تباينت ردود أفعال القوى السياسية والثورية حول الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية محمد مرسي، الخميس 6 ديسمبر، بشأن أحداث قصر الاتحادية والذي دعا خلاله القوى السياسية وممثلي الأحزاب وشباب الثورة إلى بدء الحوار الوطني بمقر قصر الرئاسة بعد غد السبت. فبينما،سادت حالة من الغضب بين المتظاهرين بمحيط قصر الاتحادية اعتراضا منهم على وصف بعضهم بالقلة المندسة في خطاب مرسي. واعتبر المتظاهرون أن الخطاب تجاهل مطالبهم، حيث لم يشر إلى المطلب الرئيسي الخاص بتأجيل الاستفتاء على الدستور لحين تحقيق التوافق العام عليه . رحب مجلس أمناء الثورة بدعوة مرسي للحوار..مؤكدا مشاركته في الحوار، وفي محافظة السويس ، تظاهر أعضاء الأحزاب والحركات الثورية عقب انتهاء خطاب الرئيس محمد مرسي الليلة بشارع عبد الخالق ثروت مؤكدين أن الخطاب كان صادما . وقال القيادي بحزب الوفد علي أمين بالسويس ، إننا ردا علي ما قاله مرسي سنغادر المحافظة صباح غد الجمعة وسينضم جميع أعضاء حزب الوفد بالسويس إلى المتظاهرين أمام مسجد رابعة العدوية بالقاهرة . وفي محافظة قنا ، قال أمين التيار الشعبي بالمحافظة علي عبد المالك إن خطاب مرسي يعد تحديا صارخا لمطالب الشعب المصري والقوي الوطنية المختلفة وللإرادة الشعبية ..مؤكدا أن مرسي لم يقدم جديدا . وأعلن " عبد المالك " عن مشاركة التيار الشعبي في جمعة الغد والتي أطلقت عليها القوي الثورية والوطنية مليونية الكارت الأحمر والاستمرار في التظاهرات حتى تحقيق مطالب الشعب المصري . وفي الغربية، رحب أنصار حزب الحرية والعدالة والتيارات الإسلامية بخطاب الرئيس مرسي ..مؤكدين قدرته على المسيرة فى ظل الظروف والمواجهات الصعبة التي تشهدها البلاد ، لوقف العنف ومحاولته إعادة الاستقرار للبلاد . بدوره رفضت القوى الثورية والأحزاب المتواجدة بميدان الشون للخطاب ، وخرجت في مسيرة جابت شارع البحر وتمركزت بميدان الشهداء لرفض الخطاب . وفي محافظة قنا، نظم العشرات من أعضاء ائتلاف شباب الثورة والتيار الشعبي وعدد من الأحزاب والقوي الثورية بالمحافظة مسيرة جابت مختلف شوارع وميادين قنا للاعتراض ورفض خطاب مرسي . وقال عضو ائتلاف شباب الثورة بقنا مصطفي الجالس إن خطاب مرسي لم يقدم جديدا للشعب المصري وتجاهل مطالب القوي الوطنية والثورية . وأعلن الجالس عن مشاركة ائتلافه في مليونية الغد والاستمرار في الوقفات الاحتجاجية حتى تحقيق مطالب الثوار. وأكد المتحدث باسم جبهة الإنقاذ الوطني خالد داود ، وحزب الدستور أن الخطاب الذي ألقاه الدكتور محمد مرسي مخيب للآمال . وقال داود في تصريحات له، الخميس6 ديسمبر، إن الخطاب لم يتعرض للاعلان الدستوري المرفوض،ولم يتحدث عن تأجيل للاستفتاء على الدستور.. مشيرا إلى أن كلا من مجلس الشورى والأزهر الشريف ودار الإفتاء دعوا إلى تأجيل الاستفتاء، فلماذا لا يعلن الرئيس مرسي عن ذلك ؟ . وفي السياق ذاته قال المستشار الإعلامي لحزب البناء والتنمية خالد الشريف إن الرئيس محمد مرسي فتح آفاقا جديدة في خطابه الليلة للخروج من الأزمة الراهنة التي تمر بها البلاد ، مشيرا إلى أن الحزب سوف يشارك بكل فاعلية في الحوار الذي دعا إليه الرئيس مرسي بعد غد السبت . وأضاف الشريف - في تصريح له، الخميس 6 ديسمبر، أن فتح باب الحوار لبحث كافة القضايا هو وأد للفتنة وإطفاء للحرائق التي أشعلها فلول النظام السابق في جنبات الوطن مستغلين مشهد الخلاف فاندسوا وسط المتظاهرين السلميين ليقتلوا الأبرياء . وأوضح أن الدعوة الرسمية التي أطلقها الرئيس مرسي للحوار تضع المعارضين في مأزق بالغ أمام الشعب في حالة رفضهم للحوار وهو ما يعني فرض آرائهم على الشعب بالقوة ولا يريدون استقرارا للوطن . وأكد أن الرئيس محمد مرسي أعلى في خطابه من إرادة الشعب المصري في الاستفتاء على الدستور وأشار إلى سقوط الإعلان الدستوري سواء كان التصويت بنعم أو لا . وأشاد الشريف باستعداد الرئيس لإلغاء المادة السادسة وتقييد المادة الثانية من الإعلان الدستوري لاثارتهما كثيرا من اللغط .. مطالبا المصريين بتحمل تلك الأيام التسعة الباقية على استفتاء الدستور . وأشار الشريف إلى أن إحالة المحرضين والممولين لعمليات العنف وقتل المتظاهرين إلى القضاء تكشف للشعب الطرف الثالث الخفي الذي يعبث بأمن الوطن ، مطالبا الرئيس باتخاذ كافة الاجراءات القانونية ضد هؤلاء والقصاص العادل لشهداء مصر جميعا بداية من أحداث شارع محمد محمود إلى قصر الاتحادية .