فصل وليد أبو علم أمين حزب الجبهة الوطنية بمركز الفتح في أسيوط    وصول أول طائرة لمصر للطيران من طراز الإيرباص A350-900 إلى مطار القاهرة    وزيرة التنمية المحلية تتفقد مبادرة «المنفذ» التابعة لمؤسسة صناع الخير للتنمية    مواطن تركي يزعم أنه المهدي المنتظر في الجامع الأموي: تلقيت وحيا من الله    الصومال تستهدف قياديا من مليشيات الشباب في ضربة جوية على جوبا الوسطى    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على خيم الفلسطينيين في غزة    الركلات الثابتة كلمة السر فى حسم مباريات الجولة 17 بالدورى المصرى.. فيديو    بيراميدز يعلن رحيل رباعي الفريق    وكيل إندريك يحسم الجدل حول مستقبله ويؤكد عودته إلى ريال مدريد    سقوط دجال السوشيال ميديا ومساعده في الإسكندرية.. يصور ضحاياه لجني الأرباح    المتهم في واقعة أتوبيس المقطم: لم أتحرش بها.. وروايتها تبدلت أكثر من مرة    الأرصاد: غدا طقس مائل للحرارة نهارا بارد ليلا.. والصغرى بالقاهرة 15    أحمد شيبة وعمر كروان يقدمان أغنية مسلسل حد أقصى بطولة روجينا    مؤسسة فاروق حسنى تعلن أسماء الفائزين بجوائز الفنون فى دورتها السابعة 2026    هشام رامى: الألعاب الإلكترونية قد تدفع الأطفال لارتكاب جرائم "غير متخيلة"    عضو تشريعية البرلمان يكشف موعد إبطال عضوية النائبين خالد مشهور ومحمد شهدة    تعاون بين النيابة العامة والمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين «NCMEC»    حبس مالك مطعم وعاملين بتهمة قتل صاحب شركة تأجير سيارات بفيصل    وكيل وزارة تعليم الجيزة يستأنف جولاته الميدانية بمتابعة المدارس    خطة تشريعية لحماية الأطفال على الإنترنت    السفير تميم خلاف يوضح دور الدبلوماسية المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية    «الزراعة» تنشر 6 معلومات عن إعادة إحياء بنك الجينات النباتية    محافظ القليوبية يشارك في حفل جوائز مؤسسة فاروق حسني    عيد حب «رمضانى»! |«الهدايا الحمراء» ترفع الراية البيضاء أمام الفوانيس    السفير الروسي: التبادل التجاري مع مصر يحقق رقمًا قياسيًا ب10.5 مليار دولار في 2025    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    عصام كامل عن التعديل الوزاري: لماذا تدار الأمور تحت بند السرية؟ ومن المستهدف؟ (فيديو)    بعد سن الأربعين، أعشاب توازن سكر الدم لدى النساء    بعد مقترحها المثير للجدل.. أميرة صابر تكشف خطوات إنشاء بنك الأنسجة البشرية    جمهور المعرض واحتياجاته الثقافية والجمالية    مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الإثنين 9 فبراير 2026    استقرار أسعار النفط اليوم الإثنين 9 فبراير 2026    حماس: تسريع إقرار قانون إعدام الأسرى يكشف وجه الاحتلال القائم على الإجرام    تترات رمضان تجمع بين نجوم كبار وأصوات تخوض التجربة لأول مرة    فاروق حسني: مصر عرفت طريق الحضارة حين جعلت من الفن والفكر لغة للحياة    رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس جامعة المنصورة لبحث التعاون بين العلمي    رئيس البورصة المصرية: تطبيق نظام تداول جديد من ناسدك خلال يوليو المقبل    اتحاد الكرة يعلن دعمه الكامل لنادي بيراميدز بعد حادث