نشرت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون" مقتطفات من خطاب وزير الدفاع تشاك هاجل، والذي سيلقيه أمام مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية. ويقول هاجل، في خطابه، إنه يجب على بلاده الاعتماد على كل أدوات القوة وليس القدرة العسكرية فقط في سعيها لقيادة العالم في المستقبل. ويتضمن الخطاب أيضًا، إنه "برغم أن الكثير من الأمريكيين ومن بينهم قادة منتخبون أصبحوا أكثر تشككا في التدخل في الشؤون الدولية فإن الولاياتالمتحدة ستخطئ إذا انسحبت من المشهد العالمي". ويضيف "النظر للداخل فخ قاتل تماما مثل الغطرسة ويجب ان نتجنب الامرين في سعينا لتحقيق سياسة خارجية ناجحة في القرن الحادي والعشرين". ويتابع "لا توجد دولة أخرى تملك الإرادة والقوة والمقدرة وشبكة التحالفات لقيادة المجتمع الدولي. لكن حفاظنا على قيادتنا لن يعتمد فحسب على مدى حجم قوتنا ولكن على تقدير حدودها والتوزيع الحكيم لنفوذنا." وتأتي تصريحات هاجل بينما تعمل وزارة الدفاع الأمريكية على إنهاء الحرب المستمرة منذ 12 عاما في أفغانستان وتجاهد للوفاء بالمطالب بخفض ما يقرب من تريليون دولار في ميزانيتها على مدار العشر سنوات المقبلة. واثر خفض الميزانية على التدريبات العسكرية ومدى الاستعداد وحذر مسؤولون في البنتاجون من أن خفض الأنفاق قد يجبر الوزارة في نهاية الأمر على إعادة تقييم الإستراتيجية العسكرية العالمية التي رسمتها قبل عامين. وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع إن هذا هو الخطاب الثاني لهاجل الذي تولى منصبه في أوائل العام الحالي الذي يتناول فيه مسألة كيف يجب على وزارة الدفاع التكيف مع "مشهد متغير استراتيجيا وماليا". وأضاف المسؤول أن هاجل سيستخدم الخطاب لتوضيح ست اولويات يرى انها مهمة للجيش في محاولته التكيف مع التحديات المالية. وبعد انتهاء حرب العراق واقتراب انهاء الحرب في افغانستان قال هاجل ان الرئيس الامريكي باراك اوباما ينقل الولاياتالمتحدة خارج "حالة الحرب الدائمة" التي كانت تخضع فيها "الاولويات والسياسات والعلاقات حول العالم" لسطوة الرد على هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001. ويضيف هاجل في الخطاب المعد "نجاحنا لا يعتمد في النهاية على اداة واحدة للقوة، إنه يعتمد عليها جميعا، ولا يعتمد فحسب على كيفية الحفاظ على كل ادوات قوتنا جيدا وتمويلها بل على كيفية تحقيق التوازن والتكامل بينها على نحو جيد".