أثار انتشار الجيش العراقي في مدينة الأنبار خوفا من دخول المسلحين إليها, واعتقال عدد من العراقيين حالة من الاستياء لدي سكانها الذين أمهلوا القوات24 ساعة للانسحاب من المدينة والإفراج عن ذويهم المعتقلين وهو ما ترفضه الحكومة العراقية التي زرعت الفتنة بين الجيش وأهالي الأنبار الذين أكدوا انهم يواجهون شبح الحرب الأهلية من جديد لذا لجأوا إلي خيار تشكيل جيش سني قادر علي حمايتهم من اعتداءات الجيش الذي تحول دوره من حامي حمي الشعب إلي عرائس الماريونيت التي يحركها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشكل يخدم مصالحه واجندته. وتحت عنوان العراق تحت خط النار قالت صحيفة الأوبزرفر البريطانية ان فتيل الثورة التي قد يشعلها السنة في العراق ضد القيادة الشيعية برئاسة المالكي والتي قوبلت بأقصي أنواع العنف والقسوة من قبل النظام تغذي الصراع الطائفي في البلاد وتقودها إلي حرب أهلية جديدة, وهو ما قرأه الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش واعلن عنه في1 مايو2003 من علي متن حاملة الطائرات يو اس اس ابراهام لينكولن عقب غزو العراق بشهرين حينما قال أن المهمة أنجزت وأن العمليات القتالية انتهت إلا أنه كان يقصد انه بدأها في العراق, والدليل انه وبعد عقد من الزمان لايزال العراق ينتظر وقوع كارثة انسانية حقيقية لن تقف عند حدود الدولة العراقية بل تنتقل إلي البلدان المجاورة. والأمر الكارثي أنها لن تكون حربا بين السنة والشيعة فقط بل سيكون الجيش طرفا في الصراع بعد ان تورط في قتل واعتقال عدد من السنة في الرمادي والانبار خلال عمليات المداهمة التي قام بها للقضاء علي ثورة السنة, الأمر الذي يؤكد أنها ستكون حربا طاحنة وهو ما اشارت إليه ايضا بعثة الأممالمتحدة إلي العراق الأسبوع الماضي, حينما اشارت إلي ان عدد القتلي في العراق يزداد بشكل مخيف حيث قتل اكثر من712 شخصا واصيب اكثر من1600 اخرين خلال شهر ابريل بسبب احداث الحويجة التي اشتعلت بين قوات الأمن والمحتجين السنة. وتحت عنوان بعد سوريا.. الدور علي العراق قالت صحيفة باكستان توداي ان الحرب الأهلية التي تقودها أطراف خارجية تنشر العنف والفوضي في منطقة الشرق الأوسط التي باتت علي وشك الانفجار, وبعد ان نجحوا في زرع الفتنة في سوريا التي اشتعلت فيها حرب طاحنة بين السنة والشيعة والعلويين, وجاء الدور علي العراق التي تسعي المخططات الغربية إلي تدميره بعدما نجحت في تفكيك مؤسساته وفرض انظمة موالية تترأس شعبه وتحدد مصيره وفقا للأهداف الغربية ومن هنا يبدأ سيناريو التقسيم. واضافت ان العراق ينزلق نحو منعطف خطير وقد يشهد مواجهة شرسة بين الجيش الذي يعمل لصالح المالكي مزدوج الجنسية الذي يسعي لكسب ود واشنطن وارضاء طهران, وبين اهل السنة الذين يشكون الاضطهاد والتمييز لذا لجأوا إلي الاحتجاجات للتنفيس عن غضبهم وللفت انظار العالم إلي اوضاعهم المأساوية الا ان المالكي امر جيشه بقتلهم بدعوي إثارتهم الفوضي في البلاد وسعيهم إلي جرها إلي الاقتتال الطائفي, وهو ما اشارت إليه صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية مؤكدة أن المالكي يسعي إلي جر البلاد إلي سيناريو كارثي من اجل الابقاء علي منصبه. وقالت الصحيفة ان البلاد قادمة علي اسوأ سيناريو في تاريخها إذ أن الاقلية السنية تحمل السلاح وتشكل جيشا لمحاربة الجيش والاغلبية الشيعية المسيطرة علي مقاليد البلاد, ويأتي هذا في وقت يعاني فيه العراقيون من نقص في الكهرباء والمياه وتدهور في الخدمات التعليمية والصحية وارتفاع معدلات البطالة والفقر الذي وصل إلي مستويات قياسية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل استغل المالكي وسائل الاعلام لنشر صورة مغالطة للواقع فقد تعمد نظامه نشر صور شهداء من الشيعة قتلوا خلال قتالهمم مع تنظيم القاعدة في البلاد وصورهم الاعلام علي انهم ضحايا الطائفية السنية وهو ما اثار غضب السنة في البلاد ودفعهم إلي الاصرار علي مبدأهم.