قبل الميلاد، سيطر من خلالها على شبه جزيرة سيناء، وسجل زوسر انتصاراته على صخرة في سيناء عليها صورته وهو يقاتل بدويا.
وفي عصر الهكسوس، ومع ظهور العجلات الحربية استطاعوا عبور شبه جزيرة سيناء والسيطرة على الأراضي المصرية، وبعد مئة عام من الاحتلال استطاع المصريين طرد الهكسوس بنفس السلاح (العجلات الحربية)، وبعدها استطاعت مصر تأسيس أكبر إمبراطورية في ذلك الوقت وقد أنشأها تحتمس الثالث، وفي عصر الفرس وتحديدا في عام 525 قبل الميلاد دارت معركة هزم فيها الملك الفارسي قمبيز بن قورش الذي كان دخل مصر عن طريق شبه جزيرة سيناء.
فيما غزى الإسكندر الأكبر مصر في عام 333 قبل الميلاد عن طريق سيناء، حيث عسكرت قواته هناك في منطقة تسمى " قاطية"، وفي الفتح الإسلامي استطاع عمرو بن العاص فتح مصر من ناحية الشام ، ثم تقدم نحو الأراضي المصرية في رفح والعريش والقنطرة في عام 18 هجرية، وتم محاصرة الروم هناك لحوالي شهرين ثم هزم بعدها جيش الروم في بلبيس، وحرر صلاح الدين الأيوبي بيت المقدس عبر شبة جزيرة سيناء، إذ قام بإصلاح ميناء الطور في عام 1184م، وأنشأ قلعتين هناك، ثم قام بتحريك الجيش عبر سيناء لتحرير بيت المقدس، إلى أن انتصر في معركة حطين التي سبقتها معارك طاحنة قبل الانتصار.
ولليهود مطامع في سيناء، ففي عهد العثمانيين، قام السلطان سليم الأول العثماني بغزو مصر عن طريق سيناء، بعد أن هزم المماليك، واهتم وقتها العثمانيون بطريق الحج عبر سيناء، حينها رفض السلطان العثماني هجرة اليهود إلى سيناء لوقف مطامعهم فيها، وأنشأ قلعة الطور، وفي عهد السلطان سليم الثاني تجددت رغبة اليهود مرة أخرى في الهجرة إلى سيناء، وكانوا يهاجرون فرادى، وبدأت هجرة اليهود إلى سيناء برجل يهودي يدعى أبراهام اليهودي هو وأسرته، وأعقبه بعد ذلك العديد من الأسر اليهودية إلى أن قدمت فيهم شكوى للسلطان العثماني لسوء معاملتهم لرهبان الدير.
اعتبر الخديوي عباس الأول سيناء مركزا استراتيجيا للبلاد، ولذلك فقد اهتم بسيناء، وورث الخديوي سعيد هذا الاهتمام فجعل لسيناء دورا هاما في تاريخ مصر الحديث، وأنشأ وقتها بعض المدن مثل الإسماعيلية والقنطرة بسبب القناة، وفي عام 1955م، أقامت إسرائيل أول غزوة على الأراضي المصرية في سيناء تحديدا في منطقة الكونتلا التي تقع بالقرب من خليج العقبة بحجة أن الفدائيين المصريين استأنفوا نشاطهم على الأراضي الإسرائيلية ، وفي عام 1956م، شنت القوى العظمى عدوانا ثلاثيا على مصر بتحالف كل من إسرائيل وفرنسا وبريطانيا، ووقتها احتلت القوات الإسرائيلية سيناء وأعلن رئيس وزراء إسرائيل ضم سيناء إلى إسرائيل، وفي عام 1957م، بدأ انسحاب القوات الإسرائيلية من أرض سيناء وتم وضع قوة الطوارئ الدولية على أرض سيناء.
وقرر الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، إرسال قوات من الجيش المصري إلى سيناء ردا على تحرك الجيش الإسرائيلي على الحدود السورية ثم طلبت مصر من الأمم المتحدة سحب قوات الطوارئ من سيناء، وبعد ذلك نشبت حرب 1967م، التي أدت إلى احتلال سيناء والجولان والضفة الغربية، وبدأت حرب الاستنزاف بعدما فشلت جميع المفاوضات الدبلوماسية لإجلاء القوات الإسرائيلية خارج البلاد، وقتها كانت إسرائيل قد بدأت في إقامة المستوطنات اليهودية هناك، واستمرت حرب الاستنزاف لمدة تصل إلى ثلاثة سنوات وشهدت حرب الاستنزاف بعض المعارك بين مصر وإسرائيل كما شملت أيضا بعض المعارك على الحدود السورية.
وفي عام 1973م، كان الموعد مع واحدة من تلك المحطات البارزة في التاريخ ، مع "حرب أكتوبر المجيدة" التي نجحت فيها القوات المسلحة المصرية في عبور قناة السويس إلى سيناء وهدم خط بارليف، واجتمع مجلس الأمن لوقف إطلاق النار بين مصر وإسرائيل ووافقت مصر على هذا القرار بعد 17 يوما من القتال واستعادت مصر سيطرتها على سيناء إلى أن تمت معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.
وعادت القناة لخدمة الملاحة العالمية، واستمرت عجلة التعمير في سيناء وطابا وغيره من نقاط الحدود، وعادت لمصر حدودها الدولية السابقة، ولسيناء أهمية كبرى لمصر فهي بوابة مصر الشرقية في قارة آسيا، وهى منطقة جذب سياحي بما تضمه من آثار ومناطق سياحية مثل دير سانت كاترين، ومناطق ترفيهية مثل شرم الشيخ، ودهب، ونويبع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.