لم تسلم وكالة البلح من ارتفاعات الاسعار التي تشهدها مختلف القطاعات نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار امام الجنيه, ولم يتصور تجار الوكالة ان يأتي عليهم اليوم الذي يشاهدون فيه انصراف زبائنهم تدريجيا عن الوكالة بعد ان كانت الوكالة قد شهدت خلال العامين الماضيين اقبال نوعيات جديدة من الزبائن غير المعتاد عليهم وهم زبائن الطبقة المتوسطة. قال الحاج مصطفي هندي أحد تجار وكالة البلح أن ارتفاع سعر صرف الدولار امام الجنيه في الفتره الحالية ادي الي ارتفاع اسعار الملابس بالوكالة بنسبة30% عما كانت عليه في الفترات الماضية نتيجة ارتفاع فاتورة استيراد البالات من الخارج, مشيرا إلي ان رواد الوكالة لم يتخيلوا ان تحدث هذه الزيادات في يوم من الايام والتي ستجعلهم يعزفون عن شراء الملابس تماما بعد ان كانت الوكالة المأوي الوحيد لهم من جشع تجار المناطق الراقية, مضيفا أن الزبائن في الوكالة حاليا بالرغم من قلتهم, إلا ان بعضهم يقوم بفحص الملابس ولا يشترونها فالملابس معروضة للبيع ولكن الناس لا يشترون منها إلا قليلا. وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد موجة من الزيادات المتراكمة في الاسعار يوما بعد الآخر وفي كل الاتجاهات نتيجة ارتفاع قيمة ضريبة المبيعات وأسعار النقل والشحن وزيادة اسعار البنزين وغيرها, مشيرا إلي أنه بعد ان كانت الوكالة قد شهدت خلال العامين الماضيين اقبال نوعيات جديدة من الزبائن غير المعتاد عليهم, وهم زبائن الطبقة المتوسطة الذين كانوا يعتادون علي شراء ملابسهم من منطقة وسط البلد وروكسي أصبح الآن ينتظرنا المجهول في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تشهدها البلاد حاليا أما محمد سمير صاحب محل بالوكالة قال انه طوال العامين الماضيين كانت الاسواق المجاورة لنا متوقفة, وكنا في الوكالة مطمئنين إلي ان الزبائن تأتي إلينا, والآن أصبحنا نجلس أمام المحال في انتظار الزبائن ولم نصدق أنفسنا ونحن نري انخفاض معدل المبيعات تدريجيا داخل الوكالة نتيجة الارتفاعات التراكمية للاسعار. وأضاف أن أهم شيء تعلمته من أجدادي الذين يعملون في الوكالة من زمن بعيد هو مراعاة حالة الزبون المادية ولا نقوم برفع الاسعار عليه, ولكن حاليا هناك ارتفاعا في اسعار ملابس البالة وهذا الارتفاع ليس لنا يد فيه الامر الذي يؤثر علينا مرتين, الاولي في اننا نقوم بدفع الزيادة ونزيدها بالتأكيد علي المستهلك فلا يقوم المستهلك بشرائها بنفس النسبة التي نتوقعها مما يؤدي إلي خسارة الجميع,مشيرا إلي انه يجب علي الحكومة ان تتدخل لانقاذنا من كل شيء, فنحن نخدم طبقة اجتماعية كبيرة ويأتي إلينا المواطنون من كل مكان.