الحرس الوطنى الكويتى يعلن إسقاط مسيّرتين ضمن إجراءات حماية المواقع الحيوية    إيران تعتقل 500 شخص بتهمة التخابر مع جهات معادية    شعبة المحمول تكشف أسباب ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة    غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت    ترامب: إيران لم تشن أي هجوم على حاملة الطائرات أبراهام لينكولن    مقتل أمريكي في قصف استهدف قاعدة فيكتوريا بمطار بغداد    طبيب الأهلي يوضح الحالة الطبية ل زيزو وديانج    العثور على طفل حديث الولادة داخل حمام قطار فى المنوفية    خافيير باردم من أعلى مسرح الأوسكار: لا للحرب، فلسطين حرة (فيديو)    One Battle After Another يفوز بجائزة أفضل فيلم لعام 2026    على خلفية احتجاجاته ضد حرب العراق .. خافيير بارديم يعيد شعار «لا للحرب بالإسبانية» على سجادة الأوسكار ال 98    إصابة 4 أشخاص في حادث تصادم بالطريق الدائري بالإسماعيلية (صور)    إصابة شخص في تصادم دراجتين بخاريتين أمام نادي المعلمين بالفيوم    ماكرون يكشف تفاصيل مكالمته مع الرئيس الإيراني بزشكيان    «المستثمرون العرب» تكرم أفضل شركات الوساطة العقارية مبيعاً خلال 2025    بيبو يترك الصعيد بعد خلاف مع سيد رجب في الحلقه 11 من «بيبو»    على غرار "دولة التلاوة".. ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات بالأقصر وتكريم 330 حافظًا للقرآن الكريم    الصحة: مخزون أدوية الأمراض المزمنة والطوارئ يكفي من 4 إلى 6 أشهر    حسنى عبد ربه: صرف جزء من مستحقات لاعبى الإسماعيلى المتأخرة وإغلاق الملف    نقابة المناجم والمحاجر تدعم العمالة الغير منتظمة بالوادي الجديد (صور)    الدراما والتاريخ | قراءة نقدية لمشهد تخزين السلاح في الأراضي الزراعية بمسلسل "رأس الأفعى"    خطوات سداد رسوم التقديم لوظائف الحكومة في المسابقات    رأس الأفعى في قبضة الأمن.. تفاصيل المداهمة التاريخية ل "جحر" الثعلب    «الإفتاء» تستطلع هلال شوال الخميس لتحديد أول أيام عيد الفطر    مصرع شاب أسفل عجلات سيارة مسرعة بمركز الفشن ببني سويف    أمطار خفيفة ورياح نشطة، حالة الطقس اليوم الإثنين    الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ إيرانية وانطلاق صفارات الإنذار في النقب وغلاف غزة    عبدالله بن زايد يبحث مع وزراء خارجية تطورات الأوضاع بالمنطقة    شركات النفط الأمريكية تحذر إدارة ترامب من تفاقم أزمة الطاقة    الطلبة يحتفلون بعودة روح في مسلسل علي كلاي والعوضي يعلق الشارع كله مع كلاي    في الحلقة الحادية عشر.. «المتر سمير» يعاني مع طليقته بسبب تعسف قانون الرؤية    توروب: بعض التفاصيل لعبت دورا في تحديد نتيجة اللقاء ضد الترجي    سر عظمة ليلة القدر.. أستاذ بجامعة الأزهر يوضح مكانتها وأنوارها في الإسلام    رمضان.. السابع والعشرين    " رجال طائرة الأهلي" يفوز على بتروجيت في دوري السوبر    عبير الشيخ: الزواج من سياسي يتطلب صبرًا وفهمًا ومسؤولية مزدوجة    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    عبير الشيخ: غياب الأخلاق سبب سلبيات السوشيال ميديا    ولاية أخرى.. لابورتا يكتسح فونت في سباق رئاسة برشلونة    بدء صرف دعم «تكافل وكرامة» لشهر مارس ل4.7 مليون أسرة بقيمة تتجاوز 4 مليارات جنيه    عبير الشيخ تحذر: برامج تحريض المرأة على الرجل تهدد الأسرة والمجتمع    