إعلام إيراني: تحليق طائرات حربية وتفعيل الدفاعات الجوية شرقي طهران    اجتماع للجنة التنسيقية لهيئات منظومة التأمين الصحي الشامل بالأقصر    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    مندوب مصر أمام مجلس الأمن: لا سلام إلا بانسحاب إسرائيل من الأراضي العربية المحتلة    تفاصيل الاجتماع الفني لبطولة كأس العالم للجمباز الفني القاهرة 2026    أبرزها برشلونة والآرسنال، الأندية المتأهلة لنصف نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات    انطلاق الجولة 26 من دوري الكرة النسائية غدًا    نشوب حريق فى مصنعين بالمنطقة الصناعية بنجع حمادى فى قنا    سقوط 6 عناصر شديدة الخطورة في قبضة شرطة المراغة بسوهاج    التفاصيل الكاملة للترجمة الإيطالية لرواية دفاتر الوراق ل جلال برجس    إسكندر: نعيد تشكيل ملف العمالة المصرية عبر التأهيل والتشغيل المنظم لحماية الشباب من الهجرة غير الشرعية    وكيل صحة الدقهلية يفتتح فعاليات المؤتمر الثالث لمستشفى صدر المنصورة    «اليوم العالمي للتوحد» .. تعزيز الوعي المجتمعي ودعم المصابين .. توسيع برامج التشخيص والعلاج ودمج ذوي الطيف في المجتمع    سداسية نظيفة.. سيدات برشلونة يسحقن ريال مدريد في دورى أبطال أوروبا.. فيديو    باسم مرسي: إمام عاشور كان عايز يرجع الزمالك بعد الإحتراف وهذا سر تراجع مستواه    دونجا: الزمالك سيفوز على الأهلي وبيراميدز وقادر على التتويج بالدوري    حكام قمة الأهلي والزمالك في الكرة النسائية    فينيسيوس ومبابي يتصدران قائمة الأعلى أجراً فى الدوري الإسباني    بكين ترحب بالمبادرة الصينية الباكستانية وتؤكد دعمها التعاون الخليجي وتعزيز سلام المنطقة    لحسن العشرة والوفاء صور.. وفاة زوجة بعد ساعة من وفاته حزنا عليه في كفر الشيخ.. فيديو    مصرع شخص وإصابة 6 إثر انقلاب سيارة فى أسوان    بدء غلق كوبري الدقي المعدني جزئيا لمدة 3 أيام    رئيس جامعة كفر الشيخ: منح الرئيس السيسي وسام الأمير نايف لترسيخه دعائم السلام    فلسفة شاعر    محافظ الدقهلية يشهد احتفالية يوم اليتيم باستاد المنصورة ويكرم الأمهات المثاليات    مازن الغرباوي وشريف دسوقي وسامح الصريطى فى حفل ختام ملتقى نغم للمسرح    موعد تطبيق زيادة المرتبات الجديدة للمعلمين 2026    ضبط كافيه ومطعم وبازار مخالفين لقرار الغلق في مرسى مطروح    استقرار سعر الدينار الكويتي أمام الجنيه في البنك المركزي مساء اليوم    سقوط طائرة مسيرة داخل منفذ طريبيل الحدودي بين العراق والأردن دون خسائر    حكومة دبي تنفي استهداف شركة أوراكل    إسرائيل تهاجم 44 منطقة في جنوب لبنان الخميس وتوقع 10 قتلى    ضبط عاطل اعتدى على سيدة مسنة بحدائق القبة    محمود زين عضوًا في لجنة السينما الجديدة    حفل تأبين شيخ الإذاعيين فهمي عمر الثلاثاء المقبل في ماسبيرو    أبوريدة يهنئ العراق والكونغو بالتأهل التاريخي إلى كأس العالم    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة ميدانية لطلاب كلية الألسن    رئيس شعبة الدواجن يحذر: هبوط الأسعار يهدد الإنتاج وينذر بأزمة بالسوق المحلي    الثلاثاء.. انطلاق المؤتمر السادس لقسم الأمراض الصدرية بطب الأزهر بأسيوط    هل تارك الصلاة إذا مات يوم الجمعة يدخل الجنة؟ أمين الفتوى يجيب    نائب محافظ سوهاج يشهد الحفل الختامي لمسابقة نقابة المهندسين للقرآن الكريم 2026    حبس 9 متهمين باستغلال الأطفال في أعمال التسول بشوارع القاهرة    المواعيد الجديدة لعقد اختبار TOFAS للبرمجة بالقاهرة    كلية الألسن بجامعة عين شمس تنظم أسبوعها الثقافي    جامعة أسيوط الأولى على مستوى الجامعات المصرية في الأنشطة الطلابية لذوي الهمم    نائب وزير الصحة تبحث مع يونيسف ومنظمة الصحة العالمية دعم الرعاية الأولية    حمزة العيلي وخالد كمال يدعمان الأطفال مرضى السرطان في الأقصر    تأجيل محاكمة 7 متهمين بحيازة طن حشيش في الإسكندرية لنهاية أبريل للمرافعة    وزارة الري: استقرار حالة المناسيب والتصرفات والجسور بشبكة الترع والمصارف    وزيرالتعليم: نركز على ترسيخ القيم الأخلاقية في المناهج المطورة    محافظ كفر الشيخ يكرم الأمهات المثاليات للعام 2026 تقديرًا لعطائهن    رئيس الوزراء يلتقي السفير علاء يوسف بعد تعيينه رئيسًا للهيئة العامة للاستعلامات    وزيرة الإسكان تلتقي محافظ بورسعيد لبحث الموقف التنفيذي للمشروعات وتعزيز التعاون المشترك    كلية التربية النوعية جامعة طنطا تستضيف نقيب الممثلين لبحث سبل رعاية الطلاب ودعم مواهبهم    ضبط 200 كيلو لحوم ودواجن غير صالحة للاستهلاك بسوهاج    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"وادي النطرون" : المتهمون يحاولون التشويش علي المحكمة.. ومرسي يصاب بحالة هياج عصبي
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 28 - 01 - 2014

ننشر تفاصيل محاكمة المعزول محمد مرسي الثلاثاء 28 يناير .
شهدت أولى جلسات محاكمة 131 متهما يتقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والتنظيم الدولي للجماعة ، وعناصر بحركة حماس الفلسطينية وتنظيم حزب الله اللبناني والجماعات الإرهابية المنظمة – قيام المتهمين بمحاولة تعطيل سير الجلسة والتشويش على هيئة المحكمة وممثل النيابة العامة أثناء تلاوته لأمر الإحالة ، غير أن المحكمة أصرت على استكمال إجراءات الجلسة الأولى للقضية .
وبدا واضحا أن الرئيس المعزول مصاب بحالة هياج عصبي ملحوظة ، حيث ظل يتجول داخل قفص الاتهام بصورة حملت توترا شديدا ، ومخاطبته لرئيس المحكمة بصورة حملت حدة وعصبية شديدة ، ومرددا ذات العبارات التي دأب على ترديدها خلال الجلسة الأولى لمحاكمته في قضية "أحداث الاتحادية" بقوله (أنا الرئيس الشرعي للبلاد) .
وما أن أودع المتهمون قفص الاتهام ، حتي قاموا بالتلويح ب "إشارة رابعة" والقول ببطلان المحاكمة ، واصفين إياها ب "المحاكمة غير الشرعية" و "المحاكمة السياسية" علاوة على ترديد الشعارات المناهضة للقوات المسلحة ومن بينها شعار "يسقط حكم العسكر" .. وجلسوا وأعطوا ظهورهم لقاعة المحكمة ، تعبيرا عن رفضهم للمحاكمة برمتها .
وأودع جميع المتهمين (عدا الرئيس المعزول محمد مرسي) في جانب من قفص الاتهام ، في حين وضع مرسي في جانب آخر وحده بمعزل عنهم .. وأحيط بالقفص من داخله بقفص زجاجي ، فاصل بينهم ، وظهروا جميعا (ومن بينهم مرسي) يرتدون ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء ، وحمل بعضهم زجاجات مياه ومصاحف وحقائب صغيرة لحمل أمتعتهم الشخصية ، وقاموا بالطرق على المقاعد المخصصة لجلوسهم بداخل قفص الاتهام ، واعتلى بعضهم تلك المقاعد بأقدامهم للهتاف .
