الجبهة الداخلية الإسرائيلية: إطلاق صافرات الإنذار في وسط إسرائيل وتل أبيب الكبرى بعد رصد صواريخ إيرانية    الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية    أطلقوا شلال بالونات، أهالي بورفؤاد يرسمون البهجة على وجوه الأطفال في العيد (صور وفيديو)    تساقط البلالين من السماء على المصلين بمسجد مصطفى محمود عقب صلاة العيد (صور)    أهالي الأقصر يبدأون احتفالاتهم بعيد الفطر في محيط ساحة أبو الحجاج بتواشيح وابتهالات ثم أغانٍ شعبية    إقبال كبير من الأهالي بساحات ومساجد المنيا لصلاة العيد    أهالي السويس يؤدون صلاة العيد في 148 ساحة ومسجد    بحضور السيسي.. تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    بحضور السيسي، تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 20 مارس 2026    فرحة العيد.. صور تذكارية وبالونات تزين صلاة العيد بمسجد عمرو بن العاص    توافد أهالي مطروح على الساحات والمساجد الكبرى لإداء صلاة عيد الفطر    محافظ البحر الأحمر: تكثيف النظافة بالممشى السياحي استعدادًا لعيد الفطر    نصائح القلقشندي لكاتب الإنشاء.. كيف يرصد مواكب العيد السلطانية؟    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    ساحة المرسى أبو العباس بالإسكندرية تمتلئ بالمصلين فى صلاة عيد الفطر.. فيديو    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر 2026 بالعاصمة الجديدة    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    محافظ سوهاج يلتقي أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع وضبط المنظومة    الرقابة تستبعد فيلم «سفاح التجمع» من دور السينمات بعد طرحه    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    أوقاف الفيوم تعلن جاهزية ساحات صلاة عيد الفطر وتكثف استعداداتها بالمحافظة    الفسيخ ب 350 جنيها والرنجة تبدأ من 150، طوابير على محال الفسيخ بالدقهلية في ليلة العيد (فيديو وصور)    رويترز: العقود الآجلة لخام برنت تسجل 106.4 دولار للبرميل    الجيش الإسرائيلي: إيران شنت هجوما صاروخيا جديدا قبل منتصف الليل بقليل    الأوقاف تتهيأُ لصلاة عيد الفطر المبارك بفرش الساحات وتهيئة المساجد    محافظ سوهاج يهنئ هاتفيًا الفائزة بلقب الأم المثالية لعام 2026| فيديو    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    قرار مثير للجدل بالفيوم.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    مبادرة للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تستهدف السيدات فوق 35 عامًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    تفاصيل اجتماع وكيل وزارة الصحة مع مدير هيئة الإسعاف بالمحافظة اليوم    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    السهروردي    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وراء الحدود
لا تُصالح..
نشر في أخبار اليوم يوم 18 - 01 - 2013

ارتفعت اصوات بلهاء داخل مصر وخارجها تعدد فوائد التصالح مع المخلوع حسني مبارك وافراد اسرته ورموز نظامه الفاسد .. ماذا ستجني مصر من سجنهم او حتي اعدامهم قصاصاً لدماء الشهداء وعقاباً علي نهب البلاد وقهر العباد طوال ثلاثين عاما من الظلم والاستبداد ..؟!
عروض من دول خليجية للقطب الاخواني الاقتصادي حسن مالك بتسوية قضايا مبارك ووزير داخليته العادلي، بما في ذلك المسئولية عن قتل المتظاهرين والتي حكم عليهما فيها بالسجن 25 عاماً، مقابل منح ومساعدات وقروض تساعد مصر علي الخروج من ازمتها الاقتصادية.. تصريحات نسبت لخيرت الشاطر نائب مرشد الاخوان ورجل الجماعة القوي بأنه ابلغ مسئولين خليجيين بنفسه انه لا يري مانعاً يحول دون اتمام هذه الصفقة وان "جلب المصلحة" مقدم علي اي اعتبار آخر!
تقدم مدعو الحكمة الصفوف يروجون لمقولات كريهة لتبرير جريمة التصالح مع من ذبحوا مصر ونهبوها وقتلوا اشرف ابنائها الثوار. "الحي ابقي من الميت" .. لنكن عمليين ولنقبل الدية .. ملايين وربما مليارات الدولارات لتحقيق اهداف ثورة يناير!
أمام هذا المنطق الداعر اجتاحت ذاكرتي ابيات شعرية من رائعة الراحل امل دنقل "لا تصالح" التي كنا نتخاطفها في نهاية السبعينيات والتي كتبها دنقل احتجاجاً علي مصالحة السادات مع اسرائيل.
اكتشفت ان نفس الأبيات تعبر بمنتهي الصدق عن مشروع المصالحة مع رموز العهد الدكتاتوري السابق رغم كل جرائمهم في حق مصر والمصريين والتي ربما تتجاوز جرائم اسرائيل.
كلمات دنقل تصفع كل الانتهازيين .. "لاتصالح ولو منحوك الذهب .. اتري حين افقأ عينيك .. ثم اثبت جوهرتين مكانهما .. هل تري؟ هي اشياء لا تشتري؟"
يكاد دنقل أن يعبر عن طفلة أحد الشهداء وهو يقول " حرمتها يدُ الغدر من كلمات أبيها، ارتداءِ الثياب الجديدةِ .. من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ! من أبٍ يتبسَّم في عرسها.. وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها.. وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه، لينالوا الهدايا.. ويلهوا بلحيته ويشدُّوا العمامة.." رحم الله الشيخ عماد عفت .
وتمضي كلمات شاعرنا الراحل العظيم كطلقات الرصاص وكأنها تستهدف وقاحة من يروجون للتصالح بسؤال بمرارة الموت " كيف تنظر في يد من صافحوك..فلا تبصر الدم.. في كل كف؟ إن سهمًا أتاني من الخلف..سوف يجيئك من ألف خلف فالدم الآن صار وسامًا وشارة .لا تُصالح، ولو توَّجوك بتاج الإمارة".
حتي الضغوط والوساطات العربية لإنقاذ المجرمين من القصاص العادل تحاصرها صرخات امل دنقل وهو يقول »لا« تصالح .. ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ .. والرجال التي ملأتها الشروخ .. هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم .. وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ .. لا تصالح ولو ناشدتك القبيلة .. باسم حزن "الجليلة" .. سيقولون .. ها أنت تطلب ثأرًا يطول .. فخذ الآن ما تستطيع .. قليلاً من الحق..في هذه السنوات القليلة."
القصيدة تحذر كل النخاسين وتجار الدم الذين يرفضون القصاص ويبيعون ما لا يملكون: »إنه ليس ثأرك وحدك.. لكنه ثأر جيلٍ فجيل .. وغدًا.. سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً ،
يوقد النار شاملةً .. يطلب الثأر .. يستولد الحق .. من أَضْلُع المستحيل."
انها رسالة لم تفقد بمرور السنين قيمتها ومغزاها وأثبتت الايام جدواها بعث بها مصري من الجنوب منذ عشرات السنين ليحذر من صفقة الشيطان التي يعيش بها وعليها بعض التجار الخائبين الذين يظنون انفسهم بارعين "لا تُصالح .. ولو قيل إن التصالح حيلة .. إنه الثأر .. وستبقي يد العار مرسومة فوق الجباهِ الذليلة!«
رحم الله الغائب الحاضر امل دنقل ولا عزاء للنخاسين وتجار الرذيلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.