فريق 2007    بدء التقديم على فرص العمل بمشروع الضبعة النووي في سوهاج بهذا الموعد    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    رئيس الوزراء يشهد الإعلان عن إطلاق مشروع "أبراج ومارينا المونت جلالة" بالعين السخنة    السيطرة على حريق داخل مستشفى بني مزار الجديدة شمال المنيا دون إصابات    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    افتتاح وحدة التأهيل الرئوي بمستشفى الصدر بالزقازيق بتكلفة مليون جنيه    انطلاق حملة نظافة شاملة بمساجد سوهاج استعدادًا لشهر رمضان    تأجيل محاكمة متهم بالتعدي على فتاة من ذوي الهمم وحملها بالشرقية    الصين تحذر اليابان من سياسات «متهورة» بعد فوز اليمين المتشدد    انخفاض أسعار الدواجن بأسواق في الإسكندرية.. وكيلو الفراخ البيضاء ب 95 جنيها    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    خادم الحرمين يرعى النسخة السابعة من كأس السعودية لسباقات الخيل    الإفتاء توضح حكم إخراج شنطة رمضان من أموال الزكاة    تأكد غياب الجزائري عبد الرحيم دغموم عن مباراة المصري المقبلة أمام زيسكو يونايتد بالكونفيدرالية    والد محمد صلاح يستقبل المعزيين في وفاة جده بنجريج.. فيديو وصور    مصر تدين قرارات الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    كوبماينرز: نحب عقلية سباليتي الهجومية لكن علينا التركيز على التمركز الوقائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



احمد بلال عثمان : العلاقات المصرية السودانية مقدسة وازلية .. وماتم عبر كل العهود السابقة لا يرضي طموح الشعبين
وزيرالثقافة والاعلام السوداني والمتحدث الرسمي للحكومة في لقائه مع الصحف القومية
نشر في بوابة أخبار اليوم يوم 24 - 09 - 2013

احمد بلال عثمان : العلاقات المصرية السودانية مقدسة وازلية .. وماتم عبر كل العهود السابقة لا يرضي طموح الشعبين
لا يوجد سقف لعلاقة السودان مع مصر ..الطريق مفتوح للوحدة وليس التكامل فقط
نطالب مصر باستعاده دورها افريقيا ...ونحذر من تمدد الدور الاسرائيلي في افريقيا للاضرار بمصر والسودان
الان الشعب هو من يحكم مصر.. ونقبل بكل خيارات المصريين
مصروالسودان يمكن ان يشكلا تكتل اقتصادي - سياسي لمواجهة التحديات الدولية
لن نقبل في السودان ان تضار مصر ولا بنقص مليمتر واحد من مياهها
نستعد لبناء 3 سدود جديدة لانتاج الكهرباء فقط ..لمواجهة نقص الطاقة
اثيوبيا لاتستطيع البدء في التخزين بسد النهضة بدون موافقة مصر و السودان
الخرطوم لن توقع علي عنتيبي بوضعها الحالي تحت اية ظروف
السد الاثيوبي يحقق فوائد للسودان ...وتأكدنا التزام اديس بابا بتطبيق معايير الامن والسلامة الدولية
مطلوب مبادرة مشتركة لاقامة مشروع للنقل النهري بجنوب السودان لخدمة القاهرة والخرطوم وجوبا
100 الف فدان جاهزة للتخصيص والزراعة بالمنطقة الشمالية
الحديث عن تسعير مياه النيل هدفه بيع المياه اسرائيل وهذا مبدأ مرفوض
أكد الدكتور احمد بلال عثمان وزير الثقافة والاعلام السوداني ، والمتحدث الرسمي باسم الحكومة السودانية ان العلاقات المصرية السودانية ان العلاقات المصرية السودانية أزلية ومقدسة ومتجذرة في تاريح وحاضر ومستقبل الشعبين وباقية ببقاء النيل ..