وفور إدخال مرسي إلى الجانب المخصص له بقفص الاتهام ، تدافع بقية المتهمين صوبه لتحيته ، والشد من أزره .
وما أن اعتلت هيئة المحكمة المنصة ، قام المتهمون بالتصعيد من وتيرة الهتافات المسيئة للمحكمة والقول ببطلان المحاكمة بأكملها ، وزعموا أنهم غير قادرين على سماع المحكمة أو ما يدور بداخل قاعة المحكمة ، بدعوى أن "القفص الزجاجي" يحول دون تبادل سماع الأصوات بينهم وبين المحكمة .
واستهلت المحكمة الجلسة بإثبات حضور المتهمين داخل قفص الاتهام ، حيث رفضوا التجاوب مع المحكمة في عملية إثبات الحضور بمحضر الجلسة إيذانا ببدء إجراءات القضية .. فيما أجاب محمد مرسي ردا على نداء المحكمة على اسمه قائلا : "أنا رئيس الجمهورية الشرعي ، فمن أنت ؟" .. فأجاب المستشار شعبان الشامي بلهجة اتسمت بالحزم : "أنا رئيس محكمة جنايات القاهرة" .. فعاود مرسي الحديث متظاهرا أنه لا يستطيع أن يراه أو يسمعه بسبب القفص الزجاجي وقال : "أنا مش شايفك ومش سامع حاجة خالص .. أنت مين .. أنا هنا من الساعة 7 صباحا" .. فرد رئيس المحكمة قائلا : "يا محمد يا مرسي أنا سامعك كويس وانت كمان سامعني ، ويجب أن تلتزم بنظام الجلسة وسيرها" .
وأبدى محامو المتهمين اعتراضهم بشدة على وضع المتهمين داخل قفص زجاجي بداخل قفص الاتهام الحديدي .. ودخلوا في سجال مطول مع رئيس المحكمة المستشار شعبان الشامي ، مؤكدين معارضتهم لمسألة القفص الزجاجي ، واعتبروا أن هذا الإجراء لا يتفق وصحيح أحكام القانون في شأن المحاكمات الجنائية .
وأوضح الدفاع أن سبب اعتراضهم على القفص الزجاجي ، أنه يحول بين المتهمين وبين المحكمة ، وأن المتهمين غير قادرين على الاستماع بوضوح لما يدور داخل قاعة المحكمة ولحديث المحكمة لهم شخصيا .. ودفعوا ببطلان انعقاد الجلسة في ظل وجود هذا القفص الزجاجي .
وعقب رئيس المحكمة على طلب هيئة الدفاع عن المتهمين ، قائلا لهم إن من حقهم إبداء ما يعن لهم من طلبات ، وأن المحكمة ستستمع لهذه الطلبات والدفوع جميعا وستفحصها ، ولكن بعد الانتهاء من الإجراءات الوجوبية للجلسة .
ولدى نداء رئيس المحكمة المستشار شعبان الشامي على المتهمين المحبوسين احتياطيا ، تظاهروا بعدم قدرتهم على الاستماع للمحكمة .. وتدخل الدفاع مجددا قائلا إن موكليهم غير قادرين على الاستماع لمجريات المحاكمة .
وأنهى المستشار الشامي الجدال المتعلق بالقفص الزجاجي ، قائلا إنه وبقية أعضاء هيئة المحكمة ، أجروا بأنفسهم معاينة لهذا القفص الزجاجي ، وقاموا بتجربته للتأكد من أن من سيكون بداخله يستطيع "الاستماع بوضوح" والتجاوب مع هيئة المحكمة ومن يجلسون بقاعة المحكمة .. مؤكدا أن وجود هذا القفص لا يمثل مخالفة ولا يترتب عليه ثمة بطلان ، وأنه يتفق وصحيح أحكام قانون الإجراءات الجنائية في شأن المحاكمات الجنائية .
