قال الدكتور عمرو دراج، الأمين العام للجمعية التأسيسية للدستور، إن المناظرة التي تمت الدعوة لها اليوم الجمعة، من قبل الجمعية لقادة جبهة الانقاذ الوطني، تهدف لإزالة اللبس الذي وقع الناس فيه، حول مواد مشروع الدستور، وخاصة بعد انتهاء المرحلة الأولى الاستفتاء. وأوضح دراج أنه لم يصله رد من الرموز السياسية المدعوة للحوار، إلا من عمرو موسى الذى اعتذر فيها وبين خلال رسالته بعض مواد الدستور التي اعترض عليها، حيث أكد أن بعض المواد جانبها الصواب في الصياغة، وعقب دراج على ذلك أن رئيس مجمع اللغة العربية وكبار علماء اللغة صاغوا مواد هذا الدستور، وأن موسى وافق بنفسه على صياغة بعض المواد قبيل انسحابه من الجمعية التأسيسية. ووضعت الجمعية التأسيسية ، لافتات داخل قاعة مجلس الشوري بأسماء الشخصيات الوطنية التي وجهت إليها الدعوة للمشاركة في الحوار، وتضمنت اللافتات والتي وضعت فى الصف الأول أسماء الدكتور محمد البرادعي والدكتور السيد البدوي وحمدين صباحي وعمرو موسى. ومن جانبه، أكد الدكتور محمد البلتاجي، مقرر لجنة المقترحات بالجمعية التأسيسية للدستور، استمرار عمل الجمعية لحين إعلان نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور، طبقا للائحة الجمعية المنشورة في الجريدة الرسمية. واستنكر البلتاجي في كلمته، ما وصفه بحرص البعض على تعطيل مسار الثورة وتعطيل الوطن لأكثر من سنتين برفض مشروع الدستور، مطالباً قيادات جبهة الإنقاذ بتوضيح ما وصفته بالكوارث في مشروع الدستور الحالي. وقال إن دعوتهم للحوار اليوم لم تكن من أجل تعديل المواد ولا مناظرة بين غالب ومغلوب، وإنما جاءت لمعرفة ما وصفه أعضاء الجبهة بكوارث الدستور، مؤكدا أن بديل الموافقة على مشروع الدستور، هو أن يبقى الوطن في الفراغ أكثر من سنتين حيث لا دستور ولا برلمان ولا سلطة تنفيذية ولا سلطة محلية ولا إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية. وأضاف: '' البديل الذي نطرحه من خلال مشروع الدستور هو أن تنتقل السلطة التشريعية من الرئيس لمجلس الشورى، لتبدأ معها مصر بدء المسار الديمقراطي''. وأكد الدكتور محمد محسوب، وزير الدولة للشئون القضائية والمجالس النيابية، أن إقرار الدستور بنسبه 50+1 قانونية، ولكنها تعنى احتياجه إلى تعديل فى وقت قريب. وأوضح محسوب أنه في حالة التصويت ب''لا'' ستعود سلطة التشريع لرئيس الجمهورية، ويتم تشكيل جمعية جديدة، مشددا على أن الدستور الفرنسي فى 1946 لم يحدث اضطرابات اجتماعية، وإنما اضطرابات سياسية، رغم أنه تمت الموافقة عليه ب 53% وعاشت فرنسا في هذه الفترة أقوى نهضة اقتصادية حتى 1958، عندما تم تعديل الدستور بعد 12 سنة من الاستفتاء عليه، موضحا أن التصويت المتقارب لا يؤثر على الاقتصاد. وأشار إلى أن أهم القوانين التي سيتم وضعها فى حالة إقرار الدستور ب''نعم'' ستكون قانون مجلسي الشعب والشورى والقوانين المكملة لمباشرة الحقوق السياسية. وكشف محسوب، أن كافة القوى السياسية بدأت الترتيب للانتخابات التشريعية القادمة، مضيفا أن اهتمام كافة الأطياف بالانتخابات سيصب فى الخلاف السياسي نظرا لأن تشكيل الحكومة القادمة متوقف على من حصل على أكثرية البرلمان. وقال محسوب إن من وافق على حل مجلس الشعب من المعارضة رغم أن الانتخابات شارك فيها أكثر من 30 مليون مواطن، وبالتالي عليها أن تقبل أن يتولى مجلس الشورى التشريع المؤقت. وأكد محسوب فى رد على تساؤل حول أي المواد التي تحتاج إلى تعديل فى الدستور، أنه لا توجد مواد فى الدستور الجديد تحتاج إلى تعديلات فورية، ولا يمكن لأحد أن يخرج من قاعة الاجتماعات بالتأسيسية أن يقول رأى مخالف بعد ما تم الاتفاق عليه، وهو الحال الذى يحدث بعد جلسة الاتفاق بين القضاة خلال المداولة لا يمكن أن يخرج ليقول حكم مخالف. وأشار محسوب الي إن الاستفتاء العام للدولة على الدستور من أعمال السيادة ولا يجوز الطعن عليه، مؤكدا أن الانتهاء من الاستفتاء على الدستور سيؤدى إلى تحقيق حالة من الاستقرار. وأضاف أن الخلافات السياسية ستستمر ولكنها ستكون طبيعية فى ظل الاستعدادات للانتخابات البرلمانية ولن تكون الحكومة بمقتضى هذا الدستور سكرتارية للرئيس، وإنما سيكون لها سلطات وصلاحيات حقيقة. وتعليقا على رفض القوى السياسية وتكليف الشورى بمهمة التشريع، قال: ''هذا هو الحل الوحيد وإلا سيتم تسليم هذه السلطة للرئيس نفسه''. وردا على إمكانية إجراء الرئيس لاستفتاء على عودة البرلمان، قال: ''هذا أمر قانوني ولكن القوى السياسية التي رفضت عودة البرلمان المنحل لن تقبل هذا الأمر ولا يجب تجاهل أن الشورى سيفقد هذه المهمة بمجرد انتخاب مجلس الشعب''. وأضاف إن الحل الوحيد لمواجهة الاعتراضات على تسليم السلطة التشريعية للشورى هو الإسراع في إجراء الانتخابات البرلمانية التي تنقلنا إلى الطريق الديمقراطي وليس المجهول. ونفى محسوب ما أثير حول زيادة صلاحيات رئيس الجمهورية في الدستور الجديد، مؤكدا أن مشروع الدستور المطروح للاستفتاء قلص من صلاحياته بنسبة كبيرة.