وشدد علي ان السودان ليس لديها اي حساسية في التعامل مع الملف المصري بذهاب مرسي او بقدوم اخر ، واننا نتعامل مع الشعب المصري من خلال اي نظام يختاره المصريون بانفسهم ، ونسعي الي كل ما يقوي هذه العلاقة و نعتقد ان ماتم عبر كل العهود السابقة ، لا يرضي الطموح المصري السوداني سواء كان في التبادل التجاري او اقامة العلاقات بكل مستوياتها السياسية و الاقتصادية .
وقال انه ليس للسودان سقف في العلاقة مع مصر ، والذي يمكن ان يصل الي درجة الوحدة مع مصر ، وليس التكامل فقط ، ونعتقد انه حدث تقصير في فترة ما .. اما الان فمن يحكم مصر هو الشعب المصري ، ونقبل بكل خياراته ونتواصل معه ،ونتطلع لموسم هجرة مصرية الي الجنوب ليس للسودان فقط و انما هجرة تصل لاعماق افريقيا .
مرحلة مخاض
واوضح المتحدث الرسمي ووزير الثقافة والاعلام السوداني خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده مع ممثلي الصحف القومية المصرية بالخرطوم امس ان العمق الاستراتيجي الحقيقي لمصرهوالسودان والعكس وخاصة واننا في عالم لا يحترم الا الكيانات القوية و ان مصر و السودان يمكن ان يكونوا تكتل اقتصادي اجتماعي سياسي يحسب له كل الحساب و يعود بالنفع لشعبي وادي النيل .
وقال ان مصر دائما ، وابدا ستظل قلب العروبة النابض وصاحبة الثقل التاريخي والمستقبلي في التأثير علي كل الاحداث من حولها و لذا نشعر بقلق في حال عدم وجود استقرار بمصر ... ولكن الزلزال الضخم الذي حدث في 25 يناير في مصر وما تبعه من احداث لابد وان يكون له توابع و يحدث نوع من الحراك خاصة ، وان الامور لا تهدأ في يوم و ليلة ، وانه نهاية المطاف سيحدث نوع من الهدوء و الاستقرار ولذا نعتبرتلك الاحداث شأن داخلي مصري ونؤمن ونتعتقد في حكمة الشعب المصري في استطاعته التغلب علي جميع اشكالياته السياسية والاقتصادية وما يمر به وصولا للاستقرار و هذا ما نتمانه و نطلبه .
واضاف ان مصر تمر الان بمرحلة مخاض و الاحداث بها متحركة وغير متوقفة و خارطة الطريق التي وضعت في بدايات التطبيق و نحن اذا نؤكد اننا قليقين ولكن نؤكد اننا واثقين فى قدرة المصريين من عبور هذا الاختبار و التحدي الذي يواجهها .
وحول ما قاله الرئيس البشير بان العلاقات بين مصر والسودان تربطها شعرة معاوية قال وزير الاعلام السودانى أكد ان ما يربط السودان بمصر المصيروالدم والعمق التاريخي الاستراتيجي و النيل و اسمي العوامل الوجدية فلا وجود للسودان بدون مصر و لا وجود لمصر بدون السودان وان ما يربطنا كثير و كبير جدا و لا يوجد ما يفرقنا ابدا .. مشيرا الي ان المسألة العاطفية وتعاطف بعض الاشخاص مع الرئيس المعزول لسبب او اخر لكن هذا يظل واقعا بمنطقة العاطفة وليس في خانة التقييم الموضوعي للعلاقة المصرية وان الامر كله خيار مصري و ليس خيار سوداني .
وعن مدي صحة المخاوف التي اطلقها بعض الخبراء من ان السودان سوف تتحييز لاثيوبيا علي حساب المصالح المصرية اكد وزير الاعلام انه ، وبوضوح شديد لايجب خلط الاوراق خاصة في وجود ظاهرة الاستقطاب الحاد جدا حتي في الفهم العام والتصنيف الغير منصف الموجود في مصر .. واوضح ان لدي السودان اتفاقية مع مصر حول مياه النيل موقعة منذ عام 1929 حيث كنا تابعين لمصر وجزء من مصر ثم اتفاقية 59 ثم اعقبها اتفاقية 89 وان هذه الاتفاقيات بالنسبة لنا تخدم مصالحنا في المقام الاول وتخدم المصالح المصرية ونحترمها وان السودان يقف مع مصر و مواقفها و سيظل موقفه موحدا معها وانه لن نقبل في السودان ان تضار مصر و لا بنقص ملي متر واحد من مياهها .