وأذنت المحكمة لممثلي النيابة العامة بتلاوة أمر الإحالة المتضمن الاتهامات بحق المتهمين جميعا ، حيث انبرى المستشار تامر فرجاني المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا لتلاوة أمر الإحالة .. حيث شارك إلى جانب المستشار فرجاني ، فريق من محققي نيابة أمن الدولة ضم 4 من أعضائها في حضور الجلسة ، من بينهم المستشار خالد ضياء الدين المحامي بنيابة أمن الدولة العليا ، والمستشار محمد وجيه رئيس نيابة أمن الدولة العليا .
وطالب المستشار تامر فرجاني في ختام تلاوته لأمر الإحالة ، بتطبيق مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة بحق المتهمين ، وتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونا ضدهم على ضوء هذه المواد .
وظل المتهمون يتبادلون الابتسامات والأحاديث والضحكات بصوت مرتفع أثناء تلاوة أمر الإحالة ، في محاولة للإيهام بأنهم لا يستمعون لما يدور خارج قفص الاتهام ، وأنهم لا يكترثون بما يحدث ، وجلس بعضهم في تجمعات بينما تقدم البعض الآخر إلى مقدمة القفص لمشاهدة ما يحدث ، في حين ظل الرئيس المعزول محمد مرسي يتجول داخل قفص الاتهام باديا عليه التوتر الشديد ، بينما لم يكترث ممثل النيابة العامة لمحاولات المتهمين مقاطعته والتشويش عليه أثناء تلاوة أمر الإحالة وقام باستعراض ما ورد به من اتهامات بحق المتهمين جميعا .
وطلب عدد من المتهمين إلى المحكمة برفع الجلسة وتمكينهم بدخول دورة المياه ، مشيرين إلى أن أجهزة الأمن تعسفت ضدهم ومنعتهم من دخول دورات المياه ، وتدخل المحامون لدى المحكمة لمؤازرة المتهمين ، فما كان من المحكمة أن سألت المتهمين : "من منكم يريد دخول دورة المياه" فرفع المتهمون جميعا من داخل قفص الاتهام أياديهم بطلب دخول دورات المياه ، غير أن المحكمة رفضت الطلب بعدما أدركت أنه طلب غير جدي يستهدف المماطلة وتعطيل سير الجلسة .
من جانبهما ، تقدم المحاميان ياسر سيد أحمد وعاصم قنديل ، بالادعاء مدنيا قبل المتهمين جميعا ، حيث ادعى الأول بمبلغ 100 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت عن ذوي أحد المساجين الذين تم تهريبهم قسرا من سجن وادي النطرون ، وهو ما تسبب في مقتله أثناء عملية هروبه .. في حين ادعى الثاني بنفس المبلغ ضد المتهمين عن السيدة دعاء رشاد زوجة الرائد محمد الجوهري الذي كان ضمن الضباط المختطفين في قطاع غزة ، وهي إحدى الوقائع التي تضمنتها القضية وأسند فيها الاتهام إلى عدد من المتهمين بها .
وطالب محمد الدماطي المحامي عضو هيئة الدفاع عن المتهمين إلى المحكمة بمنح هيئة الدفاع أجلا واسعا للإطلاع على أوراق القضية وتصوير مستنداتها والاستعداد لإبداء طلباتهم فيها .
واستهل محامو المتهمين حديثهم للمحكمة بطلب الدفاع لقاء الرئيس المعزول ، وأن تقوم المحكمة برفع الجلسة للاستراحة يتم خلالها تمكين هيئة الدفاع من الجلوس معه ، مشيرين إلى أنهم لم تتح لهم كهيئة دفاع ، الفرصة للتشاور والالتقاء بمرسي منذ 4 نوفمبر الماضي (تاريخ أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول في قضية أحداث قصر الاتحادية) سوى مرة واحدة فقط .
وعقبت المحكمة قائلة إنها ستسمح لهم بلقاء المتهم محمد مرسي ، ولكن عقب الانتهاء من إبداء طلباتهم بالكامل .
وصرحت المحكمة لثلاثة من المحامين بهيئة الدفاع هم كل من (كامل مندور ومحمد الدماطي ونبيل عبد السلام) بلقاء مرسي خلال فترة الاستراحة .