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 26 رمضان 2026    جولات تفتيشية مكثفة على مواقف إمبابة لضبط «تعريفة الركوب الجديدة»    #جمال_ريان يتفاعل على (إكس)... إجماع المهنيين على تكريمه وسقوط الأمنجي إنسانيا    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    المفتي: صلة الرحم سبب للبركة في الرزق وطول العمر وطمأنينة القلب    4 ميداليات للفراعنة في الدوري العالمي للكاراتيه    إطلاق المنصة الرقمية لحزب مستقبل وطن ضمن ختام مبادرات الخير الرمضانية    إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    دعاء الليلة السادسة والعشرين من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    الأنبا مقار يلقي محاضرة في ختام الترم الثاني بمعهد «في إتشوب» بالعاشر من رمضان    حسام موافي يحذر: الأرق كارثة على الجسم وقد يكون مؤشرا لجلطات دماغية أو فشل كبدي    إطلاق منصة «مستقبل وطن» الرقمية لتطوير العمل الحزبي| صور    رئيس جامعة السادات: توفير الإمكانيات اللازمة للعملية التعليمية والبحثية بكلية الطب    لتحلية فاخرة ومميزة، طريقة عمل بلح الشام بالكريم شانتيه    أهمية التغذية فى ضبط مستوى السكر بالدم    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالصور.. الببلاوي: لست نادماً على رئاستي للحكومة..والسيسي يواجه مهمة صعبة

أكد رئيس الوزراء السابق د.حازم الببلاوي، أنه غير نادم على الفترة التي قضاها في رئاسة الحكومة، نافيا إطلاقه لتصريحات صحفية مفادها أن مصر على وشك الإفلاس.
وقال الببلاوي، إن الوقت لم يمهله ليفرض ضريبة استثنائية مؤقتة على الثروة لمدة ثلاث سنوات بنسبة 5 % على كل من يتجاوز دخله مليون جنيها، كان قد اقترحها عليه رجل الأعمال سميح ساويرس.
جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج "صالون التحرير"، مع الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، مساء السبت 19إبريل، على فضائية "التحرير".
ورد الببلاوي على سؤال عبد الله السناوي له حول صحة التصريحات المنسوبة إليه بشأن إفلاس مصر، وما يثار حاليا حول ترشيد الدعم أو تحريك الأسعار، قائلا: "فوجئت بنشر غير دقيق على لساني في جريدة الوطن، بأن مصر على شفا الإفلاس، هذا اللفظ لم يخرج مني، وفكرة الإفلاس لا تنطبق على الدولة".
وأضاف:" حقيقة الأمر أن الصحفي سألني عن رؤيتي في الدعم، فقلت إنه وصل لأحجام ونسب غير قابلة للاستمرار ولابد من ترشيده، وأنا أرى أن الاقتصاد المصري، واعد وأمامه مستقبل كبير، وأنا متفاءل جدا به".
وأشار الببلاوي إلى أن ما نراه حاليا من مشاكل اقتصادية طبيعي، فمصر واجهت نقص وفقد في مصادر حقيقية، بسبب أزمة حدثت نتج عنها انخفاض موارد السياحة والاستثمارات الأجنبية، صاحبها خروج ثلاثة أو أربعة مليار دولار للخارج، وهذا تكرر كل عام.
وأوضح أن كل هذه الأزمات أوجدت عجزاً مفاجئاً، ترتب عليه نقص للعملة الصعبة والمواد الأوليّة في كثير من المصانع، فضلا عن الإضرابات التي حدثت، وبمجرد أن يزول مرض الاقتصاد ستعود إليه قوته.
"الأزمات الاقتصادية"
وحول ميزانية مصر، قال رئيس وزراء مصر السابق د.حازم الببلاوي، إن ميزانية مصر تتكون من أربعة أجزاء هي الأجور، سد العجز، الدعم، وخدمة الدين، ولو أن مصر تمكنت من التغلب على العجز، فسيتم توجيه نصف الميزانية للخدمات والاستثمارات.