موقف السودان
واستطرد قائلا انه لم يكن ممكنا ان يري مشروع السد العالي النور دون موقف السودان الداعم له مشيرا الي ان السودان قام طواعية بترحيل 22 الف قرية وحوالي 150 الف من المواطنيين السودانيين من مناخ الي مناخ مختلف تماما وتم غمر تاريخ و اثار و اراضي و غمر اكثر من مليون شجرة نخيل و 150 الف شجرة مثمرة اخري وذلك كله لان السد العالي يمثل الضمانه الاستراتيجية للامن المائي المصري و لذا يجب في المقابل ان يراعي الجانب المصري المصالح السودانية خاصة واننا لدينا حوالي من 5 الي 6 مليار متر مكعب تذهب الي مصر سنويا من حصة السودان البالغة 18.5 مليار متر مكعب اضافة الي حصتها البالغة 55.5 مليار متر مكعب لتصل الي اكثر من 60 مليار.
و اوضح ان القراءة الصحيحة للسدود السودانية المزمع انشائها تهدف الي استغلال حصتنا بالكامل والمتفق عليها لافتا ان السد الاثيوبي المزمع انشائه علي النيل الازرق صاحبته بعض الاخطاء لانه بدء السد بتصميم و قدرة تخزينية حوالي 14 مليار متر مكعب و فجأة اصبحت القدرة الاستيعابية تصل الي 74 مليار متر مكعب بما يقارب ثلث ما يخزنه السد العالي ، ولذلك اكدنا علي ضرورة تشكيل لجان فنية من الخبراء في مصر واثيوبيا ، والسودان لدراسة جميع الاثار ، والاضرار الناجمة من اقامة سد بهذا الحجم بالنسبة للسودان و مصر.
و قال انه بالرغم من عمل اللجنة الفنية الثلاثية لتقييم اثار سد النهضة و الاتفاق الكامل بين وزارتي الري بالبلدين مصروالسودان لم تتجاوب مصر الرسمية .. مشيرا الي ان التخوفات الفنية من احتمالات انهيار سد النهضة الاثيوبي و اثاره السلبية علي تدمير الخرطوم التي يرددها البعض وضع في الحسبان خلال المفاوضات الفنية بين الدول الثلاث وتم طلب جميع التصميمات واجري عليها تعديلات واخذ في الحسبان كل الملاحظات المصرية والسودانية وتأكدنا تماما انه بعد تنفيذ السد الخرساني والترابي وجميع الاعمال ان كل الضمانات الخاصة بأمن وسلامة المشروع الموجودة في العالم كله موجودة في هذا السد الاثيوبي ووصل معامل الامان بالسد بالنسبة للزلازل الي 10 درجات بمقياس ريختر .
سد النهضة
و اكد ان سد النهضه كله فوائد علي السودان فمثلا اذا كانت السودان تعرف بها ما قامت بتعلية سد الرصيرص التي تكلفت 480 مليون دولار فضلا عن الاستفادة الكبيرة من استيراد الكهرباء النظيفة الرخيصة جدا و استمرار التدفقات علي السودان للزراعة علي مدار العام بدون خوف .
