مفاجأة من العيار الثقيل تفجرت في أرجاء وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أمس حيث سادت حالة من الذعر والارتباك بين المسئولين في الوزارة. بعد أن تردد داخل أروقة الوزارة الكشف عن وجود عترة جديدة من الحمي القلاعية تسمي إيشيا1 دخلت عبر الحدود الليبية إلي مرسي مطروح من خلال شحنة أغنام مهربة من ليبيا, في أعقاب ظهور العترة الأخيرة سات2 التي ضربت قطعان الماشية, فيما تكتمت الوزارة تماما حول العترة الجديدة خاصة أن البعض وصفها بأنها النهاية للثروة الحيوانية في مصر بعد الخسائر التي تكبدتها بسبب سات2. جاء ذلك في الوقت التي وصلت فيه خسائر الحمي القلاعية سات2 الي نحو120 مليون جنيه, حيث تسببت في نفوق ما يقرب من20 ألف رأس من قطعان العجول حديثة الولادة, بالإضافة الي إصابة الحيوانات الكبيرة بالهزال وفقدان الوزن, والتي بلغت نحو85 ألف حالة مصابة. وأكد الدكتور حاتم فراج مساعد وزير الزراعة أن ما تردد عن ظهور عترة جديدة من الحمي القلاعية باسم إيشيا1 أمر غير مؤكد حتي الآن ولم ترصد الهيئة أي حالات اشتباه تحمل هذه العترة الجديدة من المرض لافتا الي أن الحمي القلاعية تضم7 أصناف من بينها العترة إيشيا1. وأضاف فراج أن العينات التي تم سحبها من مصر وليبيا مؤخرا كشفت أن العترة الموجودة هي فقط سات2 لافتا الي أن الاحتياطات الواجب توافرها لتجنب انتقال هذا المرض في حالة ظهوره وهو أمر مستبعد حتي الآن, ألا يتم نقل الحيوانات بين المحافظات, والعمل علي الحفاظ علي الحيوانات الموجودة لدي صغار المربين. من جانبه نفي الدكتور عصام عبدالشكور رئيس إدارة الإرشاد بهيئة الخدمات البيطرية تلقيه أي اخطارات من مديرية الطب البيطري بمرسي مطروح تفيد برصد وجود العترة حيث إنها مجرد شائعة خاصة أن الحيوانات المهربة عبر الحدود لا تخضع للكشف أو الفحص من جانب الهيئة, لأنها تدخل بطرق غير شرعية, والهيئة مختصة بفحص الحيوانات الواردة بالطرق الشرعية فقط من خلال المنافذ الرسمية. يذكر أن ايشيا1 فيروس من ضمن الفيروسات ال7, ونسبة وجوده ضعيفة, حيث يستوطن الفيروس في البرازيل وإثيوبيا والسودان وإصابة واحدة كافية تماما للعمل علي تدمير الثروة الحيوانية في مصر, نظرا لانتشار هذه الأمراض بسرعة فائقة عبر الهواء.