وأضاف الببلاوي، أنه لا توجد دولة في العالم لا تقدم دعماً لمواطنيها، لكن الفارق يكون في نسبة هذا الدعم وشكله.
وأوضح:"توجيه نصف الميزانية للدعم وتوابعه أمر غير مقبول وغير قابل للاستمرار".
وتابع :" ليس معنى هذا الانتقال لإلغاء الدعم تماماً، ومن سوء التصرف أن نتصور أنه من الممكن حل هذه المشكلة في سنة واحدة، فهي تحتاج لبرنامج بمدى زمني مابين 5 أو 7 سنوات".
وأشار الببلاوي إلى أن أسعار السلع قد تزيد لكن في المقابل، تزيد قدرة الدولة على الإنفاق على الخدمات.
"الميلشيات المسلحة"
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الكاتب الصحفي ياسر رزق، إن انشغال الجميع الآن بفكرة المنفذ سياسي، يعد مضيعة للوقت، لأن الإخوان غير منشغلين بذلك.
وأوضح رزق، أن الدولة المصرية تتعامل مع ميليشيات مسلحة وليس حزب أو جماعة سياسية، فقبل الحديث عن المنفذ السياسي، يجب أن يتوب من لم يحمل السلاح، ومن حمله يعاقب ويسجن.
وأضاف رزق:"الإخوان لم يخرجوا في 25 يناير، وإنما قفزوا عليها، ويجب أن نرى إجراءات لتدمير التنظيم الموازي للإخوان الذي يرتب المظاهرات التي تحمل السلاح والمولوتوف".
وقال :"نحن لم نر إجراءات على من يمول الإخوان، هناك منشآت مملوكة لقيادات الإخوان تمول مظاهراتهم شمال وشرق القاهرة، وأرى الحديث عن منفذ سياسي الآن مضيعة للوقت".
وحول مظاهرات الجامعات وقانون التظاهر، أشار رزق إلى أن القوانين نتاج ظروفها لأن هناك حاجة لتنظيم شيء معين، مضيفاً أن هناك إهمال داخل جامعة القاهرة وبعض الجامعات في توعية الطلاب، ومن مسئولية الأحزاب وأساتذة الجامعة توعية الطلبة، فمن يحملون السلاح ويضربون الشرطة بالمولوتوف خارجون على القانون.
ووجه رزق سؤالا لحازم الببلاوي حول القرارات التي يشعر أنه أخطأ في اتخاذها أثناء توليه رئاسة الحكومة، أو التي كان يود اتخاذها؟ فرد رئيس الوزراء السابق: من القرارات التي كانت أود اتخاذها هي فرض ضريبة استثنائية مؤقتة على الثروة بنسبة 5 % على من يتجاوز دخله مليون جنيه، اقترحها رجل الأعمال سميح ساويرس، لكن الوقت لم يسمح، وقد كنت أود أن تكون هذه الخطوة هي بداية المرحلة الأولى للإصلاح الاقتصادي.
وأضاف الببلاوي: وفيما يتعلق بما إذا كنت نادما على شيء، فقد تبينت أنه من المصلحة والإنصاف ألا نتكلم عن أشياء قبل أن نفعلها، فمن يتكلم يقوم بالتسويق لما يفعله وأنا ضعيف في هذا لذلك قررت ألا أشتغل بالتسويق أو السياسة فيما بعد.
"هيكلة وزارة الداخلية"
وأكد رئيس الحزب المصري الديمقراطي د.محمد أبو الغار، أن الإصلاح الاقتصادي لن يتم إلا بالأمن، الذي لن يأتي إلا بهيكلة وزارة الداخلية لتكون أقوى من الإرهابيين.
وقال أبو الغار، إن المصريين لديهم استعدادا لتحمل ضغوط اقتصادية جديدة، لكن بشروط، أولها الشعور أنه يتحمل اليوم، لكنه سيؤدي مستقبلا لانفراجة ما ولو بعد مدة طويلة، ولابد أن يشعر بذلك بطريقة علمية واضحة، وأن يشعر أن التحمل الاقتصادي، سيكون على حسب درجة فقره.
