في كلمة أعدت ليلقيها وزير الدفاع الأمريكي، اليوم الثلاثاء، يقول تشاك هاجل إنه يجب على بلاده الاعتماد على كل أدوات القوة وليس القدرة العسكرية فقط، في سعيها لقيادة العالم في المستقبل برغم أنها استنزفت ماديا وماليا بعد عشرات السنين من الحروب. ويعتزم هاجل أن يتحدث أمام مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية وهو منظمة بحثية كبيرة في واشنطن، بأنه برغم أن الكثير من الأمريكيين ومن بينهم قادة منتخبون، أصبحوا أكثر تشككا في التدخل في الشئون الدولية، فإن الولاياتالمتحدة ستخطئ إذا انسحبت من المشهد العالمي. ويقول هاجل: "النظر للداخل فخ قاتل تماما مثل الغطرسة ويجب أن نتجنب الأمرين في سعينا لتحقيق سياسة خارجية ناجحة في القرن الحادي والعشرين". وبحسب مقتطفات من خطابه نشرتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يقول هاجل: "لا توجد دولة أخرى تملك الإرادة والقوة والمقدرة وشبكة التحالفات لقيادة المجتمع الدولي، لكن حفاظنا على قيادتنا لن يعتمد فحسب على مدى حجم قوتنا ولكن على تقدير حدودها والتوزيع الحكيم لنفوذنا". وتأتي تصريحات هاجل بينما تعمل وزارة الدفاع الأمريكية على إنهاء الحرب المستمرة منذ 12 عامًا في أفغانستان وتجاهد للوفاء بالمطالب بخفض ما يقرب من تريليون دولار في ميزانيتها على مدار العشر سنوات المقبلة. وإثر خفض الميزانية على التدريبات العسكرية ومدى الاستعداد، حذر مسئولون في البنتاجون من أن خفض الانفاق قد يجبر الوزارة في نهاية الأمر على إعادة تقييم الإستراتيجية العسكرية العالمية التي رسمتها قبل عامين. وقال مسئول كبير في وزارة الدفاع: "إن هذا هو الخطاب الثاني لهاجل الذي تولى منصبه في أوائل العام الحالي الذي يتناول فيه مسألة كيف يجب على وزارة الدفاع التكيف مع "مشهد متغير استراتيجيًا وماليًا". وأضاف المسئول أن هاجل سيستخدم الخطاب لتوضيح ست أولويات، يرى أنها مهمة للجيش في محاولته التكيف مع التحديات المالية. وبعد انتهاء حرب العراق واقتراب إنهاء الحرب في أفغانستان قال هاجل إن الرئيس الأمريكي باراك اوباما ينقل الولاياتالمتحدة خارج "حالة الحرب الدائمة" التي كانت تخضع فيها "الأولويات والسياسات والعلاقات حول العالم" لسطوة الرد على هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001". ويضيف هاجل في الخطاب المعد "نجاحنا لا يعتمد في النهاية على أداة واحدة للقوة، أنه يعتمد عليها جميعا ولا يعتمد فحسب على كيفية الحفاظ على كل أدوات قوتنا جيدًا وتمويلها، بل على كيفية تحقيق التوازن والتكامل بينها على نحو جيد".