وقال محمد الدماطي موجها حديثه للمحكمة : "إننا نستشعر أننا أمام محاكمة صورية وشكلية وأن الظروف السياسية التي كان آخرها صدور قرار بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين على أنها جماعة إرهابية أثرت على المحاكمة" .. فما كان من رئيس المحكمة المستشار شعبان الشامي إلا أن استوقفه مؤكدا أن المحكمة لا تقبل مثل هذا الحديث ، قائلا : "لا نقبل ذلك على أنفسنا .. نحن محكمة عادلة ونزيهة ، ونوفر كافة حقوق وضمانات الدفاع ، والسياسة لا مجال لها في المحكمة ، وعليك أن تتحدث في موضوع القضية فقط دون التطرق لأي أمور خارجها" .
ننشر تفاصيل محاكمة المعزول محمد مرسي الثلاثاء 28 يناير .
شهدت أولى جلسات محاكمة 131 متهما يتقدمهم الرئيس المعزول محمد مرسي وعدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين والتنظيم الدولي للجماعة ، وعناصر بحركة حماس الفلسطينية وتنظيم حزب الله اللبناني والجماعات الإرهابية المنظمة – قيام المتهمين بمحاولة تعطيل سير الجلسة والتشويش على هيئة المحكمة وممثل النيابة العامة أثناء تلاوته لأمر الإحالة ، غير أن المحكمة أصرت على استكمال إجراءات الجلسة الأولى للقضية .
وبدا واضحا أن الرئيس المعزول مصاب بحالة هياج عصبي ملحوظة ، حيث ظل يتجول داخل قفص الاتهام بصورة حملت توترا شديدا ، ومخاطبته لرئيس المحكمة بصورة حملت حدة وعصبية شديدة ، ومرددا ذات العبارات التي دأب على ترديدها خلال الجلسة الأولى لمحاكمته في قضية "أحداث الاتحادية" بقوله (أنا الرئيس الشرعي للبلاد) .
وما أن أودع المتهمون قفص الاتهام ، حتي قاموا بالتلويح ب "إشارة رابعة" والقول ببطلان المحاكمة ، واصفين إياها ب "المحاكمة غير الشرعية" و "المحاكمة السياسية" علاوة على ترديد الشعارات المناهضة للقوات المسلحة ومن بينها شعار "يسقط حكم العسكر" .. وجلسوا وأعطوا ظهورهم لقاعة المحكمة ، تعبيرا عن رفضهم للمحاكمة برمتها .
وأودع جميع المتهمين (عدا الرئيس المعزول محمد مرسي) في جانب من قفص الاتهام ، في حين وضع مرسي في جانب آخر وحده بمعزل عنهم .. وأحيط بالقفص من داخله بقفص زجاجي ، فاصل بينهم ، وظهروا جميعا (ومن بينهم مرسي) يرتدون ملابس الحبس الاحتياطي البيضاء ، وحمل بعضهم زجاجات مياه ومصاحف وحقائب صغيرة لحمل أمتعتهم الشخصية ، وقاموا بالطرق على المقاعد المخصصة لجلوسهم بداخل قفص الاتهام ، واعتلى بعضهم تلك المقاعد بأقدامهم للهتاف .
وفور إدخال مرسي إلى الجانب المخصص له بقفص الاتهام ، تدافع بقية المتهمين صوبه لتحيته ، والشد من أزره .
وما أن اعتلت هيئة المحكمة المنصة ، قام المتهمون بالتصعيد من وتيرة الهتافات المسيئة للمحكمة والقول ببطلان المحاكمة بأكملها ، وزعموا أنهم غير قادرين على سماع المحكمة أو ما يدور بداخل قاعة المحكمة ، بدعوى أن "القفص الزجاجي" يحول دون تبادل سماع الأصوات بينهم وبين المحكمة .
