أكد الدكتور عمرو دراج الأمين العام للجمعية التأسيسية للدستور أن الغرض من المناظرة التى تم الدعوة لها اليوم من قبل الجمعية لقادة جبهة الإنقاذ الوطني ،تهدف لإزالة اللبس الذي وقع الناس فيه وخاصة بعد انتهاء المرحلة الأولى من التصويت على الدستور . وأضاف الدكتور عمرو دراج انه لم يصل رد من الرموز السياسية المدعوة للحوار إلا من السيد عمرو موسى الذى اعتذر فيها وبين خلال رسالته بعض مواد الدستور التى اعترض عليها ، حيث أكد أن بعض المواد جانبها الصواب فى الصياغة ، فعقب دراج على ذلك ان رئيس مجمع اللغة العربية وكبار علماء اللغة صاغوا مواد هذا الدستور، بل وافق بنفسه على صياغة بعض المواد قبيل انسحابه من الجمعية التأسيسية. و أضاف دراج أن الوحيد الذى رد على دعوتنا هو السيد عمرو موسى أما الباقى فلم يردوا على الدعوة الموجهة لهم . يشار إلى أن الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وضعت لافتات داخل قاعة المجلس بأسماء الشخصيات الوطنية التى وجهت إليها الدعوة للمشاركة فى الحوار... وتضمنت اللافتات والتى وضعت فى الصف الأول أسماء الدكتور محمد البرادعى والدكتور السيد البدوى وحمدين صباحى وعمرو موسى . من جانبه أكد الدكتور محمد البلتاجي مقرر لجنة المقترحات بالجمعية التأسيسية للدستور استمرار عمل الجمعية لحين إعلان نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور، طبقا للائحة الجمعية المنشورة في الجريدة الرسمية. واستنكر البلتاجي في كلمته اليوم بمؤتمر التأسيسية الذي بدأ بعد تغيب كل من الدكتور محمد البرادعي وحمدين صباحي وعمرو موسى والدكتور السيد البدوي، ما وصفه بحرص البعض على تعطيل مسار الثورة بتعطيل الوطن لأكثر من سنتين برفض مشروع الدستور، مطالباً قيادات جبهة الإنقاذ بتوضيح ما وصفته بالكوارث بمشروع الدستور الحالي، مؤكدا أن دعوتهم للحوار اليوم لم يكن من أجل تعديل المواد ولا مناظرة بين غالب ومغلوب، وإنما جاءت لمعرفة ما وصفه أعضاء الجبهة بكوارث الدستور، مؤكدا أن بديل الموافقة على مشروع الدستور، هو أن يبقى الوطن في الفراغ أكثر من سنتين حيث لا دستور ولا برلمان ولا سلطة تنفيذية ولا سلطة محلية ولا إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية . وواصل" البديل الذي نطرحه من خلال مشروع الدستور هو أن تنتقل السلطة التشريعية من الرئيس لمجلس الشورى، لتبدأ معها مصر بدء المسار الديمقراطي. وأكد د. محمد محسوب وزير الدولة للشئون القضائية والمجالس النيابية، أن إقرار الدستور بنسبه 50+1 قانونية، ولكنها تعنى احتياجه إلى تعديل فى وقت قريب. وقال محسوب إن التصويت على الدستور بالموافقة بنسبة 50 % + 1 صحيح من الناحية القانونية، ولكنه غير مقبول من ناحية أن الدستور يحتاج إلى موافقة بنسبة كبيرة، وهذا يعنى أن الدستور سيتم تعديله فى أقرب وقت، كما أن الحوار مع رئيس الجمهورية تم الاتفاق فيه على وضع وثيقة لتعديل بعض مواد الدستور التى عليها خلاف. وأوضح محسوب أنه فى حالة التصويت ب"لا" ستعود سلطة التشريع لرئيس الجمهورية ويتم تشكيل جمعية جديدة، مشددا على أن الدستور الفرنسى فى 1946 لم يحدث اضطرابات اجتماعية، وإنما اضطرابات سياسية، رغم أنه تمت الموافقة عليه ب 53% وعاشت فرنسا فى هذه الفترة أقوى نهضة اقتصادية حتى 1958، عندما تم تعديل الدستور بعد 12 سنة من الاستفتاء عليه، موضحا أن التصويت المتقارب لا يؤثر على الاقتصاد. وأشار إلى أن أهم القوانين التى سيتم وضعها فى حالة إقرار الدستور ب"نعم" ستكون قانون مجلسى الشعب والشورى والقوانين المكلمة لمباشرة الحقوق السياسية. وكشف وزير الدولة للشئون القضائية والمجالس النيابية أن كافة القوى السياسية بدأت الترتيب للانتخابات التشريعية القادمة، مضيفا، أن اهتمام كافة الأطياف بالانتخابات سيصب فى الخلاف السياسى نظرا لأن تشكيل الحكومة القادمة متوقف على من حصل على أكثرية البرلمان، وقال إن من وافق على حل مجلس الشعب من المعارضة رغم أن الانتخابات شارك فيها أكثر من 30 مليون مواطن، وبالتالى عليها أن تقبل أن يتولى مجلس الشورى التشريع المؤقت. وأكد محسوب فى رد على تساؤل حول اى المواد التى تحتاج إلى تعديل فى الدستور، أنه لا توجد مواد فى الدستور الجديد تحتاج إلى تعديلات فورية، ولا يمكن لأحد أن يخرج من قاعة الاجتماعات بالتأسيسية أن يقول رأى مخالف بعد ما تم الاتفاق عليه، وهو الحال الذى يحدث بعد جلسة الاتفاق بين القضاة خلال المداولة لا يمكن أن يخرج ليقول حكم مخالف. وقال محسوب إن الاستفتاء العام للدولة على الدستور من أعمال السيادة ولا يجوز الطعن عليه، مؤكدا أن الانتهاء من الاستفتاء على الدستور سيؤدى إلى تحقيق حالة من الاستقرار. وأضاف أن الخلافات السياسية ستستمر ولكنها ستكون طبيعية فى ظل الاستعدادات للانتخابات البرلمانية ولن تكون الحكومة بمقتضى هذا الدستور سكرتارية للرئيس، وإنما سيكون لها سلطات وصلاحيات حقيقة. وتعليقا على رفض القوى السياسية وتكليف الشورى بمهمة التشريع، قال: "هذا هو الحل الوحيد وإلا سيتم تسليم هذه السلطة للرئيس نفسه". وردا على إمكانية إجراء الرئيس لاستفتاء على عودة البرلمان، قال: "هذا أمر قانونى ولكن القوى السياسية التى رفضت عودة البرلمان المنحل لن تقبل هذا الأمر ولا يجب تجاهل أن الشورى سيفقد هذه المهمة بمجرد انتخاب مجلس الشعب". وقال إن الحل الوحيد لمواجهة الاعتراضات على تسليم السلطة التشريعية للشورى هو الإسراع فى إجراء الانتخابات البرلمانية التى تنقلنا إلى الطريق الديمقراطى وليس المجهول. ونفى محسوب ما أثير حول زيادة صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور الجديد ، مؤكدا أن مشروع الدستور المطروح للاستفتاء قلص من صلاحياته بنسبة كبيرة.