و اشار في معرض رده علي الاراء التي تشير لاحتمالات حدوث زلازل بمنطقة انشاء سد النهضة الاثيوبي ان المنطقة التى يقام بها السد ليست منطقة زلازل نشطة والدليل وجود السد العالي حتي الان دون حدوث زلازل نتيجة للتغيرات الناتجة عن تخزين مايزيد عن 120 مليار متر مكعب ، لذلك نحن في السودان مطمئنيين من عدم انهيار سد النهضة الاثيوبي و كذا الفنيين المصريين و الدوليين مطمئنيين تماما .ِ
و لفت وزير الاعلام السوداني ان سد النهضة الاثيوبي يحتاج الي تخزين 14 مليار متر مكعب كسعة ميتة لا تستخدم بالاضافة الي 60 مليار متر مكعب للتخزين امام السد وان القضية التي تحتاج الي تواصل والحوار و تفاوض مع الجانب الاثيوبي علي برنامج و حجم و مدة سنوات التخزين و ملء بحيرة السد و اثار كل من ذلك علي مصر و السودان ، لافتا الي ان السودان تري ضرورة مرعاة متطلبات مصر المائية التي تعتمد اعتماد كلي علي التدفقات من مياه النيل و الاتفاق علي مواعيد التخزين.
و طالب الوزير مصر باستعاده دورها افريقيا وتبني مبدأ الحوار غير الاستعلائي خلال التواصل بالمنفعة مع دول حوض النيل دون الاشارة الي تهديد من هنا او هناك والرجوع الي مباديء الستينيات التي استطاعت فيها مصر وبعلاقتها مع دول افريقيا عام النكسه 76 ان تقطع 34 دولة علاقاتها مع اسرائيل و لا ينكر احد ان مصر تساهم كل عام بحوالي 20 مليون دولار كمساعدات لافريقيا لكن تقلص دور مصر و نحن جيرانها نشكو منها وفضلا عن تمدد الدور الاسرائيلي في افريقيا التي تسعي ان تضر بمصر .
و اضاف ان اثيوبيا خلقها الله "هضبة جرداء " لا تصلح للزراعة المروية و لا يوجد اي استثمار زراعي علي مياه النيل لان الامطار فيها 11 شهرا في السنة ، والاستثمارات كلها فقط في مشروعات انتاج الكهرباء فلا مجال من التخوفات من استغلال اثيوبيا لمياه النيل في زراعة مساحات كبيرة.
و قال ان هناك بعض الدول ممكن ان تطالب بحصة اضافية من مياه النيل او مقابل لهذه الحصة المائية التي تصل لمصر والسودان خاصة مع امكانية القول بان اسرائيل مستعدة لشراء هذه المياه ، وعلينا عدم استبعاد دور اسرائيل فيما يحدث حاليا في احداث الازمات خاصة وانه لم يتبقي في المنطقة الا القوي المصرية العملاقة الضخمة التي يمكن ان تقوم من جديد .
احياء قناه جونجلى
وحول مشروع قناة جونجلي لاستقطاب الفواقد المائية في جنوب السودان اكد وزير الاعلام السوداني اننا نحن المصريين والسودانيين لم نقدم بديلا فعند الحوار والتعاون نستطيع توفير من 6 الى 10 مليار متر مكعب من المياه ستستفيد منها مصر والسودان من خلال مبادرة مشتركة لتنمية الموارد المائية بجنوب السودان للاستفادة من مواردها .. فماذا سنقدم في مقابل ذلك لاقناع الجنوبيين بان هناك فائدة عائدة علي الجميع مع ايجاد بديل للمراعي حياة المواطن الجنوبي خاصة وانه في جنوب السودان وحدها تسقط امطار تقدر بحوالي 800 مليار متر مكعب سنويا ممكن اعادة النظر في المشروعات المتوقفة في اعالي النيل .
واكد وزير الاعلام نحن ملتزمون التزام كلي بالاتفاق مع مصر ، ونعتقد ان ينبغي علي البلدين تقديم مبادرة مشتركة تجاه دول حوض النيل للاستفادة من مياه النيل حيث يوجد الكثير جدا من المشروعات المشتركة التي يمكن ان تصب في مصلحة الجميع مثلما يتم مع جوبا ، وتطمئن دول المنابع ،والمصب برؤي ومشاريع مدروسه ومشتركة لاقناعه بجدوي المشاركة والحوار بعيدا عن اي لغة اخري.