وأضاف أبو الغار:" لا أفهم لماذا ندعم المصانع كثيفة الاستخدام للطاقة، هل لديهم قوة سياسية أم يهددون الحكومة بإغلاق المصانع وتسريح العمال، سابقا كانوا يملكون الدولة، لكن بعد الثورة أصبح لديهم قوة ضغط، لذلك فلابد أن يكون النظام السياسي قويا ولديه خطة لمواجهتهم".
وقال أبو الغار، إن الإصلاح لن يحدث بدون وجود أمن، ونحن لدينا مشكلة كبيرة في الأمن، وهي هيكلة وزارة الداخلية، لابد أن تبدأ، فلابد أن تصبح وزارة الداخلية "أشطر" من الإرهابيين، من خلال التكنولوجيا والتسليح.
وحول التظاهرات العنيفة التي تشهدها الجامعات قال أبو الغار، إن غالبية طلاب جامعة القاهرة ليس لديهم أي علاقة بالإخوان، ومظاهرات الإخوان لا تتجاوز 1500 طالب في أقصى تقدير، وهذا موضوع سياسي وليس أمني، ولا ينبغي أن يترك في يد وزير الداخلية.
"السيسي .. الضحية الأولى"
وحول علاقته بالمشير عبد الفتاح السيسي، قال رئيس وزراء مصر السابق د.حازم الببلاوي، إنه لم ير المشير عبد الفتاح السيسي بعد تقدمه باستقالته، مؤكدا عدم تدخل الرئيس عدلي منصور، في عمله أثناء توليه المسئولية.
ووصف الببلاوي، الرئيس المستشار عدلي منصور، بالرجل الفاضل الذي قام بدور هام وتحمل المسؤولية وأداها بكل رفعة وتواضع وتوازن في لحظة حاسمة، مؤكدا أنه شرّف المنصب.
وحول دور الرئيس منصور ومدى تدخله في عملها، أجاب الببلاوي: لا أستطيع أن أقول إنه كان يتدخل، لكنه كان يتصل بي ليسألني ماذا فعلت الحكومة في قضية تشغل الرأي العام، ولم يتدخل كثيرا، وكان له دورا كبيرا في اجتماعات مجلس الدفاع الأعلى.
وسأله السناوي، عما إذا كان خروجه من الوزارة "إقالة" أم "استقالة" فقال: كانت استقالة، حيث قابلت الرئيس عقب الاستفتاء على الدستور وعرضت عليه استقالتي، فقال إن الظروف غير مناسبة، ثم وصلنا بعد ذلك إلى أن الظروف أصبحت مناسبة، ولم يكن يعرف أحد من الوزراء بذلك حتى أخبرت به د.حسام عيسى، وقد كنت في اجتماع مع الرئيس منصور وسألني أن أعطيه رقم هاتفي ليتصلوا بي بعد خروجي، ثم فوجئت بتكريمي من الرئاسة بعد ذلك.
وعن علاقته بالمشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، قال الببلاوي: لم ألتقيه بعد الاستقالة، لكن يوم قدمتها جاءني وجلسنا معا لنصف ساعة.
وحول نصيحته للسيسي، قال: المشير مقبل على عملية بالغة الصعوبة وتحتاج رجلا واعيا وقادرا ومدركا لصعوبتها، وأن الناس لن تفهم أن المسائل ليست سهلة وبالتالي سيزداد الإحساس بالمشاكل وهو مدرك هذا الأمر، قلت له:" خلي بالك ستكون الضحية الأولى لكل هذا وقد ينصفك التاريخ، وكان يقول وقتها إنه لم يتخذ قراره (الترشح للرئاسة) وهذا أمر إلهي، وانه في الوقت المناسب ربنا وحده الذي يعرف من سيكون على الكرسي.
وحذر الببلاوي من المشكلة السكانية واصفا إياها بأنها "قنبلة تواجه مصر بشكل كبير"، حيث تزيد مصر سكانيا بنسبة 2.6 % سنويا.
"الببلاوي ومحلب"
وعن علاقته بالمهندس إبراهيم محلب، تابع الببلاوي: "نلتقي في المقابلات والاجتماعات العامة كأصدقاء".
