قرر رئيس مجلس الوزراء، د. كمال الجنزوري، دراسة إنشاء شركة لمياه الشرب والصرف الصحي تضم محافظات القناة، محدداً 8 مايو القادم موعداً لعرض نتائج الدراسة عليه. صرح بذلك وزير الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية، د. فتحي البرادعي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد عقب اجتماع د. كمال الجنزوري رئيس الوزراء، السبت 28 إبريل، لبحث مشكلات المياه والصرف الصحي بمحافظات القناة بحضور وزراء الإسكان والمالية، ومحافظو بورسعيد والسويس والإسماعيلية، ورئيس هيئة قناة السويس والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي. أضاف الوزير أنه لا توجد نية ولا تفكير لرفع سعر مياه الشرب فيما يتعلق ب 10 متر مكعب من المياه والتي تقدر قيمتها ب 23 قرش، حيث أن هذه النسبة تغطي 60 % من المستهلكين في مصر، ويعتبر هذا السعر مستقر منذ عام 1988، ولم يمس حتي الآن ولا نية للمساس به. أشار الوزير إلي أن تجربة طرح أراضي المصريين بالخارج قد تعدت حجز 1200 قطعة حتى الآن، كما أن البعثة الترويجية للمشروع سجلت بعض الملاحظات للمصريين أبرزها إعادة تقسيم قطع الأراضي لمساحات أصغر، وتم اتخاذ قرارا بذلك للتنفيذ، مؤكدا أنه لا نظر في أسعار الأراضي المطروحة للمصريين في الخارج مرة آخري، وأن البعثة لم تسجل أي اعتراض من المصريين علي الأسعار. أوضح البرادعي أنه تم الاستماع إلي مشكلات المياه والصرف الصحي بمحافظات القناة الثلاثة، وتم الاتفاق علي أن تستمر المدن التابعة بالمحافظات لهيئة قناة السويس حفاظاً علي الارتباط الوجداني بين المدن والهيئة. من جانبه قال وزير المالية ، د. ممتاز السعيد، أن المشكلة في تنفيذ إنشاء شركة جديدة لمياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظات الثلاثة قد تكمن في سعر التكاليف للمتر مكعب من المياه الذي يباع حاليا ب 23 قرشا، رغم أن تكلفته تصل إلي 120 قرشا، حيث أن الدولة تتحمل 75 % من تكاليف المياه والصرف الصحي.
وكشف السعيد عن بحث الحكومة لتطبيق نظام الكروت الذكية لتوزيع بعض المنتجات البترولية مثل البنزين، كما حدث في نظام توزيع أنابيب البوتاجاز، مشيرا إلي أن هذه الفكرة مازالت تحت الدراسة والتي تهدف إلي حصول كل مواطن علي احتياجاته من البنزين بالسعر المدعم، وما يزيد علي هذه الاحتياجات يكون بالسعر العادي. وأكد وزير المالية أن الحكومة تبحث نسبة العلاوة الاجتماعية الدورية التي تطبق في شهر يوليو من كل عام، موضحا أن كل زيادة 10% في العلاوة تكلف ميزانية الدولة نحو 2.5 مليار جنيه، فضلا عن أن إقرار هذه العلاوة يدفع أصحاب المعاشات إلي المطالبة بالزيادة بنفس النسبة مما يكلف الميزانية أكثر من 4 مليار آخري. ولفت السعيد إلى قيام الحكومة بإعداد الموازنة المالية للعام الجديد، والبحث في سبل ترشيد الإنفاق العام، والبحث عن موارد إضافية لدعم موازنة الدولة مثل ترشيد الطاقة والوقود، وذلك من اجل خفض العجز السنوي بنسبة 1%، وبخاصة أن الموارد تمثل 65% من إجمالي حجم الإنفاق، وكل ذلك حتى لا تضطر الحكومة إلي رفع الأسعار. وبالنسبة لقانون المتأخرات الضريبية، قال أن معدل الإقرارات الضريبة الذي تم تقديمه اكبر بحوالي 50%، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، موضحا انه مع تطبيق التيسيرات التي أعلنت عنها الحكومة تم تحصيل نحو 200 مليون جنيه قبل 31 مارس الماضي، حيث أن تلك التيسيرات تضمنت تخفيض 15% لمن يقوم بالسداد قبل 31 مارس وتخفيض 10% لمن يقوم بالسداد من أول ابريل حتى 30 يونيه. وأشار إلي أن إجمالي قيمة المستحقات الضريبية للحكومة حوالي 60 مليار جنيه، إذا تم حذف مديونيات الهيئات الحكومية والمؤسسات الصحفية يتبقي 19 مليار جنيه مستحقات ضريبية علي القطاع الخاص، وهو يشمل عدد عليه منازعات ضريبية وأخر ليس عليه خلاف.