ودعا الي السعي لايجاد اتفاق بين حكومة مصر والسودان وجنوب السودان علي تطهير المجاري المائية للنيل من اجل مشروع ضخم للنقل النهري يستفيد من جميع مواطني الدول الثلاث حتي تصل حصيلة استقطاب الفواقد من المياه لاكثر من 200 مليار متر مكعب و ليس 6 مليار فقط .
حصة مياه النيل لا نصيب لجوبا فيها
واشار الي حصة مياه النيل السودانية المتفق عليها كلها لدولة السودان وفقا لاتفاقية 1959 مع مصر، وليس للجنوب فيها نصيب وهذه من الامور المتفق عليها خاصة و 85 % من حصتنا قادمة من الهضبة الاثيوبية ، وباقي الحصة من النيل الابيض 15% بين مصر و السودان مافيها شيء واننا سنقوم ببناء 3 سدود جديدة لانتاج الكهرباء فقط علي النيل الرئيسي " كمبار و الشريك "و ليس لها علاقة بحجز المياه .
وقال ان اثيوبيا لا تستطيع البدء في التخزين خلف سد النهضة اطلاقا مالم تصل لاتفاق مع مصر و السودان حول الية التخزين و ملء بحيرة السد لان الضرر سيقع علي البلدين ولم تصل نقطة مياه في هذه الحالة ، وان اثيوبيا تؤكد دائما انها لم تقوم بالتصرف بشكل احادي دون التشاور و الحوار و الا لما قلت تشكيل لجنة فنية ثلاثية اضافة للخبراء الدوليين للوصول لاتفاق بين الدول الثلاث ومع الاخذ في الاعتبار الاهمية الكبيرة للجانب السياسي .
لن نوقع علي عنتيبي بوضعها الحالي
واضاف اننا لن نوقع علي اتفاقية دول حوض النيل "عنتيبي" لانها ضدنا اساسا ولمن نري انه ينبغي ان نشارك في الحوار والتواصل و التشاور وان القول بعدم الاعتراف لا يكفي .. مشيرا الي ان اعلان دولة جنوب السودان رغبتها في الانضمام لاتفاقية عنتيبي هو من باب "المناكفات السياسية" والمزايدات التي كانت في فترة سابقة خاصة وان جوبا لا تحتاج لاي شكل من انواع السدود الا لتوليد الكهرباء هذا حقها و ليس للزراعة .
واوضح ان حديث بعض دول الحوض حول تسعير مياه النيل هدفه بيع المياه اسرائيل وهذا مبدأ غيرمسموح به دوليا لنقل المياه خارج الاحواض المشتركة حتي ولو من حصتنا .
واكد علي ضرورة ازالة العراقيل التي امام الشعبين في الاندماج و التواصل و نجعل هذا التدافع الشعبي الطبيعي انتقال سلس لان وجود المصري في السودان وجود طبيعي لانه في بلده والعكس ،لذلك علينا الابتعاد عن الحساسيات الاعلامية التي ظهرت اخيرا من بعض الافراد بجب ان نتجنبها تماما و هذا واجب الاعلاميين والمثقفين والمؤسسات المصرية الضخمة المصرية والعريقة التي صنعت الثقافة والحضارة ليست في مصر وانما في الوطن العربي مثل صحف الاهرام والاخبار و الجمهورية و عليها ان تتحمل مسئولياتها و تحمل الراية و تحميها من الاصوات النشاذ باعتبار ان العلاقة المصرية السودانية علاقة مقدسة يجب عدم النيل منها اطلاقا و اعلاء شأنها و تقويتها و كذا هو واجب و فرض علي المؤسسات الصحفية و الاعلامية السودانية ان لا تسمح لاحد .