وعن نصيحته لمحلب، قال:"الأغلبية لا تعرف كل شيء، والمسائل الفنية تحتاج أصحاب التخصص والكفاءة، ونحن بصدد مسائل تحتاج خبراء، ثم نطرح الأمور سياسيا بعد بلورة الحلول، والترويج لها وتسويقها".
شارك في "صالون التحرير " كل من: رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي. د. محمد أبو الغار، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية د.هالة السعيد، رئيس مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار أسامة الغزالي حرب، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الكاتب الصحفي ياسر رزق، ورئيس تحرير جريدة الشروق الكاتب الصحفي عماد الدين حسين.
أكد رئيس الوزراء السابق د.حازم الببلاوي، أنه غير نادم على الفترة التي قضاها في رئاسة الحكومة، نافيا إطلاقه لتصريحات صحفية مفادها أن مصر على وشك الإفلاس.
وقال الببلاوي، إن الوقت لم يمهله ليفرض ضريبة استثنائية مؤقتة على الثروة لمدة ثلاث سنوات بنسبة 5 % على كل من يتجاوز دخله مليون جنيها، كان قد اقترحها عليه رجل الأعمال سميح ساويرس.
جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج "صالون التحرير"، مع الكاتب الصحفي عبد الله السناوي، مساء السبت 19إبريل، على فضائية "التحرير".
ورد الببلاوي على سؤال عبد الله السناوي له حول صحة التصريحات المنسوبة إليه بشأن إفلاس مصر، وما يثار حاليا حول ترشيد الدعم أو تحريك الأسعار، قائلا: "فوجئت بنشر غير دقيق على لساني في جريدة الوطن، بأن مصر على شفا الإفلاس، هذا اللفظ لم يخرج مني، وفكرة الإفلاس لا تنطبق على الدولة".
وأضاف:" حقيقة الأمر أن الصحفي سألني عن رؤيتي في الدعم، فقلت إنه وصل لأحجام ونسب غير قابلة للاستمرار ولابد من ترشيده، وأنا أرى أن الاقتصاد المصري، واعد وأمامه مستقبل كبير، وأنا متفاءل جدا به".
وأشار الببلاوي إلى أن ما نراه حاليا من مشاكل اقتصادية طبيعي، فمصر واجهت نقص وفقد في مصادر حقيقية، بسبب أزمة حدثت نتج عنها انخفاض موارد السياحة والاستثمارات الأجنبية، صاحبها خروج ثلاثة أو أربعة مليار دولار للخارج، وهذا تكرر كل عام.
وأوضح أن كل هذه الأزمات أوجدت عجزاً مفاجئاً، ترتب عليه نقص للعملة الصعبة والمواد الأوليّة في كثير من المصانع، فضلا عن الإضرابات التي حدثت، وبمجرد أن يزول مرض الاقتصاد ستعود إليه قوته.
"الأزمات الاقتصادية"
وحول ميزانية مصر، قال رئيس وزراء مصر السابق د.حازم الببلاوي، إن ميزانية مصر تتكون من أربعة أجزاء هي الأجور، سد العجز، الدعم، وخدمة الدين، ولو أن مصر تمكنت من التغلب على العجز، فسيتم توجيه نصف الميزانية للخدمات والاستثمارات.
وأضاف الببلاوي، أنه لا توجد دولة في العالم لا تقدم دعماً لمواطنيها، لكن الفارق يكون في نسبة هذا الدعم وشكله.
وأوضح:"توجيه نصف الميزانية للدعم وتوابعه أمر غير مقبول وغير قابل للاستمرار".
وتابع :" ليس معنى هذا الانتقال لإلغاء الدعم تماماً، ومن سوء التصرف أن نتصور أنه من الممكن حل هذه المشكلة في سنة واحدة، فهي تحتاج لبرنامج بمدى زمني مابين 5 أو 7 سنوات".
وأشار الببلاوي إلى أن أسعار السلع قد تزيد لكن في المقابل، تزيد قدرة الدولة على الإنفاق على الخدمات.
