أكدت وزيرة الإعلام د. درية شرف الدين على أن الشعب المصري قام بثورة 25 يناير ليسقط أركان الدولة المستبدة، ولم يكن الشعب يستهدف الداخلية أو الإعلام بشكل خاص. وأضافت وزيرة الإعلام خلال حوارها بإذاعة الشرق الأوسط أن مصر مرت بمرحلة انتقالية صعبة والعام الماضي كان هناك فشل في وضع دستور جيد وكانت الخطوات التالية له مشوهة وغير محسوبة فجاءت ثورة يونيو لتصحح المسار وإعادة ترتيب البيت المصري. وأوضحت الوزيرة أنها كانت تتمنى أن يكون الدستور الذي يتم تعديله من خلال لجنة الخمسين دستوراً جديداً و لا يزيد عن 30 مادة فالدستور عبارة عن عدة مبادئ تنبثق منها القوانين، وهو حلم كل الشعب المصري ويجب أن يخرج بشكل يليق بمصر وشعبها العظيم. وعن موضوع أخونة مؤسسات الدولة وانتماءات العاملين بها قالت وزيرة الإعلام: إن مصر مرت بفترتين من أصعب ما يكون وهما ما أطلق عليهما مرحلة الفلول ومرحلة الإخوان، وكان هناك اعتراض على بعض الوجوه التي كانت موجودة بالأمس وفي رأيها أن الفيصل أن يؤدي كل شخص مهمته بوطنية وبشكل جديد يواكب التطورات. وأضافت شرف الدين أن الوزارة كانت بالنسبة للإخوان مكان مهم وسيادي وتم أخونتها بشكل مكثف، ونسعى الآن إلى أن يؤدي العاملين بإتحاد الإذاعة والتليفزيون عملهم بوطنية وحرفية بعيداً عن أي توجهات وأعتقد أن معظم أبناء ماسبيرو يسيرون في هذا الاتجاه. وعن عدد الإذاعات والقنوات الإقليمية بماسبيرو أكدت وزيرة الإعلام أن الإعلام الإقليمي هو من أهم أشكال الإعلام على مستوى العالم، ويمكن أن يكون كنزاً إعلانياً للإقليم ، ونفت ما تردد حول إلغاء بتها من على القمر الصناعي "نايل سات" ولكنها تحدثت بشكل إعلامي وعلمي بأن القناة الإقليمية يجب ألا تتخطى حدود الإقليم الخاص بها. ونفت وزيرة الإعلام ما أشيع حول التخلص من العمالة بماسبير، مشيرة إلى أنه لا توجد نية على الإطلاق للاستغناء عن أي من أبناء ماسبيرو فهم مسئولون عن أسر مصرية نكن لها كل الاحترام ونسعى لتحسين مستوى معيشتها، والصحيح هو أن هناك أفكار جديدة لإعادة تدريب وتأهيل العاملين بإتحاد الإذاعة والتليفزيون. وحول استمرار ظهور المذيعات المحجبات على شاشة التليفزيون أكدت وزيرة الإعلام أنه لا مانع من ظهورهن، وهنا يحكمنا معيار الكفاءة والمهنية مع مراعاة المظهر الجيد للمذيع والمذيعة، فالمسألة بالنسبة لي مسألة أولويات فالجمهور ينتظر راديو وتليفزيون جيد. وقالت وزيرة الإعلام إنها تُكن كل الاحترام والتقدير للإذاعة المصرية ودورها الأساسي في تأهيل المذيعين فصوت مذيع الإذاعة يخاطب العقل، كما أن كل وسائل الإعلام لها دور هام سواء مرئية أو مسموعة أو مقروءة و لكن أكثرها تأثيراً هي الوسيلة المرئية. وعن مسألة إلغاء وزارة الإعلام قالت إن من أولويات العمل بالوزارة الآن هو تطوير الشاشة والإذاعة المصرية، ومن المهام الموكلة لها إنشاء المجلس الوطني للإعلام وهذا توجه دولة، مؤكدة على أهمية وجود ميثاق الشرف الإعلامي لضبط مهنة الإعلام في مصر ويشارك في وضعه أبناء المهنة ويرتضوا به بشكل طوعي ،وأنها تميل إلى التوجيه أكثر من العقاب.