و قال ان الحديث عن قضايا ظلت منذ عام 1956 كقضية حلايب و شلاتين (كشوكة) في حلق هذه العلاقة يعد قصور نظر ، فنحن كسودانيين ننظر الي ان حلايب هي نقطة تكامل و ليست نقطة تجازب و اعتبار الحدود المصرية السودانية المرسومة جغرافيا هي حدود فاصلة بين البلدين " خطأ " لانها ليست الا حدود سياسية اما الحدود الرسمية لنا كسودانيين ومصريين التي نريدها ان تسود هي اننا نستطيع ان نتحرك من الخرطوم الي الاسكندرية و من اي مكان في مصر الي الخرطوم بدون تأشيرة او اي عقبات او قيود و انه نحن في السودان و مصر نستطيع ان نقيم تكتل اقتصادي و سياسي ضخم .
الاستثمار المصري علي العين والراس
وحول التسهيلات والمزايا التشجيعية التي يمكن ان تقدمها السودان للمصريين لتكون منطقة جاذبة للاستثمار، والعمالة لاحداث التكامل الاقتصادي قال وزير الثقافة و الاعلام ان مسألة الغاء التأشيرة للدخول المواطنيين من البلدين و هذا ما تقوم به السودان حاليا فلا يوجد تأشيرة او اي قيود علي الاقامة والاستثمار ونتيح الفرصة كاملة لجميع المصريين القادمين للسودان ، وان الاسثتمار المصري بالسودان علي العين والراس في مختلف المجالات .
و اوضح انه لتقوية هذه العلاقة بشكل عملي لا يرضي احد ان يكون حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يتعدي 400 مليون دولار مع الاخذ في الاعتبار ان السودان هي معبر و مدخل مهم جدا للسلع والبضائع و التجارة المصرية مع افريقيا .
ولفت الي ان التفكير خلال الفترة السابقة بتنقيذ الطريق البري الرابط مع مصر الذي اكتمل بنائه و ننتظر افتتاحه قريبا هو بداية جديدة و جادة نحو التكامل و التواصل علي كل المستويات .. مشيرا الي ان الطرق الثلاث منها حلايب وشلاتين هي الشرايين الواصله والحقيقية والواقعية لاحداث التنمية وصالح الشعبين معربا عن امله في تنفيذ مشروع الربط بين البلدين بسكك حديد لنقل البضائع و الركاب .
واعلن عن وجود اكثر من 100 الف فدان جاهزة للزراعة و التخصيص في المنطقة الشمالية و فضلا عن وجود 100 مليون فدان من الاراضي البكر في السودان صالحة للزراعة تتميز بمستوي امطار يقوم 600 ملي متر في السنه يمكن ان تستصلح وتزرع بجميع المحاصيل داعيا المؤسسات الزراعية المصرية والعمالة المصرية بالقدوم للسودان و زراعتها باعتبار انهم الوحدين في العالم اصحاب الخبرات والمهارات الزراعية الهائلة مؤكدا انه ليس هناك اي تفضيل لاي دولة خليجية علي المصرية في مجال الاستثمار الزراعي مطلقا .
اشار الي ان الخلل ليس من الجانب السوادني وان الخلل يأتي من الجانب المصري الذي اوقف العلاقات منذ عام 1995 لمجرد حادثة- في اشارة الي محاولة اغتيال الرئيس الاسبق مبارك في اديس بابا واتهام الخرطوم بنها طرف - ليس لنا بها اي علاقة من قريب او بعيد وان مصر كانت تتفرج علينا ونحن نمر بمشاكل ضخمة جدا منها الاشكالات الامنية التي حدث في دار فور وفي الجنوب السوداني فمصر كان لها الدور السالب خلال نظام مبارك خاصة و القاهرة كان يمكن لها ان تلعب دورا كبيرا و محوريا ومهما للسودان و اوضح ان الفرصة متاحة الان والمجال مفتوح علي آخره علي مستوي الافراد و الجماعات وان التفضيل لمصر و لشعبها في السودان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.