"الميلشيات المسلحة"
من جهته، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الكاتب الصحفي ياسر رزق، إن انشغال الجميع الآن بفكرة المنفذ سياسي، يعد مضيعة للوقت، لأن الإخوان غير منشغلين بذلك.
وأوضح رزق، أن الدولة المصرية تتعامل مع ميليشيات مسلحة وليس حزب أو جماعة سياسية، فقبل الحديث عن المنفذ السياسي، يجب أن يتوب من لم يحمل السلاح، ومن حمله يعاقب ويسجن.
وأضاف رزق:"الإخوان لم يخرجوا في 25 يناير، وإنما قفزوا عليها، ويجب أن نرى إجراءات لتدمير التنظيم الموازي للإخوان الذي يرتب المظاهرات التي تحمل السلاح والمولوتوف".
وقال :"نحن لم نر إجراءات على من يمول الإخوان، هناك منشآت مملوكة لقيادات الإخوان تمول مظاهراتهم شمال وشرق القاهرة، وأرى الحديث عن منفذ سياسي الآن مضيعة للوقت".
وحول مظاهرات الجامعات وقانون التظاهر، أشار رزق إلى أن القوانين نتاج ظروفها لأن هناك حاجة لتنظيم شيء معين، مضيفاً أن هناك إهمال داخل جامعة القاهرة وبعض الجامعات في توعية الطلاب، ومن مسئولية الأحزاب وأساتذة الجامعة توعية الطلبة، فمن يحملون السلاح ويضربون الشرطة بالمولوتوف خارجون على القانون.
ووجه رزق سؤالا لحازم الببلاوي حول القرارات التي يشعر أنه أخطأ في اتخاذها أثناء توليه رئاسة الحكومة، أو التي كان يود اتخاذها؟ فرد رئيس الوزراء السابق: من القرارات التي كانت أود اتخاذها هي فرض ضريبة استثنائية مؤقتة على الثروة بنسبة 5 % على من يتجاوز دخله مليون جنيه، اقترحها رجل الأعمال سميح ساويرس، لكن الوقت لم يسمح، وقد كنت أود أن تكون هذه الخطوة هي بداية المرحلة الأولى للإصلاح الاقتصادي.
وأضاف الببلاوي: وفيما يتعلق بما إذا كنت نادما على شيء، فقد تبينت أنه من المصلحة والإنصاف ألا نتكلم عن أشياء قبل أن نفعلها، فمن يتكلم يقوم بالتسويق لما يفعله وأنا ضعيف في هذا لذلك قررت ألا أشتغل بالتسويق أو السياسة فيما بعد.
"هيكلة وزارة الداخلية"
وأكد رئيس الحزب المصري الديمقراطي د.محمد أبو الغار، أن الإصلاح الاقتصادي لن يتم إلا بالأمن، الذي لن يأتي إلا بهيكلة وزارة الداخلية لتكون أقوى من الإرهابيين.
وقال أبو الغار، إن المصريين لديهم استعدادا لتحمل ضغوط اقتصادية جديدة، لكن بشروط، أولها الشعور أنه يتحمل اليوم، لكنه سيؤدي مستقبلا لانفراجة ما ولو بعد مدة طويلة، ولابد أن يشعر بذلك بطريقة علمية واضحة، وأن يشعر أن التحمل الاقتصادي، سيكون على حسب درجة فقره.
وأضاف أبو الغار:" لا أفهم لماذا ندعم المصانع كثيفة الاستخدام للطاقة، هل لديهم قوة سياسية أم يهددون الحكومة بإغلاق المصانع وتسريح العمال، سابقا كانوا يملكون الدولة، لكن بعد الثورة أصبح لديهم قوة ضغط، لذلك فلابد أن يكون النظام السياسي قويا ولديه خطة لمواجهتهم".
وقال أبو الغار، إن الإصلاح لن يحدث بدون وجود أمن، ونحن لدينا مشكلة كبيرة في الأمن، وهي هيكلة وزارة الداخلية، لابد أن تبدأ، فلابد أن تصبح وزارة الداخلية "أشطر" من الإرهابيين، من خلال التكنولوجيا والتسليح.
