أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ،الأحد 8 سبتمبر، أن الفلسطينيين والإسرائيليين عازمون على مواصلة المفاوضات المباشرة فيما بينهم والتي أعيد إطلاقها في شهر يوليو الماضي. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده كيري ونظيره القطري خالد العطية في ختام اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالقضية الفلسطينية بباريس والذي حضره الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزير الخارجية نبيل فهمي. وأعلن كيري أنه سيعقد مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن ،الأحد 9 سبتمبر، بلندن، كما يلتقي قريبا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لمتابعة دفع المفاوضات. وشدد على أن الولاياتالمتحدة والجامعة العربية اتفقتا في الشأن السوري على أن نهاية هذه الحرب الأهلية تتطلب حلا سياسيا. وقال إن "واشنطن تريد فرض المعايير الدولية ضد استخدام الأسلحة الكيمائية، ولا تريد أن تكون طرفا في الصراع السوري"..مذكرا بأن الرئيس السوري بشار الأسد استخدم وبشكل "شنيع" الأسلحة الكيميائية وتسبب في قتل الكثير من الأطفال، منتهكا بذلك الخطوط الحمراء التي حددها المجتمع الدولي. وحول مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية ،أوضح كيري أنه يريد من الجامعة العربية أن تدعم اتفاق السلام النهائي بين الجانبين. وأعرب عن شكره للأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي ووزراء الخارجية العرب الذين شاركوا في اجتماع اللجنة العربية المعنية بالقضية الفلسطينية. وأشاد وزير الخارجية الأمريكي مجددا برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس، موضحا أن عباس ونتنياهو يصران وبجدية على المضي قدما في المفاوضات وفى حل الدولتين على الرغم من الصعوبات السياسية التي يواجهها المسئولون. وشدد كيري على أن دعم جامعة الدول العربية للتوصل إلى تسوية نهائية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يعد أمرا مهما للغاية "لخلق الديناميكية الضرورية للانتهاء وبنجاح من هذه المفاوضات". ووصف اتفاقية الوضع النهائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأنها عنصر مهم لتعزيز الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط،مشيرا إلى أنه على الرغم من أن التطورات التي تشهدها المنطقة لا سيما التغيرات في مصر وكذلك الأزمة السورية، إلا أن جميع دول المجموعة الوزارية العربية أكدت التزامها بدعم عملية السلام في الشرق الأوسط. وفيما يتعلق بسوريا..أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن واشنطن والجامعة العربية تتفقان على أن حل الأزمة السورية لا بد وأن يكون "سياسيا"..موضحا أن بلاده تؤكد أن الحل بالنسبة للأزمة لن يكون عسكريا. وأضاف أن "واشنطن تتمسك بالرد على الهجوم الكيميائي الذي وقع مؤخرا في سوريا، ولا نسعى لأن نكون طرفا في الصراع".