واستهلت المحكمة الجلسة بإثبات حضور المتهمين داخل قفص الاتهام ، حيث رفضوا التجاوب مع المحكمة في عملية إثبات الحضور بمحضر الجلسة إيذانا ببدء إجراءات القضية .. فيما أجاب محمد مرسي ردا على نداء المحكمة على اسمه قائلا : "أنا رئيس الجمهورية الشرعي ، فمن أنت ؟" .. فأجاب المستشار شعبان الشامي بلهجة اتسمت بالحزم : "أنا رئيس محكمة جنايات القاهرة" .. فعاود مرسي الحديث متظاهرا أنه لا يستطيع أن يراه أو يسمعه بسبب القفص الزجاجي وقال : "أنا مش شايفك ومش سامع حاجة خالص .. أنت مين .. أنا هنا من الساعة 7 صباحا" .. فرد رئيس المحكمة قائلا : "يا محمد يا مرسي أنا سامعك كويس وانت كمان سامعني ، ويجب أن تلتزم بنظام الجلسة وسيرها" .
وأبدى محامو المتهمين اعتراضهم بشدة على وضع المتهمين داخل قفص زجاجي بداخل قفص الاتهام الحديدي .. ودخلوا في سجال مطول مع رئيس المحكمة المستشار شعبان الشامي ، مؤكدين معارضتهم لمسألة القفص الزجاجي ، واعتبروا أن هذا الإجراء لا يتفق وصحيح أحكام القانون في شأن المحاكمات الجنائية .
وأوضح الدفاع أن سبب اعتراضهم على القفص الزجاجي ، أنه يحول بين المتهمين وبين المحكمة ، وأن المتهمين غير قادرين على الاستماع بوضوح لما يدور داخل قاعة المحكمة ولحديث المحكمة لهم شخصيا .. ودفعوا ببطلان انعقاد الجلسة في ظل وجود هذا القفص الزجاجي .
وعقب رئيس المحكمة على طلب هيئة الدفاع عن المتهمين ، قائلا لهم إن من حقهم إبداء ما يعن لهم من طلبات ، وأن المحكمة ستستمع لهذه الطلبات والدفوع جميعا وستفحصها ، ولكن بعد الانتهاء من الإجراءات الوجوبية للجلسة .
ولدى نداء رئيس المحكمة المستشار شعبان الشامي على المتهمين المحبوسين احتياطيا ، تظاهروا بعدم قدرتهم على الاستماع للمحكمة .. وتدخل الدفاع مجددا قائلا إن موكليهم غير قادرين على الاستماع لمجريات المحاكمة .
وأنهى المستشار الشامي الجدال المتعلق بالقفص الزجاجي ، قائلا إنه وبقية أعضاء هيئة المحكمة ، أجروا بأنفسهم معاينة لهذا القفص الزجاجي ، وقاموا بتجربته للتأكد من أن من سيكون بداخله يستطيع "الاستماع بوضوح" والتجاوب مع هيئة المحكمة ومن يجلسون بقاعة المحكمة .. مؤكدا أن وجود هذا القفص لا يمثل مخالفة ولا يترتب عليه ثمة بطلان ، وأنه يتفق وصحيح أحكام قانون الإجراءات الجنائية في شأن المحاكمات الجنائية .
وأذنت المحكمة لممثلي النيابة العامة بتلاوة أمر الإحالة المتضمن الاتهامات بحق المتهمين جميعا ، حيث انبرى المستشار تامر فرجاني المحامي العام لنيابة أمن الدولة العليا لتلاوة أمر الإحالة .. حيث شارك إلى جانب المستشار فرجاني ، فريق من محققي نيابة أمن الدولة ضم 4 من أعضائها في حضور الجلسة ، من بينهم المستشار خالد ضياء الدين المحامي بنيابة أمن الدولة العليا ، والمستشار محمد وجيه رئيس نيابة أمن الدولة العليا .
وطالب المستشار تامر فرجاني في ختام تلاوته لأمر الإحالة ، بتطبيق مواد الاتهام الواردة بأمر الإحالة بحق المتهمين ، وتوقيع أقصى عقوبة مقررة قانونا ضدهم على ضوء هذه المواد .