وحول التظاهرات العنيفة التي تشهدها الجامعات قال أبو الغار، إن غالبية طلاب جامعة القاهرة ليس لديهم أي علاقة بالإخوان، ومظاهرات الإخوان لا تتجاوز 1500 طالب في أقصى تقدير، وهذا موضوع سياسي وليس أمني، ولا ينبغي أن يترك في يد وزير الداخلية.
"السيسي .. الضحية الأولى"
وحول علاقته بالمشير عبد الفتاح السيسي، قال رئيس وزراء مصر السابق د.حازم الببلاوي، إنه لم ير المشير عبد الفتاح السيسي بعد تقدمه باستقالته، مؤكدا عدم تدخل الرئيس عدلي منصور، في عمله أثناء توليه المسئولية.
ووصف الببلاوي، الرئيس المستشار عدلي منصور، بالرجل الفاضل الذي قام بدور هام وتحمل المسؤولية وأداها بكل رفعة وتواضع وتوازن في لحظة حاسمة، مؤكدا أنه شرّف المنصب.
وحول دور الرئيس منصور ومدى تدخله في عملها، أجاب الببلاوي: لا أستطيع أن أقول إنه كان يتدخل، لكنه كان يتصل بي ليسألني ماذا فعلت الحكومة في قضية تشغل الرأي العام، ولم يتدخل كثيرا، وكان له دورا كبيرا في اجتماعات مجلس الدفاع الأعلى.
وسأله السناوي، عما إذا كان خروجه من الوزارة "إقالة" أم "استقالة" فقال: كانت استقالة، حيث قابلت الرئيس عقب الاستفتاء على الدستور وعرضت عليه استقالتي، فقال إن الظروف غير مناسبة، ثم وصلنا بعد ذلك إلى أن الظروف أصبحت مناسبة، ولم يكن يعرف أحد من الوزراء بذلك حتى أخبرت به د.حسام عيسى، وقد كنت في اجتماع مع الرئيس منصور وسألني أن أعطيه رقم هاتفي ليتصلوا بي بعد خروجي، ثم فوجئت بتكريمي من الرئاسة بعد ذلك.
وعن علاقته بالمشير عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، قال الببلاوي: لم ألتقيه بعد الاستقالة، لكن يوم قدمتها جاءني وجلسنا معا لنصف ساعة.
وحول نصيحته للسيسي، قال: المشير مقبل على عملية بالغة الصعوبة وتحتاج رجلا واعيا وقادرا ومدركا لصعوبتها، وأن الناس لن تفهم أن المسائل ليست سهلة وبالتالي سيزداد الإحساس بالمشاكل وهو مدرك هذا الأمر، قلت له:" خلي بالك ستكون الضحية الأولى لكل هذا وقد ينصفك التاريخ، وكان يقول وقتها إنه لم يتخذ قراره (الترشح للرئاسة) وهذا أمر إلهي، وانه في الوقت المناسب ربنا وحده الذي يعرف من سيكون على الكرسي.
وحذر الببلاوي من المشكلة السكانية واصفا إياها بأنها "قنبلة تواجه مصر بشكل كبير"، حيث تزيد مصر سكانيا بنسبة 2.6 % سنويا.
"الببلاوي ومحلب"
وعن علاقته بالمهندس إبراهيم محلب، تابع الببلاوي: "نلتقي في المقابلات والاجتماعات العامة كأصدقاء".
وعن نصيحته لمحلب، قال:"الأغلبية لا تعرف كل شيء، والمسائل الفنية تحتاج أصحاب التخصص والكفاءة، ونحن بصدد مسائل تحتاج خبراء، ثم نطرح الأمور سياسيا بعد بلورة الحلول، والترويج لها وتسويقها".
شارك في "صالون التحرير " كل من: رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي. د. محمد أبو الغار، عميدة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية د.هالة السعيد، رئيس مجلس أمناء حزب المصريين الأحرار أسامة الغزالي حرب، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم الكاتب الصحفي ياسر رزق، ورئيس تحرير جريدة الشروق الكاتب الصحفي عماد الدين حسين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.