نعم دم المصريين رخيص ....ورخيص جداُ لدرجة لا يتخيلها العقل والأحداث تقول ذلك ....فكيف بالله عليكم تتحول الشوارع إلى مسيرات لاستفزاز قوات الأمن وتوجيه السباب ورمي الحجارة عليهم .... كنت أعتقد أن زمن المواجهات الأمنية قد انتهى ولا مجال لتحميل قوات الأمن كل الأخطاء واتهامها في كل واقعة سواء بالحق أو بالباطل ولكن هذه شهادة أحد ضباط الشرطة في إحدى المدن التى لم تشهد أى من الأحداث الدموية ولكن كلامه يوضح السيناريوهات التى أعدت لتكوين الأحداث ولوضع خريطة تمكن المعتدين من إكمال الطريق المرسوم والموضوع للنيل من قوات الأمن أولا والنيل من المنشآت والأرواح ... والكلام على لسان أحد أبنائنا ضباط الأمن المركزي: تلقينا الأوامر بالاستعداد لما سوف يحدث من مسيرات يوم 25 يناير والاستعداد لمحاولات البعض للاحتكاك بقوات الأمن ومهاجمة ديوان عام المحافظة وبالفعل عند الساعة العاشرة ظهرت بوادر التجمعات والتى توجهت لنا مباشرة وقذفت علينا سيلا من السباب بكل ألوانه وكانت الأوامر بضبط النفس وتطور الأمر إلى قذف الحجارة لتعمد استفزاز القوات والتي ضبطت نفسها إلى أقصى حد ....وعندما باءت المحاولات بالفشل قررت الجموع التوجه إلى بعض مبانى المديريات التى تحرسها قوات الأمن وتعمدنا عدم الاحتكاك .. من الممكن أن يكون حظنا جيد أن تلك المجموعات لم يندس بينها مخرب يشعل النار ويجر الجميع إلى ردود أفعال عنيفة ولكن ما نعرفه أن أى استفزاز لهذه المجموعات كان دائما يواجه بعنف شديد وتجاوزات غير مبررة وتعتمد قوى التهييج على أى خطأ يقوم به أى من أفراد الشرطة ليكون ذريعة لامتداد العدوان وبداية المواجهات مع قوات الأمن والتى لديها من الأوامر التى تمنع استخدام أى من الأسلحة إلا القنابل المسيلة للدموع والعصى ...فكيف نواجه المندسين بالخرطوش والآلى وما إلى ذلك ... هل دم أبنائنا من الشرطة رخيص؟ ما حدث ويحدث فى مدن القناة ليس له إلا تفسير واحد أن دم المصريين رخيص لدرجة أنه يراق دون ثمن ويمكن أن يراق لاتفه الأسباب ولصغائر الأمور ...وإن كان جنود الأمن المركزي قد ردوا بالعنف فلهم الحق فقد رأوا زملاءهم يسقطون أمام أعينهم دون ذنب إلا أنهم يحرسون المنشآت ويحافظون على الأرواح .... فى كل مرة تخرج الأصوات التى تدعو لسلمية التظاهر تنقلب الآية وتتحول الشوارع إلى ساحات معارك لأسباب غير مبررة وفي الآخر تطالب قوى الثورة بالإفراج عن المقبوض عليهم وطظ في تخريب المنشآت ولتذهب الأرواح سدى لمجرد إرضاء السادة محرضى تلك التظاهرات فالدم المصرى بلا ثمن ولا يسأل عنه أصحابه رفقا بمصر والمصريين ...يا أصحاب القرار الحزم مطلوب واستخدام القوة فى الوقت المناسب ضرورة والطبطبة اوصلتنا لطريق لا عودة منه طهروا مصر من أدعياء العنف واضربوا بيد من حديد على كل يد تعبث بقوت المصريين وتعطل الحياة وإذا كان دم المصريين رخيص فليكن دمهم هو أول من يراق ليرحم الله هذه البلاد من شرورهم ومن والاهم ومن ساعدهم وأعطاهم المال والسلاح لإرهاب أهل مصر