وظل المتهمون يتبادلون الابتسامات والأحاديث والضحكات بصوت مرتفع أثناء تلاوة أمر الإحالة ، في محاولة للإيهام بأنهم لا يستمعون لما يدور خارج قفص الاتهام ، وأنهم لا يكترثون بما يحدث ، وجلس بعضهم في تجمعات بينما تقدم البعض الآخر إلى مقدمة القفص لمشاهدة ما يحدث ، في حين ظل الرئيس المعزول محمد مرسي يتجول داخل قفص الاتهام باديا عليه التوتر الشديد ، بينما لم يكترث ممثل النيابة العامة لمحاولات المتهمين مقاطعته والتشويش عليه أثناء تلاوة أمر الإحالة وقام باستعراض ما ورد به من اتهامات بحق المتهمين جميعا .
وطلب عدد من المتهمين إلى المحكمة برفع الجلسة وتمكينهم بدخول دورة المياه ، مشيرين إلى أن أجهزة الأمن تعسفت ضدهم ومنعتهم من دخول دورات المياه ، وتدخل المحامون لدى المحكمة لمؤازرة المتهمين ، فما كان من المحكمة أن سألت المتهمين : "من منكم يريد دخول دورة المياه" فرفع المتهمون جميعا من داخل قفص الاتهام أياديهم بطلب دخول دورات المياه ، غير أن المحكمة رفضت الطلب بعدما أدركت أنه طلب غير جدي يستهدف المماطلة وتعطيل سير الجلسة .
من جانبهما ، تقدم المحاميان ياسر سيد أحمد وعاصم قنديل ، بالادعاء مدنيا قبل المتهمين جميعا ، حيث ادعى الأول بمبلغ 100 ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت عن ذوي أحد المساجين الذين تم تهريبهم قسرا من سجن وادي النطرون ، وهو ما تسبب في مقتله أثناء عملية هروبه .. في حين ادعى الثاني بنفس المبلغ ضد المتهمين عن السيدة دعاء رشاد زوجة الرائد محمد الجوهري الذي كان ضمن الضباط المختطفين في قطاع غزة ، وهي إحدى الوقائع التي تضمنتها القضية وأسند فيها الاتهام إلى عدد من المتهمين بها .
وطالب محمد الدماطي المحامي عضو هيئة الدفاع عن المتهمين إلى المحكمة بمنح هيئة الدفاع أجلا واسعا للإطلاع على أوراق القضية وتصوير مستنداتها والاستعداد لإبداء طلباتهم فيها .
واستهل محامو المتهمين حديثهم للمحكمة بطلب الدفاع لقاء الرئيس المعزول ، وأن تقوم المحكمة برفع الجلسة للاستراحة يتم خلالها تمكين هيئة الدفاع من الجلوس معه ، مشيرين إلى أنهم لم تتح لهم كهيئة دفاع ، الفرصة للتشاور والالتقاء بمرسي منذ 4 نوفمبر الماضي (تاريخ أولى جلسات محاكمة الرئيس المعزول في قضية أحداث قصر الاتحادية) سوى مرة واحدة فقط .
وعقبت المحكمة قائلة إنها ستسمح لهم بلقاء المتهم محمد مرسي ، ولكن عقب الانتهاء من إبداء طلباتهم بالكامل .
وصرحت المحكمة لثلاثة من المحامين بهيئة الدفاع هم كل من (كامل مندور ومحمد الدماطي ونبيل عبد السلام) بلقاء مرسي خلال فترة الاستراحة .
وقال محمد الدماطي موجها حديثه للمحكمة : "إننا نستشعر أننا أمام محاكمة صورية وشكلية وأن الظروف السياسية التي كان آخرها صدور قرار بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين على أنها جماعة إرهابية أثرت على المحاكمة" .. فما كان من رئيس المحكمة المستشار شعبان الشامي إلا أن استوقفه مؤكدا أن المحكمة لا تقبل مثل هذا الحديث ، قائلا : "لا نقبل ذلك على أنفسنا .. نحن محكمة عادلة ونزيهة ، ونوفر كافة حقوق وضمانات الدفاع ، والسياسة لا مجال لها في المحكمة ، وعليك أن تتحدث في موضوع القضية فقط دون التطرق لأي أمور خارجها" .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.